كفاف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عبد الرحمن جنيدو
    أديب وكاتب
    • 07-06-2008
    • 2116

    كفاف

    كفاف شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
    تلاطم وجه المحبِّ بوجه النبوءة,
    أفرز شيئاً من الاختلاف ْ.
    فساد هدوءٌ على طرف الروح,
    ينبش أعماقنا ,
    يأخذ العمق بالانجرافْ.
    أليس اليقين بأنْ نخلص العمر,
    ما يقنع النفس,
    ما يستثير المكامن لو في اختلافْ.
    تعاظم رتم التخالط ,
    أدمغة الفهم تسأل عن نبضها,
    والخيوط تشابكت الآن في موقع النطق,
    نهر الحروف عن اللفظ جافْ.
    وعاث برسم الولاء,
    يحبُّ التشرّد في عثرة الوصل,
    لا يمكن الجزم,
    أنْ تستعيد المياه المجاري,
    وكل البقاع زحافْ.
    تزاحم خلط المشاعر,
    أفرغ صيحاته في فراغ ٍ,
    تعالا على العطش الأزليّ النشافْ.
    إذا كنت من أحدث الفجوات بربط التآخي,
    وقلت النهاية حانتْ,
    أصدّق سيّافنا ما تقول,
    أقرُّ بأنّ الحقيقة جاهزة الاعترافْ.
    من العيب أن ترتمي في الحضيض
    وصايا التراب,
    يعلـّق وحش التخفـّي براءتنا في الهشيم,
    ويصفع رسم الخيال,
    كأنّ الذئاب تنام على لمسات الخرافْ.
    كأنّ التواتر في الزرد البشريّ,
    استخاراتنا المستحيلة ,
    والوقت صعلوكها الخرف الهشَّ,
    يرغم عرف الخيانات في صدر وسواسنا,
    صنعها من مؤلـّفة الاقترافْ.
    أمدُّ يدي نحو شرنقة,
    أمها المستغيثة أمي,
    تبيض الحثالة في كأسنا,
    يشرب المستبيح دم المستباح,
    ويركب أعناقه ,
    كل صبر ٍ يجوز,
    وكل الدماء بسيل ٍ تفوز,
    وكل التعاليم تــُعطى من الشهريار العجوز,
    وجنـّته في التصبر حاضرة,
    والدم المذهبيّ تناوله بارتشافْ.
    أيا دمنا المستباح,
    تلوك جراحك في السرّ,
    والعظمة المتكالبة,
    الخير بالشرّ,
    والشرّ في الصدر,
    والصدر للعوذ,
    والعوذ في الصبر,
    والصبر ذا الفقر,
    رجـْع الخلاصة تحت الهلاك,
    وقوفاً على الموت بالاصطفافْ.
    لبسنا ثياب الوقاحة,
    والقبح لون الفجور,
    حرقنا بمحض إرادتنا
    ما يسمـّى عفافْ.
    حقائقنا وصفات الوجود,
    كزيق ٍ يميل بدون السلامة
    نحو انحرافْ.
    وأشبه ما يستغيث الأمان
    ركوداً بعمق الذوات,
    ودود ٌ بخاتمة الدرنات,
    فيبلي ليسقط سرٌّ إلى الاعتكافْ.
    وكل المسائل من نفسها تستكين,
    وحتى الضمير يهين,
    وكل الحقائق من نطقها
    أصبحتْ تنطوي وتخافْ.
    تعانق موت السؤال بجوف اللسان,
    وأردف للريح أبراجه,
    يتكلـّم آخره,
    أوّل المهملات انزلافْ.
    وتبرق في لحظة الحلم,
    كل العواصف تحت الهجير,
    نموت كموت مخيـّلة ٍ لا تعافْ.
    أهين, يبين الحنين,يحين الأنين,
    وإخوته في الرصيف حفاة عراة,
    وصبح الجلالة مرقعه في التجلـّد والمستخار,
    وزحف البطون على الجوع,
    مسألة الوقت,
    خذْ باليمين,
    فأمـّك عاهرة,
    جدّك البشريّ يريد السماء لحافْ.
    وفي عنق الحب جزّارهمْ
    يربط الوهم بالذبح,
    والسيف إصبعنا المتهالك
    من كثرة الخوف,
    في زمن ٍ قد يولـّي القحافْ.
    على رحم الوطن الأبجدي,
    تزاوج شعرٌ بكلب القصور,
    فأنجب شعباً مصاباً بنزلة جبن ٍ,
    تعرّى المصاب,
    فأطبق صيف الجفافْ.
    تحاذر فاحذرْ
    صلال الصقول تصول
    أصالة خيلي ,
    تبول على الوجه مرضعة ٌ,
    والقبول من الرفض صار لفافْ.
    لماذا نعيش بدون أماني؟
    لماذا الوجود جفافْ.
    لماذا من الروح صرنا نخافْ.
    لماذا عن النطق صوت الضمير
    طناشاً خموداً كفافْ.

    آذار – 2008
    شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
    يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
    يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
    إنني أنزف من تكوين حلمي
    قبل آلاف السنينْ.
    فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
    إن هذا العالم المغلوط
    صار اليوم أنات السجونْ.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ajnido@gmail.com
    ajnido1@hotmail.com
    ajnido2@yahoo.com
  • سعاد ميلي
    أديبة وشاعرة
    • 20-11-2008
    • 1391

    #2
    أليس اليقين بأنْ نخلص العمر,
    ما يقنع النفس,
    ما يستثير المكامن لو في اختلافْ.
    تعاظم رتم التخالط ,
    أدمغة الفهم تسأل عن نبضها,
    والخيوط تشابكت الآن في موقع النطق,
    نهر الحروف عن اللفظ جافْ.


    اخي العزيز احمد..
    رمضان مبارك..
    هنا حكم وكثير شعر تحية قلم الى قلم..
    مدونة الريح ..
    أوكساليديا

    تعليق

    • أحمد عبد الرحمن جنيدو
      أديب وكاتب
      • 07-06-2008
      • 2116

      #3
      رد: كفاف

      المشاركة الأصلية بواسطة سعاد ميلي مشاهدة المشاركة
      أليس اليقين بأنْ نخلص العمر,
      ما يقنع النفس,
      ما يستثير المكامن لو في اختلافْ.
      تعاظم رتم التخالط ,
      أدمغة الفهم تسأل عن نبضها,
      والخيوط تشابكت الآن في موقع النطق,
      نهر الحروف عن اللفظ جافْ.


      اخي العزيز احمد..
      رمضان مبارك..
      هنا حكم وكثير شعر تحية قلم الى قلم..
      أخت سعاد كل عام وأنت بخير أشكرك وأشكر مرورك وتعليقك
      وإعادة القصيدة مودتي لك
      يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
      يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
      إنني أنزف من تكوين حلمي
      قبل آلاف السنينْ.
      فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
      إن هذا العالم المغلوط
      صار اليوم أنات السجونْ.
      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      ajnido@gmail.com
      ajnido1@hotmail.com
      ajnido2@yahoo.com

      تعليق

      • محمد القبيصى
        عضو الملتقى
        • 01-08-2009
        • 415

        #4
        رد: كفاف

        [align=center]
        شاعرنا الكبيرالجنيدو

        لك مذهب فى الشعر مختلف..

        وكأنك من نهر آخر تغترف..

        ألفاظك تتجاور وهى كأنها متباغضة..

        حينا أراها جزلة وحينا مرهفة..

        ولى تعليق بسيط عل كلمة " المجارى" أرى أنها غير لائقة..

        تقبل مرورى
        [/align]

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          رد: كفاف

          تحياتى البيضاء


          أمدُّ يدي نحو شرنقة,
          أمها المستغيثة أمي,
          تبيض الحثالة في كأسنا


          كم هو ثرى هذا النص بالتصوير الشعرى البليغ لكننا هنا لسنا أمام الصورة التقليدية اى لسنا أمام الاستعارة التى تقوم على علاقة الدلالة بين طرفى التشبيه بل أمام الإيحاء والـتأويل ، يمكننا القول إننا أمام ما يجوز تسميته بالاستعارة الإيحائية وهى استعارة بليغة لكنها تحتاج تمعنا وتفكيكا عسيرا لانتاج دلالة تلقى موازية بقدر ما لدلالة التعبير الشعرى وهو ما يضيق من انتشار هذه النصوص الجميلة ويظلمها إلا قليلا

          تعليق

          • أحمد عبد الرحمن جنيدو
            أديب وكاتب
            • 07-06-2008
            • 2116

            #6
            رد: كفاف

            المشاركة الأصلية بواسطة محمد القبيصى مشاهدة المشاركة
            [align=center]
            شاعرنا الكبيرالجنيدو

            لك مذهب فى الشعر مختلف..

            وكأنك من نهر آخر تغترف..

            ألفاظك تتجاور وهى كأنها متباغضة..

            حينا أراها جزلة وحينا مرهفة..

            ولى تعليق بسيط عل كلمة " المجارى" أرى أنها غير لائقة..

            تقبل مرورى
            [/align]
            أستذ محمد القصيبي ألف شكر لمرورك الراقي
            مودتي وتقديري لك وتحيتي وكل عام ,انت بخير وسلام
            دمت بخير
            ولا عليك من الكلمة المهم القصيدة نالت رضاك
            يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
            يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
            إنني أنزف من تكوين حلمي
            قبل آلاف السنينْ.
            فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
            إن هذا العالم المغلوط
            صار اليوم أنات السجونْ.
            ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
            ajnido@gmail.com
            ajnido1@hotmail.com
            ajnido2@yahoo.com

            تعليق

            • د.احمد حسن المقدسي
              مدير قسم الشعر الفصيح
              شاعر فلسطيني
              • 15-12-2008
              • 795

              #7
              رد: كفاف

              اخي احمد
              جميل وعميق هذا القاموس
              الشعري الذي تغرف منه .
              مبهر دوما ً بصورك
              ولغتك
              وبعمقك ايضا ً
              وبنفسك الطويل .
              ادام الله هذا الجمال
              ودمت
              وكل عام وانت بخير

              تعليق

              • محمد ثلجي
                أديب وكاتب
                • 01-04-2008
                • 1607

                #8
                رد: كفاف

                الأستاذ القدير أحمد جنيدو مساء الخير

                ما شاءلله دائماً تمتعنا بطول نفس الشعر لديك والقدرة الفائقة على توظيف

                أمتع وأحدث الصور بإسلوب رائع ومع قافية صعبة.

                ولكي أعود للقافية ومدى اتساع الأفق اللغوي لديك بما يخدم تسارع الأحداث والتي بدأت بالمحبوب الذي أشاع نبوءته بما يخدم سياق النص في الجانب الآخر منه هذه اللغة الثائرة والتي صارت جزء لا يتجزأ من اعمالك الشعرية وحسك الوطني وهمك العروبي.

                القصيدة تخللها كثير من مواطن القوة والضعف وإشارة لبعض الجمل الصورية ذات التركيب اللفظي والسردي لكي تخدم وجهة النص فيما بعد بينما فترت قليلا هذه الصور مع وضوح الفكرة.

                بامتياز هناك دهشة وهناك رؤية تستحق عليها التقدير
                وكل عام وأنت بألف خير
                ***
                إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                يساوى قتيلاً بقابرهِ

                تعليق

                • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                  أديب وكاتب
                  • 07-06-2008
                  • 2116

                  #9
                  رد: كفاف

                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                  تحياتى البيضاء


                  أمدُّ يدي نحو شرنقة,
                  أمها المستغيثة أمي,
                  تبيض الحثالة في كأسنا


                  كم هو ثرى هذا النص بالتصوير الشعرى البليغ لكننا هنا لسنا أمام الصورة التقليدية اى لسنا أمام الاستعارة التى تقوم على علاقة الدلالة بين طرفى التشبيه بل أمام الإيحاء والـتأويل ، يمكننا القول إننا أمام ما يجوز تسميته بالاستعارة الإيحائية وهى استعارة بليغة لكنها تحتاج تمعنا وتفكيكا عسيرا لانتاج دلالة تلقى موازية بقدر ما لدلالة التعبير الشعرى وهو ما يضيق من انتشار هذه النصوص الجميلة ويظلمها إلا قليلا
                  أستاذ محمد الشكر لك مودتي لك وتقديري
                  دمت بخير وكل عام وأنت بخير
                  دمت بخير يا استاذي الكبير
                  يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                  يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                  إنني أنزف من تكوين حلمي
                  قبل آلاف السنينْ.
                  فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                  إن هذا العالم المغلوط
                  صار اليوم أنات السجونْ.
                  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                  ajnido@gmail.com
                  ajnido1@hotmail.com
                  ajnido2@yahoo.com

                  تعليق

                  • جميلة الكبسي
                    شاعرة وأديبة
                    • 17-06-2009
                    • 798

                    #10
                    رد: كفاف

                    [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=center]
                    أيها النهر الشعري العذب السلسبيل
                    لك روح من جمال تنصهر مختلطة بحبرك لتبلغ في نفس المارة
                    حدا يليق باسم جنيدو
                    تقديري أيها المبدع
                    [/align][/cell][/table1][/align]
                    *
                    * *
                    * * *

                    " أنا من لا تمل الأمل "

                    * * *
                    * *
                    *

                    تعليق

                    • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                      أديب وكاتب
                      • 07-06-2008
                      • 2116

                      #11
                      رد: كفاف

                      المشاركة الأصلية بواسطة د.احمد حسن المقدسي مشاهدة المشاركة
                      اخي احمد

                      جميل وعميق هذا القاموس
                      الشعري الذي تغرف منه .
                      مبهر دوما ً بصورك
                      ولغتك
                      وبعمقك ايضا ً
                      وبنفسك الطويل .
                      ادام الله هذا الجمال
                      ودمت

                      وكل عام وانت بخير
                      دكتور أحمد ألف شكر لمرورك الراقي مودتي وتقديري لك
                      دمت بخير وكل عام وأنت بخير فطر سعيد بإذن الله
                      يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                      يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                      إنني أنزف من تكوين حلمي
                      قبل آلاف السنينْ.
                      فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                      إن هذا العالم المغلوط
                      صار اليوم أنات السجونْ.
                      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                      ajnido@gmail.com
                      ajnido1@hotmail.com
                      ajnido2@yahoo.com

                      تعليق

                      • ظميان غدير
                        مـُستقيل !!
                        • 01-12-2007
                        • 5369

                        #12
                        رد: كفاف

                        أحمد عبدالرحمن جنيدو
                        شاعر مبدع دائما تأتي بالمدهش والبارع من الصور
                        نص فلسفي عميق خلفه انسان مفكر وجميل
                        تحيتي
                        ظميان غدير
                        نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                        قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                        إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                        ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                        صالح طه .....ظميان غدير

                        تعليق

                        • أحمد صفوت الديب
                          أديب وكاتب
                          • 31-05-2009
                          • 178

                          #13
                          رد: كفاف

                          [align=center]
                          يا عازف الشعر لا العودْ = في نصكم كنت موجودْ
                          أقبّل الحرف وأرنو = إلى عرائسك الخود ْ
                          [/align]

                          جميل بحق ،، ما قرأت ،،

                          تقبل البيتين أعلاه ،، من أخيك

                          وكل عام وأنت بخير

                          أحمد صفوت الديب
                          وأعزُّ أبيات القصيدْ
                          بيتٌ لحبكِ قد بنيتُ

                          ......
                          ...
                          .

                          أحمد صفوت الديب

                          تعليق

                          • يوسف أبوسالم
                            أديب وكاتب
                            • 08-06-2009
                            • 2490

                            #14
                            رد: كفاف

                            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
                            كفاف شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
                            تلاطم وجه المحبِّ بوجه النبوءة,
                            أفرز شيئاً من الاختلاف ْ.
                            فساد هدوءٌ على طرف الروح,
                            ينبش أعماقنا ,
                            يأخذ العمق بالانجرافْ.
                            أليس اليقين بأنْ نخلص العمر,
                            ما يقنع النفس,
                            ما يستثير المكامن لو في اختلافْ.
                            تعاظم رتم التخالط ,
                            أدمغة الفهم تسأل عن نبضها,
                            والخيوط تشابكت الآن في موقع النطق,
                            نهر الحروف عن اللفظ جافْ.
                            وعاث برسم الولاء,
                            يحبُّ التشرّد في عثرة الوصل,
                            لا يمكن الجزم,
                            أنْ تستعيد المياه المجاري,
                            وكل البقاع زحافْ.
                            تزاحم خلط المشاعر,
                            أفرغ صيحاته في فراغ ٍ,
                            تعالا على العطش الأزليّ النشافْ.
                            إذا كنت من أحدث الفجوات بربط التآخي,
                            وقلت النهاية حانتْ,
                            أصدّق سيّافنا ما تقول,
                            أقرُّ بأنّ الحقيقة جاهزة الاعترافْ.
                            من العيب أن ترتمي في الحضيض
                            وصايا التراب,
                            يعلـّق وحش التخفـّي براءتنا في الهشيم,
                            ويصفع رسم الخيال,
                            كأنّ الذئاب تنام على لمسات الخرافْ.
                            كأنّ التواتر في الزرد البشريّ,
                            استخاراتنا المستحيلة ,
                            والوقت صعلوكها الخرف الهشَّ,
                            يرغم عرف الخيانات في صدر وسواسنا,
                            صنعها من مؤلـّفة الاقترافْ.
                            أمدُّ يدي نحو شرنقة,
                            أمها المستغيثة أمي,
                            تبيض الحثالة في كأسنا,
                            يشرب المستبيح دم المستباح,
                            ويركب أعناقه ,
                            كل صبر ٍ يجوز,
                            وكل الدماء بسيل ٍ تفوز,
                            وكل التعاليم تــُعطى من الشهريار العجوز,
                            وجنـّته في التصبر حاضرة,
                            والدم المذهبيّ تناوله بارتشافْ.
                            أيا دمنا المستباح,
                            تلوك جراحك في السرّ,
                            والعظمة المتكالبة,
                            الخير بالشرّ,
                            والشرّ في الصدر,
                            والصدر للعوذ,
                            والعوذ في الصبر,
                            والصبر ذا الفقر,
                            رجـْع الخلاصة تحت الهلاك,
                            وقوفاً على الموت بالاصطفافْ.
                            لبسنا ثياب الوقاحة,
                            والقبح لون الفجور,
                            حرقنا بمحض إرادتنا
                            ما يسمـّى عفافْ.
                            حقائقنا وصفات الوجود,
                            كزيق ٍ يميل بدون السلامة
                            نحو انحرافْ.
                            وأشبه ما يستغيث الأمان
                            ركوداً بعمق الذوات,
                            ودود ٌ بخاتمة الدرنات,
                            فيبلي ليسقط سرٌّ إلى الاعتكافْ.
                            وكل المسائل من نفسها تستكين,
                            وحتى الضمير يهين,
                            وكل الحقائق من نطقها
                            أصبحتْ تنطوي وتخافْ.
                            تعانق موت السؤال بجوف اللسان,
                            وأردف للريح أبراجه,
                            يتكلـّم آخره,
                            أوّل المهملات انزلافْ.
                            وتبرق في لحظة الحلم,
                            كل العواصف تحت الهجير,
                            نموت كموت مخيـّلة ٍ لا تعافْ.
                            أهين, يبين الحنين,يحين الأنين,
                            وإخوته في الرصيف حفاة عراة,
                            وصبح الجلالة مرقعه في التجلـّد والمستخار,
                            وزحف البطون على الجوع,
                            مسألة الوقت,
                            خذْ باليمين,
                            فأمـّك عاهرة,
                            جدّك البشريّ يريد السماء لحافْ.
                            وفي عنق الحب جزّارهمْ
                            يربط الوهم بالذبح,
                            والسيف إصبعنا المتهالك
                            من كثرة الخوف,
                            في زمن ٍ قد يولـّي القحافْ.
                            على رحم الوطن الأبجدي,
                            تزاوج شعرٌ بكلب القصور,
                            فأنجب شعباً مصاباً بنزلة جبن ٍ,
                            تعرّى المصاب,
                            فأطبق صيف الجفافْ.
                            تحاذر فاحذرْ
                            صلال الصقول تصول
                            أصالة خيلي ,
                            تبول على الوجه مرضعة ٌ,
                            والقبول من الرفض صار لفافْ.
                            لماذا نعيش بدون أماني؟
                            لماذا الوجود جفافْ.
                            لماذا من الروح صرنا نخافْ.
                            لماذا عن النطق صوت الضمير
                            طناشاً خموداً كفافْ.

                            آذار – 2008
                            شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
                            المبدع أحمد جنيدو
                            لماذا نعيش بغير أماني
                            لماذا الوجود جفاف

                            بهذا التساؤل الإستنكاري
                            تضع المقطع الأخير لرائعتك هذه ليلخص
                            حالة الإستلاب التي نعيشها
                            والقارىء لأشعار أحمد جنيدو ..وخصوصا شعر التفعيلة
                            عليه أن يقرأ النص أكثر من مرة وأن لا يمر مرور الكرام على الصور والإستعارات والمجازات العديدة
                            والمكثفة في قصائده
                            فهو يبدع الصورة شديدة الأبعاد وعميقة الدلالة والرؤى
                            ويجعل القارىء منتشيا حتى الثمالة بكثافة صوره
                            ودقة مفرداته
                            وبنية السرد التي يتميز بها جنيدو عادة
                            وهنا بالإضافة لكل هذا
                            اختيار قافية مميزة ما هربت منه لحظة
                            وظلت في مكانها الدلالي المميز حتى النهاية
                            كل الشكرلهذا الإبداع
                            وتحياتي

                            تعليق

                            • أحمد عبد الرحمن جنيدو
                              أديب وكاتب
                              • 07-06-2008
                              • 2116

                              #15
                              رد: كفاف

                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ثلجي مشاهدة المشاركة
                              الأستاذ القدير أحمد جنيدو مساء الخير

                              ما شاءلله دائماً تمتعنا بطول نفس الشعر لديك والقدرة الفائقة على توظيف
                              أمتع وأحدث الصور بإسلوب رائع ومع قافية صعبة.

                              ولكي أعود للقافية ومدى اتساع الأفق اللغوي لديك بما يخدم تسارع الأحداث والتي بدأت بالمحبوب الذي أشاع نبوءته بما يخدم سياق النص في الجانب الآخر منه هذه اللغة الثائرة والتي صارت جزء لا يتجزأ من اعمالك الشعرية وحسك الوطني وهمك العروبي.

                              القصيدة تخللها كثير من مواطن القوة والضعف وإشارة لبعض الجمل الصورية ذات التركيب اللفظي والسردي لكي تخدم وجهة النص فيما بعد بينما فترت قليلا هذه الصور مع وضوح الفكرة.

                              بامتياز هناك دهشة وهناك رؤية تستحق عليها التقدير
                              وكل عام وأنت بألف خير
                              صديقي محمد ألف شكر لمرورك الراقي
                              مودتي لك وتقديري لشخصك
                              واحترامي لتواجدك
                              دمت بخير وكل عام وأنت بخير وسلام ومحبة
                              ألف شكر
                              يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
                              يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
                              إنني أنزف من تكوين حلمي
                              قبل آلاف السنينْ.
                              فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
                              إن هذا العالم المغلوط
                              صار اليوم أنات السجونْ.
                              ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                              ajnido@gmail.com
                              ajnido1@hotmail.com
                              ajnido2@yahoo.com

                              تعليق

                              يعمل...
                              X