هل سجد يعقوب لابنه يوسف عليهما السلام ؟؟
يقول الله تعالى :( إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين )
في هذه الآية الكريمة يخبر يوسف أباه يعقوب عليهما السلام،بأنه قد رأى -ورؤيا الأنبياء والصالحين حق - في منامه أحد عشر كوكبا ساجدين له ، ورأى الشمس والقمر، لكن بهيئة لايكاد يتخيلها المتفحص للآية الكريمة ،ذلك أن التركيز ليس عليهما ،إنما للكواب وهم إخوة يوسف الذين تسببوا في معاناته طوال سنوات ،والذي يدلل على أن الشمس والقمر أي الأب والأم لم يسجدا لولدهما يوسف :
أولا : هو سياق الآية الكريمة .فلو القصد هوالسجود الجماعي للشمس والقمر والكواكب لجاءت الآية كالآتي : إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر لي ساجدين .
رأيتهم تدلل على الكواكب .
ثانيا :قوله تعالى : فلما دخلوا على يوسف ءآوى إليه أبواه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين .ورفع أبويه على العرش وخرَوا له سُجدا وقال يا أبت هذا تأويل رءيي من قبل قد جعلها ربي حقا )
فالذي يُرفعُ تقديرا له وتجلة ،لايمكن أن يكون بعد ذلك من الساجدين ، فعندما رفع الأبوان على العرش ،خرَ الإخوة ساجدين له ...الإخوة المذنبون القادمون من البدو ،أما أخوه " بنيامين " فكان شاهدا على كل هذا ،و بسجود الإخوة قد تحققت الرؤيا ،فحدَث بها يوسف والده وهو على مقربة منه أي على العرش.
ثالثا : يعقوب عليه السلام باعتباره نبيا ، ليس من المعقول أن يسجد لنبي ،فكلاهما مباركا .
رابعا : بغض النظر عن نبوة يعقوب ،فإنه والد يوسف ،وقد أوصى الله عزوجل بالوالدين إحسانا ،فكيف للوالد أن يسجد لولده ؟
خامسا : يعقوب عليه السلام لم يُخطئ في حقَ ولده يوسف ،بل كان القلب الحاني عليه ،وهوالمتألم لفراقه ،فيحق له أن يتبوأ بمكانة عاطفية عالية، وتقدير ورد جميل .
سادسا : سجد الإخوة لأخيهم يوسف طلبا للصفح منه بعدما أساءوا إليه، وكذلك تأكيدا لوعد الله له وهو في قعر الجبَ ،لماَ أهانوه وألقوا به في غياباته .
يقول الله تعالى (فلما ذهبوا به واجمعوا أن يجعلوه في غيابات الجبَ وأوحينا إليه لتنبَئنهم بأمرهم هذا وهم لايشعرون ) ،فالإخوة قد سعوا جاهدين لإخماد نور أخيهم يوسف، لكن الله عزوجل قد رفعه وأعزَه بينهم رغم كل شيئ .
سابعا : الولد قطعة من والده ،ورفعة هذا معناها رفعة ذاك ،وهذا ماحدث بالفعل ،فجلوس يوسف على العرش حتى ولو كان فاقدا لوالديه ،دلالة على رفعتهما ،فما بالك بوجودهما في حضرته ؟؟
خلاصة القول : بعد معاناة ،وابتلاءات ، وصبر جميل ،إجتمعت القلوب ،يغمرها الحب والتسامح ،وتحققت رؤيا يوسف باعتلائه منزلة سامقة بين إخوته ،ولقد قرَت عينه بلقاء والديه ،فرفعهما على العرش إحسانا وإكبارا لهما ،وسجد له الإخوة معترفين بذنبهم تجاهه ،طالبين منه الصفح والغفران .
والله أعلم
يقول الله تعالى :( إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين )
في هذه الآية الكريمة يخبر يوسف أباه يعقوب عليهما السلام،بأنه قد رأى -ورؤيا الأنبياء والصالحين حق - في منامه أحد عشر كوكبا ساجدين له ، ورأى الشمس والقمر، لكن بهيئة لايكاد يتخيلها المتفحص للآية الكريمة ،ذلك أن التركيز ليس عليهما ،إنما للكواب وهم إخوة يوسف الذين تسببوا في معاناته طوال سنوات ،والذي يدلل على أن الشمس والقمر أي الأب والأم لم يسجدا لولدهما يوسف :
أولا : هو سياق الآية الكريمة .فلو القصد هوالسجود الجماعي للشمس والقمر والكواكب لجاءت الآية كالآتي : إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر لي ساجدين .
رأيتهم تدلل على الكواكب .
ثانيا :قوله تعالى : فلما دخلوا على يوسف ءآوى إليه أبواه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين .ورفع أبويه على العرش وخرَوا له سُجدا وقال يا أبت هذا تأويل رءيي من قبل قد جعلها ربي حقا )
فالذي يُرفعُ تقديرا له وتجلة ،لايمكن أن يكون بعد ذلك من الساجدين ، فعندما رفع الأبوان على العرش ،خرَ الإخوة ساجدين له ...الإخوة المذنبون القادمون من البدو ،أما أخوه " بنيامين " فكان شاهدا على كل هذا ،و بسجود الإخوة قد تحققت الرؤيا ،فحدَث بها يوسف والده وهو على مقربة منه أي على العرش.
ثالثا : يعقوب عليه السلام باعتباره نبيا ، ليس من المعقول أن يسجد لنبي ،فكلاهما مباركا .
رابعا : بغض النظر عن نبوة يعقوب ،فإنه والد يوسف ،وقد أوصى الله عزوجل بالوالدين إحسانا ،فكيف للوالد أن يسجد لولده ؟
خامسا : يعقوب عليه السلام لم يُخطئ في حقَ ولده يوسف ،بل كان القلب الحاني عليه ،وهوالمتألم لفراقه ،فيحق له أن يتبوأ بمكانة عاطفية عالية، وتقدير ورد جميل .
سادسا : سجد الإخوة لأخيهم يوسف طلبا للصفح منه بعدما أساءوا إليه، وكذلك تأكيدا لوعد الله له وهو في قعر الجبَ ،لماَ أهانوه وألقوا به في غياباته .
يقول الله تعالى (فلما ذهبوا به واجمعوا أن يجعلوه في غيابات الجبَ وأوحينا إليه لتنبَئنهم بأمرهم هذا وهم لايشعرون ) ،فالإخوة قد سعوا جاهدين لإخماد نور أخيهم يوسف، لكن الله عزوجل قد رفعه وأعزَه بينهم رغم كل شيئ .
سابعا : الولد قطعة من والده ،ورفعة هذا معناها رفعة ذاك ،وهذا ماحدث بالفعل ،فجلوس يوسف على العرش حتى ولو كان فاقدا لوالديه ،دلالة على رفعتهما ،فما بالك بوجودهما في حضرته ؟؟
خلاصة القول : بعد معاناة ،وابتلاءات ، وصبر جميل ،إجتمعت القلوب ،يغمرها الحب والتسامح ،وتحققت رؤيا يوسف باعتلائه منزلة سامقة بين إخوته ،ولقد قرَت عينه بلقاء والديه ،فرفعهما على العرش إحسانا وإكبارا لهما ،وسجد له الإخوة معترفين بذنبهم تجاهه ،طالبين منه الصفح والغفران .
والله أعلم
تعليق