مديح الأرض
--------------
--------------
مُــدي يـديــكِ حـقــيــقــة ً وخــيـالا َ
وتَـحضَّـنــيــنـي مـمـكــنــا ومـحـالاَ
طـيـري حــمـامـا فـي سـمـاء قـصـائـدي
فـلــقــد فرشــتُــك فـي الـمـدى مـوالاَ
إيــهٍ جـزائـــرُ يـا عـروســة خــاطـري
سـأصـيــر فــي درب الــهــوى رحَّــالا
سـأصيــر غـيـمة عـاشــقـيـن تـهاطـلـوا
مـطـرا عـلــيــك مـثـــجـجــا و زلالا
قلـبـي الـصـغـيـر عـن الـهـوى أأصــدُّه ؟؟؟
وأنا أُســــيِّـــرُ فــي الـغــرام جـبـالاَ
ما ضـر قــلـبــي لـو فــرشــتُــك وردة
بـدمــي عـلى كف الــحـيـاة فــسـالا ؟؟
مـا ضـر قــلـبـي لو تــفحـم إصـبـعـي
و أنـا أخـط عــلـى الــجــدار خـبــالا ؟؟؟
مـا ضــرنــي لو حــبـهـا قـد غــرَّ بــي
فــنــزلـتُ فـي ســوق الـرؤى حــمـالا ؟؟
حـطَّـت عـلى ثغــري فـــراشــةُ روحـهـا
فــنفــخـتُ فــي روح الــحـصـى أحـوالاَ
و الله يـغـفــر دمـعــتــي فـي خــدهــا
ويــقـــول لـي اقـرأ لـهـا الأنـــفـالا !!!
إن لم يــحـبــك شـاعـر مــثـلــي أنــا
يا أرض كـيـف ســنـضـرب الأمـثـالا ؟؟؟؟!!!!
إنـي كــبـرت بـحـبــهــا صـفـصــافة
فـوق الـغـــيـــوم مـروءة و خــصــالا
ضـاقـت عــلــيَّ الأرض إذ نــاديــتــهـا
ونـفــضــتُ فـــوق خـواطــري الأغـلالا
فـحـضـنـتُـهـا... وحـضـنـت كـل ثَنــيَّـة ٍ
فـي صـدرهـا ... وحــضــنـتـهـا أجـيـالا
شـابـتْ حـروبُ الــنـاس تــحـت رُمـوشـها
فــتـمــشَّـطـت لـلــعـالـمـيــن زوالا
و الـمجـد يــلـمـع فـي الـيــديـن أسـاورا
و يــرنُّ فــي أقـــدامــهـا خـلــخــالا
سـقطـتْ خــيـوط الـشـمـس فـي أكـتـافها
فـمـشــى الصـبـاح لــرأسـهــا ذَبَّـــالا
أرخـتْ فـسـاتــيـنَ الـســمـاء لـسـاقهـا
فـتــعــرَّت الــفــردوس لـــي أقــفـالا
و صـرخـتُ : يـا بـلـدي أهـذا عــرشـنـا ؟؟
أم كـان هُــدهـــدُ لـهـفـتـي مـحــتـالا ؟
كـبـر الــهـوى سـأقــولــه فـي أ ُذ ْنِــهـا
دون الــذيـــن هــووا صـدًى وظـــــلالا
طـار الــكــلام إلـى فــمـي فـضـمـمْـتُه ...
فــي قُـبــلــة يـا مــوطـنـي فـتــوالـى
كـــم مـوجـــع ألا أحـــبـك هـكــــذا
و أنـا أ ُخـاتــل (سَـــوْســنًــا) و (نـــوالاَ)
هُــونِـي عـلــى أوطــانــنـا يـا روحـنــا!!
مـا عــشــقـنـا إن لـم يــكـن قـــتَّــالا؟؟
سـقـط الــشـهــيـد مــضـرجــا بـغـرامـه
يــا أرض صــيــري قُــبَّــــة وهـــــلالا
و تـغــمـدي وجــهـي لـوجــهـكِ غــيـمـة
و لــوجـهــه ســـبـــحــانــه و تــعـالـى
شعـر : مـيـدانـــي بــن عـمـر
تعليق