لاِمْرأةٍ خِلْتُها الغجَريَّةَ في الذَّاكِرة / محمد المهدي السقال

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد المهدي السقال
    مستشار أدبي
    • 07-03-2008
    • 340

    لاِمْرأةٍ خِلْتُها الغجَريَّةَ في الذَّاكِرة / محمد المهدي السقال

    لاِمْرأةٍ خِلْتُها الغجَريَّةَ في الذَّاكِرة
    محمد المهدي السقال

    هُنا المكانُ يفجَرُ ماءً ظـلَّ نَـسِـيّا
    دافِقاً مِن بيْن الصُّلْب و التَّـرائِـبْ
    موْجاً بين أرْجاءِ المَدينَة
    و عطراً نَدِيّـا
    يَشهدُ بعْثَ العاصِي المُنتَظر

    كذا قالتْ عيونُ مريمَ تهزأ بالقدر
    حين رُجَّتْ
    في جوْفها نبضٌ عنيدٌ
    حرَّكَ ما تبقـَّى
    من راقدِ عُمْر قضَى
    لِمخاضٍ جديدْ

    و لم تعرفْ خُطاها بعضَ تردّدٍ
    حتى من عُيون البشَر
    حينَ كاشفتْ وجهَ الشمْس بِعُرْيِها
    تنزعُ ما اسْتبْقَى زمانٌ لدِفئِها
    مَلاءَةَ البرْدِ القديم فِي عزِّ الشتاءْ

    و أنا بحُضْنِها في عتمَة النِّسْيان
    أرقبُ صرْخة الوَجَعْ
    صاعِدةً حتَّى الأقاصِي من أفْق البحْر
    سمعتُ أنَّتَها تشْكو
    بَوَارَ الأرْض ناضِبَة
    مثلَها طالَ ما حنَّتْ لودْقِ المطَرْ

    قالتْ حملتُكَ من رجْع الصَّدَى خلْقا سَوِيّا
    و لم يمْسَسْني قبلكَ إنسٌ بغَى جسَدي
    سهْلاً لوطاء العُشْب نَدِيّا
    فهَلاَّ كلَّمْتَني لُغة العِشق حتَّى الفناءِ صبِيّا

    ثم قالتْ هِيتَ لكْ
    أعَمِّـدْكَ بماءِ الحُبِّ من فيِض الإنسان فِـيَّا
    أراه بداخلي ينحتُ حرْفاً بهيَّا
    عسَى أن تَكونَ لِي و مِنِّي آخرَ الأنبياء

    ثم قالتْ هيتَ لكْ
    و أنا سابِح في الوِجْد مَسافاتٍ
    بيْن النور والظلمة
    أجاهِدُ لاِنْفِلاتي من قبْضة الزَّحْمة
    يكونُ فيها خَلاصِي

    قلتُ حمَلْتِني أيَّتُها المجنونَة ضِدّاً على نفسِي
    و ما كنتُ في الحُب إلا شقِيّا
    كانت يدايَ بيْن الكعْبة والحجَر
    حينَ ارتعشتْ مريمُ يصْعد بوْحُها
    منْ نُطق صمْتٍ طوَاهُ الخَوْفُ عليْها
    من خُروجي المُنتَظرْ،

    ثم قالتْ:
    أريدُكَ مِنِّي امتداد الروح في الجَسَدْ
    و أسبلتْ عينيْها خجَلاً
    ذات ارتحال في عمق هسيس الشجر

    قلت لها و أنا أسابق موتي قبل الأوان
    ما للحكايا فينا منذ الأزل
    بقايا طفولة مغتصبة
    تحِنّ لِبَعثِها فيكِ اسْماً
    للعاصي المنتظر.


    *******
    القصر الكبير : 6 أكتوبر 2013

    " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .



    الفكرة ..مثيرة
    حملت كينونتها بمترادف التوقع والإنتظار..
    حاملة معها إيحاء مريم وما يقيمه في الفكر من تجليات لا تنتهي

    ولا شك أنها مريم أخرى وعصر آخر وعاصي منتظر
    وقد اقمت المعنى الذي اردت بلغة جميلة حققت وصولها

    الشعر لم يكن بذات المستوى وقد أسهب احيانا مفسرا
    واعتقد انها لازمة لهكذا نصوص

    وقد حضرت بعض الصور الشعرية الجميلة
    مما أعطى للنص قيمة فنية

    طابت لي القراءة هنا
    تقديري

    تعليق

    • محمد المهدي السقال
      مستشار أدبي
      • 07-03-2008
      • 340

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
      .
      .



      الفكرة ..مثيرة
      حملت كينونتها بمترادف التوقع والإنتظار..
      حاملة معها إيحاء مريم وما يقيمه في الفكر من تجليات لا تنتهي

      ولا شك أنها مريم أخرى وعصر آخر وعاصي منتظر
      وقد اقمت المعنى الذي اردت بلغة جميلة حققت وصولها

      الشعر لم يكن بذات المستوى وقد أسهب احيانا مفسرا
      واعتقد انها لازمة لهكذا نصوص

      وقد حضرت بعض الصور الشعرية الجميلة
      مما أعطى للنص قيمة فنية

      طابت لي القراءة هنا
      تقديري
      بمثل هذه القراءة الجادة، أطمئن إلى إمكانية تطوير رؤيتي الشعرية.
      ملاحظة: ربما ستغار زليخة من التوقف عند حضور مريم دونها.

      " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

      تعليق

      • فوزي سليم بيترو
        مستشار أدبي
        • 03-06-2009
        • 10949

        #4
        جميل جميل جدا هذا التنقّل بين حكايات الحب
        المُتَخَيّل منه والراسخ في وجدان البشر .

        للأستاذ محمد المهدي السقال قدرة على إدهاش المتلقي
        أحسده عليها وأشكره لإمتاعنا .
        كذا قالتْ عيونُ مريمَ تهزأ بالقدر
        حين رُجَّتْ
        في جوْفها نبضٌ عنيدٌ
        حرَّكَ ما تبقـَّى
        من راقدِ عُمْر قضَى
        لِمخاضٍ جديدْ

        تحياتي
        فوزي بيترو

        تعليق

        • محمد المهدي السقال
          مستشار أدبي
          • 07-03-2008
          • 340

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
          جميل جميل جدا هذا التنقّل بين حكايات الحب
          المُتَخَيّل منه والراسخ في وجدان البشر .

          للأستاذ محمد المهدي السقال قدرة على إدهاش المتلقي
          أحسده عليها وأشكره لإمتاعنا .
          كذا قالتْ عيونُ مريمَ تهزأ بالقدر
          حين رُجَّتْ
          في جوْفها نبضٌ عنيدٌ
          حرَّكَ ما تبقـَّى
          من راقدِ عُمْر قضَى
          لِمخاضٍ جديدْ

          تحياتي
          فوزي بيترو
          يحضر اسمك أخي فوزي بيترو
          ضمن صحبة مهمومين بالكلمة
          تقاسموا بصدق
          ذلك البحث المضني
          عن معنى للفعل الأدبي
          بهواجس إنسانية
          تحية متجددة
          أخي فوزي

          " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

          تعليق

          • نجلاء الرسول
            أديب وكاتب
            • 27-02-2009
            • 7272

            #6
            وكأنها قصة لميلاد مجيد
            تعزف على وتر الحياة أستاذي السقال

            تنبع من نصك حكمة الحياة ونبض الحب

            يشتعل النص في صورك الجميلة

            وكانت الصورة مشدودة للجمال في مقاطع
            عدة داخل النص

            وأحيانا أرى القول
            قد بسط الصورة فيه
            مع مراد للدهشة
            التي نرجوها

            تقديري لك واهلا بك أستاذي الفاضل
            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

            على الجهات التي عضها الملح
            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

            شكري بوترعة

            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
            بصوت المبدعة سليمى السرايري

            تعليق

            • محمد المهدي السقال
              مستشار أدبي
              • 07-03-2008
              • 340

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
              وكأنها قصة لميلاد مجيد
              تعزف على وتر الحياة أستاذي السقال

              تنبع من نصك حكمة الحياة ونبض الحب

              يشتعل النص في صورك الجميلة

              وكانت الصورة مشدودة للجمال في مقاطع
              عدة داخل النص

              وأحيانا أرى القول
              قد بسط الصورة فيه
              مع مراد للدهشة
              التي نرجوها

              تقديري لك واهلا بك أستاذي الفاضل
              لا عذر لي
              في التأخر عن التجاوب مع تعليقك
              أخيتي نجلاء
              بعدما أخذتني مشاغل طارئة
              كلمتك الطيبة
              تثلج الصدر
              وتحفز على مزيد من التجريب الشعري
              وافر التقدير

              " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

              تعليق

              • زياد هديب
                عضو الملتقى
                • 17-09-2010
                • 800

                #8
                تحيتي إلى القدير السقال
                ربما علي أن أبقى دافئاً
                فالنص يحاكي أثقل ما قيل
                وأخف رؤية يحملها الندى على كف غيمة تطاردها الريح
                شرفني كنف الدفء
                هناك شعر لم نقله بعد

                تعليق

                • محمد المهدي السقال
                  مستشار أدبي
                  • 07-03-2008
                  • 340

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة زياد هديب مشاهدة المشاركة
                  تحيتي إلى القدير السقال
                  ربما علي أن أبقى دافئاً
                  فالنص يحاكي أثقل ما قيل
                  وأخف رؤية يحملها الندى على كف غيمة تطاردها الريح
                  شرفني كنف الدفء
                  لا يصدر مثل هذا الانطباع بلغته الشفيفة إلا عن شاعر،
                  استوقفني كثيرا جمال الصورة المركبة في عبارة
                  " أخف رؤية يحملها الندى على كف غيمة تطاردها الريح".
                  ممتن لحضورك أخي زياد.

                  " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    طاب لي الشعر هنا
                    ما بين جدائل مريم و بوحها
                    و شقاء الانبعاث

                    طبت جمالا و نثرا

                    محبتي
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      تثبت
                      16 / 11 / 2013
                      sigpic

                      تعليق

                      • رامز النويصري
                        أديب وكاتب
                        • 30-10-2013
                        • 643

                        #12
                        استمتعت بالتحليق في سماء النص





                        تحياتي
                        ثمة المزيد لم نكتبه بعد
                        *
                        خربشات

                        تعليق

                        • محمد المهدي السقال
                          مستشار أدبي
                          • 07-03-2008
                          • 340

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          طاب لي الشعر هنا
                          ما بين جدائل مريم و بوحها
                          و شقاء الانبعاث

                          طبت جمالا و نثرا

                          محبتي
                          للقراءة فتنة التحفيز على الاشتغال أبعد،
                          حين تلمس فيه صدق التلقي،
                          ممتن لمتابعتك أخي ربيع عقب الباب

                          " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

                          تعليق

                          • سليمى السرايري
                            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                            • 08-01-2010
                            • 13572

                            #14
                            الصمت أجمل في حضرة لغتك
                            هذه اللغة التي أهدتك ، هذا العمق وهذه الجماليّة، وهذا اللون المفاجئ للروح..
                            أعرفك مسكونا بالغربة، بالتوجّع، بالأمل والفرح، فاخبرني، كيف يموت الحب مرتجفا؟؟
                            هنا ،
                            هنا فقط،
                            تتسلّل إلينا كلماتك كحبيبات الفرح
                            فنمضي شجرا
                            و تمضي لوزا و تفّاحا
                            تشعل الأرض عشقا.

                            نص كبير أستاذي السقال راق لي
                            فأحببتُ أن أعانق حرفك الجميل وأتوّج القصيدة في برنامج:
                            ~~ اختيارات ادبيّة و فنّيّة ~~
                            قراءة محترفة في اخراج جميل.
                            الإثنين 18-11-2013 ساعة 11 بتوقيت القاهرة
                            وسيُبث مباشرة على امواج إذاعة شغف.

                            رابط المتصفح:
                            http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?121998

                            رابط الإذاعة :
                            http://shaghaf.radiostream123.com/

                            تقبّل فائق تقديري

                            /
                            /
                            /

                            سليمى
                            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                            تعليق

                            • محمد المهدي السقال
                              مستشار أدبي
                              • 07-03-2008
                              • 340

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة رامز النويصري مشاهدة المشاركة
                              استمتعت بالتحليق في سماء النص





                              تحياتي
                              الصديق رامز النويصري، أعتز بتشاركنا خطى هموم الحرف على أكثر من واجهة،

                              " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "

                              تعليق

                              يعمل...
                              X