خطيئة ولد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أكرم سلمان حسن
    أديب وكاتب
    • 16-10-2008
    • 56

    خطيئة ولد

    [align=justify][align=justify][align=justify]خطيئة ولد

    أطفأ أشرف جهاز الحاسوب، وذهب إلى فراشه، حزيناً غاضباً كان. بعد أن شاهد فيلماً وثائقياً ظهر فيه شخص ملثم، يكبّر!! قبل أن يذبح بسكينه الطويلة ضحيته.. ورأى انتفاضات الذبيحة.. التي خلقها الله في أحسن تقويم!!!

    يريد أن ينام ويطرد صورة الرجل المذبوح من رأسه، بصعوبة ينجح.. لكنه ما يلبث أن يستيقظ مذعوراً.. أنفاسه سريعة متلاحقة.. لتأمين ضخ الأوكسجين اللازم إلى القلب الراكض، حاله تماماً، كحال عداء، وصل خط النهاية في ماراتون، تمر دقائق قبل أن يستعيد شيئاً من هدوئه، وتنتظم دقات قلبه.

    حافياًً .. في منامته.. يغادر المنزل.. قوة غريبة تسيره.. كما السائر في نومه.. يرتقي الدرب إلى ذاك التل المرتفع.. وهناك يقعى قرب صندوق من الرخام الأبيض.. هناك .. حيث يغفو والده منذ سنين طويلة.. يميل بجبهته على الضريح و يبكي بحرقة.

    الوحشية تلك، أعادت إلى ذاكرته، خطيئةً.. ارتكبها منذ زمن.
    حوالي ثلاثين عاما مرت على تلك الليلة.. لكن أشرف ما زال تحت وطأة الإحساس بهولها، كأنها حدثت البارحة.. ثلاثة عقود.. يحاول أن يرمي الماضي وراء ظهره.. معزياً نفسه بالقول (كنت صغيراً، في العاشرة.. لم تدرك تماما ما تفعل.. لم تكن تقصد !!) كان الأمر بالنسبة له أشبه بلعبة صبيان، كالاستغماية مثلاً، أو ربما لعبة الكاوبوي حين كان يمسك كل واحد منهم بمسدس بلاستيكي يطلق الماء.. أو مسدس يفرقع بصوت عال.. أو حتى بقايا مسدس محطم.. بعض الأولاد الأقل حظاً.. الأقل مالاً، يمسكون بأي شيء له قبضة، أي شيء أقرب إلى شكل المسدس، قطعة من خشب.. أو قطعة من حجر رملي ينحتها لتغدو شبيهة بالمسدس، وبعضهم كان يمسك عظمة فك سفلي لخروف نافق.. ويلاحق بعضهم بعضاً بين الصخور البحرية، ينصبون الكمائن.. فيتظاهر المغلوب بالموت، وينسحب من اللعبة.

    لكنها لم تكن تلعب، ولم تك تتظاهر بالموت، كان موتها حقيقياً، ولن تعود أبداًً لتلعب معي.

    تفاصيل الجريمة تلاحقه، صورة صورة، رغم قدمها، حدث هذا في ظهيرة يوم صيفي، الحي هادئ.. والمنزل يخيم عليه السكون، لا يوجد في المنزل سوى والدته، تأخذ قيلولتها اليومية، تريح الظهر المنهك من أعمال المنزل اليومية، وتستعد لمتابعة العمل، على ماكينة الخياطة اليدوية .

    يومها، صعد إلى سطح المنزل الواقع في الطابق الثاني من البناء المسور بحديقة تحيطه من أربع جهات، كان يحلو له الصعود إلى سطح غرفة الحمام والطواف بعينيه على جهات البلدة الأربع.. ثم يعود بصره ليستقر
    على مراكب الصيد الراسية على مسافة قريبة من الشاطئ، وهناك من المنارة كما كان يحلو له تسمية موقعه.. لمحها.. لكن ليس في البحر.. بل في الأسفل .. في الحديقة، لم يفكر في الأمر.. لم يخطط له.. يلمح إلى جانبه حجر الخفان الممتلئ، يتناوله، يصوب عليها.. يسقطه من يديه.. في نفس اللحظة ترفع بصرها إلى الأعلى، فتلمحه هناك.. فوق السطح، وتلمح الحجر الساقط ، تحاول تغيير مكانها، لكن الوقت لم يسعفها، والحجر
    الثقيل الساقط من علو بسرعة كبيرة، يصيبها بين الرأس والظهر.. تحاول التحرك دون جدوى، يبدو واضحاً أن ظهرها قد كسر.

    بجزع شديد.. يتلفت يمنة ويسرة .. كان محظوظاً.. لم يشاهده أحد.. يقرر العودة إلى البيت وتجاهل الأمر.. ولكن ماذا عند اكتشاف الأمر.. سيكون أول المشتبه بهم.. فمن غيره هناك.. ومن غيره ليفعلها.. يقرر التصرف بسرعة قبل أن يتنبه أحد.. ينزل درجات السلم، قافزاً كل أربع درجات بقفزة واحدة، أقل من دقيقة.. كان هناك عند رأسها.. مازالت تتنفس.. لم تمت بعد. للحظة فكر بحملها إلى المستشفى القريب.. ولكنه خشي سوء العاقبة.. لن يستطع الهرب من الأسئلة.. ستلاحقه العيون بالاتهام .. سبق وشاهد أفلاماً سينمائية.. لا أحد يفلت بجريمته.

    بسرعة ذهب إلى صندوق الخردة الذي ركنه والده في الحديقة منذ سنوات.. جره بصعوبة من مكانه، حدث نفسه قائلاً: (ليس من الضروري أن تكون عميقة جداً.. هنا.. في زاوية السور، خلف شجرة التين، لا أحد يدخل هنا إلا أنا وهي.. وبعد أن أعيد الصندوق إلى مكانه سيختفي القبر) تناول المعول من الصندوق، وبدأ بالحفر.
    ذكره لون التراب الأحمر بلون الدم.. تصبب عرقه غزيراً.. أسرع بالحفر.. لاشيء أهم من ذلك.. لا يدري من أين جاءته القوة للحفر.. حفر وحفر حتى اطمأن أن الحفرة كافية.. مال عليها يجرها من يدها إلى الحفرة.. لم تكن قد توقفت عن التنفس بعد.. رغم أن عينيها مغمضتان (ربما من ألم الانسحاق تحت ثقل الحجر) قال لنفسه.. لكنه تراجع مرعوباً عندما فتحت عينيها للمرة الأخيرة ونظرت إليه تلك النظرة التي تطارده حتى اليوم.. لم يكن في نظرتها حقد أو كره.. إنما ارتسم فيهما سؤال.. لماذا؟!!قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، بسرعة جرها إلى الحفرة، وطمرها بالتراب، ثم أعاد الصندوق إلى مكانه.

    بعد أن انتهى من الدفن، انتبه إلى حذائه المخضب بالدماء.. عليه أن يمسح الدم عن الحذاء.. تذكر أنه رأى رزمة ورقية في صندوق الخردة.. تناولها، نزع بعض أوراق.. مسح حذاءه جيداً، وأخفى الورقات الملوثة بالدم تحت التراب، وبعد أن اطمأن إلى دقة عمله، صعد مسرعاً إلى غرفته، أغلقً الباب خلفه، وبعد أن هدأ قليلاً.. انتبه إلى أن الرزمة ما تزال في يده.. فتح باب الشرفة ورماها إلى زاوية الحديقة، مصوباً على الصندوق المفتوح هناك.. بين شجرة التين والحائط، لكن الرزمة انفتحت وتناثرت منها الأوراق طائرة.. حط قسمٌ منها في الحديقة، والقسم الأعظم توزع على الشارعين المتقاطعين عند زاوية الحديقة، أغلق الباب بسرعة، وتلك الليلة وذهب إلى فراشه، متعللاً بألم الرأس.

    قضى ليلته متقلباً في الفراش.. جافاه النوم ، حدث نفسه.. صباحاً يفتقدونها.. وتبدأ الأسئلة، أين هي؟ من رآها آخر مرة؟ هل هربت ثانية، ربما وربما و ربما.. بعدها سيبدأ البحث وعند.....

    لكنه توقف عن محادثة نفسه بعد سماعه جلبة وضوضاء، تعالت بعدها أصوات قبضات تقرع باب الدار كأنما تريد اقتلاعه من مكانه.. هب الجميع من أسرتهم واتجهوا نحو باب المنزل، صرخ والده يسأل من الطارق؟!! جاءه الرد قوياً مدوياً.. فَقدَ الجميع توازنهم.. وجمد أشرف مكانه، غادر الدم وجهه.. شعر أن قدميه لا تحتملان ثقل جسده.. لا بد أن أحداً شاهده و قام بالوشاية به إلى الشرطة.
    ـ رجال أمن .. افتح فوراً.
    تقدم الوالد بسرعة نحو الباب وفتحه.. تدفق رجال الأمن مسلحين بالبنادق والمسدسات.. مسدسات حقيقية، ليست كتلك التي لعبوا بها البارحة.. وخلال ثوان كان والده مقيداً بالأصفاد.
    كاد أشرف يصرخ بهم.. قفوا.. أنتم مخطئون.. أنا المذنب.. لكن صوت والده سبقه متسائلاً:
    ـ ما الأمر الآن؟!!.. لقد تركت العمل السياسي.. وأنتم تعرفون ذلك، فما الجديد؟!!
    أشرف.. الذي اعتقد بداية، أن الأمر كله يتعلق بالقطة الشقراء المدفونة في الحديقة.. ذهل.. عندما علم أن الأمن جاء بسبب الأوراق التي رماها وتبين له أنها منشورات سرية ممنوعة

    أكرم سلمان حسن(أكرم منصورة) 2008
    [/align][/align][/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة أكرم سلمان حسن; الساعة 10-10-2013, 22:38.
    أحبك أيها المظلوم.. مهما كان عرقك لونك أو دينك
    أكرم سلمان حسن (أكرم منصورة)
    akrammansura@gmail.com
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أكرم سلمان حسن مشاهدة المشاركة
    [align=justify][align=justify][align=justify]خطيئة ولد

    أطفأ أشرف جهاز الحاسوب، وذهب إلى فراشه، حزيناً غاضباً كان. بعد أن شاهد فيلماً وثائقياً ظهر فيه شخص ملثم، يكبّر!! قبل أن يذبح بسكينه الطويلة ضحيته.. ورأى انتفاضات الذبيحة.. التي خلقها الله في أحسن تقويم!!!

    يريد أن ينام ويطرد صورة الرجل المذبوح من رأسه، بصعوبة ينجح.. لكنه ما يلبث أن يستيقظ مذعوراً.. أنفاسه سريعة متلاحقة.. لتأمين ضخ الأوكسجين اللازم إلى القلب الراكض، حاله تماماً، كحال عداء، وصل خط النهاية في ماراتون، تمر دقائق قبل أن يستعيد شيئاً من هدوئه، وتنتظم دقات قلبه.

    حافياًً .. في منامته.. يغادر المنزل.. قوة غريبة تسيره.. كما السائر في نومه.. يرتقي الدرب إلى ذاك التل المرتفع.. وهناك يقعى قرب صندوق من الرخام الأبيض.. هناك .. حيث يغفو والده منذ سنين طويلة.. يميل بجبهته على الضريح و يبكي بحرقة.

    الوحشية تلك، أعادت إلى ذاكرته، خطيئةً.. ارتكبها منذ زمن.
    حوالي ثلاثين عاما مرت على تلك الليلة.. لكن أشرف ما زال تحت وطأة الإحساس بهولها، كأنها حدثت البارحة.. ثلاثة عقود.. يحاول أن يرمي الماضي وراء ظهره.. معزياً نفسه بالقول (كنت صغيراً، في العاشرة.. لم تدرك تماما ما تفعل.. لم تكن تقصد !!) كان الأمر بالنسبة له أشبه بلعبة صبيان، كالاستغماية مثلاً، أو ربما لعبة الكاوبوي حين كان يمسك كل واحد منهم بمسدس بلاستيكي يطلق الماء.. أو مسدس يفرقع بصوت عال.. أو حتى بقايا مسدس محطم.. بعض الأولاد الأقل حظاً.. الأقل مالاً، يمسكون بأي شيء له قبضة، أي شيء أقرب إلى شكل المسدس، قطعة من خشب.. أو قطعة من حجر رملي ينحتها لتغدو شبيهة بالمسدس، وبعضهم كان يمسك عظمة فك سفلي لخروف نافق.. ويلاحق بعضهم بعضاً بين الصخور البحرية، ينصبون الكمائن.. فيتظاهر المغلوب بالموت، وينسحب من اللعبة.

    لكنها لم تكن تلعب، ولم تك تتظاهر بالموت، كان موتها حقيقياً، ولن تعود أبداًً لتلعب معي.

    تفاصيل الجريمة تلاحقه، صورة صورة، رغم قدمها، حدث هذا في ظهيرة يوم صيفي، الحي هادئ.. والمنزل يخيم عليه السكون، لا يوجد في المنزل سوى والدته، تأخذ قيلولتها اليومية، تريح الظهر المنهك من أعمال المنزل اليومية، وتستعد لمتابعة العمل، على ماكينة الخياطة اليدوية .

    يومها، صعد إلى سطح المنزل الواقع في الطابق الثاني من البناء المسور بحديقة تحيطه من أربع جهات، كان يحلو له الصعود إلى سطح غرفة الحمام والطواف بعينيه على جهات البلدة الأربع.. ثم يعود بصره ليستقر
    على مراكب الصيد الراسية على مسافة قريبة من الشاطئ، وهناك من المنارة كما كان يحلو له تسمية موقعه.. لمحها.. لكن ليس في البحر.. بل في الأسفل .. في الحديقة، لم يفكر في الأمر.. لم يخطط له.. يلمح إلى جانبه حجر الخفان الممتلئ، يتناوله، يصوب عليها.. يسقطه من يديه.. في نفس اللحظة ترفع بصرها إلى الأعلى، فتلمحه هناك.. فوق السطح، وتلمح الحجر الساقط ، تحاول تغيير مكانها، لكن الوقت لم يسعفها، والحجر
    الثقيل الساقط من علو بسرعة كبيرة، يصيبها بين الرأس والظهر.. تحاول التحرك دون جدوى، يبدو واضحاً أن ظهرها قد كسر.

    بجزع شديد.. يتلفت يمنة ويسرة .. كان محظوظاً.. لم يشاهده أحد.. يقرر العودة إلى البيت وتجاهل الأمر.. ولكن ماذا عند اكتشاف الأمر.. سيكون أول المشتبه بهم.. فمن غيره هناك.. ومن غيره ليفعلها.. يقرر التصرف بسرعة قبل أن يتنبه أحد.. ينزل درجات السلم، قافزاً كل أربع درجات بقفزة واحدة، أقل من دقيقة.. كان هناك عند رأسها.. مازالت تتنفس.. لم تمت بعد. للحظة فكر بحملها إلى المستشفى القريب.. ولكنه خشي سوء العاقبة.. لن يستطع الهرب من الأسئلة.. ستلاحقه العيون بالاتهام .. سبق وشاهد أفلاماً سينمائية.. لا أحد يفلت بجريمته.

    بسرعة ذهب إلى صندوق الخردة الذي ركنه والده في الحديقة منذ سنوات.. جره بصعوبة من مكانه، حدث نفسه قائلاً: (ليس من الضروري أن تكون عميقة جداً.. هنا.. في زاوية السور، خلف شجرة التين، لا أحد يدخل هنا إلا أنا وهي.. وبعد أن أعيد الصندوق إلى مكانه سيختفي القبر) تناول المعول من الصندوق، وبدأ بالحفر.
    ذكره لون التراب الأحمر بلون الدم.. تصبب عرقه غزيراً.. أسرع بالحفر.. لاشيء أهم من ذلك.. لا يدري من أين جاءته القوة للحفر.. حفر وحفر حتى اطمأن أن الحفرة كافية.. مال عليها يجرها من يدها إلى الحفرة.. لم تكن قد توقفت عن التنفس بعد.. رغم أن عينيها مغمضتان (ربما من ألم الانسحاق تحت ثقل الحجر) قال لنفسه.. لكنه تراجع مرعوباً عندما فتحت عينيها للمرة الأخيرة ونظرت إليه تلك النظرة التي تطارده حتى اليوم.. لم يكن في نظرتها حقد أو كره.. إنما ارتسم فيهما سؤال.. لماذا؟!!قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، بسرعة جرها إلى الحفرة، وطمرها بالتراب، ثم أعاد الصندوق إلى مكانه.

    بعد أن انتهى من الدفن، انتبه إلى حذائه المخضب بالدماء.. عليه أن يمسح الدم عن الحذاء.. تذكر أنه رأى رزمة ورقية في صندوق الخردة.. تناولها، نزع بعض أوراق.. مسح حذاءه جيداً، وأخفى الورقات الملوثة بالدم تحت التراب، وبعد أن اطمأن إلى دقة عمله، صعد مسرعاً إلى غرفته، أغلقً الباب خلفه، وبعد أن هدأ قليلاً.. انتبه إلى أن الرزمة ما تزال في يده.. فتح باب الشرفة ورماها إلى زاوية الحديقة، مصوباً على الصندوق المفتوح هناك.. بين شجرة التين والحائط، لكن الرزمة انفتحت وتناثرت منها الأوراق طائرة.. حط قسمٌ منها في الحديقة، والقسم الأعظم توزع على الشارعين المتقاطعين عند زاوية الحديقة، أغلق الباب بسرعة، وتلك الليلة وذهب إلى فراشه، متعللاً بألم الرأس.

    قضى ليلته متقلباً في الفراش.. جافاه النوم ، حدث نفسه.. صباحاً يفتقدونها.. وتبدأ الأسئلة، أين هي؟ من رآها آخر مرة؟ هل هربت ثانية، ربما وربما و ربما.. بعدها سيبدأ البحث وعند.....

    لكنه توقف عن محادثة نفسه بعد سماعه جلبة وضوضاء، تعالت بعدها أصوات قبضات تقرع باب الدار كأنما تريد اقتلاعه من مكانه.. هب الجميع من أسرتهم واتجهوا نحو باب المنزل، صرخ والده يسأل من الطارق؟!! جاءه الرد قوياً مدوياً.. فَقدَ الجميع توازنهم.. وجمد أشرف مكانه، غادر الدم وجهه.. شعر أن قدميه لا تحتملان ثقل جسده.. لا بد أن أحداً شاهده و قام بالوشاية به إلى الشرطة.
    ـ رجال أمن .. افتح فوراً.
    تقدم الوالد بسرعة نحو الباب وفتحه.. تدفق رجال الأمن مسلحين بالبنادق والمسدسات.. مسدسات حقيقية، ليست كتلك التي لعبوا بها البارحة.. وخلال ثوان كان والده مقيداً بالأصفاد.
    كاد أشرف يصرخ بهم.. قفوا.. أنتم مخطئون.. أنا المذنب.. لكن صوت والده سبقه متسائلاً:
    ـ ما الأمر الآن؟!!.. لقد تركت العمل السياسي.. وأنتم تعرفون ذلك، فما الجديد؟!!
    أشرف.. الذي اعتقد بداية، أن الأمر كله يتعلق بالقطة الشقراء المدفونة في الحديقة.. ذهل.. عندما علم أن الأمن جاء بسبب الأوراق التي رماها وتبين له أنها منشورات سرية ممنوعة

    أكرم سلمان حسن(أكرم منصورة) 2008
    [/align][/align][/align]
    عشت معك القصة بتفاصيلها
    بروعتها و انسيابيتها

    ممتعة و رائعة

    القفلة مدهشة جدا

    حين كنا نعتقد أن الوالدة هي الميتة أو حمامة فاجئتنا بالقطة
    و حين كنا نعتقد أن الشرطة قادمة للتحقيق في أمر الجريمة

    أبهرتنا بتلك الروح و تلك القوة التي أدرات دفة القص تماما نحو المنشورات و العمل السياسي


    كل ما يمكنني أن أقوله

    أمتعتني مع هذا المساء

    تقديري و محبتي أستاذ أكرم سلمان حسن
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

    تعليق

    • مجدي السماك
      أديب وقاص
      • 23-10-2007
      • 600

      #3
      تحياتي الحارة
      سررت كثيرا بتواجدك..وقصك الممتع
      كان الله في عون الشعب السوري
      دام ابداعك وعطاءك
      احترامي
      عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميل القدير
        أكرم سلمان
        نص جميل
        نهاية غير متوقعة كانت رائعة جدا
        وكأني كنت أشاهد فيلما
        جميلة
        أحببتها
        تحياتي ومحبتي لك
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • أكرم سلمان حسن
          أديب وكاتب
          • 16-10-2008
          • 56

          #5
          اشكرك أستاذ بسباس.. سعيد لأن العمل أمتعك لأن المتعة الغاية الأولى لفن القص .. تحياتي
          أحبك أيها المظلوم.. مهما كان عرقك لونك أو دينك
          أكرم سلمان حسن (أكرم منصورة)
          akrammansura@gmail.com

          تعليق

          • أكرم سلمان حسن
            أديب وكاتب
            • 16-10-2008
            • 56

            #6
            صديقي العزيز مجدي .. والله زمان كيف حالك صديقي.. يسرني أن أرى اسمك أينما كان فكيف بالحرى على صفحتي.. ويسرني أكثر أن أعلم أنك بخير.. أشكر تعاطفك وإلى لقاء
            أحبك أيها المظلوم.. مهما كان عرقك لونك أو دينك
            أكرم سلمان حسن (أكرم منصورة)
            akrammansura@gmail.com

            تعليق

            • أكرم سلمان حسن
              أديب وكاتب
              • 16-10-2008
              • 56

              #7
              أستاذة عائدة صباح الخير.. شهادة أعتز بها .. اشكر مرورك المتكرر.. تحياتي
              أحبك أيها المظلوم.. مهما كان عرقك لونك أو دينك
              أكرم سلمان حسن (أكرم منصورة)
              akrammansura@gmail.com

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                صديقي و أستاذي و أخي

                مميز أنت في البناء و التشييد
                لك طريقتك الخاصة التي لا تشبه إلا نفسها
                في بناء المتعة و التشويق
                حتى أرقى مراحله .. التي تخرجها من جيوب النص في آخر سطر من سطوره
                لتفاجئ القارئ
                و تجبره على ترديد اللفظ الشهي : يالك من بارع
                لا أذكر كيف علقت على هذا النص حين طرح في أول مرة
                و لكنني أذكر لم أزل ما يحمل
                و هذا الفتى و كيف اغتصب كل انتباهي
                و انفاسي حتى الهزيع الأخير في النص !

                سلمت يداك أكرم
                في انتظار الجديد ..فلا تبتعد أرجوك

                محبتي
                sigpic

                تعليق

                • أكرم سلمان حسن
                  أديب وكاتب
                  • 16-10-2008
                  • 56

                  #9
                  الآن بهذه اللحظة قرأت كلماتك.. كنت قد قرأت في مكان أخر أنك تعتذر عن غياب فأسرعت للاطمئنان عنك.. استاذي .. يامن أخذ بيدي وعلمني كيف أحمل الطوب والطين وكيف أرصف الأحجار وأنحت قليلاً من هنا وأضيف من هناك .. وما أنا إلا تلميذ في مدرستك العريقة.. أرجو أن تكون بخير دائما.. وثانية أعتذر عن التقصير بالكتابة إليك وتصبح على خير
                  التعديل الأخير تم بواسطة أكرم سلمان حسن; الساعة 27-10-2013, 22:37.
                  أحبك أيها المظلوم.. مهما كان عرقك لونك أو دينك
                  أكرم سلمان حسن (أكرم منصورة)
                  akrammansura@gmail.com

                  تعليق

                  • سالم وريوش الحميد
                    مستشار أدبي
                    • 01-07-2011
                    • 1173

                    #10
                    ضربة معلم ...كانت رائعة .. بما لهذه الكلمة من معنى ...
                    شدني النص من بدايةالشروع حتى نهايته حيث القفلة التي أبهرتني
                    وألتي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر كل التوقعات التي بنيتها،فقد كنت مسرعا
                    .. كمن يعدو للوصول إلى بر الأمان ... لنفاجئ بأن خطيئته أنه قتل قطا .. هذه الجريمة التي أقضت مضجعه
                    وجعلته يشعر بإثم كبير.. جاءتنا مباغتة ولكن توقعات البطل هي ذات توقعاتنا ..كانت موهومة فالأب كان ضحية
                    ساقتها الصدفةإلى زنزانة السلطة

                    ارجو لك التوفيق ..... والمزيد من الإبداع
                    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                    جون كنيدي

                    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                    تعليق

                    • وسام دبليز
                      همس الياسمين
                      • 03-07-2010
                      • 687

                      #11
                      كم كنت رائعا حين أخذت تسير بنا بقطار الأدب لتصدمنا بروعة الفكرة وتدهشنا بكلماتك التي اخذتنا في طريق أخر وتركت في داخلنا أكثر من سؤال لتتركنا في نهاية أمام قفلة مفاجئة بحق
                      دمت بخير

                      تعليق

                      • نادية البريني
                        أديب وكاتب
                        • 20-09-2009
                        • 2644

                        #12
                        خفق قلبي والله وشعرت بالخوف منه وعليه لكنّني وجدت نفسي في آخر المطاف أخاف على الأب.ومازال القلب يخفق وأنا أكتب ردّي أتدري لم أخي أكرم؟لأنّ العمل اخترق عقلي ووجداني وهذه علامة تميّزه.جعلتني أعيش القصّة بتفاصيلها. وتلك القفلة المدهشة كم راقتني
                        دمت بهذا الإبداع أخي الفاضل
                        تحيّاتي

                        تعليق

                        • أكرم سلمان حسن
                          أديب وكاتب
                          • 16-10-2008
                          • 56

                          #13
                          أستاذ سالم تحياتي ..
                          رأيك في القصة أعتبره شهادة أعتز بها. شكرا .. مودتي لك
                          أحبك أيها المظلوم.. مهما كان عرقك لونك أو دينك
                          أكرم سلمان حسن (أكرم منصورة)
                          akrammansura@gmail.com

                          تعليق

                          • أكرم سلمان حسن
                            أديب وكاتب
                            • 16-10-2008
                            • 56

                            #14
                            المبدعة نادية. أسعد الله صباحك كما اسعدت صباحي بكلماتك تلك.. إن هذا العمل له مكانة خاصة عندي زادت بعد قراءة رأيك.. مودتي واحترامي
                            التعديل الأخير تم بواسطة أكرم سلمان حسن; الساعة 06-11-2013, 22:32.
                            أحبك أيها المظلوم.. مهما كان عرقك لونك أو دينك
                            أكرم سلمان حسن (أكرم منصورة)
                            akrammansura@gmail.com

                            تعليق

                            يعمل...
                            X