أبيض وأسود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الاله اغتامي
    نسيم غربي
    • 12-05-2013
    • 1191

    أبيض وأسود

    حملنا أغراضنا وتزاحمنا داخل السيارة . لم نكن نعرف إلى أين نتجه ، لكننا سرعان ما وصلنا إلى بيت العائلة حيث كان الجميع في انتظارنا . تصافحنا بحرارة ، واختلط ضجيج الأطفال بقهقهات الكبار وأصوات النساء اللائي كن متزينات بأبهى الفساتين والحلي النفيسة . وبينما الكل في هرج ومرج والأيادي تتسابق إلى قطع الحلوى وكؤوس الشاي الساخنة ، كسر هذا المشهد ظهور شيخ مسن ( الحاج ) بوقاره وهيبته . وقف دون أن يتكلم ، فهب الكبار والصغار للسلام عليه وتقبيل يده . حدق بعينيه في الحاضرين ، ثم انصرف بهدوء ليغلق عليه باب غرفته. جلسنا بصحن الدار نتسامر ، وإذا بعربة جميلة عليها صندوق أسود تقف مباشرة أمام أعيننا،مدت إليها عدة أسلاك أرسلت ضوءا أحمر إلى الصندوق العجيب. بدأ الإرسال بالنشيد الوطني وآيات من الذكر الحكيم . بعد ذلك أطلت علينا مذيعة فائقة الجمال ، لا تفارقها ابتسامتها المشرقة، تستعرض علينا برنامج السهرة . طربنا وانتشينا بألوان مختلفة من الفن العصري والشعبي ساعات طويلة ، تذوقنا خلالها أنواعا لذيذة من الأطباق الشهية . تبادل الجميع التعاليق والملاحظات بودية وتلقائية في سمر حميمي لم يكن لنا أن ننتهي منه ، لولا توقف البث التلفزي لتعود العربة السحرية إلى مكانها ، وننصرف نحن إلى منازلنا ،آملين تكرار الزيارة مرة أخرى. استغرقنا في النوم تلك الليلة ، حتى ساعة متأخرة من صباح اليوم التالي ، لنصحو على أصوات وحركة غريبة ببيتنا. رجال يحملون صندوقا أسود وضعوه على عربة صغيرة . تبثوا به أسلاك التوصيل بدقة وعناية ، ثم انصرفوا وهم يباركون لوالدي تحقيق هذا الإنجاز العظيم ...
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الاله اغتامي; الساعة 06-10-2013, 11:57.
    sigpic
    طرب الصبا وأطل صبح أجمل*** بصفائه وزها الشباب الأكمل
    متلهفا لقطاف ورد عاطر ***عشق الندى وسقاه ماء سلسل
    عزف الهوى لربيعه فاستسلمت*** لعبيره قطرات طل تهطل
    سعد اليمام بقربه مستلهما ****لنشيده نغمات وجد تهدل
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    عبد الآله اغتامي
    والله لا أدري لم غاب عني المغزى والرؤية
    أعتذر منك لقصور رؤيتي
    تحياتي ومودتي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • بسباس عبدالرزاق
      أديب وكاتب
      • 01-09-2012
      • 2008

      #3
      الزميل الرائع عبدالإله الأغتامي

      و كأن هناك حلقة مفقودة في النص ما جعل الرؤية غير واضحة
      الفكرة أيضا لم أستطع الوصول إليها
      أحيانا أكون غائبا عن الوعي فلا أفقه كتابات الإخوة

      ما استطعت أن أفهمه أن الوالد غير غير التلفاز ذو اللونين الأبيض و الأسود بتلفاز ملون

      هذا أقصى ما وصلت إليه

      و يبقى الشئ الذي متأكد منه هو لغتك الجميلة و سعة أفكارك


      سأراود قصتك مرات و مرات حتى أصل للفكرة


      تقديري و محبتي أستاذ عبد الإله
      السؤال مصباح عنيد
      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

      تعليق

      • عبد الاله اغتامي
        نسيم غربي
        • 12-05-2013
        • 1191

        #4
        الأستاذة القديرة عائدة محمد نادر ، لا داعي للإعتذار فالمسألة ليست معقدة إلى هذا الحد . هنا الزمالة ترتفع فوق كل الإعتبارات. مودتي وتقديري...تحياتي...
        sigpic
        طرب الصبا وأطل صبح أجمل*** بصفائه وزها الشباب الأكمل
        متلهفا لقطاف ورد عاطر ***عشق الندى وسقاه ماء سلسل
        عزف الهوى لربيعه فاستسلمت*** لعبيره قطرات طل تهطل
        سعد اليمام بقربه مستلهما ****لنشيده نغمات وجد تهدل

        تعليق

        • عبد الاله اغتامي
          نسيم غربي
          • 12-05-2013
          • 1191

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
          الزميل الرائع عبدالإله الأغتامي

          و كأن هناك حلقة مفقودة في النص ما جعل الرؤية غير واضحة
          الفكرة أيضا لم أستطع الوصول إليها
          أحيانا أكون غائبا عن الوعي فلا أفقه كتابات الإخوة

          ما استطعت أن أفهمه أن الوالد غير غير التلفاز ذو اللونين الأبيض و الأسود بتلفاز ملون

          هذا أقصى ما وصلت إليه

          و يبقى الشئ الذي متأكد منه هو لغتك الجميلة و سعة أفكارك


          سأراود قصتك مرات و مرات حتى أصل للفكرة


          تقديري و محبتي أستاذ عبد الإله
          الأستاذ القدير بسباس عبد الرزاق ، في المغرب كما الجزائر وسائر البلاد العربية عندما بدأ البث التلفزي بالأبيض والأسود في ستينات القرن الماضي ، لم يكن يملك جهاز التلفاز إلا المحظوظون ، فكانت جل العائلات الميسورة تستضيف الأقارب ليلة السبت أو الخميس من أجل السمر بقرب هذه الآلة العجيبة . والوالد جازاه الله عنا خيرا تكرم علينا عندما حصل على مبلغ مهم من المال بعد ترقيته في الوظيفة ، فلم نعد بحاجة إلى ولوج البيت الكبير لمشاهدة السهرة الفنية الأسبوعية . وهذا حدث تاريخي بالنسبة إلى طفل في الثامنة من عمره لا يمكن أن ينسى أهميته وأثره البالغ . ( أخي بسباس ما هياش فزورة ولا أحب الفوازير) هه هه هه. مودتي وتقديري أيها الراقي...تحياتي...
          sigpic
          طرب الصبا وأطل صبح أجمل*** بصفائه وزها الشباب الأكمل
          متلهفا لقطاف ورد عاطر ***عشق الندى وسقاه ماء سلسل
          عزف الهوى لربيعه فاستسلمت*** لعبيره قطرات طل تهطل
          سعد اليمام بقربه مستلهما ****لنشيده نغمات وجد تهدل

          تعليق

          • بسباس عبدالرزاق
            أديب وكاتب
            • 01-09-2012
            • 2008

            #6
            بالعودة مرة أخرى للنص و قراءة بتأن اتضح ما كنت ترمي

            التلفاز الذي كان بمثابة انجاز عظيم

            تعرف أخي أتذكر جيدا يوم كنت أجهد نفسي صعودا ونزولا فقط لتوضيح الصورة
            و كان البث يأتي من الساعة 3 مساء حتى الساعة 10 ليلا
            سبع ساعات كانت كافية للبث
            اليوم مئات القنوات و لم نستطع أن نبث حصة واحدة يتفق عليها كافة شرائح المجتمع

            عدت بنفسي للوراء لسنوات الثمانينات تحديدا و أنا لم أتجاوز حتى عشر سنوات


            محبتي أخي عبدالإله و اعذر تطفلي و تعليقي
            و الحقيقة فعلا أنا الآن متعب و مرهق تماما


            تقديري و محبتي
            السؤال مصباح عنيد
            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

            تعليق

            • عبد الاله اغتامي
              نسيم غربي
              • 12-05-2013
              • 1191

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
              بالعودة مرة أخرى للنص و قراءة بتأن اتضح ما كنت ترمي

              التلفاز الذي كان بمثابة انجاز عظيم

              تعرف أخي أتذكر جيدا يوم كنت أجهد نفسي صعودا ونزولا فقط لتوضيح الصورة
              و كان البث يأتي من الساعة 3 مساء حتى الساعة 10 ليلا
              سبع ساعات كانت كافية للبث
              اليوم مئات القنوات و لم نستطع أن نبث حصة واحدة يتفق عليها كافة شرائح المجتمع

              عدت بنفسي للوراء لسنوات الثمانينات تحديدا و أنا لم أتجاوز حتى عشر سنوات


              محبتي أخي عبدالإله و اعذر تطفلي و تعليقي
              و الحقيقة فعلا أنا الآن متعب و مرهق تماما


              تقديري و محبتي
              هو زمن ليس كالزمن وأناسه ليسوا كباقي الناس . رغم ضيق الحال كنا سعداء بدنيانا البسيطة . كم حققنا من انتصارات أفرحت جماهيرنا العربية وكم تشاركنا السهرات المغاربية وفرحنا معا من أجل راية عربية يعزف لها النشيد الوطني على قنوات الأوروفيزيون الدولية . أجدد لك تحيتي وتقديري أخي عبد الرزاق على تواصلك وعواطفك النبيلة...تحياتي...
              sigpic
              طرب الصبا وأطل صبح أجمل*** بصفائه وزها الشباب الأكمل
              متلهفا لقطاف ورد عاطر ***عشق الندى وسقاه ماء سلسل
              عزف الهوى لربيعه فاستسلمت*** لعبيره قطرات طل تهطل
              سعد اليمام بقربه مستلهما ****لنشيده نغمات وجد تهدل

              تعليق

              • نادية البريني
                أديب وكاتب
                • 20-09-2009
                • 2644

                #8
                أخي عبد الله مرحبا بك في ملتقى القصة
                قرأت لك في الخاطرة نصّا دسما
                وها أنا أصافح عملا قصصيا لا يخلو من تلقائية
                والله قبل أن أقرأ تعليق الأخوة أدركت أنّ الحديث يتعلّق بهذا الصّندوق العجيب "التلفاز"
                في طفولتي كنّا أوّل من اشترى تلفازا ملوّنا بين الأجوار وكنّا نستقطب عددا كبيرا منهم ليتابعوا معنا البرامج وكم كان الأمر ممتعا.جميل أنّك استوحيت عملك من ماض مشبع بالجمال
                ملاحظة:يحتاج العمل القصصي عموما إلى الإيغال في عمق القارئ وشدّه بجعل الخطاب أكثر امتلاء
                نحن إذا نَقدنا عملا أو نُقد عملنا فهو محرّك أساسيّ نحو الإجادة
                اللغة سلسة (حيث هناك كان الجميع ،الصّواب حيث كان الجميع لأنّ حيث تحيلنا على المكان فلا داعي لإردافها باسم الإشارة هناك)
                دمت بخير أخي عبد الله

                تعليق

                • عبد الاله اغتامي
                  نسيم غربي
                  • 12-05-2013
                  • 1191

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                  أخي عبد الله مرحبا بك في ملتقى القصة
                  قرأت لك في الخاطرة نصّا دسما
                  وها أنا أصافح عملا قصصيا لا يخلو من تلقائية
                  والله قبل أن أقرأ تعليق الأخوة أدركت أنّ الحديث يتعلّق بهذا الصّندوق العجيب "التلفاز"
                  في طفولتي كنّا أوّل من اشترى تلفازا ملوّنا بين الأجوار وكنّا نستقطب عددا كبيرا منهم ليتابعوا معنا البرامج وكم كان الأمر ممتعا.جميل أنّك استوحيت عملك من ماض مشبع بالجمال
                  ملاحظة:يحتاج العمل القصصي عموما إلى الإيغال في عمق القارئ وشدّه بجعل الخطاب أكثر امتلاء
                  نحن إذا نَقدنا عملا أو نُقد عملنا فهو محرّك أساسيّ نحو الإجادة
                  اللغة سلسة (حيث هناك كان الجميع ،الصّواب حيث كان الجميع لأنّ حيث تحيلنا على المكان فلا داعي لإردافها باسم الإشارة هناك)
                  دمت بخير أخي عبد الله
                  الأستاذة القديرة والقاصة المميزة نادية البريني ، تسعدني قراءتك الجميلة لمحاولتي المتواضعة. وبصمتك المتميزة أعتبرها وساما على صدري من كاتبة جد راقية . أحاول هنا في مجال القصة القصيرة وهي في الحقيقة قصيرة جدا إن صح التعبير ،أن أسرد من واقع الحياة المعاشة دون تعقيد أو تكليف. ربما تكون السنين قد تغيرت بالنسبة للأجيال الحاضرة ، لكن الحدث يبقى له دائما هدف ومغزى يفسره كل واحد على طريقته . ملاحظاتك في محلها وأتقبلها بصدر رحب وأرحب بكل تعديل يخدم النص والقارئ. شكرا جزيلا على المرور البهي والنقد البناء . تقبلي سيدتي مودتي وتقديري...تحياتي...
                  sigpic
                  طرب الصبا وأطل صبح أجمل*** بصفائه وزها الشباب الأكمل
                  متلهفا لقطاف ورد عاطر ***عشق الندى وسقاه ماء سلسل
                  عزف الهوى لربيعه فاستسلمت*** لعبيره قطرات طل تهطل
                  سعد اليمام بقربه مستلهما ****لنشيده نغمات وجد تهدل

                  تعليق

                  يعمل...
                  X