أيتام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صبيحة شبر
    أديبة وكاتبة
    • 24-06-2007
    • 361

    أيتام

    أيتـــــام

    ظل اطفالك في المرآب ، ينظفون السيارات مما علق عليها من أوساخ ، ويستابقون لإرضاء الزبون ، أخرجوا من المدارس ، قبل ان يتمكنوا من حل الحرف..
    - أولادك لا أستطيع تعليمهم
    طوال النهار تسيطر عليك الخشية أن تفقدي أحبابا أعزاء ، من أجلهم بقيت صابرة على الهموم ، تتجرعين الصعوبات وتسعين للتخفيف عنها في هذا الخضم الطويل ، يم من العذابات لاقبل لك باحتمالها ، تنهمر عليك كما الغيث الشتائي ، وتتركك فريسة للهم والغيظ ، الى متى يمكنك الصبر؟ وأطفالك تسرق منهم طفولتهم ، ويقمعون ، وتصادر منهم حقوقهم في التعلم واكتساب المعارف الجميلة.
    - اولادك يتعبونني ، لاأستطيع الإستمرار في إعالتهم
    تفكرين ، ويطول بك التفكير ، لم تحل بك الهزائم؟ ، وتستبد بك الخيبات ، ولم تصدقين ما يزعم لك انه حريص عليك ، وانه مجبر ، لاحول له ولا قوة
    يغسلون السيارات الكثيرة ، الواحدة تلو الاخرى ـ تستطيل همومهم ، وينسون ملاعب الطفولة ، يستحيل الواحد منهم رجلا تعتمد عليه العائلة في كسب رزقها ، وهو في مرحلة اللعب مع الاصحاب ، والجري خلف الاحلام المجهضة ، والصعوبات المنهمرة عليك بلا انقطاع.
    لماذا تحل عليك اللعنات متواصلة؟ ، لاانقطاع بين اولها وثانيها وأنت لم تذنبي أبدا ، بقيت قائمة بواجبك طوال حياتك ، ولم تضري احدا.
    يخرجهم من المدارس بحجة انه لايملك النقود لدفع الأقساط ، ويحكم على أولادك الضعفاء بمواصلة الهم والسعي خلف الرزق ، وانت حائرة تشتت ذهنك التساؤلات المتعددة، ويمضّك الشعور بالإثم الكبير ، كيف صمت حين أخرج الأولاد الصغار من مدرستهم ،وحكم عليهم بالسعي لاطعامه ، والجري خلف الرغيف العسير، على من بلغ الحلم وشب عن الطوق.
    - تعبت ، وحق عليهم ان يعينوني
    ولدك الصغير في السن الخامسة ، تعلم حديثا كيفية نطق الحروف ، وأنت موزعة لاتملكين دفع الضر ، أو تأخير الأذى عن فلذات صغار، أوشكت القوة الظالمة ان تودي بهم، وتتركهم في غياهب مسقبل مظلم ،لااحد يعرف عنه شيئا
    سيارات كثيرة ، وأولادك يسارعون في إرضاء أصحابها ، يصّبون الماء، يزيلون الغبار .ويمنحون اجرة عالية :
    - خذ يا ولدي ، تستحق هذا واكثر
    يجمع الصغير النقود على بعضها ، تتسع ابتسامته وهو يمني النفس ، انه سوف يقدر، على تحقيق بعض الاحلام الطفولية السعيدة ، وابتياع الحاجات التي تجعلك وإياه في سعادة ، وتأتي بالهناءة الى نفوس اخوته الصغار.
    - سأشتري لكم ما تحبون
    سيارات كثيرة ، ولدك الصغير منهمك في الغسل والتنظيف، وازالة ما علق بها من أوساخ ، حرص أصحابها أن تبدو نظيفة لامعة.
    - أنت ماهر يا ولدي ، حفظك الله لوالديك..
    يغسل ابنك السيارات ، ويسارع الى جمع حصيلة تعب الأيام ، عله ينجح في إدخال الفرحة الى نفسك البائسة ، وانقاذها مما وجدته من يتم وشقاء
    - التكاليف شاقة علي
    أنت في ضنك ، تخدمين في المنازل ، تغسلين الملابس وتنظفين الصحون ، وتدفعين الايجار ، وهو نزيل المقاهي وجليس الغانيات ، ينتقل من زهرة الى اخرى ، يطيل الجلوس ، يتغزل ، يدمن مصاحبة الجميلات والانفاق عليهن من تعب الأولاد وعرقهم .
    السيارات كثيرة هذا اليوم ، ولدك في نشاط كبير ، تعلو محياه البسمة ، لانه سوف يبتاع لكم ما تحبون ،مما حصل عيه لقاء جهد، ومثابرة وعمل
    - كبر أولادك وأضحوا رجالا ، يعتمدون على أنفسهم
    وابنك بعد كل سيارة تخرج يسارع الى عد نقوده ، لقد أصبحت كمية كبيرة ،قادرة على تحقيق حلمه في إسعادكم ، وادخال الفرحة الى نفوسكم
    - سأشتري لكم لحما وفاكهة وأعطيك أجرة الطبيب يا أمي.
    على حين غرة ،تسارع يد كبيرة الى انتزاع ما في يد الصغير
    يبدو الاستغرب واضحا على وجه الصغير ، ينطق بعد أن ابتعد ابوه :
    - لابأس، إنّه أبي



    صبيحة شبر
  • مهدية التونسية
    أديبة وكاتبة
    • 20-09-2013
    • 516

    #2
    السلام عليكم
    ايتام يبحثون عن الظل
    عن ابتسامة تعلو ملامح امهم التي تتعب من اجلهم
    ويتعبون من اجلها
    رأيت قسوة "اب" الظل الحاضر بقوة استيلاب
    الحاضر في اقصوصتك كسارق البسمة والفرحة
    فكرة النص جميلة .
    شكرا لك اختي صبيحة شبر
    تحياتي والود


    http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











    لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
    لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      أيتـــــام

      ظل أطفالك في المرآب ، ينظفون السيارات مما علق عليها من أوساخ ، ويسابقونلإرضاء الزبون . أخرجوا من المدارس، قبل أن يتمكنوا من حل الحرف..
      -
      أولادك لا أستطيع تعليمهم
      طوال النهار تسيطر عليك الخشية أن تفقدي أحبابا أعزاء ، من أجلهم بقيتصابرةعلى الهموم ، تتجرعين الصعوبات وتسعين للتخفيف عنها في هذا الخضمالطويل ، يم من العذابات لا قبل لك باحتمالها ، تنهمر عليك كما الغيثالشتائي ، وتتركك فريسة للهم والغيظ ، إلى متى يمكنك الصبر؟ وأطفالك تسرقمنهم طفولتهم ، ويقمعون ، وتصادر منهم حقوقهم في التعلم واكتساب المعارفالجميلة.
      -
      اولادك يتعبونني ، لا أستطيع الاستمرار في إعالتهم.
      تفكرين ، ويطول بك التفكير ، لم تحل بك الهزائم؟ ، وتستبد بك الخيبات ،ولم تصدقي ما يزعم لك أنه حريص عليك ، وأنه مجبر ، لا حول له ولا قوة .
      يغسلون السيارات الكثيرة ، الواحدة تلو الأخرى ـ تستطيل همومهم . ينسونملاعب الطفولة ، ويستحيل الواحد منهم رجلا تعتمد عليه العائلة في كسب رزقها ،وهو في مرحلة اللعب مع الأصحاب ، والجري خلف الأحلام المجهضة ، والصعوباتالمنهمرة عليك بلا انقطاع.
      لماذا تحل عليك اللعنات متواصلة؟ ، لا انقطاع بين أولها وثانيها وأنت لم تذنبي أبدا ، بقيت قائمة بواجبك طوال حياتك ، ولم تضري أحدا.
      يخرجهم من المدارس بحجة أنه لا يملك النقود لدفع الأقساط ، ويحكم علىأولادك الضعفاء بمواصلة الهم والسعي خلف الرزق ، وأنت حائرة تشتت ذهنكالتساؤلات المتعددة، ويمضّك الشعور بالإثم الكبير . كيف صمت حين أخرجالأولاد الصغار من مدرستهم ،وحكم عليهم بالسعي لإطعامه ، والجري خلف الرغيفالعسير، على من بلغ الحلم وشب عن الطوق ؟
      -
      تعبت ، وحق عليهم أن يعينوني
      ولدك الصغير في السن الخامسة ، تعلم حديثا كيفية نطق الحروف ، وأنت موزعةلا تملكين دفع الضر ، أو تأخير الأذى عن فلذات صغار، أوشكت القوة الظالمة أنتودي بهم، وتتركهم في غياهبمسقبل مظلم ،لا احد يعرف عنه شيئا.
      سيارات كثيرة .وأولادك يسارعون في إرضاء أصحابها ، يصّبون الماء،يزيلون الغبار .ويمنحون أجرة عالية :
      -
      خذ يا ولدي ، تستحق هذا وأكثر
      يجمع الصغير النقود على بعضها . تتسع ابتسامته وهو يمني النفس ، أنه سوفيقدر، على تحقيق بعض الأحلام الطفولية السعيدة ، وابتياع الحاجات التيتجعلك وإياه في سعادة ، وتأتي بالهناءة إلى نفوس أخوته الصغار.
      -
      سأشتري لكم ما تحبون
      سيارات كثيرة . ولدك الصغير منهمك في الغسل والتنظيف، وإزالة ما علق بها من أوساخ ، حرص أصحابها أن تبدو نظيفة لامعة.
      -
      أنت ماهر يا ولدي ، حفظك الله لوالديك..
      يغسلابنك السيارات ، ويسارع إلى جمع حصيلة تعب الأيام ، عله ينجح فيإدخال الفرحة إلى نفسك البائسة ، وإنقاذها مما وجدته من يتم وشقاء
      -
      التكاليف شاقة علي
      أنت في ضنك ، تخدمين في المنازل ، تغسلين الملابس وتنظفين الصحون ،وتدفعين الإيجار ، وهو نزيل المقاهي وجليس الغانيات ، ينتقل من زهرة إلىأخرى ، يطيل الجلوس ، يتغزل ، يدمن مصاحبة الجميلات والإنفاق عليهن من تعبالأولاد وعرقهم .
      السيارات كثيرة هذا اليوم ، ولدك في نشاط كبير ، تعلو محياه البسمة ، لأنهسوف يبتاع لكم ما تحبون ،مما حصل عيه لقاء جهد، ومثابرة وعمل
      -
      كبر أولادك وأضحوا رجالا ، يعتمدون على أنفسهم
      وابنك بعد كل سيارة تخرج يسارع إلى عد نقوده ، لقد أصبحت كمية كبيرة ،قادرة على تحقيق حلمه في إسعادكم ، وإدخال الفرحة إلى نفوسكم
      -
      سأشتري لكم لحما وفاكهة وأعطيك أجرة الطبيب يا أمي.
      على حين غرة ،تسارع يد كبيرة إلى انتزاع ما في يد الصغير
      يبدو الاستغراب واضحا على وجه الصغير ، ينطق بعد أن ابتعد أبوه :
      -
      لا بأس، إنّه أبي !



      صبيحة شبر

      أهلا بك أيتها المبدعة الكبيرة
      أنرت الكون بحضورك الماتع
      و تلك الواقعية المرة
      التي ندري انها سبب كبير و حاسم
      في تعاسة و تردي الطفولة بكل ما تعني لنا من مستقبل
      و حياة كريمة نتمناها لبني الوطن

      جميلة زاوية الرؤية
      و أجمل منها أنك كسرت التوقع
      و إن كنت في حاجة هنا
      إلا طعنة و لو من حبيب و رفيق
      لتبعث الحياة في هذا الخامل البليد
      الذي حكم على أولاده بأن يكونوا في مواجهة الأقدار في سن لا تسمح و لا تليق بهم
      رأيتهم رجالا أختي صبيحة
      رأيتهم و رأيت مستقبلهم
      و كيف أمدهم الله بما أخفاه عن أبيهم السيء الروح و القلب و الضمير !

      تقديري و احترامي
      sigpic

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        الأستاذة صبيحة شبر

        ممتع هذا القص

        و القفلة أتت مثل القنبلة انفجرت في وجوهنا

        رائعة لغتك و ممتعة


        تقديري فاضلتي
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • مجدي السماك
          أديب وقاص
          • 23-10-2007
          • 600

          #5
          تحياتي
          ايتها المبدعة الرائعة
          فكرة انسانية..ومشكلة اجتماعية
          تجسدت في عمل ابداعي رائع
          خالص احترامي
          عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

          تعليق

          • صبيحة شبر
            أديبة وكاتبة
            • 24-06-2007
            • 361

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مهدية التونسية مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم
            ايتام يبحثون عن الظل
            عن ابتسامة تعلو ملامح امهم التي تتعب من اجلهم
            ويتعبون من اجلها
            رأيت قسوة "اب" الظل الحاضر بقوة استيلاب
            الحاضر في اقصوصتك كسارق البسمة والفرحة
            فكرة النص جميلة .
            شكرا لك اختي صبيحة شبر
            تحياتي والود
            العزيزة مهدية التونسية
            كم من الأيتام تزخر بهم الحياة
            اطلالتك الجميلة أسعدتني
            جزيل الشكر لك

            تعليق

            • صبيحة شبر
              أديبة وكاتبة
              • 24-06-2007
              • 361

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              أيتـــــام

              ظل أطفالك في المرآب ، ينظفون السيارات مما علق عليها من أوساخ ، ويسابقونلإرضاء الزبون . أخرجوا من المدارس، قبل أن يتمكنوا من حل الحرف..
              -
              أولادك لا أستطيع تعليمهم
              طوال النهار تسيطر عليك الخشية أن تفقدي أحبابا أعزاء ، من أجلهم بقيتصابرةعلى الهموم ، تتجرعين الصعوبات وتسعين للتخفيف عنها في هذا الخضمالطويل ، يم من العذابات لا قبل لك باحتمالها ، تنهمر عليك كما الغيثالشتائي ، وتتركك فريسة للهم والغيظ ، إلى متى يمكنك الصبر؟ وأطفالك تسرقمنهم طفولتهم ، ويقمعون ، وتصادر منهم حقوقهم في التعلم واكتساب المعارفالجميلة.
              -
              اولادك يتعبونني ، لا أستطيع الاستمرار في إعالتهم.
              تفكرين ، ويطول بك التفكير ، لم تحل بك الهزائم؟ ، وتستبد بك الخيبات ،ولم تصدقي ما يزعم لك أنه حريص عليك ، وأنه مجبر ، لا حول له ولا قوة .
              يغسلون السيارات الكثيرة ، الواحدة تلو الأخرى ـ تستطيل همومهم . ينسونملاعب الطفولة ، ويستحيل الواحد منهم رجلا تعتمد عليه العائلة في كسب رزقها ،وهو في مرحلة اللعب مع الأصحاب ، والجري خلف الأحلام المجهضة ، والصعوباتالمنهمرة عليك بلا انقطاع.
              لماذا تحل عليك اللعنات متواصلة؟ ، لا انقطاع بين أولها وثانيها وأنت لم تذنبي أبدا ، بقيت قائمة بواجبك طوال حياتك ، ولم تضري أحدا.
              يخرجهم من المدارس بحجة أنه لا يملك النقود لدفع الأقساط ، ويحكم علىأولادك الضعفاء بمواصلة الهم والسعي خلف الرزق ، وأنت حائرة تشتت ذهنكالتساؤلات المتعددة، ويمضّك الشعور بالإثم الكبير . كيف صمت حين أخرجالأولاد الصغار من مدرستهم ،وحكم عليهم بالسعي لإطعامه ، والجري خلف الرغيفالعسير، على من بلغ الحلم وشب عن الطوق ؟
              -
              تعبت ، وحق عليهم أن يعينوني
              ولدك الصغير في السن الخامسة ، تعلم حديثا كيفية نطق الحروف ، وأنت موزعةلا تملكين دفع الضر ، أو تأخير الأذى عن فلذات صغار، أوشكت القوة الظالمة أنتودي بهم، وتتركهم في غياهبمسقبل مظلم ،لا احد يعرف عنه شيئا.
              سيارات كثيرة .وأولادك يسارعون في إرضاء أصحابها ، يصّبون الماء،يزيلون الغبار .ويمنحون أجرة عالية :
              -
              خذ يا ولدي ، تستحق هذا وأكثر
              يجمع الصغير النقود على بعضها . تتسع ابتسامته وهو يمني النفس ، أنه سوفيقدر، على تحقيق بعض الأحلام الطفولية السعيدة ، وابتياع الحاجات التيتجعلك وإياه في سعادة ، وتأتي بالهناءة إلى نفوس أخوته الصغار.
              -
              سأشتري لكم ما تحبون
              سيارات كثيرة . ولدك الصغير منهمك في الغسل والتنظيف، وإزالة ما علق بها من أوساخ ، حرص أصحابها أن تبدو نظيفة لامعة.
              -
              أنت ماهر يا ولدي ، حفظك الله لوالديك..
              يغسلابنك السيارات ، ويسارع إلى جمع حصيلة تعب الأيام ، عله ينجح فيإدخال الفرحة إلى نفسك البائسة ، وإنقاذها مما وجدته من يتم وشقاء
              -
              التكاليف شاقة علي
              أنت في ضنك ، تخدمين في المنازل ، تغسلين الملابس وتنظفين الصحون ،وتدفعين الإيجار ، وهو نزيل المقاهي وجليس الغانيات ، ينتقل من زهرة إلىأخرى ، يطيل الجلوس ، يتغزل ، يدمن مصاحبة الجميلات والإنفاق عليهن من تعبالأولاد وعرقهم .
              السيارات كثيرة هذا اليوم ، ولدك في نشاط كبير ، تعلو محياه البسمة ، لأنهسوف يبتاع لكم ما تحبون ،مما حصل عيه لقاء جهد، ومثابرة وعمل
              -
              كبر أولادك وأضحوا رجالا ، يعتمدون على أنفسهم
              وابنك بعد كل سيارة تخرج يسارع إلى عد نقوده ، لقد أصبحت كمية كبيرة ،قادرة على تحقيق حلمه في إسعادكم ، وإدخال الفرحة إلى نفوسكم
              -
              سأشتري لكم لحما وفاكهة وأعطيك أجرة الطبيب يا أمي.
              على حين غرة ،تسارع يد كبيرة إلى انتزاع ما في يد الصغير
              يبدو الاستغراب واضحا على وجه الصغير ، ينطق بعد أن ابتعد أبوه :
              -
              لا بأس، إنّه أبي !



              صبيحة شبر

              أهلا بك أيتها المبدعة الكبيرة
              أنرت الكون بحضورك الماتع
              و تلك الواقعية المرة
              التي ندري انها سبب كبير و حاسم
              في تعاسة و تردي الطفولة بكل ما تعني لنا من مستقبل
              و حياة كريمة نتمناها لبني الوطن

              جميلة زاوية الرؤية
              و أجمل منها أنك كسرت التوقع
              و إن كنت في حاجة هنا
              إلا طعنة و لو من حبيب و رفيق
              لتبعث الحياة في هذا الخامل البليد
              الذي حكم على أولاده بأن يكونوا في مواجهة الأقدار في سن لا تسمح و لا تليق بهم
              رأيتهم رجالا أختي صبيحة
              رأيتهم و رأيت مستقبلهم
              و كيف أمدهم الله بما أخفاه عن أبيهم السيء الروح و القلب و الضمير !

              تقديري و احترامي
              الأخ العزيز ربيع عقب الباب
              قصتي واقعية
              أطفال صغار يقومون بدور الأب اللاهي
              سرني تحليلك الجميل وتقييمك الرائع
              تقبل خالص الود

              تعليق

              • صبيحة شبر
                أديبة وكاتبة
                • 24-06-2007
                • 361

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                الأستاذة صبيحة شبر

                ممتع هذا القص

                و القفلة أتت مثل القنبلة انفجرت في وجوهنا

                رائعة لغتك و ممتعة


                تقديري فاضلتي

                الأخ العزيز بسباس عبد الرزاق
                تعليق جميل أسعدني
                مودتي الوارفة

                تعليق

                • صبيحة شبر
                  أديبة وكاتبة
                  • 24-06-2007
                  • 361

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
                  تحياتي
                  ايتها المبدعة الرائعة
                  فكرة انسانية..ومشكلة اجتماعية
                  تجسدت في عمل ابداعي رائع
                  خالص احترامي

                  الأخ الأديب مجدي السماك
                  جزيل الشكر على تقييمك الجميل
                  مودتي الفائقة

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    الزميلة القديرة
                    صبيحة شبر
                    نص موجع حد الفجيعة
                    جعلني أعيش الأيام السود معهم
                    أحسنت سيدتي وأجدت بتلك الطريقة السلسة الرائعة بالسرد
                    ومضة النهاية جاءة مفعمة بكل الوفاء لأبناء لم يجدو من تلك اليد سوى الألم
                    جميل جدا ماقرأت
                    كنت هنا وأبصم بعشرة أصابعي سيدتي
                    تحياتي ومحبتي لك
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • صبيحة شبر
                      أديبة وكاتبة
                      • 24-06-2007
                      • 361

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      الزميلة القديرة
                      صبيحة شبر
                      نص موجع حد الفجيعة
                      جعلني أعيش الأيام السود معهم
                      أحسنت سيدتي وأجدت بتلك الطريقة السلسة الرائعة بالسرد
                      ومضة النهاية جاءة مفعمة بكل الوفاء لأبناء لم يجدو من تلك اليد سوى الألم
                      جميل جدا ماقرأت
                      كنت هنا وأبصم بعشرة أصابعي سيدتي
                      تحياتي ومحبتي لك

                      الأديبة العزيزة عائدة محمد نادر
                      تحليل جميل للقصة وتقييم رائع
                      أسعدتني قراءتك الواعية
                      جزيل الشكر لك

                      تعليق

                      يعمل...
                      X