للبحر حكاية أخرى/عبـيـــــــرررر هلال*

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبير هلال
    أميرة الرومانسية
    • 23-06-2007
    • 6758

    للبحر حكاية أخرى/عبـيـــــــرررر هلال*

    * للبحر حكاية أخرى*

    مظلة وكرسي وكتاب؛ ومايوه مستلقٍ على المقعد تحت أشعة الشمس الحارقة ؛ يستجدي أن تصبغهُ بحمرتها، جميعها تراقبُ البحر وتستصرخ أمواجهُ أن توافيها بألف لقطة ولقطة ..
    هكذا هيَ الصور بريئة من خبث عدسات الكاميرا؛ التي تناور عيوننا لترينا ما نأمل رؤيته "مناظر ساحرة" ولو في قلب الصحراء.
    ترتجف المظلة قليلاً حين تداعبها نسمات ضلت طريقها أبت إلا أن تترك أثراً منها، فراقصت صفحات الكتاب يمنة ويسرة؛ وفتحت معه صندوق الذكريات، علهُ يحظى بانتباه الأنثى المستجمة مغمضة العينين.

    الطفل يحبو ناحيةَ البحر ؛ يحبو ويحبو ...
    ! الطفل ..!! أنا لا أراه
    هوَ هناكَ انظر!!
    -يبدو كنقطة خضراء صغيرة ، تكاد أصابعهُ النحيفة تلمس حدودَ الأفق الوهمي الذي تخيلته
    -لا أعلم لمَ لا أراه ..
    - هوَ معلقٌ هناك بينَ حدود السماء والأرض أراهُ يفكر هل يستمر بحَبْوِه أم يعود أدراجهُ ؟
    - أتظنين أن مظلة وكتابا وكرسيا ومايوهَ سيمنعونه من تسلق السلم وركوب الموج ؟
    -كلنا نتمنى أن نكونَ موجاته، كلنا نتمنى أن نتمركزَ حولَ إصبعه الظريف، ونكونَ النور
    الذي يضيء عالمهُ الجميل. أنظر هناك، لقد توقفَ مجدداً؛ يكاد يصل البحر .. آه، قد
    علمت لماذا توقف!
    الأصداف تناديه .. تأملهُ جيداً وهوَ يضعها الواحدة تلوَ الأخرى على أذنه ويصغي
    - سيدتي، أنا لا أراه!
    - من قالَ يجب أن تراه ؟
    نعم، كانت قلعةً جميلة؛ زرناها مرات ومرات؛ رقصنا ورقصنا والكل ينظر إلينا ويهمس: مجنون ومجنونة يرقصان في زمن الحروب !!
    .. لا أقصد تلكَ القلعة بل هذه القلعة المجاورة للكرسي والكتاب والمظلة
    نسيت ذكر المايوه!!
    المايوه !!
    المايوه !! لم يعد يعنيني ذِكره.

    - ألا تتوقعي أنهُ يود الانطلاق ليزاحم المايوهات المكتظة داخل البحر؟
    - والطفل؟
    _ قلت لك آلاف المرات لا أراه!!
    - إنهُ يحبو داخل ذاكرتي وحولَ أوراقي يتأرجح على قلمي ويشاغب أصابعي؛ تظللهُ الأشجار ...
    الأشجار! نعم أراها انظري هناك..
    - لكنها لا تتحرك؛ ما بالها تسمرت في مكانها؟
    - الطفل !! اذهب لتحضر الطفل..
    - نعم الآن أراهُ؛ أحد المايوهات يحملهُ ويرفعه؛ ها هوَ يضحك ويقهقه !!
    لكنهُ ينظر للكرسي .
    - لا أخطأت عزيزتي إنهُ ينظر للكتاب الصورة جاهزة للغلاف؛ نعم، هكذا أريدها أنثى ومظلة وكتابا ومايوهَ وطفلا يحبو ليبنيَ قلعتهُ !
    عبثا بدون الأشجار، عبثاً بدون البحر، عبثاً بدون المستجمة ، عبثاً بدون الكاميرا التي تجمل ما نود أن نراه !ُ
    -أخيراً سيدتي؛ الصورة معلقة كبقية الصور في المعرض !!
    - والطفل؟ هل نسيتَ الطفل؟
    - كيفَ لي أن أنساه ؟ انظري إليه يمسك عنق سحابة؛ لا تقلقي عليه.
    - الطفل .. الطفل؟
    - لا تقلقي عليه
    الأمواج تستجديه أن يقفز لأحضانها " ليخربط " مفاهيمها عن المد والجزر.
    sigpic

  • حارس الصغير
    أديب وكاتب
    • 13-01-2013
    • 681

    #2
    صاحبت الحرف الجميل واللغة العذبة
    الله
    جميلة هذه الحوارية التي رسمتها عدسات كاميرا في صورة دائما ما تبعث الذكريات الجميلة
    جميل هو طفل البراءة
    رائع هو نصك
    حبكة وسردا
    وفكرة
    تحيتي وتقديري المبدعة القديرة/عبير هلال

    تعليق

    • عبير هلال
      أميرة الرومانسية
      • 23-06-2007
      • 6758

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حارس الصغير مشاهدة المشاركة
      صاحبت الحرف الجميل واللغة العذبة
      الله
      جميلة هذه الحوارية التي رسمتها عدسات كاميرا في صورة دائما ما تبعث الذكريات الجميلة
      جميل هو طفل البراءة
      رائع هو نصك
      حبكة وسردا
      وفكرة
      تحيتي وتقديري المبدعة القديرة/عبير هلال


      القدير حارس الصغير


      الله يسعدك


      سرني للغاية تواجدك الجميل

      والذي عنى لي الكثير

      للبحر حكاية أخرى

      ومن اجمل حكاياه مرورك

      العطر وجعلك قصتي وردة

      متفتحة ..

      بوركت أيها النبيل
      sigpic

      تعليق

      • حسن لختام
        أديب وكاتب
        • 26-08-2011
        • 2603

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبير هلال مشاهدة المشاركة
        * للبحر حكاية أخرى*

        مظلة وكرسي وكتاب؛ ومايوه مستلقٍ على المقعد تحت أشعة الشمس الحارقة ؛ يستجدي أن تصبغهُ بحمرتها، جميعها تراقبُ البحر وتستصرخ أمواجهُ أن توافيها بألف لقطة ولقطة ..
        هكذا هيَ الصور بريئة من خبث عدسات الكاميرا؛ التي تناور عيوننا لترينا ما نأمل رؤيته "مناظر ساحرة" ولو في قلب الصحراء.
        ترتجف المظلة قليلاً حين تداعبها نسمات ضلت طريقها أبت إلا أن تترك أثراً منها، فراقصت صفحات الكتاب يمنة ويسرة؛ وفتحت معه صندوق الذكريات، علهُ يحظى بانتباه الأنثى المستجمة مغمضة العينين.

        الطفل يحبو ناحيةَ البحر ؛ يحبو ويحبو ...
        ! الطفل ..!! أنا لا أراه
        هوَ هناكَ انظر!!
        -يبدو كنقطة خضراء صغيرة ، تكاد أصابعهُ النحيفة تلمس حدودَ الأفق الوهمي الذي تخيلته
        -لا أعلم لمَ لا أراه ..
        - هوَ معلقٌ هناك بينَ حدود السماء والأرض أراهُ يفكر هل يستمر بحَبْوِه أم يعود أدراجهُ ؟
        - أتظنين أن مظلة وكتابا وكرسيا ومايوهَ سيمنعونه من تسلق السلم وركوب الموج ؟
        -كلنا نتمنى أن نكونَ موجاته، كلنا نتمنى أن نتمركزَ حولَ إصبعه الظريف، ونكونَ النور
        الذي يضيء عالمهُ الجميل. أنظر هناك، لقد توقفَ مجدداً؛ يكاد يصل البحر .. آه، قد
        علمت لماذا توقف!
        الأصداف تناديه .. تأملهُ جيداً وهوَ يضعها الواحدة تلوَ الأخرى على أذنه ويصغي
        - سيدتي، أنا لا أراه!
        - من قالَ يجب أن تراه ؟
        نعم، كانت قلعةً جميلة؛ زرناها مرات ومرات؛ رقصنا ورقصنا والكل ينظر إلينا ويهمس: مجنون ومجنونة يرقصان في زمن الحروب !!
        .. لا أقصد تلكَ القلعة بل هذه القلعة المجاورة للكرسي والكتاب والمظلة
        نسيت ذكر المايوه!!
        المايوه !!
        المايوه !! لم يعد يعنيني ذِكره.

        - ألا تتوقعي أنهُ يود الانطلاق ليزاحم المايوهات المكتظة داخل البحر؟
        - والطفل؟
        _ قلت لك آلاف المرات لا أراه!!
        - إنهُ يحبو داخل ذاكرتي وحولَ أوراقي يتأرجح على قلمي ويشاغب أصابعي؛ تظللهُ الأشجار ...
        الأشجار! نعم أراها انظري هناك..
        - لكنها لا تتحرك؛ ما بالها تسمرت في مكانها؟
        - الطفل !! اذهب لتحضر الطفل..
        - نعم الآن أراهُ؛ أحد المايوهات يحملهُ ويرفعه؛ ها هوَ يضحك ويقهقه !!
        لكنهُ ينظر للكرسي .
        - لا أخطأت عزيزتي إنهُ ينظر للكتاب الصورة جاهزة للغلاف؛ نعم، هكذا أريدها أنثى ومظلة وكتابا ومايوهَ وطفلا يحبو ليبنيَ قلعتهُ !
        عبثا بدون الأشجار، عبثاً بدون البحر، عبثاً بدون المستجمة ، عبثاً بدون الكاميرا التي تجمل ما نود أن نراه !ُ
        -أخيراً سيدتي؛ الصورة معلقة كبقية الصور في المعرض !!
        - والطفل؟ هل نسيتَ الطفل؟
        - كيفَ لي أن أنساه ؟ انظري إليه يمسك عنق سحابة؛ لا تقلقي عليه.
        - الطفل .. الطفل؟
        - لا تقلقي عليه
        الأمواج تستجديه أن يقفز لأحضانها " ليخربط " مفاهيمها عن المد والجزر.
        سنظل معلقين بين السماء(المجهولة) وهذا مصير الإنسان، وبين الأرض(التي تقطر دما).وسيحكم بيننا البحر..بأرواح كل الآلهة..هنا المعاناة...كما عانى يسوع المسيح..كما دٌقت المسامير..كم الأمواج العاتية..كما طفل يحاول عبثا أن يقهر الله..كأني في سفر التكوين...شكرا على لذة القراءة
        محبتي، عبير

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميلة القديرة
          عبير هلال
          أرى أن نصوصك بدأت تنحى منحى آخر وتأخذ طابعا أكثر عمقا
          رؤيتك للأحداث تغيرت منذ أول نص قرأته لك وهذا يدل على أنك تسيرين في الطريق الصحيح
          بدأت الحبكة تتسع وتتبلور الرؤى
          السرد بات أكثر سلاسة وتمكنا
          وبعد عبير
          سعيدة بك وبإنجازاتك عزيزتي
          نص جميل ويقبل التأويل
          تحيتي ومحبتي
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • عبير هلال
            أميرة الرومانسية
            • 23-06-2007
            • 6758

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
            سنظل معلقين بين السماء(المجهولة) وهذا مصير الإنسان، وبين الأرض(التي تقطر دما).وسيحكم بيننا البحر..بأرواح كل الآلهة..هنا المعاناة...كما عانى يسوع المسيح..كما دٌقت المسامير..كم الأمواج العاتية..كما طفل يحاول عبثا أن يقهر الله..كأني في سفر التكوين...شكرا على لذة القراءة
            محبتي، عبير
            ما أروعك .. تحليل جميل

            أدهشتني به

            بوركت أديبنا القدير حسن لختام

            وعميق شكري لك لتثبيتك النص

            بورك قلبك النقي
            sigpic

            تعليق

            • عبير هلال
              أميرة الرومانسية
              • 23-06-2007
              • 6758

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              الزميلة القديرة
              عبير هلال
              أرى أن نصوصك بدأت تنحى منحى آخر وتأخذ طابعا أكثر عمقا
              رؤيتك للأحداث تغيرت منذ أول نص قرأته لك وهذا يدل على أنك تسيرين في الطريق الصحيح
              بدأت الحبكة تتسع وتتبلور الرؤى
              السرد بات أكثر سلاسة وتمكنا
              وبعد عبير
              سعيدة بك وبإنجازاتك عزيزتي
              نص جميل ويقبل التأويل
              تحيتي ومحبتي

              القديرة عائدة


              شهادة تقدير كبيرة


              أتقلدها وساماً على صدري


              أيتها الجميلة

              اشتقنا لك

              لا تبتعدي عنا


              محبتي التي تعلمين
              sigpic

              تعليق

              • بسمة الصيادي
                مشرفة ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3185

                #8
                الزميلة الجميلة عبير هلال
                أرى نصوصك تصبح أجمل وأعمق
                راق لي الأسلوب
                والغموض الذي احتوى الفكرة
                ليجعلها أكثر رقيّا وأناقة
                ربما لم أمسك بكل خيوط القصة
                لكني رأيت الصورة مكتملة خاصة بعد تلك اللمسات الخاصة
                والشكوك التي أحاطت بالمشهد
                اليقين أيضا ثابت كحركة المدّ والجزر
                كالقلعة الرملية حين تعانقها الأمواج
                كالطفل الذي لاحقنا نظراته دون أن نراه !!
                جميلة عزيزتي
                مودتي وتقديري
                في انتظار ..هدية من السماء!!

                تعليق

                • محمد سلطان
                  أديب وكاتب
                  • 18-01-2009
                  • 4442

                  #9
                  نص جميل ومتين الحبكة واللغة..

                  يستحق الذهبية لكن تاريخه تخطى الصلاحية..
                  شكرا لهذه المتعة أستاذة عبير المبدعة..

                  تحياتي
                  صفحتي على فيس بوك
                  https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    الزميلة القديرة
                    عبير هلال
                    اي نص تريدين ترشيحه
                    هذا بهذا التاريخ
                    أم بتاريخ الذي نشرته اليوم
                    تصرف غير مقبول سيدتي
                    مع احترامي الشديد لك ومحبتي أيضا لأنك والله عزيزة علينا
                    أعتذر منك لأن ذاكرتي لا تنسى
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • عبير هلال
                      أميرة الرومانسية
                      • 23-06-2007
                      • 6758

                      #11
                      الزميلة عائدة

                      بحثت في الملتقى ولم اجد القصة

                      لهذا ظننت أنني لم انزلها مسبقا

                      فأعدت نشرها

                      سعيدة لأن قصتي قد حازت على اعجابك

                      ولا زالت ترسخ بذاكرتك

                      هذا شيء مبهج للقلب


                      محبتي واكثر
                      sigpic

                      تعليق

                      • مجدي السماك
                        أديب وقاص
                        • 23-10-2007
                        • 600

                        #12
                        تحياتي
                        نص يستحق الاحترام والتقدير
                        مودتي
                        عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                        تعليق

                        • غالية ابو ستة
                          أديب وكاتب
                          • 09-02-2012
                          • 5625

                          #13
                          عبير هلال;* للبحر حكاية أخرى*

                          مظلة وكرسي وكتاب؛ ومايوه مستلقٍ على المقعد تحت أشعة الشمس الحارقة ؛ يستجدي أن تصبغهُ بحمرتها، جميعها تراقبُ البحر وتستصرخ أمواجهُ أن توافيها بألف لقطة ولقطة ..
                          هكذا هيَ الصور بريئة من خبث عدسات الكاميرا؛ التي تناور عيوننا لترينا ما نأمل رؤيته "مناظر ساحرة" ولو في قلب الصحراء.
                          ترتجف المظلة قليلاً حين تداعبها نسمات ضلت طريقها أبت إلا أن تترك أثراً منها، فراقصت صفحات الكتاب يمنة ويسرة؛ وفتحت معه صندوق الذكريات، علهُ يحظى بانتباه الأنثى المستجمة مغمضة العينين.

                          الطفل يحبو ناحيةَ البحر ؛ يحبو ويحبو ...
                          ! الطفل ..!! أنا لا أراه
                          هوَ هناكَ انظر!!
                          -يبدو كنقطة خضراء صغيرة ، تكاد أصابعهُ النحيفة تلمس حدودَ الأفق الوهمي الذي تخيلته
                          -لا أعلم لمَ لا أراه ..
                          - هوَ معلقٌ هناك بينَ حدود السماء والأرض أراهُ يفكر هل يستمر بحَبْوِه أم يعود أدراجهُ ؟
                          - أتظنين أن مظلة وكتابا وكرسيا ومايوهَ سيمنعونه من تسلق السلم وركوب الموج ؟
                          -كلنا نتمنى أن نكونَ موجاته، كلنا نتمنى أن نتمركزَ حولَ إصبعه الظريف، ونكونَ النور
                          الذي يضيء عالمهُ الجميل. أنظر هناك، لقد توقفَ مجدداً؛ يكاد يصل البحر .. آه، قد
                          علمت لماذا توقف!
                          الأصداف تناديه .. تأملهُ جيداً وهوَ يضعها الواحدة تلوَ الأخرى على أذنه ويصغي
                          - سيدتي، أنا لا أراه!
                          - من قالَ يجب أن تراه ؟
                          نعم، كانت قلعةً جميلة؛ زرناها مرات ومرات؛ رقصنا ورقصنا والكل ينظر إلينا ويهمس: مجنون ومجنونة يرقصان في زمن الحروب !!
                          .. لا أقصد تلكَ القلعة بل هذه القلعة المجاورة للكرسي والكتاب والمظلة
                          نسيت ذكر المايوه!!
                          المايوه !!
                          المايوه !! لم يعد يعنيني ذِكره.

                          - ألا تتوقعي أنهُ يود الانطلاق ليزاحم المايوهات المكتظة داخل البحر؟
                          - والطفل؟
                          _ قلت لك آلاف المرات لا أراه!!
                          - إنهُ يحبو داخل ذاكرتي وحولَ أوراقي يتأرجح على قلمي ويشاغب أصابعي؛ تظللهُ الأشجار ...
                          الأشجار! نعم أراها انظري هناك..
                          - لكنها لا تتحرك؛ ما بالها تسمرت في مكانها؟
                          - الطفل !! اذهب لتحضر الطفل..
                          - نعم الآن أراهُ؛ أحد المايوهات يحملهُ ويرفعه؛ ها هوَ يضحك ويقهقه !!
                          لكنهُ ينظر للكرسي .
                          - لا أخطأت عزيزتي إنهُ ينظر للكتاب الصورة جاهزة للغلاف؛ نعم، هكذا أريدها أنثى ومظلة وكتابا ومايوهَ وطفلا يحبو ليبنيَ قلعتهُ !
                          عبثا بدون الأشجار، عبثاً بدون البحر، عبثاً بدون المستجمة ، عبثاً بدون الكاميرا التي تجمل ما نود أن نراه !ُ
                          -أخيراً سيدتي؛ الصورة معلقة كبقية الصور في المعرض !!
                          - والطفل؟ هل نسيتَ الطفل؟
                          - كيفَ لي أن أنساه ؟ انظري إليه يمسك عنق سحابة؛ لا تقلقي عليه.
                          - الطفل .. الطفل؟
                          - لا تقلقي عليه
                          الأمواج تستجديه أن يقفز لأحضانها " ليخربط " مفاهيمها عن المد والجزر.

                          (- كيفَ لي أن أنساه ؟ انظري إليه يمسك عنق سحابة؛ لا تقلقي عليه.
                          - الطفل .. الطفل؟
                          - لا تقلقي عليه
                          الأمواج تستجديه أن يقفز لأحضانها " ليخربط " مفاهيمها عن المد والجزر).

                          أحب أسلوبك الغالية عبير ربما--لأن فيه من نفسي ما
                          كدسته حياة البحر التي طالما ارتبطت به ، ثم حرمت منه
                          هو بالذات، ن أسمع بالبحر حتى أرى بحر غزة-وكم شاركنا همنا
                          وكم عصفت أمواجه معنا ، وكم غبيت له وبكيت له
                          وأعجبتني هنا النهاية التي أريد-والتي أؤمن بها وهي حتمية
                          اليقين الذي نبدأ طريقه بالأمل---ولقصك طعم طهارة المسيح
                          وآلامه التي ما زالت مسامير الإجرام تجمع لنا وتحضر نعوش زهورنا الاجمل
                          تحياتي --وعجباً أنني كتبت تعليقاً سابقاً لم أجده يظهر ان الصفحة لم تكن
                          قلبت -والله أعلم على العموم
                          أرشحها --للقصة الذهبية مع احترامي وأمنياتي
                          يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                          تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                          في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                          لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                          تعليق

                          • آسيا رحاحليه
                            أديب وكاتب
                            • 08-09-2009
                            • 7182

                            #14
                            شدّني العنوان ..
                            جميل جدا ..
                            وجدت هنا أيضا كثيرا من الجمال
                            لكني اعجز عن تصنيفه ..
                            لعلّه هذيان ابداعي ..لكنه جميل جدا.
                            الجمال في النص و القصور في فهمي أكيد..
                            محبّتي أختي عبير و مزيدا من العطاء .
                            يظن الناس بي خيرا و إنّي
                            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                            تعليق

                            • محمد سليم
                              سـ(كاتب)ـاخر
                              • 19-05-2007
                              • 2775

                              #15
                              خاطرة نثرية أو قل خاطرة قصصية ..أو سمها ما شئت ..المهم ؛ منشورة تحت باب أدب القص ..أذن هى قص غنى ثري المعانى والدلالات ينبئ بحكاية أخرى لكاتبة قاصة بعالم القصص ..فهل ستستمر هى على ذاك المنوال أو كانت قصة وحكاية لن تجود بها الأيام ؟....تمنياتى بالتوفيق ..
                              بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                              تعليق

                              يعمل...
                              X