* للبحر حكاية أخرى*
مظلة وكرسي وكتاب؛ ومايوه مستلقٍ على المقعد تحت أشعة الشمس الحارقة ؛ يستجدي أن تصبغهُ بحمرتها، جميعها تراقبُ البحر وتستصرخ أمواجهُ أن توافيها بألف لقطة ولقطة ..
هكذا هيَ الصور بريئة من خبث عدسات الكاميرا؛ التي تناور عيوننا لترينا ما نأمل رؤيته "مناظر ساحرة" ولو في قلب الصحراء.
ترتجف المظلة قليلاً حين تداعبها نسمات ضلت طريقها أبت إلا أن تترك أثراً منها، فراقصت صفحات الكتاب يمنة ويسرة؛ وفتحت معه صندوق الذكريات، علهُ يحظى بانتباه الأنثى المستجمة مغمضة العينين.
الطفل يحبو ناحيةَ البحر ؛ يحبو ويحبو ...
! الطفل ..!! أنا لا أراه
هوَ هناكَ انظر!!
-يبدو كنقطة خضراء صغيرة ، تكاد أصابعهُ النحيفة تلمس حدودَ الأفق الوهمي الذي تخيلته
-لا أعلم لمَ لا أراه ..
- هوَ معلقٌ هناك بينَ حدود السماء والأرض أراهُ يفكر هل يستمر بحَبْوِه أم يعود أدراجهُ ؟
- أتظنين أن مظلة وكتابا وكرسيا ومايوهَ سيمنعونه من تسلق السلم وركوب الموج ؟
-كلنا نتمنى أن نكونَ موجاته، كلنا نتمنى أن نتمركزَ حولَ إصبعه الظريف، ونكونَ النور
الذي يضيء عالمهُ الجميل. أنظر هناك، لقد توقفَ مجدداً؛ يكاد يصل البحر .. آه، قد
علمت لماذا توقف!
الأصداف تناديه .. تأملهُ جيداً وهوَ يضعها الواحدة تلوَ الأخرى على أذنه ويصغي
- سيدتي، أنا لا أراه!
- من قالَ يجب أن تراه ؟
نعم، كانت قلعةً جميلة؛ زرناها مرات ومرات؛ رقصنا ورقصنا والكل ينظر إلينا ويهمس: مجنون ومجنونة يرقصان في زمن الحروب !!
.. لا أقصد تلكَ القلعة بل هذه القلعة المجاورة للكرسي والكتاب والمظلة
نسيت ذكر المايوه!!
المايوه !!
المايوه !! لم يعد يعنيني ذِكره.
- ألا تتوقعي أنهُ يود الانطلاق ليزاحم المايوهات المكتظة داخل البحر؟
- والطفل؟
_ قلت لك آلاف المرات لا أراه!!
- إنهُ يحبو داخل ذاكرتي وحولَ أوراقي يتأرجح على قلمي ويشاغب أصابعي؛ تظللهُ الأشجار ...
الأشجار! نعم أراها انظري هناك..
- لكنها لا تتحرك؛ ما بالها تسمرت في مكانها؟
- الطفل !! اذهب لتحضر الطفل..
- نعم الآن أراهُ؛ أحد المايوهات يحملهُ ويرفعه؛ ها هوَ يضحك ويقهقه !!
لكنهُ ينظر للكرسي .
- لا أخطأت عزيزتي إنهُ ينظر للكتاب الصورة جاهزة للغلاف؛ نعم، هكذا أريدها أنثى ومظلة وكتابا ومايوهَ وطفلا يحبو ليبنيَ قلعتهُ !
عبثا بدون الأشجار، عبثاً بدون البحر، عبثاً بدون المستجمة ، عبثاً بدون الكاميرا التي تجمل ما نود أن نراه !ُ
-أخيراً سيدتي؛ الصورة معلقة كبقية الصور في المعرض !!
- والطفل؟ هل نسيتَ الطفل؟
- كيفَ لي أن أنساه ؟ انظري إليه يمسك عنق سحابة؛ لا تقلقي عليه.
- الطفل .. الطفل؟
- لا تقلقي عليه
الأمواج تستجديه أن يقفز لأحضانها " ليخربط " مفاهيمها عن المد والجزر.
هكذا هيَ الصور بريئة من خبث عدسات الكاميرا؛ التي تناور عيوننا لترينا ما نأمل رؤيته "مناظر ساحرة" ولو في قلب الصحراء.
ترتجف المظلة قليلاً حين تداعبها نسمات ضلت طريقها أبت إلا أن تترك أثراً منها، فراقصت صفحات الكتاب يمنة ويسرة؛ وفتحت معه صندوق الذكريات، علهُ يحظى بانتباه الأنثى المستجمة مغمضة العينين.
الطفل يحبو ناحيةَ البحر ؛ يحبو ويحبو ...
! الطفل ..!! أنا لا أراه
هوَ هناكَ انظر!!
-يبدو كنقطة خضراء صغيرة ، تكاد أصابعهُ النحيفة تلمس حدودَ الأفق الوهمي الذي تخيلته
-لا أعلم لمَ لا أراه ..
- هوَ معلقٌ هناك بينَ حدود السماء والأرض أراهُ يفكر هل يستمر بحَبْوِه أم يعود أدراجهُ ؟
- أتظنين أن مظلة وكتابا وكرسيا ومايوهَ سيمنعونه من تسلق السلم وركوب الموج ؟
-كلنا نتمنى أن نكونَ موجاته، كلنا نتمنى أن نتمركزَ حولَ إصبعه الظريف، ونكونَ النور
الذي يضيء عالمهُ الجميل. أنظر هناك، لقد توقفَ مجدداً؛ يكاد يصل البحر .. آه، قد
علمت لماذا توقف!
الأصداف تناديه .. تأملهُ جيداً وهوَ يضعها الواحدة تلوَ الأخرى على أذنه ويصغي
- سيدتي، أنا لا أراه!
- من قالَ يجب أن تراه ؟
نعم، كانت قلعةً جميلة؛ زرناها مرات ومرات؛ رقصنا ورقصنا والكل ينظر إلينا ويهمس: مجنون ومجنونة يرقصان في زمن الحروب !!
.. لا أقصد تلكَ القلعة بل هذه القلعة المجاورة للكرسي والكتاب والمظلة
نسيت ذكر المايوه!!
المايوه !!
المايوه !! لم يعد يعنيني ذِكره.
- ألا تتوقعي أنهُ يود الانطلاق ليزاحم المايوهات المكتظة داخل البحر؟
- والطفل؟
_ قلت لك آلاف المرات لا أراه!!
- إنهُ يحبو داخل ذاكرتي وحولَ أوراقي يتأرجح على قلمي ويشاغب أصابعي؛ تظللهُ الأشجار ...
الأشجار! نعم أراها انظري هناك..
- لكنها لا تتحرك؛ ما بالها تسمرت في مكانها؟
- الطفل !! اذهب لتحضر الطفل..
- نعم الآن أراهُ؛ أحد المايوهات يحملهُ ويرفعه؛ ها هوَ يضحك ويقهقه !!
لكنهُ ينظر للكرسي .
- لا أخطأت عزيزتي إنهُ ينظر للكتاب الصورة جاهزة للغلاف؛ نعم، هكذا أريدها أنثى ومظلة وكتابا ومايوهَ وطفلا يحبو ليبنيَ قلعتهُ !
عبثا بدون الأشجار، عبثاً بدون البحر، عبثاً بدون المستجمة ، عبثاً بدون الكاميرا التي تجمل ما نود أن نراه !ُ
-أخيراً سيدتي؛ الصورة معلقة كبقية الصور في المعرض !!
- والطفل؟ هل نسيتَ الطفل؟
- كيفَ لي أن أنساه ؟ انظري إليه يمسك عنق سحابة؛ لا تقلقي عليه.
- الطفل .. الطفل؟
- لا تقلقي عليه
الأمواج تستجديه أن يقفز لأحضانها " ليخربط " مفاهيمها عن المد والجزر.
تعليق