سياسة الانبطاح المِثلي لبعض الأكاديميين والأدباء والكُتَّاب العرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تحسين
    عضو الملتقى
    • 03-06-2008
    • 177

    سياسة الانبطاح المِثلي لبعض الأكاديميين والأدباء والكُتَّاب العرب

    [align=center]سياسة الانبطاح المِثلي لبعض الأكاديميين والأدباء والكُتَّاب العرب
    (( عظَّم الله أجركم ))
    - مقال سياسي أدبي ساخر-
    أ . تحسين يحيى حسن أبو عاصي
    غزة – فلسطين 30 – 5 – 2008 م
    tahsseen2010@hotmail.com

    ***********************************
    الانبطاح في اللغة العربية على وزن الانشكاح والابتعاض ، وهي صفة المثليين غالبا ، الذين ألفوا كل معاني الابتعاض ، وتآلفوا مع لمعانه وجاذبيته فحسبوه ذهبا وماءَ ، ليس ضعفا في نظرهم ولا تفكيرهم ، فقوة نظرهم مثل قوة وصلابة فروجهم وأقلامهم وعقولهم معا وفي آن واحد ، فهم أولئك الذين آثروا الدعة والراحة والهدوء ، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبلهم ، ومستقبل أطفالهم وأمنهم وحياتهم ، فلا يهم ذلك عندهم من قريب ولا من بعيد ، وتعالوا بنا معا ، نلج برفق وتؤدة وبغير إيلام ، فكلنا اليوم علماء ومتخصصون وماهرون في علم الولوج ؛ لنضع ولنرى الفرق بين الكُتاب والأكاديميين والأدباء العرب ، وبين نُظرائهم الغربيين ، الذين حتى لو كان فيهم مثليين ، إلا أنهم وقفوا جميعا وقفة حق .

    لندن ـ يو بي آي: بدأ أكاديميون ومفكرون بريطانيون في مؤتمرهم السنوي الذي انطلقت أعماله أمس الأربعاء في مدينة مانشستر، مناقشة إمكانية فرض مقاطعة أكاديمية ضد الجامعات الإسرائيلية ، علي أن يقوم أعضاء نقابة الجامعات والكليات البريطانية ، بتسليط الأضواء علي الكارثة الإنسانية ، التي فرضتها إسرائيل علي قطاع غزة ، وسيناقش المؤتمر اقتراحاً يطلب من الأعضاء مراجعة المضامين السياسية والأخلاقية للروابط التعليمية ، التي يقيمونها مع المؤسسات التعليمية الإسرائيلية ، علي ضوء الكارثة الإنسانية المفروضة علي قطاع غزة من قبل إسرائيل، ويدعو الأكاديميون البريطانيون أيضاً ، إلي مناقشة قضية الاحتلال مع المؤسسات المعنية ، ومن ضمنهم الأكاديميين والأدباء الإسرائيليين الذين يتعاونون معهم.

    وانتقد الأكاديميون والكُتاب إسرائيل وسياساتها ، جراء استمرارها في النشاطات الاستيطانية غير المشروعة ، وقتل المدنيين الفلسطينيين ، وجعل الحياة المدنية مستحيلة ومن ضمنها المؤسسات التعليمية.

    وشدَّدت سالي هانت ، الأمينة العامة لنقابة الجامعات والكليات البريطانية ، علي أن حرية الفكر وحرية التعلم ، يمثلان حقَّين في قلب المجتمع المدني الديمقراطي .
    وأبلغت هانت الصحيفة ، أن التزاماتنا الدولية تملي علينا إظهار تضامناً ذا معنى وهدف حيثما نستطيع ، وكانت نقابة الجامعات والكليات البريطانية دعمت في مؤتمرها السنوي في العام 2005 اقتراحاً يدعو إلي فرض مقاطعة أكاديمية ضد إسرائيل . انتهى

    كم كنت أتمنى أن تكون تلك الصيحة البريطانية اللاعربية ، تنطلق من أساتذة جامعاتنا ومن أدبائنا وكُتابنا ، ولكن هؤلاء الأوربيين يبدو أنهم عرب أكثر منا نحن العرب ، فلقد برعوا فيما ملكوا من صفات النخوة العربية الميتة عند كثير من الأكاديميين والأدباء العرب .

    ألا يخجل الكُتاب والأكاديميون العرب من أنفسهم أم على قلوب أقفالها ؟
    الكُتاب والأدباء والأكاديميون العرب ، ربما على سرر متقابلين ، أو على فرشات الأسرة منبطحين ، في جنات النعيم ، ولا يمسهم إلا المتطهرون أمثالهم .

    فمن خلال إجراء استقراء واحد أو استفتاء أو استضرات ، يمكنك أن تسمي ما تشاء فلا حرج عليك اليوم ، بعد أن سالت دماء الفلسطينيين جداولا وانهارا ، يمكنك أن تسمي أو تقول أو تفعل ما تشاء ، حتى لو كانت مثلية من النوع العربي ، بين الحاكم والمحكوم ، أو بين القلم وصاحبه ، أو بين العلم ومُعلمه، تَبين أن رجلا إعلاميا واحدا ، يعمل في قناة عربية مشهورة جدا ، يملك القدرة على صناعة وتشكيل الرأي العام العربي في العالم ، ويؤثر على أكثر من ثلاثين مليون مشاهد عربي ، وفق الاستبيان الغربي ، وليس وفق الاستمناء الأكاديمي العربي .

    فإذا كان رجلا إعلاميا عربيا واحدا ، يملك من التأثير مثل هذا الوزن و تلك القوة ، أليس من الجدير بالكُتاب والأدباء والأكاديميين العرب ، أن يمتلكوا من الوزن مجتمعين على الأقل قريبا من ربع أو خمس أو حتى عُشر وزنه ؟

    اسمع أو اقرأ ما يأتي ، أنصحك لا تمل حتى لا تكن أكاديميا أو كاتبا أوأديباً :
    بينما كنت طفلا في سنة 1965 م ، كنت بمجرد أن أسمع عن احتفال في غزة ، يحضره المرحوم أحمد الشقيري ، زعيم منظمة التحرير الفلسطينية في ذلك الوقت ،أذهب وأرى بجانبه عددا كبيرا من القادة الدوليين المبعوثين من هيئة اللمم الدونية ، وكنت أسرع إلى الاحتفال بدافع حب فلسطين البريء ، ليتبين فيما بعد أن القادة الدوليين الجالسين من حوله ، والذين يشاركونه فرحة الاحتفال ، هم كبار قادة المخابرات والموساد الإسرائيلي ، وقد تبين لنا ذلك من خلال ما كان يعرضه الضابط موشي سنة ( 1967 ) ، ضابط جوازات غزة - في حينه - من صور أمام الناس وعلى الملأ، و يظهر في الصورة هو ومن معه من الضباط ، على يمين أو يسار أحمد الشقيري رحمه الله ، في عرض عسكري مهيب ، ومن خلال ما كانت تنشره أيضا بعض وسائل الإعلام العربية المحلية في ذلك الوقت ، وكنا نهتف ونقول : عاشت فلسطين عربية حرة ، وبالروح وبالدم نفديك يا فلسطين .

    انتظرني ولا تمل ولا تخش العدوى :
    العروض من مختلف الأشكال والألوان والأطعمة ، منذ زمن الشقيري وحتى اليوم وستظل كما هي في نظامنا العربي الرسمي ومن يدور في فلكه ، عروض عسكرية وعروض من السرك البشري والحيواني ، وعروض لمسابقات ملك وملكة الجمال ، وعروض لأفخر صيحات الأزياء وقصّات الشعر وطول الشارب ، ومعارض لعرض الكتب والمؤلفات ، وعروض للمقالات والكتابات والآراء والأيديولوجيات والأفكار، والمذاهب والأديان والفلسفات والخرافات ........... ومباهاة ونفخات وهيّات ومناظر وديكورات ، وتجميل وتلميع لواجهات ، إذا نظرت إليهم تعجبك أجسامهم كأنهم خُشبٌ مُسندة ، يحسبون كل صيحة عليهم ، هم العدو فاحذرهم ، قاتلهم الله أنَّى يؤفكون ، معلش أنا مش شيخ من مشايخ اليوم سامحوني .

    انتظرني وإياك أن تكن كاتباً أو أديبا أو أكاديميا !!! .
    معظم الأقلاميين والكُتّاب والأكاديميين العرب اليوم ، حصلوا على درجة الامتياز بغير منازع ولا منافس في استعراض وعرض الإفلاس والاستفلاس ، يشبه استعراضهم استعراض البضاعة في محل السوبر ماركت ؛ من أجل البيع والشراء .

    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم ، والمحترمون جدا رجالا ونساء ، حفظكم الله شبعاً وتخمة : ماذا فعلتم وشعب غزة يموت جوعا ؟.
    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم ، والمحترمون جدا رجالا ونساء في مختبرات البحث العلمي : أين موقعكم من مركز صنع القرار ؟ .
    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم والمحترمون جدا رجالا ونساء زاد الله من مرتباتكم الشهرية : أين ثقلكم الجماهيري ؟
    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم والمحترمون جدا رجالا ونساء وقاكم الله من شر البيض الفاسد الذي تستورده مصر من إسرائيل ، وتصدر لها غاز الطهي : أين مؤسساتكم المؤثرة والفاعلة ؟

    أين انتم من فلسطين ؟ اللهم احفظ بيض شعب فلسطين ، الذي أنتج الثورة والانتفاضة ، ولا تجعله مع المثليين .
    أين انتم من قضايا الأمن القومي العربي ؟ طيِّب حتى أمن رغيف الخبز العربي ولاَّ كمان اكتيره عليكم ؟
    أين أنتم من الأخلاق والقيم والمبادئ ؟ . والصحيح هو أنه لا يجب أن نحملكم فوق طاقاتكم وقدراتكم .
    أين دوركم من قضايا التنمية البشرية والمجتمعية ؟ ولاَّ تِحرق وتِغرق مالطا ، بس أكون أنا سالم ؟ .

    يا بُقبُق عيني ودقات قلبي : بلاش شطارة زايدة في التفكير والتعليل والتفسير ، أنصحكم لا تغطوا الشمس بالغربال .

    يا حياتي : إن كان المنشكجين المثليين قد غطوا الأرض من شرقها إلى غربها ، فإن الفلسطينيين مثاليون .

    يا عمري : إياك أن ترد عليّ وأنت مرخي مرتخي ، مثل حال شباب الموضة الذين هم كل عشرة ببيضة ، فنحن الذين نحتزم بالأحزمة الناسفة ، نفخخ أنفسنا تحت الدبابات ، ونقتحم الحدود والسدود إلى مواقع اليهود ، وغيرنا امكَيِّف بالسهرات والعشوات ، والسكرات والرقصات والغنجات ، ورقِّص يا عبُّود أم لعيون السود .

    أيها الأكاديميون والأقلاميون والأدباء والكُتاب : اكتبوا بقلم من ذهب ، فالذهب أثمن من الدم في عالم الأشباح والأموات ، أو اكتبوا بقلم من الماس بمداد دمع الأمهات الثكلى ، في العراق وفلسطين والصومال ، وفي السودان واليمن ولبنان ....!! .
    اكتبوا من فوق أبراجكم العاجية ما تشاءون ، فالعاج تيجان للأفيال التي امتلكت عقولا أكبر من حجم أجسادها ....!! فلم ولن ترون الناس من فوق أبراجكم على حقيقة أحجامهم ، بل الناس يرونكم على حقيقتكم في علُوكم ، فنحن لا نقع مأسورين مثل عجول البحر، في قبضة صياد البيت الأبيض ، ولا نجيد غناء تحت الشجر يا وهيبا ، يا ما أكلنا برتقال وفجل وخيار .

    إن قطرة دم واحدة ، فلسطينية أو عربية ، لا تضاهيها كل كتابات الأرض ، ولا خارطات طرقها العربية والدولية .

    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم والمحترمون جدا رجالا ونساء أين الثَّرى من الثُّريّا ؟

    فالثريا وسيلة لعودة مجد الأمة الضائع وعزتها المفقودة ، مجدٌ لن يعود على أيدي أصحاب الرؤوس المطنجرة ، والكروش المنتفخة ، والنفسيات المعوجّة العفنة ، والقلوب الخربة الصدئة ، والعقول الضعيفة المستأجرة ، التي أصبحت لا تميز إلا بين الدولار والدينار، والين واليورو على مسرح أغنية الطشت آلِّي يا الله يا حلوة أُوْمي استحمي ، بل سيعود وبإذن الله بسواعد تلك الأيدي المتوضئة ، والهامات الراكعة ، والجباه الساجدة ، والألسن الذاكرة ، والقلوب الخاشعة ، والعيون التي من خشية ربها ساهرة باكية .

    صلُّوا على صاحب الحصير، الذي تركت عيدانه بصماتها على جنبه الشريف صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

    ويكفينا عاد يا ناس ، الكل عارف الصحيح ، وإنشاء الله يظل أولادكم وأعماركم ونسوانكم وأموالكم ووظائفكم ، وما تملكون من بيض بالحلال وليس بالحرام ، وبتهون وما في شدة بدُّوم ، وما بيدوم غير وجه الكريم

    وشكر الله سعيكم وغفر لموتاكم


    ********

    زياراتكم وتعليقاتكم شرف كبير لي

    www.tahsseen.jeeran.com واحة الكتاب والأدباء المغمورين

    tahsseen.maktoobblog.com قلب يحترق في واحة خضراء







    [/align]
    [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]
  • دصبرىإسماعيل
    أديب وكاتب
    • 11-12-2007
    • 450

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة تحسين مشاهدة المشاركة
    [align=center]سياسة الانبطاح المِثلي لبعض الأكاديميين والأدباء والكُتَّاب العرب
    (( عظَّم الله أجركم ))
    - مقال سياسي أدبي ساخر-
    أ . تحسين يحيى حسن أبو عاصي
    غزة – فلسطين 30 – 5 – 2008 م
    tahsseen2010@hotmail.com

    ***********************************
    الانبطاح في اللغة العربية على وزن الانشكاح والابتعاض ، وهي صفة المثليين غالبا ، الذين ألفوا كل معاني الابتعاض ، وتآلفوا مع لمعانه وجاذبيته فحسبوه ذهبا وماءَ ، ليس ضعفا في نظرهم ولا تفكيرهم ، فقوة نظرهم مثل قوة وصلابة فروجهم وأقلامهم وعقولهم معا وفي آن واحد ، فهم أولئك الذين آثروا الدعة والراحة والهدوء ، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبلهم ، ومستقبل أطفالهم وأمنهم وحياتهم ، فلا يهم ذلك عندهم من قريب ولا من بعيد ، وتعالوا بنا معا ، نلج برفق وتؤدة وبغير إيلام ، فكلنا اليوم علماء ومتخصصون وماهرون في علم الولوج ؛ لنضع ولنرى الفرق بين الكُتاب والأكاديميين والأدباء العرب ، وبين نُظرائهم الغربيين ، الذين حتى لو كان فيهم مثليين ، إلا أنهم وقفوا جميعا وقفة حق .

    لندن ـ يو بي آي: بدأ أكاديميون ومفكرون بريطانيون في مؤتمرهم السنوي الذي انطلقت أعماله أمس الأربعاء في مدينة مانشستر، مناقشة إمكانية فرض مقاطعة أكاديمية ضد الجامعات الإسرائيلية ، علي أن يقوم أعضاء نقابة الجامعات والكليات البريطانية ، بتسليط الأضواء علي الكارثة الإنسانية ، التي فرضتها إسرائيل علي قطاع غزة ، وسيناقش المؤتمر اقتراحاً يطلب من الأعضاء مراجعة المضامين السياسية والأخلاقية للروابط التعليمية ، التي يقيمونها مع المؤسسات التعليمية الإسرائيلية ، علي ضوء الكارثة الإنسانية المفروضة علي قطاع غزة من قبل إسرائيل، ويدعو الأكاديميون البريطانيون أيضاً ، إلي مناقشة قضية الاحتلال مع المؤسسات المعنية ، ومن ضمنهم الأكاديميين والأدباء الإسرائيليين الذين يتعاونون معهم.

    وانتقد الأكاديميون والكُتاب إسرائيل وسياساتها ، جراء استمرارها في النشاطات الاستيطانية غير المشروعة ، وقتل المدنيين الفلسطينيين ، وجعل الحياة المدنية مستحيلة ومن ضمنها المؤسسات التعليمية.

    وشدَّدت سالي هانت ، الأمينة العامة لنقابة الجامعات والكليات البريطانية ، علي أن حرية الفكر وحرية التعلم ، يمثلان حقَّين في قلب المجتمع المدني الديمقراطي .
    وأبلغت هانت الصحيفة ، أن التزاماتنا الدولية تملي علينا إظهار تضامناً ذا معنى وهدف حيثما نستطيع ، وكانت نقابة الجامعات والكليات البريطانية دعمت في مؤتمرها السنوي في العام 2005 اقتراحاً يدعو إلي فرض مقاطعة أكاديمية ضد إسرائيل . انتهى

    كم كنت أتمنى أن تكون تلك الصيحة البريطانية اللاعربية ، تنطلق من أساتذة جامعاتنا ومن أدبائنا وكُتابنا ، ولكن هؤلاء الأوربيين يبدو أنهم عرب أكثر منا نحن العرب ، فلقد برعوا فيما ملكوا من صفات النخوة العربية الميتة عند كثير من الأكاديميين والأدباء العرب .

    ألا يخجل الكُتاب والأكاديميون العرب من أنفسهم أم على قلوب أقفالها ؟
    الكُتاب والأدباء والأكاديميون العرب ، ربما على سرر متقابلين ، أو على فرشات الأسرة منبطحين ، في جنات النعيم ، ولا يمسهم إلا المتطهرون أمثالهم .

    فمن خلال إجراء استقراء واحد أو استفتاء أو استضرات ، يمكنك أن تسمي ما تشاء فلا حرج عليك اليوم ، بعد أن سالت دماء الفلسطينيين جداولا وانهارا ، يمكنك أن تسمي أو تقول أو تفعل ما تشاء ، حتى لو كانت مثلية من النوع العربي ، بين الحاكم والمحكوم ، أو بين القلم وصاحبه ، أو بين العلم ومُعلمه، تَبين أن رجلا إعلاميا واحدا ، يعمل في قناة عربية مشهورة جدا ، يملك القدرة على صناعة وتشكيل الرأي العام العربي في العالم ، ويؤثر على أكثر من ثلاثين مليون مشاهد عربي ، وفق الاستبيان الغربي ، وليس وفق الاستمناء الأكاديمي العربي .

    فإذا كان رجلا إعلاميا عربيا واحدا ، يملك من التأثير مثل هذا الوزن و تلك القوة ، أليس من الجدير بالكُتاب والأدباء والأكاديميين العرب ، أن يمتلكوا من الوزن مجتمعين على الأقل قريبا من ربع أو خمس أو حتى عُشر وزنه ؟

    اسمع أو اقرأ ما يأتي ، أنصحك لا تمل حتى لا تكن أكاديميا أو كاتبا أوأديباً :
    بينما كنت طفلا في سنة 1965 م ، كنت بمجرد أن أسمع عن احتفال في غزة ، يحضره المرحوم أحمد الشقيري ، زعيم منظمة التحرير الفلسطينية في ذلك الوقت ،أذهب وأرى بجانبه عددا كبيرا من القادة الدوليين المبعوثين من هيئة اللمم الدونية ، وكنت أسرع إلى الاحتفال بدافع حب فلسطين البريء ، ليتبين فيما بعد أن القادة الدوليين الجالسين من حوله ، والذين يشاركونه فرحة الاحتفال ، هم كبار قادة المخابرات والموساد الإسرائيلي ، وقد تبين لنا ذلك من خلال ما كان يعرضه الضابط موشي سنة ( 1967 ) ، ضابط جوازات غزة - في حينه - من صور أمام الناس وعلى الملأ، و يظهر في الصورة هو ومن معه من الضباط ، على يمين أو يسار أحمد الشقيري رحمه الله ، في عرض عسكري مهيب ، ومن خلال ما كانت تنشره أيضا بعض وسائل الإعلام العربية المحلية في ذلك الوقت ، وكنا نهتف ونقول : عاشت فلسطين عربية حرة ، وبالروح وبالدم نفديك يا فلسطين .

    انتظرني ولا تمل ولا تخش العدوى :
    العروض من مختلف الأشكال والألوان والأطعمة ، منذ زمن الشقيري وحتى اليوم وستظل كما هي في نظامنا العربي الرسمي ومن يدور في فلكه ، عروض عسكرية وعروض من السرك البشري والحيواني ، وعروض لمسابقات ملك وملكة الجمال ، وعروض لأفخر صيحات الأزياء وقصّات الشعر وطول الشارب ، ومعارض لعرض الكتب والمؤلفات ، وعروض للمقالات والكتابات والآراء والأيديولوجيات والأفكار، والمذاهب والأديان والفلسفات والخرافات ........... ومباهاة ونفخات وهيّات ومناظر وديكورات ، وتجميل وتلميع لواجهات ، إذا نظرت إليهم تعجبك أجسامهم كأنهم خُشبٌ مُسندة ، يحسبون كل صيحة عليهم ، هم العدو فاحذرهم ، قاتلهم الله أنَّى يؤفكون ، معلش أنا مش شيخ من مشايخ اليوم سامحوني .

    انتظرني وإياك أن تكن كاتباً أو أديبا أو أكاديميا !!! .
    معظم الأقلاميين والكُتّاب والأكاديميين العرب اليوم ، حصلوا على درجة الامتياز بغير منازع ولا منافس في استعراض وعرض الإفلاس والاستفلاس ، يشبه استعراضهم استعراض البضاعة في محل السوبر ماركت ؛ من أجل البيع والشراء .

    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم ، والمحترمون جدا رجالا ونساء ، حفظكم الله شبعاً وتخمة : ماذا فعلتم وشعب غزة يموت جوعا ؟.
    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم ، والمحترمون جدا رجالا ونساء في مختبرات البحث العلمي : أين موقعكم من مركز صنع القرار ؟ .
    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم والمحترمون جدا رجالا ونساء زاد الله من مرتباتكم الشهرية : أين ثقلكم الجماهيري ؟
    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم والمحترمون جدا رجالا ونساء وقاكم الله من شر البيض الفاسد الذي تستورده مصر من إسرائيل ، وتصدر لها غاز الطهي : أين مؤسساتكم المؤثرة والفاعلة ؟

    أين انتم من فلسطين ؟ اللهم احفظ بيض شعب فلسطين ، الذي أنتج الثورة والانتفاضة ، ولا تجعله مع المثليين .
    أين انتم من قضايا الأمن القومي العربي ؟ طيِّب حتى أمن رغيف الخبز العربي ولاَّ كمان اكتيره عليكم ؟
    أين أنتم من الأخلاق والقيم والمبادئ ؟ . والصحيح هو أنه لا يجب أن نحملكم فوق طاقاتكم وقدراتكم .
    أين دوركم من قضايا التنمية البشرية والمجتمعية ؟ ولاَّ تِحرق وتِغرق مالطا ، بس أكون أنا سالم ؟ .

    يا بُقبُق عيني ودقات قلبي : بلاش شطارة زايدة في التفكير والتعليل والتفسير ، أنصحكم لا تغطوا الشمس بالغربال .

    يا حياتي : إن كان المنشكجين المثليين قد غطوا الأرض من شرقها إلى غربها ، فإن الفلسطينيين مثاليون .

    يا عمري : إياك أن ترد عليّ وأنت مرخي مرتخي ، مثل حال شباب الموضة الذين هم كل عشرة ببيضة ، فنحن الذين نحتزم بالأحزمة الناسفة ، نفخخ أنفسنا تحت الدبابات ، ونقتحم الحدود والسدود إلى مواقع اليهود ، وغيرنا امكَيِّف بالسهرات والعشوات ، والسكرات والرقصات والغنجات ، ورقِّص يا عبُّود أم لعيون السود .

    أيها الأكاديميون والأقلاميون والأدباء والكُتاب : اكتبوا بقلم من ذهب ، فالذهب أثمن من الدم في عالم الأشباح والأموات ، أو اكتبوا بقلم من الماس بمداد دمع الأمهات الثكلى ، في العراق وفلسطين والصومال ، وفي السودان واليمن ولبنان ....!! .
    اكتبوا من فوق أبراجكم العاجية ما تشاءون ، فالعاج تيجان للأفيال التي امتلكت عقولا أكبر من حجم أجسادها ....!! فلم ولن ترون الناس من فوق أبراجكم على حقيقة أحجامهم ، بل الناس يرونكم على حقيقتكم في علُوكم ، فنحن لا نقع مأسورين مثل عجول البحر، في قبضة صياد البيت الأبيض ، ولا نجيد غناء تحت الشجر يا وهيبا ، يا ما أكلنا برتقال وفجل وخيار .

    إن قطرة دم واحدة ، فلسطينية أو عربية ، لا تضاهيها كل كتابات الأرض ، ولا خارطات طرقها العربية والدولية .

    أيها الأكاديميون والكُتَّاب والأدباء الأكارم والمحترمون جدا رجالا ونساء أين الثَّرى من الثُّريّا ؟

    فالثريا وسيلة لعودة مجد الأمة الضائع وعزتها المفقودة ، مجدٌ لن يعود على أيدي أصحاب الرؤوس المطنجرة ، والكروش المنتفخة ، والنفسيات المعوجّة العفنة ، والقلوب الخربة الصدئة ، والعقول الضعيفة المستأجرة ، التي أصبحت لا تميز إلا بين الدولار والدينار، والين واليورو على مسرح أغنية الطشت آلِّي يا الله يا حلوة أُوْمي استحمي ، بل سيعود وبإذن الله بسواعد تلك الأيدي المتوضئة ، والهامات الراكعة ، والجباه الساجدة ، والألسن الذاكرة ، والقلوب الخاشعة ، والعيون التي من خشية ربها ساهرة باكية .

    صلُّوا على صاحب الحصير، الذي تركت عيدانه بصماتها على جنبه الشريف صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

    ويكفينا عاد يا ناس ، الكل عارف الصحيح ، وإنشاء الله يظل أولادكم وأعماركم ونسوانكم وأموالكم ووظائفكم ، وما تملكون من بيض بالحلال وليس بالحرام ، وبتهون وما في شدة بدُّوم ، وما بيدوم غير وجه الكريم

    وشكر الله سعيكم وغفر لموتاكم


    ********

    زياراتكم وتعليقاتكم شرف كبير لي

    www.tahsseen.jeeran.com واحة الكتاب والأدباء المغمورين

    tahsseen.maktoobblog.com قلب يحترق في واحة خضراء







    [/align]
    الاستاذ تحسين
    اولا النص فى منتهى الروعة تقنيا
    ثانيا الموضوع جذاب وفى غاية الاهمية
    ولمست الجرح
    ويارب نصحى
    لم أكتب خواطرى وشعرى إلاّ تفاعلاً مع هموم الوطن الكبير

    تعليق

    • عبدالرحمن السليمان
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 5434

      #3
      [align=justify]الأستاذ تحسين يحيى حسن أبو عاصي،

      أعجبتني جدا لغة المقالة. وأعجبني توليفك الألفاظ، وتركيبك المعاني عند توصيفك الحالة ..

      ونحن خارج القول!!!!!

      وشكر الله سعيك!
      [/align]
      عبدالرحمن السليمان
      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      www.atinternational.org

      تعليق

      • تحسين
        عضو الملتقى
        • 03-06-2008
        • 177

        #4
        د . صبري إسماعيل أشكرك لمرورك ولك مودتي
        [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]

        تعليق

        • تحسين
          عضو الملتقى
          • 03-06-2008
          • 177

          #5
          أخي المحترم عبد الرحمن يوجد عندنا مثل شعبي يقول : العين لا تعلو على الحاجب
          شكرا لك وإنني أتعلم منك أخي الفاضل
          لك كل المودة والتقدير
          [COLOR="Red"][FONT="Arial Black"][SIZE="4"]متى تثورون ضد جلاديكم ؟ متى تنتفضون ضد قهركم ؟ متى تنتقمون لكرامتكم؟ وعفاف المسلمات أمامكم ينتحر، وبلاد المسلمين تغتصب ، والأمة تتعرض للذبح والتنكيل ، والشعوب المسلمة مغلوب على أمرها ، ونطفة الإجرام على مرآكم تتهكم وتنتقل، وصعاليك الكفر لأعراضكم تنهش ثم تستتر؟ هبوا ... انتفضوا ... ثوروا ... انتقموا... فالعمر محدود والرزق مقسوم ، والدنيا فانية ، والآخرة باقية [/SIZE][/FONT][/COLOR]

          تعليق

          يعمل...
          X