أمل .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • م. زياد صيدم
    كاتب وقاص
    • 16-05-2007
    • 3505

    أمل .

    أمل . بقلم م. زياد صيدم

    ساقتها قدماها إلى جمع يحتفلون .. كانوا مجتمعين في صالة مغلقة على أضواء خافتة من الشموع .. كانت مضطرة للحضور سيرا على الأقدام .. فلا مواصلات ولا كهرباء اليوم إلا ما ندر.. توزع هنا وهناك على استحياء وخجل.. كانت تتفرس في وجوه الحاضرين.. عانت كثيرا من شدة تفرسها وتركيز نظرها، لتجد الحاضرين بلا وجوه، وبلا ملامح..!!

    ***
    اتجهت أمل نحو ذاك الطريق المتعرج بين الأشجار الممتلئ بالحفر .. كأنها تبحث عن مكان لطالما اعتكفت بداخله مع رفاق الدرب، قبل تجهيزهم لرحلة بلا عودة .. ! في قنص الضباع والثعالب هناك حيث ينطلقون لمهاجمة مزارع الدواجن ، وأعشاش العصافير الآمنة والمسالمة.. وصلت إلى المكان بشق الأنفس .. لتجده وقد أحترق وتناثرت حجارته .. وقد تُركت يافطة كتب عليها: هنا مر الإخوة الأعداء.!!

    ***
    عادت أمل إلى جامعتها بعد تلك الزيارات، وهناك كان الاستفزاز قد عصف بجوارحها.. فامتشقت رايتها وجابت الحشود والوجوه الشيزوفرينية .. هلل القوم وكبر !! لم يكتفوا بتمزيق رايتها وضرب جسدها وخلع حجاب رأسها المحرم شرعا .. ولكن الصورة كانت أصدق أنباء من الكتبِ في حدها الحد بين القهر والعبثِ.!! (مع اعتذاري للشاعر المتنبي )

    ***
    أسرعت أمل متوجهة إلى منزلهم ، فقد كانت على ميعاد معهم !! كانت أم الشهيد هناك تحتفل بعيد ميلاد حفيدها الأول بطريقتها الخاصة.. فقد أحضرت صورة وحيدها، والتزمت البنات من حولها الصمت المطبق .! وقد أشعلن شعلة أضاءت وجهه .. فبدا مُشعا ناصعا كأنه بدر في السماء وقد أكمل يومه الرابع عشر.. فاعتلت وجوههن بسمة إصرار..؟ لقد كانت هدية الشهيد إلى طفله وأمه وأخواته .. فقد مضى عام اليوم على قتله بدم بارد !!


    وما تزال أمل على أمل.!!
    14/6

    إلى اللقاء.
    أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
    http://zsaidam.maktoobblog.com
  • محمد الزروق
    تلميذكم المحب
    • 10-10-2007
    • 877

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
    ولكن الصورة كانت أصدق أنباء من الكتبِ في حدها الحد بين القهر والعبثِ.!! (مع اعتذاري للشاعر المتنبي )

    ***

    إلى اللقاء.
    [align=center]أخي زياد :
    لعلك قصدت
    السيف أصدق إنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعب

    الله العليم أن القائلَ هو الشاعر أبو تمام [/align]
    ..

    ربما ننفق كل العمر كي ننقب ثغرة
    ليمر النور للأجيال مرة.

    تعليق

    • م. زياد صيدم
      كاتب وقاص
      • 16-05-2007
      • 3505

      #3
      اخى زروق ..

      شكرا جزيلا فقد سقط سهوا..اسم الشاعر اما تعديل البيت الشعرى فهو مقصود طبعا ولهذا جاء الاعتذار للشاعر.

      تحياتى العطرة ..........
      أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
      http://zsaidam.maktoobblog.com

      تعليق

      • د.مازن صافي
        أديب وكاتب
        • 09-12-2007
        • 4468

        #4
        14/6

        النافذة أغلقت وتكسر زجاجها واحترقت واجهتها الخشبية
        وصار النشيد نشازا يبحث عمن يعيده كما كان ...؟؟!!
        وصار الرايات بلادا تعشعش كالغربان فوق ارض العلم
        مات العلم وتلونت الرايات وهجرت الآحلام لياليها ....
        وغابت شمس الأمــل ...

        وفي انتظار نهار جديد ... ستمر ساعات الليل بطيئة
        مليئة بالآرق والصراخ وهمجية الخوف وشخوص العيون
        واستعداد الشهداء لصنع مبادرة جديدة ... لربما تولد الأمل
        في ذاك النهار المرتقب ... فهل نحتكم الى دماء الشهداء ..
        ونصنع معا لهم في وطننا حياة ...

        اخي الحبيب : م. زياد
        أبدعت في زراعة بذور الأمل ... فهل تستجيب الأرض ..


        شكرا بحجم الامنيات التي لا تنتهي ،،،

        مازن
        مجموعتي الادبية على الفيسبوك

        ( نسمات الحروف النثرية )

        http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

        أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

        تعليق

        • م. زياد صيدم
          كاتب وقاص
          • 16-05-2007
          • 3505

          #5
          أخى العزيز د. مازن..

          عزيزى د. مازن.....
          طبعا هو باق وإلا لما كا نكنت بهذا الامل والرجاء بعد كل ما حديث وسيحدث !!

          كلماتك رائعة تنفذ الى قلب الحدث.

          تحياتى العطرة........
          أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
          http://zsaidam.maktoobblog.com

          تعليق

          يعمل...
          X