الشاعرة صبيحة شبر :….لايمكن للانسان ان ينأى بنفسه عن هموم السياسة !!!
نشر بتأريخ 06/04/2013
حاورتها : سناء الحافي
ضيفتنا كاتبة و قاصة عراقية ، عاشت حياتها مثل أي شخص في مدينة يخترق جسدها نهر صامت. تميزت بذكائها و تميز رؤاها الفلسفية عن بنات جنسها حيث مثلت مسارا خاصا و متفردا في الشعر الرمزي … وعلى الرغم من أن الإبداع الشعري ينهمر من دواخلها إلا أنها لا تقول عن نفسها أنا شاعرة وهذا عكس الكثيرين ،بدأت الكتابة في الصحف العراقية عام 1960 ، كما نظمت القصيدة العمودية اثناء الدراسة الابتدائية ، الأديبة العراقية صبيحة شبر غادرت موطنها العراق عام 1979 بسبب اشتداد الهجمة الدكتاتورية على القوى التقدمية،و ها هي اليوم تعود اليه بخطى تعتلي عرش الابداع و التميز فهنيئا للعراق بعودتها المثقلة بالفكر و الحنين و هنيئا لنا بهذه القامة الأدبية اليوم بيننا على مائدة الحوار
1- الكاتبة صبيحة شبر …..أين تجدين اعتبارك أكثر : في الموطن الأم أم في موطن الكتابة ؟
أكثر كتاباتي كانت في بلاد المغرب الجميلة ، حيث الطبيعة الخلابة والناس الطيبون ، والجو المعتدل ، والحرية التي تملكها في التعبير والكتابة ، لاأحد يحاسبك على ما تكتب او ترى من آراء قد تختلف عن آراء الناس ، مادمت لاتضر أحدا بهذا الاختلاف ، مجموعتي الأولى ( التمثال) أصدرتها عام 1976 عن دار الرسالة في الكويت ، وان كنت قد كتبت أغلب قصصها في العراق ، بعد التخرج من الجامعة بعام ، حيث كنت أعيش في مكان بعيد عن العاصمة هاديء جدا ، لايعكر صفوي احد ، مجموعتي الثانية ( امرأة سيئة السمعة) كتبت بعض قصصها في المغرب ، قبل ان يتغير نظام الحكم في العراق وكنت اعمل بالمدرسة العراقية، كنت أحاول الا اظهر رأيي الحقيقي بالنظام القائم في بلادي ، لئلا يخرجوني من المدرسة ، فأفقد مورد رزقي الوحيد ، وانا أم ومسؤولة عن توفير حاجات اولادي مع أبيهم ، كانت قصصي تبدو للقاريء العراقي وكأنها تتحدث عن هموم المواطن العربي المبتلى بكل أوطان العرب ، ولم يكن يخطر ببال ذلك القاريء انني يمكن ان اعري الحياة الاجتماعية والسياسية التي يفقد بها المواطن العراقي حرية الكلمة وامكانية التعبير عن الرأي المختلف ، قصصي الأخرى ورواياتي ، كتبتها كلها في المغرب الحبيب ، وحتى المجاميع القصصية التي سوف أصدرها قريبا ، قد كتبتها في المغرب ، لم اتمكن من الكتابة بعد عودتي الى وطني الحبيب العراق ، اذ انشغلت اولا في النضال من اجل العودة الى العمل ، وحين نجحت في العودة الى عملي في وزارة التربية والتعليم ، لم استطع في البداية ان اشترك في خدمة الانترنت ، قبل شهرين اشتركت في هذه الخدمة وبدأ الجو ترتفع حرارته بشكل قاس جدا ، تتعذر معه كتابة الابداع ، اكتفي بكتا بة الرسائل وأجيب عن الأسئلة ان كان هناك حوار ، حتى الروايات التي لدي منها ثلاث روايات تحتاج الى تغيير وتكملة ، فلم اجد الوقت او الجو مناسبين لذلك، سأعمل على مواصلة الكتابة في الشهور التي تتميز بالدفء واعتدال الطقس ، وهي تبدأ من الشهر التاسع ( سبتمبر) وحتى الشهر السادس من العام القادم ، وان البرودة في العراق ليست شديدة جدا
2- في أحد حواراتك صرحت بأن غربتك مفروضة ، ما هو اثر تجربة االاغتراب الإجباري على سيرتك الإبداعية ؟ و ماذا أضافت لك هذه التجربة إنسانيا و أدبيا ؟
عشت في اغترابي في فترتين ، الأولى كانت في الكويت ، كنت اكتب باسم مستعار ( نورا محمد) فيخيل الى القاريء الكويتي انني مواطنة كويتية ، كنت اتناول في كتاباتي القضايا العامة التي تهم الانسان العربي ، واشتغلت حينذاك في مدرسة أهلية للراهبات العراقيات ، وعلمت مادتي التربية الاسلامية واللغة العربية لطالبات المرحلة الثانوية ، طالباتي حينئذ كن من أقطار عربية مختلفة ، وكان مدرستنا تمثل الجامعة العربية خير تمثيل ، تعرفت الى اناس من مختلف بلدان العربية ، فغي الكتابة كنت اخشى ان اكتب بصراحة ضد النظام القائم في بغداد، قصصي كانت رمزية ، ومقالاتي كانت صريحة ولكنها باسم مستعار ، في المغرب كثرت كتاباتي ، لكني لم اكن انشر بالصحافة ، لم يعرفني القراء المغاربة بعد ، نشرت لي بعض القصص في مجلة القصة التي تصدرها وزارة الثقافة في مصر الشقيقة ، ونشرت لي جريدة الفينيق التي كانت تصدر في الأردن مجموعة من القصص القصيرة ، كما نشرت لي جريدة المبثاق الوطني المغربية قصتين فقط ، اشتغلت اولا في مدرسة خاصة مغربية ، ثم عملت مدرسة للمرحلة المتوسطة والثانوية في المدرسة العراقية بعد ان فرض الحصار الجائر على الوطن الحبيب ، في غربتي الاضطرارية صقلت ادواتي الفنية ومكنتني فترة تدريسي للمرحلة الثانوية في مدرسة الأمل في الكويت ،والمدرسة العراقية في المغرب من تحسين لغتي ;، وجعلتني استعمل الرمز بدلا من الكلام المباشر في الكتابة ، وهذه الفترة افادتني انسانيا كثيرا ، اذ عرفت ان هموم الانسان واحدة في كل البلدان ، فكل انسان بحاجة الى الحب والرعاية والى حرية التعبير، ويحتاج الى الشعور بانه مرغوب من البشر ، يسالون عنه ان غاب ، ويتفقدون اموره ان مرض او اصابته الفاقة ، وان الانسان يظل ضعيفا ان كان معزولا ، وانه يستمد مصادر قوته من انتمائه الى جنس البشر ، وتعاونه معهم في تذليل الصعوبات المختلفة ، التي لابد وان تعترض طريق الانسان ، كما عرفت اننا نحن شعوب البلدان الواقعة في المنطقة الغنية من الماء الى الماء نتميز بصدق العاطفة والاخلاص في العمل والحب والوطنية ، كما أدركت ان الانسان ميال الى مساعدة أخيه الانسان والوقوف بجانبه ضد انواع المشاكل ، كما ادركت ايضا ان الشخص كي يكون انسانا فعالا في الحياة مناضلا من اجل حياة أفضل ، ليس شرطا انه من جنس معين او طائفة او دين او قومية ، تعلمت ان العنصرية لاتجدي ، وان كل انسان يجب ان يحافظ على الفضائل الانسانية التي حباه الله اياها
3-نلت لقب أفضل كاتبة في العالم العربي من المجلس العالمي للصحافة عام ، 2009
هل تعتبرين هذا التكريم كافيا لعطاء صبيحة شبر الأدبي و الفكري ؟
أعتز بهذا التكريم الذي صدر من أشقاء عرب أكن لهم كل المودة والتقدير ، لقد كرمتني وزارة الثقافة العراقية ضمن مجموعة من المبدعين العراقيين نالوا جوائز عربية وعالمية ووصلوا الى منزلة اهلتهم للتكريم من قبل هيئات عالمية وعربية ، والغريب انني عدت الى بلدي منذ اكثر من عام ولم يعرف الكثير من قراء كتاباتي انني عدت ، ويظنون انني ما زلت في المغرب ، تكريمي الحقيقي هو ان يقرأ ما اكتبه عراقيون وعرب وان ينجح كتابي في الوصول الى الكثير من قراء العربية
4-مسمى : المرأة النمطية أو التقليدية أصبح لصيقا بالمرأة التي لا تربطها علاقة بفنون الأدب و الشعر ، هل أنت مع هذه التسمية ؟ اعتبارا بأن المرأة مبدعة في كل حالاتها .
استطاعت المرأة ان تبدع في الكثير من المجالات ، وعلاقة النساء مع الفنون ادبا وشعرا وموسيقى ومسرح ورسم ونحت وطيدة وان لم تبدع في هذه الميادين ، هناك نساء مبدعات في طريقة الحياة وفي التمتع بمباهجها والحصول على صداقات وفية والتعرف على أمور جديدة في مجال الطب والصحة وادارة المنزل والمحافظة على الحب متوهجا ، أبدعت النساء في الرياضة والهندسة والعمران ، وكل مجالات العلوم والفنون والآداب ، الاطلاع على هذه االميادين يعتبر ثقافة من واجب كل امريء ان يكسب قليلا من كل جانب من جوانبها
5-ما رأيك في الإعلام الرقمي ألان….تسخيرا منه لخدمة أصناف الكتابة و دعم أسمائها ؟
استطاع الاعلام الرقمي ان ينجح في ايصال المعلومة الى من يطلبها بالسرعة الممكنة واستطاع الكاتب الرقمي ان يصل الى القراء رغم كل طرق التعتيم التي كانت تسلكها الصحف الورقية ، كان الكاتب فيما مضى يرسل نتاجه الى احدى المجلات والصحف الورقية ، ويكون تحت رحمة مسؤول الصفحة الثقافية ، فاما ان يقرأ نتاجه ،او يرمى في سلة المهملات دون قراءة ، فلن يتمكن كل انسان من قراءة الآف الرسائل التي يرسلها اليه القراء ، ويوصلها صندوق البريد …. بالاعلام الرقمي تغيرت الحالة ، واستطاع العديد من الكتاب ان يثبتوا أمام محاولات التعتيم على نتاجهم الابداعي، وان يجعلوا القاريء يقبل على قراءة ما يكتبون بلهفة وحب ، الكثير من الأسماء العربية والعالمية استطاعت ان تقدم لنا أدبا رائعا شعرا ونثرا، وأصبح الاعلام الرقمي يمد الصحافة الورقية بما تريد نشره من نتاجات أدبية ونقدية ، تجدها منشورة في المواقع النتية ، فتعيد نشرها في صحافتها الورقية ، بالاضافة الى ان الاعلام الرقمي اوسع انتشارا ، فكل قراء العربية يمكن ان يطلعوا على المنشور في المواقع الالكترونية بسرعة لايمكن ان تصل اليها الصحافة الورقية
6-أين صبيحة شبر الكاتبة من السياسة و الثورة و الحرب ؟
لايمكن للانسان ان ينأى بنفسه عن هموم السياسة ، مهما حاول ، فكل شؤون الوطن والمواطن تدخل في مجال السياسة ، فكيف ندافع عن حقوقنا في حياة كريمة آمنة ان لم نكن داخلين في معمعة السياسة وخائضين في غمارها ؟ وحتى ما يطلبه الانسان من رفاه الحياة ، يدخل في بعبع السياسة ، ان طالبنا بالكهرباء متواصلة لا تنقطع ،الا نتدخل بالمنطقة المحظورة ؟ وان قلنا انه من حق كل انسان ان ينعم بخيرات وطنه حسب ما يقدمه لها من تفان واخلاص بالعمل ، نكن سياسيين ، كنت سياسيية طيلة حياتي ونلت العقاب القاسي ، وان لم اجرم ، ولكني لااحب الحروب ، واجد انها تجلب الويلات والدمار الى الشعوب وانه لامنتصر فيها ، فالدماء التي تسيل والجراح التي لاتندمل والآف المشوهين والمقعدين لاتبرر ان تقام الحروب وان يشعل فتيلها مهما كانت الأسباب ، كما ان نتائجها الكارثية من جيوش اليتامى والأرامل تجعل كل حكيم يجنب شعبه ويلات الحروب وأهوالها ، لقد خاض شعبنا العراقي حروبا طويلة ضد الجار والشقيق ، كلفته الكثير من الخسائر في الأرواح والممتلكات ، ولم يكسب شيئا ، حتى نصيب العراق في شط العراق تخلت عنه حكومة النظام السابق ، اما عن الثورة ، فسأظل ثائرة ضد الطغيان والظلم وكل من يعتدي على الآمنين ويسلب حقوق الناس في الحياة الكريمة ، وبالنسبة لحقوقي الخاصة ، فأنا دائمة المطالبة بها ، ولن استكين حتى انجح بالحصول عليها كلها
7- تتميزين عن باقي الأديبات العربيات بصراحتك المطلقة في معظم لقاءاتك ، هل تجدين هذه العفوية نقمة أو نعمة ؟
أجد أن هذه الصراحة هي نعمة من الله انعمها علي ، ولأني لم ارتكب اثما ولم اقصد ارتكاب الآثام ، فانني اراجع بين فترة وأخرى ما بدر مني ، والحمد لله انني لم اظلم احدا ولم أسيء الى مخلوق وكنت دائما اهل لثقة أهلي وأصدقائي والحمد لله
8- الرجل في حياة صبيحة شبر….أب ، زوج ، أخ …أم كتلة قيود متراصة باسم التقاليد ؟
للرجال فضل في تربيتي وتعليمي ، فان كنت قد وصلت الى شيء يعتد به في حياتي ، فان الفضل لوالدي الحبيب ، الذي علمني ، وحرص على تزويدي بالخلق الكريم والتحلي بالشعور بالمسؤولية ، كان رحمه الله صديقا لي ، يكون حازما ان بدر مني خطأ ، ويحرص على تصويبه ، فالمرء لايميز بين الصواب والخطأ بدون تعليم وتدريب وتصويب ، بقيت حريصة على رضا ابي وامي فرضا الله من رضا الوالدين ، اخوتي من البنين والبنات ظلوا دائما بجانبي ، فنحن اسرة سعيدة متعاونة ، يعطف كبيرها على صغيرها ويحترم صغيرها كبيرها وللتقاليد فعلها الكبير ، ككل اسرة عربية مسلمة في العالم العربي الاسلامي
9- ما هي أقرب الكتابات إليك ؟ و ما هو جديد كاتبتنا صبيحة شبر ؟
أقرب كتاباتي الي قصة سطو وارق ونحيب والبديل ، ولا ازعم كما يقول بعض الكتاب ان النتاجات كالأبناء ، فلا يمكن ان نعز مخلوقا كما نعز ابناءنا ، فالأبناء اغلى احبابنا الينا ، وان كنت افضل بعض قصصي على الأخرى لأنني اجد انني استطعت ان اعبر بها كما اريد ، وان اجسد شخصية البطل او البطلة كما ينبغي لها ان تجسد
جديدي مجموعتي القصصيية الخامسة والتي عنوانها( لستَ أنتَ) صدرت عن دار ضفاف للطباعة والنشر في نهايةعام 2012
كما انني ارجو ان اتمكن من اصدار كتاب يعتبر دليلا عن القاصين العراقيين في الفترة العصيبة التي عاشها العراقيون بين عامي 1991 وسنتنا هذه 2012 بحثت في مواقع البحث النتية عن كتاب القصة العراقيين في اواخر القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين فلم اجد بغيتي في النت ، قال لي بعض الأصدقاء انه يوجد كتب تؤرخ لهذه الفترة ، وسوف أعتمد على تلك الكتب في كتابي الجديد عن القاصين العراقيين ، واجد ان المبدعين العراقيين لايتمتعون برعاية الدولة وعنايتها كما هو الحال في البلدان العربية ، وأرجو ان يتغير هذا الحال الى الأفضل في المستقبل القريب
-يعتبر الأديب العربي أن التراث الشعري العراقي مرجع عظيم له ، لكن من الملاحظ أن بعض الشعراء خلعوا عباءته لينهجوا دروب الحداثة ، برأيك هل ترين أننا مازلنا في حاجة إلى هذا التراث ؟ أم قراءته بعين الحداثة؟
ما زال التراث الشعري العراقي مرجعا عظيما للأدب العربي ، جدد الشعراء العراقيون في حركة الشعر العربي ، وظلوا مدرسة شعرية يحتذى بها ، و من نهج دروب الحداثة يستلهم ذلك التراث ، كل حركة تجديدية ، لابد لها من أسس تستند اليها ، لماذا يدرس الأدب في كل عصوره ؟ منذ عصر ما قبل الاسلام مرورا بالعصر الاسلامي والعصر الاموي والعباسي والعصر الحديث ؟ فالحاجة الى التراث العراقي قائمة ، فكيف يكون شعر الحداثة دون ان يدرس الشاعر الحداثوي الشعر العربي في كل عصوره ن وخاصة الحركات التجديدية ، المبدعون من الشعراء درسوا الخصائص الشعرية لمن سبقهم من الشعراء ومن عاصرهم ن الأدباء الحقيقيون يتأثرون بمن سبقهم ، ويؤثرون بمن يدرس شعرهم معجبا بمميزاته
11- هل الشكل الكتابي يقيد الكاتب؟ أم يميزه ؟
الشكل الكتابي يميز الكاتب ، وهو قيد جميل جدا ، لاتعتبر الكتابة أدبا بدونه ، ما نقرؤه من كتابات ليس بها شكل جميل ، لايثير بنا الاعجاب ، وسرعان ما ننساها ، اما الكتابات التي جمعت بين مضمون راق وشكل جميل ، تظل في الذاكرة البشرية وتكتسب صفة الخلود ، ما الذي جعل ما قاله الشعراء والكتاب المجيدون خالدا على مر العصور ؟ أليس الشكل الجميل المعبر عن معنى سامي
12-ما دور الواقع والخيال والبعد المرتجى في كتابات صبيحة شبر؟
الخيال يبرز الواقع ، يظهر جماله ، ويخفف من وحشيته ، وحين أتحدث عن تصرفات شخوص قصصي ، ابين ما للتفاؤل من اهمية في الانتصار على أعداء الانسان، وعلى من يضع الصعاب في طريق مسيرته، اكتب عن معاناة من أعرفهم، وعن محاولاتهم للابتعاد عن الخنوع والذل والشعور بالهزيمة ، لابد للانسان ان ينتصر على أعدائه المتعددين وان يضع نهاية لأحزانه واحزان أحبابه ، وأن يجعل الحب اللغة االسائدةK
13- من وجهة نظرك كأديبة لها بصمة واضحة في جميع الأنماط الأدبية ، أيّ فنٍّ كتابيٍّ ترين أنه الأفعل بين الفنون الأدبيّة؟
كل الأنماط الأدبية فاعلة ،ان كان قلم من يكتبها فعالا ، في الآداب والفنون لايمكن ان نصدر احكاما قاطعة عن كل الأدباء او الفنانين، الناس يحبون ان يطلعوا على كل الأجناس الأدبية ،الشعرية منها والنثرية ، بعض الأقلام تتفوق ، وتعتبر الرائدة في مجالها ، فان كانت القيمة الأدبية والفنية لقاص كبير مثل فهد الأسدي كبيرة ، قلا يمكن لنا ان نقول ان كل كتاب القصة والرواية قد بلغوا الشأو الذي وصل اليه الأسدي ، فلكل فن قراؤه المحبون ، الذين يتابعون ما يكتبه الرواد بحب واعجاب
14- في أي وقت تجد الإلهام الشعري يفرض نفسه عليك ؟ مع علمنا أن الإلهام يأتي دون موعد ! ولكني أعني ما هي طبيعة تجربتك معه ؟
الالهام يأتي دون موعد كما قلت ، وغالبا ما تضيع خيوطه ، ان كنت أسير في شارع او راكبة في حافلة للركاب ، بعض الكتاب يصحبون أقلامهم ، والأوراق التي يمكن، ان تحفظ ما تجود به قرائحهم من جميل الكلام ، انا اكتب عادة في منزلي ، وان حاصرني الالهام اسجل بعض خطوطه في وريقات ،أحتفظ بها في محفظتي الشخصية ، وحين اود تأليف تلك الخطوط ، نادرا ماتظل محتفظة بشكلها السابق ، قد أهيء لي فنجان قهوة ، او كأس شاي ، او تتصارع الأفكار رغبة في انجلاء ما احب الكتابة عنه ، بدون الفكرة لايمكن ان يطاوعني القلم
15- هل تخشى صبيحة شبر النقاد وما هو موقفك منهم خاصة بعد هذا التقاعس الحالي في خدمة الأدب؟
لاأخشى النقد الحقيقي ، بل ارحب به كل الترحيب ، لم اطلع على نقد بناء يتناول مجموعاتي القصصية او روايتي ، ما كتبه الأصدقاء العراقيون والعرب ،عما صدر لي من كتب يمكن اعتباره من القراءات وليس نقدا ، انتظر نقدا بناء ينصف كتاباتي ويمنحها ما تستحقه من اهتمام ، وأجد ان النقد قد تخلف كثيرا ،عن اداء دوره في خدمة الأدب وبيان ما للنتاج الأدبي من قيم ادبية وما عليه من اخفاقات ،على الناقد ان يسعى لتبيانها بصورة صحيحة، عقب صدور مجموعتي القصصية الأولى عام 1976 كانت الاراء حولها متباينة ، بعضهم قال انها قصص رائعة جدا وانني استطعت التجديد في فن القصة القصيرة ، وبعض الاراء كانت تجد ان قصصي تلك ،لم تكن ناجحة في مضامينها وفنيتها ، وانني كررت نفسي مرات عديدة ، اليوم وبعد مرور سبعة وثلاثين عاما ،على صدور مجموعتي تلك يمكن لي ان أقول ان قصصي الأولى لم تكن ناجحة جدا كما زعم بعضهم ، كما انها لم تكن فاشلة جدا ، كما ذهب لذلك بعض النقاد ، الاصدار الأول لكاتب معين تستقبله الآراء بحيطة ، على من يتصدى للاصدار الأول ان يكون حذرا ، لأن النقد ان كان غير منصف يضر الكاتب ويسيء الى العملية الابداعية سواء كان مدحا ام ذما
16- هل أنت مع تقنين الشعر إلى شعر ديني وسياسي وعاطفي ونسائي ؟ و ما رأيك بتصنيف الجنس الأدبي بين ذكوري و نسائي؟
انا مع الوحدة الأدبية للنص الأدبي ، فلا يمكن لأديب في القرن الحادي والعشرين، ان يتناول كل القضايا في شعره كما كان الشعراء الجاهليون يفعلون ، لقد تغيرت الحياة كثيرا عما كانت في العصور السابقة ، واحدثت التكنولوجيا ثورة هائلة في العلوم واصبح عالمنا قرية صغيرة ، تتأثر بما تحدثه عبقرية الانسان من اختراعات واكتشافات، ساهمت في جعل الحياة اكثر جمالا وبهجة ، وان كان الشعر عاطفة وخيالا وفكرا كما يقول النقاد ،فان الشعر العاطفي يمكن ان يكون دينيا او سياسيا، ويتحدث عن عاطفة الحب السامية، وعن صلات المودة والصداقة بين بني البشر ، كما يمكن للشاعر او الكاتب ان يعبر عن همومه وأحزانه الخاصة ،وتلك التي يشعر بها أبناء قومه ، فليس بمقدور الشاعر او الناثر ان يحيا منعزلا عن مواطنيه ، ولا يشعر بما يشعرون به، من أفراح قليلة وأتراح كثيرة
أما بشأن تقسيم الأدب الى رجولي ونسائي ، فاننا في دنيانا المتأخرة هذه ، والتي ينظرون فيها الى المرأة نظرة دونية مهما كانت مناضلة وشجاعة وأحرزت مكانة مرموقة ،بين من يتحدثون بانصاف عن حقيقة الأمور ، فان مفهوم الأدب النسائي يجد رفضا من الباحثين ،سواء كانوا رجالا ام نساء ،لأن مجتمعنا الذكوري يغمط المرأة حقوقها ، ويجعل للرجال المنزلة العليا حتى وان لم ينفقوا ، يصيبني العجب احيانا حين تفوز امرأة معينة بجائزة أدبية او فنية تثمينا لما ابدعته من رواائع الفن والأدب ،ان يقدمها متشاعر او متثاقف للناس على انها زوجة فلان ، مادخل الزوج بما تبدعه المرأة ؟ ألانجد رجالا عديدين يضعون العقبات المتنوعة ،في طريق المرأة المبدعة ؟ الا يحاول بعض الرجال ان يعطوا صورة غير حقيقية عن زوجاتهم ؟ لهذا نجد ان نظرية الأدب الرجولي والنسائي ،غير مقبولة في عالمنا العربي ، في الدول المتطورة والتي وصلت الى التمدين لاتحاول المرأة ان تصل الى مستوى الرجال ، صحيح ان المرأة والرجل انسانان لهما حقوق وواجبات متشابهة ، وانهما يتأثران يما حولهما من أحداث السياسة والاقتصاد والاجتماع ،وظروف العائلة والعمل والأولاد والفشل الزوجي والاخفاق الروحي ، فهل يمكن ان نقول ان تأثير كل هذه الأمور، يقع على المرأة والرجل بنفس المقدار ؟، لكل مخلوق مؤهلاته الفكرية والعاطفية وقوته الروحية، ومدى استعداده لمقاومة الاعداء ، هل ننتظر من رجلين عاشا في بيئتين مختلفتين ان يفكرا بشكل واحد ، او ان تكون عاطفتهما تجاه الموت مثلا واحدة ؟ ان كان التشابه بعيد الاحتمال في صفات رجلين او امرأتين ، كيف يمكن ان نتوقع ان يكتب الاثنان بشكل واحد وان تكون كلماتهما واحدة ومشاعرهما واحدة ؟
كثير من النساء الناجحات في دنيا العلوم والفنون والآداب، ينسب المجتمع نجاحهن لأزواجهن ، حتى وان كانت المرأة الناجحة تتلوى من شدة عقوق زوجها لها، لهذا يجد الباحثون والباحثات انه من الأسهل القول انه لافرق بين ما تكتبه النساء وما يكتبه الرجال ، لانهما -الاثنين – من البشر ، لأننا اعتدنا من مجتمعنا ان وصف ما تكتبه المرأة انه أدب نسائي انما يقصد ذم ذلك الأدب ، زاعما انه لايصل الى جودة ما يكتبه الرجال
17- قديما كان الشعر مبشرا بأحلام كبيرة فشلت على أرض الواقع .. هل كان الشعر كاذبا وبالتالي استعذبه الجمهور أم أنه افتقد إلى الرؤية الصحيحة؟
بقي الشعر مبشرا بأحلام كبيرة ، كيف يمكن ان نعيش في هذا العالم المملوء قبحا وزيفا ، دون ان نقرا شعرا حقيقيا ، يشعرنا ان العالم السيء هذا ،يمكن بنضالاتنا المشتركة ان نجعله اكثر جمالا وأقل عنفا وقسوة ، حين يصيبني الاحباط ، وتتراكم علي الهموم ، ألجأ الى قصائد لشعراء ،آمنوا بقضية الانسان ودافعوا عن منجزاته ، وعن حقوقه في الحياة بعالم جميل ، يسوده الحب ، اما الكذب التي يتهم به الشعر فهو خيال خصب يمتلكه الأديب والشاعر وكل فنان للتخفيف من معاناة الانسان
18- الشعر العراقي : ما له و ما عليه ؟
في العراق شعراء كبار تعتز بهم البلاد ، يعجب بشعرهم المتابعون ، ورغم ما يقرأ في بعض المحافل وينشر في بعض المواقع الالكترونية من غث ، فان الشعراء الحقيقين موجودون في الساحة الشعرية ، وتضيف مجموعاتهم ودواوينهم ثروة كبيرة للحركة الشعرية العراقية
كلمة أخيرة لقرائنا :
جميل جدا ان تجري جرائدنا العربية و مجلاتنا خاصة حوارتها مع المبدعين ، فهذا حافز لهم على الكتابة اكثر واجود ، كما ان الحوارات هذه تعرف القاريء العربي بأخبار المبدعين العرب وانجاوتهم الجديدة ، اتمنى لكم التقدم والازدهار وهي تخطو بخطوات واثقة طريق العلى
·
حاورتها : سناء الحافي
ضيفتنا كاتبة و قاصة عراقية ، عاشت حياتها مثل أي شخص في مدينة يخترق جسدها نهر صامت. تميزت بذكائها و تميز رؤاها الفلسفية عن بنات جنسها حيث مثلت مسارا خاصا و متفردا في الشعر الرمزي … وعلى الرغم من أن الإبداع الشعري ينهمر من دواخلها إلا أنها لا تقول عن نفسها أنا شاعرة وهذا عكس الكثيرين ،بدأت الكتابة في الصحف العراقية عام 1960 ، كما نظمت القصيدة العمودية اثناء الدراسة الابتدائية ، الأديبة العراقية صبيحة شبر غادرت موطنها العراق عام 1979 بسبب اشتداد الهجمة الدكتاتورية على القوى التقدمية،و ها هي اليوم تعود اليه بخطى تعتلي عرش الابداع و التميز فهنيئا للعراق بعودتها المثقلة بالفكر و الحنين و هنيئا لنا بهذه القامة الأدبية اليوم بيننا على مائدة الحوار
1- الكاتبة صبيحة شبر …..أين تجدين اعتبارك أكثر : في الموطن الأم أم في موطن الكتابة ؟

أكثر كتاباتي كانت في بلاد المغرب الجميلة ، حيث الطبيعة الخلابة والناس الطيبون ، والجو المعتدل ، والحرية التي تملكها في التعبير والكتابة ، لاأحد يحاسبك على ما تكتب او ترى من آراء قد تختلف عن آراء الناس ، مادمت لاتضر أحدا بهذا الاختلاف ، مجموعتي الأولى ( التمثال) أصدرتها عام 1976 عن دار الرسالة في الكويت ، وان كنت قد كتبت أغلب قصصها في العراق ، بعد التخرج من الجامعة بعام ، حيث كنت أعيش في مكان بعيد عن العاصمة هاديء جدا ، لايعكر صفوي احد ، مجموعتي الثانية ( امرأة سيئة السمعة) كتبت بعض قصصها في المغرب ، قبل ان يتغير نظام الحكم في العراق وكنت اعمل بالمدرسة العراقية، كنت أحاول الا اظهر رأيي الحقيقي بالنظام القائم في بلادي ، لئلا يخرجوني من المدرسة ، فأفقد مورد رزقي الوحيد ، وانا أم ومسؤولة عن توفير حاجات اولادي مع أبيهم ، كانت قصصي تبدو للقاريء العراقي وكأنها تتحدث عن هموم المواطن العربي المبتلى بكل أوطان العرب ، ولم يكن يخطر ببال ذلك القاريء انني يمكن ان اعري الحياة الاجتماعية والسياسية التي يفقد بها المواطن العراقي حرية الكلمة وامكانية التعبير عن الرأي المختلف ، قصصي الأخرى ورواياتي ، كتبتها كلها في المغرب الحبيب ، وحتى المجاميع القصصية التي سوف أصدرها قريبا ، قد كتبتها في المغرب ، لم اتمكن من الكتابة بعد عودتي الى وطني الحبيب العراق ، اذ انشغلت اولا في النضال من اجل العودة الى العمل ، وحين نجحت في العودة الى عملي في وزارة التربية والتعليم ، لم استطع في البداية ان اشترك في خدمة الانترنت ، قبل شهرين اشتركت في هذه الخدمة وبدأ الجو ترتفع حرارته بشكل قاس جدا ، تتعذر معه كتابة الابداع ، اكتفي بكتا بة الرسائل وأجيب عن الأسئلة ان كان هناك حوار ، حتى الروايات التي لدي منها ثلاث روايات تحتاج الى تغيير وتكملة ، فلم اجد الوقت او الجو مناسبين لذلك، سأعمل على مواصلة الكتابة في الشهور التي تتميز بالدفء واعتدال الطقس ، وهي تبدأ من الشهر التاسع ( سبتمبر) وحتى الشهر السادس من العام القادم ، وان البرودة في العراق ليست شديدة جدا
2- في أحد حواراتك صرحت بأن غربتك مفروضة ، ما هو اثر تجربة االاغتراب الإجباري على سيرتك الإبداعية ؟ و ماذا أضافت لك هذه التجربة إنسانيا و أدبيا ؟
عشت في اغترابي في فترتين ، الأولى كانت في الكويت ، كنت اكتب باسم مستعار ( نورا محمد) فيخيل الى القاريء الكويتي انني مواطنة كويتية ، كنت اتناول في كتاباتي القضايا العامة التي تهم الانسان العربي ، واشتغلت حينذاك في مدرسة أهلية للراهبات العراقيات ، وعلمت مادتي التربية الاسلامية واللغة العربية لطالبات المرحلة الثانوية ، طالباتي حينئذ كن من أقطار عربية مختلفة ، وكان مدرستنا تمثل الجامعة العربية خير تمثيل ، تعرفت الى اناس من مختلف بلدان العربية ، فغي الكتابة كنت اخشى ان اكتب بصراحة ضد النظام القائم في بغداد، قصصي كانت رمزية ، ومقالاتي كانت صريحة ولكنها باسم مستعار ، في المغرب كثرت كتاباتي ، لكني لم اكن انشر بالصحافة ، لم يعرفني القراء المغاربة بعد ، نشرت لي بعض القصص في مجلة القصة التي تصدرها وزارة الثقافة في مصر الشقيقة ، ونشرت لي جريدة الفينيق التي كانت تصدر في الأردن مجموعة من القصص القصيرة ، كما نشرت لي جريدة المبثاق الوطني المغربية قصتين فقط ، اشتغلت اولا في مدرسة خاصة مغربية ، ثم عملت مدرسة للمرحلة المتوسطة والثانوية في المدرسة العراقية بعد ان فرض الحصار الجائر على الوطن الحبيب ، في غربتي الاضطرارية صقلت ادواتي الفنية ومكنتني فترة تدريسي للمرحلة الثانوية في مدرسة الأمل في الكويت ،والمدرسة العراقية في المغرب من تحسين لغتي ;، وجعلتني استعمل الرمز بدلا من الكلام المباشر في الكتابة ، وهذه الفترة افادتني انسانيا كثيرا ، اذ عرفت ان هموم الانسان واحدة في كل البلدان ، فكل انسان بحاجة الى الحب والرعاية والى حرية التعبير، ويحتاج الى الشعور بانه مرغوب من البشر ، يسالون عنه ان غاب ، ويتفقدون اموره ان مرض او اصابته الفاقة ، وان الانسان يظل ضعيفا ان كان معزولا ، وانه يستمد مصادر قوته من انتمائه الى جنس البشر ، وتعاونه معهم في تذليل الصعوبات المختلفة ، التي لابد وان تعترض طريق الانسان ، كما عرفت اننا نحن شعوب البلدان الواقعة في المنطقة الغنية من الماء الى الماء نتميز بصدق العاطفة والاخلاص في العمل والحب والوطنية ، كما أدركت ان الانسان ميال الى مساعدة أخيه الانسان والوقوف بجانبه ضد انواع المشاكل ، كما ادركت ايضا ان الشخص كي يكون انسانا فعالا في الحياة مناضلا من اجل حياة أفضل ، ليس شرطا انه من جنس معين او طائفة او دين او قومية ، تعلمت ان العنصرية لاتجدي ، وان كل انسان يجب ان يحافظ على الفضائل الانسانية التي حباه الله اياها
3-نلت لقب أفضل كاتبة في العالم العربي من المجلس العالمي للصحافة عام ، 2009
هل تعتبرين هذا التكريم كافيا لعطاء صبيحة شبر الأدبي و الفكري ؟
أعتز بهذا التكريم الذي صدر من أشقاء عرب أكن لهم كل المودة والتقدير ، لقد كرمتني وزارة الثقافة العراقية ضمن مجموعة من المبدعين العراقيين نالوا جوائز عربية وعالمية ووصلوا الى منزلة اهلتهم للتكريم من قبل هيئات عالمية وعربية ، والغريب انني عدت الى بلدي منذ اكثر من عام ولم يعرف الكثير من قراء كتاباتي انني عدت ، ويظنون انني ما زلت في المغرب ، تكريمي الحقيقي هو ان يقرأ ما اكتبه عراقيون وعرب وان ينجح كتابي في الوصول الى الكثير من قراء العربية
4-مسمى : المرأة النمطية أو التقليدية أصبح لصيقا بالمرأة التي لا تربطها علاقة بفنون الأدب و الشعر ، هل أنت مع هذه التسمية ؟ اعتبارا بأن المرأة مبدعة في كل حالاتها .
استطاعت المرأة ان تبدع في الكثير من المجالات ، وعلاقة النساء مع الفنون ادبا وشعرا وموسيقى ومسرح ورسم ونحت وطيدة وان لم تبدع في هذه الميادين ، هناك نساء مبدعات في طريقة الحياة وفي التمتع بمباهجها والحصول على صداقات وفية والتعرف على أمور جديدة في مجال الطب والصحة وادارة المنزل والمحافظة على الحب متوهجا ، أبدعت النساء في الرياضة والهندسة والعمران ، وكل مجالات العلوم والفنون والآداب ، الاطلاع على هذه االميادين يعتبر ثقافة من واجب كل امريء ان يكسب قليلا من كل جانب من جوانبها
5-ما رأيك في الإعلام الرقمي ألان….تسخيرا منه لخدمة أصناف الكتابة و دعم أسمائها ؟

استطاع الاعلام الرقمي ان ينجح في ايصال المعلومة الى من يطلبها بالسرعة الممكنة واستطاع الكاتب الرقمي ان يصل الى القراء رغم كل طرق التعتيم التي كانت تسلكها الصحف الورقية ، كان الكاتب فيما مضى يرسل نتاجه الى احدى المجلات والصحف الورقية ، ويكون تحت رحمة مسؤول الصفحة الثقافية ، فاما ان يقرأ نتاجه ،او يرمى في سلة المهملات دون قراءة ، فلن يتمكن كل انسان من قراءة الآف الرسائل التي يرسلها اليه القراء ، ويوصلها صندوق البريد …. بالاعلام الرقمي تغيرت الحالة ، واستطاع العديد من الكتاب ان يثبتوا أمام محاولات التعتيم على نتاجهم الابداعي، وان يجعلوا القاريء يقبل على قراءة ما يكتبون بلهفة وحب ، الكثير من الأسماء العربية والعالمية استطاعت ان تقدم لنا أدبا رائعا شعرا ونثرا، وأصبح الاعلام الرقمي يمد الصحافة الورقية بما تريد نشره من نتاجات أدبية ونقدية ، تجدها منشورة في المواقع النتية ، فتعيد نشرها في صحافتها الورقية ، بالاضافة الى ان الاعلام الرقمي اوسع انتشارا ، فكل قراء العربية يمكن ان يطلعوا على المنشور في المواقع الالكترونية بسرعة لايمكن ان تصل اليها الصحافة الورقية
6-أين صبيحة شبر الكاتبة من السياسة و الثورة و الحرب ؟
لايمكن للانسان ان ينأى بنفسه عن هموم السياسة ، مهما حاول ، فكل شؤون الوطن والمواطن تدخل في مجال السياسة ، فكيف ندافع عن حقوقنا في حياة كريمة آمنة ان لم نكن داخلين في معمعة السياسة وخائضين في غمارها ؟ وحتى ما يطلبه الانسان من رفاه الحياة ، يدخل في بعبع السياسة ، ان طالبنا بالكهرباء متواصلة لا تنقطع ،الا نتدخل بالمنطقة المحظورة ؟ وان قلنا انه من حق كل انسان ان ينعم بخيرات وطنه حسب ما يقدمه لها من تفان واخلاص بالعمل ، نكن سياسيين ، كنت سياسيية طيلة حياتي ونلت العقاب القاسي ، وان لم اجرم ، ولكني لااحب الحروب ، واجد انها تجلب الويلات والدمار الى الشعوب وانه لامنتصر فيها ، فالدماء التي تسيل والجراح التي لاتندمل والآف المشوهين والمقعدين لاتبرر ان تقام الحروب وان يشعل فتيلها مهما كانت الأسباب ، كما ان نتائجها الكارثية من جيوش اليتامى والأرامل تجعل كل حكيم يجنب شعبه ويلات الحروب وأهوالها ، لقد خاض شعبنا العراقي حروبا طويلة ضد الجار والشقيق ، كلفته الكثير من الخسائر في الأرواح والممتلكات ، ولم يكسب شيئا ، حتى نصيب العراق في شط العراق تخلت عنه حكومة النظام السابق ، اما عن الثورة ، فسأظل ثائرة ضد الطغيان والظلم وكل من يعتدي على الآمنين ويسلب حقوق الناس في الحياة الكريمة ، وبالنسبة لحقوقي الخاصة ، فأنا دائمة المطالبة بها ، ولن استكين حتى انجح بالحصول عليها كلها
7- تتميزين عن باقي الأديبات العربيات بصراحتك المطلقة في معظم لقاءاتك ، هل تجدين هذه العفوية نقمة أو نعمة ؟
أجد أن هذه الصراحة هي نعمة من الله انعمها علي ، ولأني لم ارتكب اثما ولم اقصد ارتكاب الآثام ، فانني اراجع بين فترة وأخرى ما بدر مني ، والحمد لله انني لم اظلم احدا ولم أسيء الى مخلوق وكنت دائما اهل لثقة أهلي وأصدقائي والحمد لله
8- الرجل في حياة صبيحة شبر….أب ، زوج ، أخ …أم كتلة قيود متراصة باسم التقاليد ؟
للرجال فضل في تربيتي وتعليمي ، فان كنت قد وصلت الى شيء يعتد به في حياتي ، فان الفضل لوالدي الحبيب ، الذي علمني ، وحرص على تزويدي بالخلق الكريم والتحلي بالشعور بالمسؤولية ، كان رحمه الله صديقا لي ، يكون حازما ان بدر مني خطأ ، ويحرص على تصويبه ، فالمرء لايميز بين الصواب والخطأ بدون تعليم وتدريب وتصويب ، بقيت حريصة على رضا ابي وامي فرضا الله من رضا الوالدين ، اخوتي من البنين والبنات ظلوا دائما بجانبي ، فنحن اسرة سعيدة متعاونة ، يعطف كبيرها على صغيرها ويحترم صغيرها كبيرها وللتقاليد فعلها الكبير ، ككل اسرة عربية مسلمة في العالم العربي الاسلامي
9- ما هي أقرب الكتابات إليك ؟ و ما هو جديد كاتبتنا صبيحة شبر ؟
أقرب كتاباتي الي قصة سطو وارق ونحيب والبديل ، ولا ازعم كما يقول بعض الكتاب ان النتاجات كالأبناء ، فلا يمكن ان نعز مخلوقا كما نعز ابناءنا ، فالأبناء اغلى احبابنا الينا ، وان كنت افضل بعض قصصي على الأخرى لأنني اجد انني استطعت ان اعبر بها كما اريد ، وان اجسد شخصية البطل او البطلة كما ينبغي لها ان تجسد
جديدي مجموعتي القصصيية الخامسة والتي عنوانها( لستَ أنتَ) صدرت عن دار ضفاف للطباعة والنشر في نهايةعام 2012
كما انني ارجو ان اتمكن من اصدار كتاب يعتبر دليلا عن القاصين العراقيين في الفترة العصيبة التي عاشها العراقيون بين عامي 1991 وسنتنا هذه 2012 بحثت في مواقع البحث النتية عن كتاب القصة العراقيين في اواخر القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين فلم اجد بغيتي في النت ، قال لي بعض الأصدقاء انه يوجد كتب تؤرخ لهذه الفترة ، وسوف أعتمد على تلك الكتب في كتابي الجديد عن القاصين العراقيين ، واجد ان المبدعين العراقيين لايتمتعون برعاية الدولة وعنايتها كما هو الحال في البلدان العربية ، وأرجو ان يتغير هذا الحال الى الأفضل في المستقبل القريب
-يعتبر الأديب العربي أن التراث الشعري العراقي مرجع عظيم له ، لكن من الملاحظ أن بعض الشعراء خلعوا عباءته لينهجوا دروب الحداثة ، برأيك هل ترين أننا مازلنا في حاجة إلى هذا التراث ؟ أم قراءته بعين الحداثة؟
ما زال التراث الشعري العراقي مرجعا عظيما للأدب العربي ، جدد الشعراء العراقيون في حركة الشعر العربي ، وظلوا مدرسة شعرية يحتذى بها ، و من نهج دروب الحداثة يستلهم ذلك التراث ، كل حركة تجديدية ، لابد لها من أسس تستند اليها ، لماذا يدرس الأدب في كل عصوره ؟ منذ عصر ما قبل الاسلام مرورا بالعصر الاسلامي والعصر الاموي والعباسي والعصر الحديث ؟ فالحاجة الى التراث العراقي قائمة ، فكيف يكون شعر الحداثة دون ان يدرس الشاعر الحداثوي الشعر العربي في كل عصوره ن وخاصة الحركات التجديدية ، المبدعون من الشعراء درسوا الخصائص الشعرية لمن سبقهم من الشعراء ومن عاصرهم ن الأدباء الحقيقيون يتأثرون بمن سبقهم ، ويؤثرون بمن يدرس شعرهم معجبا بمميزاته
11- هل الشكل الكتابي يقيد الكاتب؟ أم يميزه ؟
الشكل الكتابي يميز الكاتب ، وهو قيد جميل جدا ، لاتعتبر الكتابة أدبا بدونه ، ما نقرؤه من كتابات ليس بها شكل جميل ، لايثير بنا الاعجاب ، وسرعان ما ننساها ، اما الكتابات التي جمعت بين مضمون راق وشكل جميل ، تظل في الذاكرة البشرية وتكتسب صفة الخلود ، ما الذي جعل ما قاله الشعراء والكتاب المجيدون خالدا على مر العصور ؟ أليس الشكل الجميل المعبر عن معنى سامي
12-ما دور الواقع والخيال والبعد المرتجى في كتابات صبيحة شبر؟
الخيال يبرز الواقع ، يظهر جماله ، ويخفف من وحشيته ، وحين أتحدث عن تصرفات شخوص قصصي ، ابين ما للتفاؤل من اهمية في الانتصار على أعداء الانسان، وعلى من يضع الصعاب في طريق مسيرته، اكتب عن معاناة من أعرفهم، وعن محاولاتهم للابتعاد عن الخنوع والذل والشعور بالهزيمة ، لابد للانسان ان ينتصر على أعدائه المتعددين وان يضع نهاية لأحزانه واحزان أحبابه ، وأن يجعل الحب اللغة االسائدةK
13- من وجهة نظرك كأديبة لها بصمة واضحة في جميع الأنماط الأدبية ، أيّ فنٍّ كتابيٍّ ترين أنه الأفعل بين الفنون الأدبيّة؟
كل الأنماط الأدبية فاعلة ،ان كان قلم من يكتبها فعالا ، في الآداب والفنون لايمكن ان نصدر احكاما قاطعة عن كل الأدباء او الفنانين، الناس يحبون ان يطلعوا على كل الأجناس الأدبية ،الشعرية منها والنثرية ، بعض الأقلام تتفوق ، وتعتبر الرائدة في مجالها ، فان كانت القيمة الأدبية والفنية لقاص كبير مثل فهد الأسدي كبيرة ، قلا يمكن لنا ان نقول ان كل كتاب القصة والرواية قد بلغوا الشأو الذي وصل اليه الأسدي ، فلكل فن قراؤه المحبون ، الذين يتابعون ما يكتبه الرواد بحب واعجاب
14- في أي وقت تجد الإلهام الشعري يفرض نفسه عليك ؟ مع علمنا أن الإلهام يأتي دون موعد ! ولكني أعني ما هي طبيعة تجربتك معه ؟
الالهام يأتي دون موعد كما قلت ، وغالبا ما تضيع خيوطه ، ان كنت أسير في شارع او راكبة في حافلة للركاب ، بعض الكتاب يصحبون أقلامهم ، والأوراق التي يمكن، ان تحفظ ما تجود به قرائحهم من جميل الكلام ، انا اكتب عادة في منزلي ، وان حاصرني الالهام اسجل بعض خطوطه في وريقات ،أحتفظ بها في محفظتي الشخصية ، وحين اود تأليف تلك الخطوط ، نادرا ماتظل محتفظة بشكلها السابق ، قد أهيء لي فنجان قهوة ، او كأس شاي ، او تتصارع الأفكار رغبة في انجلاء ما احب الكتابة عنه ، بدون الفكرة لايمكن ان يطاوعني القلم
15- هل تخشى صبيحة شبر النقاد وما هو موقفك منهم خاصة بعد هذا التقاعس الحالي في خدمة الأدب؟
لاأخشى النقد الحقيقي ، بل ارحب به كل الترحيب ، لم اطلع على نقد بناء يتناول مجموعاتي القصصية او روايتي ، ما كتبه الأصدقاء العراقيون والعرب ،عما صدر لي من كتب يمكن اعتباره من القراءات وليس نقدا ، انتظر نقدا بناء ينصف كتاباتي ويمنحها ما تستحقه من اهتمام ، وأجد ان النقد قد تخلف كثيرا ،عن اداء دوره في خدمة الأدب وبيان ما للنتاج الأدبي من قيم ادبية وما عليه من اخفاقات ،على الناقد ان يسعى لتبيانها بصورة صحيحة، عقب صدور مجموعتي القصصية الأولى عام 1976 كانت الاراء حولها متباينة ، بعضهم قال انها قصص رائعة جدا وانني استطعت التجديد في فن القصة القصيرة ، وبعض الاراء كانت تجد ان قصصي تلك ،لم تكن ناجحة في مضامينها وفنيتها ، وانني كررت نفسي مرات عديدة ، اليوم وبعد مرور سبعة وثلاثين عاما ،على صدور مجموعتي تلك يمكن لي ان أقول ان قصصي الأولى لم تكن ناجحة جدا كما زعم بعضهم ، كما انها لم تكن فاشلة جدا ، كما ذهب لذلك بعض النقاد ، الاصدار الأول لكاتب معين تستقبله الآراء بحيطة ، على من يتصدى للاصدار الأول ان يكون حذرا ، لأن النقد ان كان غير منصف يضر الكاتب ويسيء الى العملية الابداعية سواء كان مدحا ام ذما
16- هل أنت مع تقنين الشعر إلى شعر ديني وسياسي وعاطفي ونسائي ؟ و ما رأيك بتصنيف الجنس الأدبي بين ذكوري و نسائي؟
انا مع الوحدة الأدبية للنص الأدبي ، فلا يمكن لأديب في القرن الحادي والعشرين، ان يتناول كل القضايا في شعره كما كان الشعراء الجاهليون يفعلون ، لقد تغيرت الحياة كثيرا عما كانت في العصور السابقة ، واحدثت التكنولوجيا ثورة هائلة في العلوم واصبح عالمنا قرية صغيرة ، تتأثر بما تحدثه عبقرية الانسان من اختراعات واكتشافات، ساهمت في جعل الحياة اكثر جمالا وبهجة ، وان كان الشعر عاطفة وخيالا وفكرا كما يقول النقاد ،فان الشعر العاطفي يمكن ان يكون دينيا او سياسيا، ويتحدث عن عاطفة الحب السامية، وعن صلات المودة والصداقة بين بني البشر ، كما يمكن للشاعر او الكاتب ان يعبر عن همومه وأحزانه الخاصة ،وتلك التي يشعر بها أبناء قومه ، فليس بمقدور الشاعر او الناثر ان يحيا منعزلا عن مواطنيه ، ولا يشعر بما يشعرون به، من أفراح قليلة وأتراح كثيرة
أما بشأن تقسيم الأدب الى رجولي ونسائي ، فاننا في دنيانا المتأخرة هذه ، والتي ينظرون فيها الى المرأة نظرة دونية مهما كانت مناضلة وشجاعة وأحرزت مكانة مرموقة ،بين من يتحدثون بانصاف عن حقيقة الأمور ، فان مفهوم الأدب النسائي يجد رفضا من الباحثين ،سواء كانوا رجالا ام نساء ،لأن مجتمعنا الذكوري يغمط المرأة حقوقها ، ويجعل للرجال المنزلة العليا حتى وان لم ينفقوا ، يصيبني العجب احيانا حين تفوز امرأة معينة بجائزة أدبية او فنية تثمينا لما ابدعته من رواائع الفن والأدب ،ان يقدمها متشاعر او متثاقف للناس على انها زوجة فلان ، مادخل الزوج بما تبدعه المرأة ؟ ألانجد رجالا عديدين يضعون العقبات المتنوعة ،في طريق المرأة المبدعة ؟ الا يحاول بعض الرجال ان يعطوا صورة غير حقيقية عن زوجاتهم ؟ لهذا نجد ان نظرية الأدب الرجولي والنسائي ،غير مقبولة في عالمنا العربي ، في الدول المتطورة والتي وصلت الى التمدين لاتحاول المرأة ان تصل الى مستوى الرجال ، صحيح ان المرأة والرجل انسانان لهما حقوق وواجبات متشابهة ، وانهما يتأثران يما حولهما من أحداث السياسة والاقتصاد والاجتماع ،وظروف العائلة والعمل والأولاد والفشل الزوجي والاخفاق الروحي ، فهل يمكن ان نقول ان تأثير كل هذه الأمور، يقع على المرأة والرجل بنفس المقدار ؟، لكل مخلوق مؤهلاته الفكرية والعاطفية وقوته الروحية، ومدى استعداده لمقاومة الاعداء ، هل ننتظر من رجلين عاشا في بيئتين مختلفتين ان يفكرا بشكل واحد ، او ان تكون عاطفتهما تجاه الموت مثلا واحدة ؟ ان كان التشابه بعيد الاحتمال في صفات رجلين او امرأتين ، كيف يمكن ان نتوقع ان يكتب الاثنان بشكل واحد وان تكون كلماتهما واحدة ومشاعرهما واحدة ؟
كثير من النساء الناجحات في دنيا العلوم والفنون والآداب، ينسب المجتمع نجاحهن لأزواجهن ، حتى وان كانت المرأة الناجحة تتلوى من شدة عقوق زوجها لها، لهذا يجد الباحثون والباحثات انه من الأسهل القول انه لافرق بين ما تكتبه النساء وما يكتبه الرجال ، لانهما -الاثنين – من البشر ، لأننا اعتدنا من مجتمعنا ان وصف ما تكتبه المرأة انه أدب نسائي انما يقصد ذم ذلك الأدب ، زاعما انه لايصل الى جودة ما يكتبه الرجال
17- قديما كان الشعر مبشرا بأحلام كبيرة فشلت على أرض الواقع .. هل كان الشعر كاذبا وبالتالي استعذبه الجمهور أم أنه افتقد إلى الرؤية الصحيحة؟
بقي الشعر مبشرا بأحلام كبيرة ، كيف يمكن ان نعيش في هذا العالم المملوء قبحا وزيفا ، دون ان نقرا شعرا حقيقيا ، يشعرنا ان العالم السيء هذا ،يمكن بنضالاتنا المشتركة ان نجعله اكثر جمالا وأقل عنفا وقسوة ، حين يصيبني الاحباط ، وتتراكم علي الهموم ، ألجأ الى قصائد لشعراء ،آمنوا بقضية الانسان ودافعوا عن منجزاته ، وعن حقوقه في الحياة بعالم جميل ، يسوده الحب ، اما الكذب التي يتهم به الشعر فهو خيال خصب يمتلكه الأديب والشاعر وكل فنان للتخفيف من معاناة الانسان
18- الشعر العراقي : ما له و ما عليه ؟
في العراق شعراء كبار تعتز بهم البلاد ، يعجب بشعرهم المتابعون ، ورغم ما يقرأ في بعض المحافل وينشر في بعض المواقع الالكترونية من غث ، فان الشعراء الحقيقين موجودون في الساحة الشعرية ، وتضيف مجموعاتهم ودواوينهم ثروة كبيرة للحركة الشعرية العراقية
كلمة أخيرة لقرائنا :
جميل جدا ان تجري جرائدنا العربية و مجلاتنا خاصة حوارتها مع المبدعين ، فهذا حافز لهم على الكتابة اكثر واجود ، كما ان الحوارات هذه تعرف القاريء العربي بأخبار المبدعين العرب وانجاوتهم الجديدة ، اتمنى لكم التقدم والازدهار وهي تخطو بخطوات واثقة طريق العلى
·
تعليق