®»▓◄ ....سبحان الله.... ►▓«® وكفى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • راهب الحرف
    محظور
    • 29-09-2013
    • 8

    ®»▓◄ ....سبحان الله.... ►▓«® وكفى

    التقينا في إحدى الندوات الأدبية , لم يكن شاعراً ولكنه متذوق للأدب، شاب من فلسطين اسمه محمود, جميل الملامح ,هادئ النفس راجح العقل ، كثير الهدوء والاتزان .. قصد مصر بمنحة دراسية لمدة عام ، توطّدت بيننا اواصر المعرفة وربطتنا روابط الصداقة.. حتى اكتشفت فيه روحا شاعرية حساسة.. ومع كل هذا كان من النابهين في مجال عمله رغم صعوبة مجاله.
    كان باحثاً في مجال الذّرّة وشهد له الكثير من العلماء بتفوقه ومهارته وقدرته على البحث والابداع بأفكار جديدة .. وهكذا اصبح صديقاً لا يفارقني طيلة فترة تواجده في مصر ، نلتقي صباحا في مكتبة الجامعة ونتجول نهاراً في أروقة مصر ، فكم كان يهيم بعشقها.
    دعوته لزيارتي بمنزلي لتناول الغذاء .. أتى بجميل طلته, فرض حبه واحترامه على كل من في البيت: والدي , والدتي وشقيقتي أصبح من أهل البيت وصارت زياراته تتلاحق ، يأتي كل مساء فنجلس في حديقة منزلنا, نتسامر , يحدثنا عن والديه وشقيقه الاصغر واصدقائه والفناء المحيط بدياره وجيرانه ، عن فلسطين وصبر بلاده على تعجرف المحتل الغاصب ، اظهر لنا شديد عزمهم على استعادة الحق المسلوب ، وتحدثنا عن سلبية حكامنا في استرداد هذا الحق . بكينا وضحكنا ودعونا الله من القلب .. لم يكن بحاجة لينال العطف منا ففلسطين ساكنة في قلوبنا كما هي في قلب كل مسلم..
    وبدون انذار تسلل الحب خلسة الى قلبه وقلب شقيقتي لم يحاول أي منهما أن يلفت نظر الآخر ولكنه الحب, يأتي بلا موعد ويخترق القلوب وعلى الرغم من محاولة كل منهما ان يصرف النظرعن الآخر احتراماً للمحيطين بهما ظناً منهما ان تلك المشاعر ساكنة فيهما ولا يلاحظها احد , لكن كل من في البيت لاحظ وبارك و تمنى . . فقد كان محمود شاباً ورعاً يخاف الله , تقياً , حلو الحديث , جميل الملامح يفيض قلبه طيبة وعفة وما كانت أي عائلة لتتمنى لابنتها شاباً أفضل .
    وذات يوم , اثناء خروجنا من الجامعة دعوته للغذاء فرفض على غير عادته فلاحظت تغير قسمات وجهه مع إصراره على الرفض .استجبت لرغبته ثم عدت الى المنزل لأجد شقيقتي في أنتظاري بوجه يسأل بخجل يعلوه الحياء .. ولكنه لم يخف على والديّ فتبادلنا النظرات وابتسمنا في صمت .. وفي اليوم التالي تكرر الامر نفسه، فأصريت على معرفة السبب..
    قال لي بوجه يملؤه الخجل اقسم بربي اني اكن لكم كل احترام واعتبرت منزلكم منزلي ووالديك والديّ , ولكن .. بدون ارادة مني تسلل حب شقيقتك إلى قلبي فصرت احلم بها زوجة لي وأخشى الرفض كما اخشى أن افقد دفء قلوبكم ومحبتكم لي فأبتسمت وسألته هل هذا طلب رسمي للخطبة قال اتمنى ان تقبلوا طلبي ولو رفض والداك فاهدهم سلامي وتقديري واخبرهما عن احترامي وتقديري الدائم لهما .
    أحترت في أمري ولكني عزمت على اخبار والدي بطلبه واخبرته لم يلتفت والدي لكلماتي ولم يبد أيّ اهتمام واخفى عينيه المبتسمتين وتظاهر بالتسبيح وقام بالنداء على شقيقتي ووالدتي وقال لي كرر ما اخبرتني به الان ففعلت ففرت شقيقتي من امامي وتهلل وجه والدتي وقال لي والدي نحن ننتظره .
    وفي الصباح وجدت محمود ينتظرني على باب الجامعة ابتسمت لرؤيته لم يهتم ولكنه بادرني بسؤاله : ما النتيجة؟ اخبرته بابتسامة: والدي ينتظرك فاخذني في عناق طويل وهو يردد: لك الحمد ربي وذهبنا للمنزل فالتقاه والدي ومحمود يتصبب عرقاً يحاول ان يستجمع مفرداته ووالدي يبتسم إلى ان واتته شجاعته وطلب يد شقيقتي ووافق والدي وانطلقت الافراح تعم منزلنا الصغير .
    ومضت ايامنا تفيض سعادة حتى قارب العام على الانتهاء واوشك محمود ان ينهي دراسته في مصر و يعود الى فلسطين فزار والدي ليتم التنسيق والترتيب لاتمام مراسم الزواج واتفقا على ان يعود محمود لفلسطين ويحضر والديه وشقيقة ويقضوا شهرين بمصر على ان يسافر محمود بعدها وشقيقتي الى انجلترا ليتمم رسالة الدكتوراة خاصته
    وقبل سفره بايام وجدته شارد الذهن سألته ما بك يا صديقي؟ قال لا شئ لا تهتم.. لم اترك له الفرصة كي يحتفظ بما يخفيه ، اجابني: خلال الفترة الاخيرة انتابني شعور أنني مراقب ، واليوم عدت لشقتي فوجدت اوراقي مبعثرة وكأن شخصاً ما ينقب عن شئ فيها. حاولت ان اخفف عنه الامر واجبته ربما كانت قطة حبست بالمنزل طالما ان البيت لم يسرق منه شيء ولم يكسر به شيء فهي قطة بالتأكيد , يبدو ان النافذة كانت مفتوحة , هوّن عليك الأمر .

    وفي الليلة الاخيرة قبل السفر جلسنا نرتشف الشاي ونتبادل القفشات والبسمات وتناول محمود اطراف الحديث واخبرنا عن احلامه وانه قد وصل في مجال ابحاثة لنقطة فنية هامة ستعيد تغيير القوى في محيط الشرق الاوسط وستعيد للعرب عزتهم وان ابحاثة بدأت تؤتي ثمارها وبعد زواجه سيستمر وسيكون بحثه اهداء للسلام والعرب ولمصر العروبة لم اعهده بهذا الصفاء مثل هذا اليوم وتأخر الوقت وهم بالرحيل.

    لم أدر لماذا وجدت داخلي رغبة لمرافقته وسرنا سويا على ضفاف النيل
    وهو يتمتم اغنية النهر الخالد لمحمد عبد الوهاب ..
    سمعت في شطك الجميل ..
    ما قالت الريح للنخيل
    يسبح الطير ام يغني ...
    وتوقف عن الغناء ثم قال : ما اروع هذا التعبير .. يسبح الطير ام يغني .. " سبحان الله " ..
    وبعدها اكمل كلمات الاغنية :
    و يشرح الحب للخميل ..
    اردت ان اكمل معه .. و اغصن تلك ام صبايا
    شربن من خمرة الأصيل .. فرأيته يصمت و يقول : إن لم اعد فأعلم اني ما احببت بشراً مثلما احببتكم وما تمنيت لنفسي زوجة سوى شقيقتك قبل لي يد والديك واطلب منهما الدعاء لي ولبلدي , كم احبك يا مصر وكم سأفتقدك , عائد اليك يا قدسي عائد وارجو من الله تحقيق نصري. بكينا ولم ننطق احتضنته واحتضنني على امل لقاء .
    هاتفني من غزة وتحدثت مع والدته ووالده وشقيقه الصغير وعرفت ما اخبرهم عنا ورأيت جميل شعورهم وترحيبهم بنا واكدت لهم اننا سننتظرهم فتحدثوا الى والديّ وشقيقتي . مرت الايام سريعة وشقيقتي تهيم فرحا وهي تهيئ منزلها الجديد والسعادة تفرض قلوعها على قلوب احبت الله فجُمعت على حب الله ، واقترب موعد وصولهم.

    وقفت انتظرهم ساعات امام معبر رفح , فتح المعبر ووجدت محمود يهرول نحوي يفرد ذراعيه يحتضن حلمه فيّ , وما ان وصل الى حضني وجدته يهوي , يسقط يخر راكعا لم اعلم ما اصابه ولكن قطرات دمه التي سالت على يدي أخبرتني ان رصاص الغدر اسقطه صريعا هرول المسعفون ضاعت الفرحة, وجدته يبكي حاولت التخفيف عنه ابتسم وقال بكائي ليس الماً او خوفاً على حياتي , بكائي على حلمي لاهلي وبلدي واسلامي

    وعروبتي وزوجة تمنيتها . انهم يغتالون احلامنا وليس اجسادنا بحثي تركته لصديق سيستمر فيه. نعم سأموت ولكن لن يموت حلمي وستعود بلادي وقدسي وأخرج من جيبه عقداً من اللؤلؤ , قدمه لي وقال هذا لشقيقتك وزوجتي اااااااااه كم تمنيت ان تكون زوجتي صرت اهرول كالمجنون يحاول الطبيب ان يأخذ منه العقد, يمسك به, يتشبث , تنفرط حبات العقد ومعها تنفرط حبات امله وحلمه وتصعد روحه الى خالقها .
    الايادي تختطفه من حضني وانا مذهول ولا ادري ماذا سأفعل لا تقوى خطواتي على حملي كيف سأعود الى شقيقتي ماذا سأقول لها وبيدي بعض حبات العقد ووالداه يحملان جثمانه ويعودان به الى غزة . كم هي قاسية الايام ! ماذا سأقول لعلماء في الجامعة شاهدوا فيه الامل ؟ ماذا سأقول لعروبتي عنه ؟ ماذا سأقول لكل طفل يدمي من الالم ؟ ماذا سأقول لدعوات امي وابي ؟ ياااااااااارب انت اعلم بما يجري
    نظرت الى حبات اللؤلؤ المتناثرة كأحلام الأمس ، ثم حملت بيدي بعضها و كأني اتشبث بآخر ما بقي لي من ذكرى صديقي الذي غدا جثة هامدة، ثم ركضت الى منزلي .. علني اجد بين ذراعي اختي الملجأ من جيوش احزان ابت الا ان تسكن في مجاري الدموع
    و هناك رأيتها , في غرفة مزدانة بأعلام فلسطين و قد تدثرت بأحدها , تقدمت منها بيد مرتجفة , قدمت لها اللؤلؤة فابتسمت بأسى .. مدت اناملها لتضمها بحنان فانسل العلم من على كتفيها و انكشف لي جيدها المطوق بعقد من اللؤلؤ الناصع البياض , عقد محمود الذي كان يحمله في يده ليهديه اليها ..
    و لكن ..
    كيف وصل اليها ؟
    كيف طوق عنقها ؟
    كيف زينت به حسنها ؟
    وقفت مندهشاً و رياح الحيرة تتقاذفني من كل حدب و صوب , ولساني لا يجد الا عبارة واحدة .. هي ..
    سبحان الله سبحان الله
  • راهب الحرف
    محظور
    • 29-09-2013
    • 8

    #2
    السلام عليكم هذة القصة تم طرحها بمنتدى ستار تايمز في 1/11/2011 بعضويتي هناك جاميليو1

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      راهب الحرف
      نص موجع
      ليتك تكثفه
      عد للنص زميلي واحذف الفائض والمتكرر ورشق النص كي يأخذ حقه
      وكم أحسست بكل انسان يعمل جاهدا كي تعلو راية الأوطان ويجهد من أجل بناء مستقبل واعد وزاهر
      لغة القتل هي السائدة اليوم خاصة الذين يحاولون شق طريق جديد في طريق العلم
      نص جميل صدقني لكنك أسهبت ببعض التفاصيل التي تستطيع الإستغناء عنها ليصبح النص متكاملا
      الإسهاب زميلي يتعب القاريء ويجعل النصوص تفقد بريقها
      تحياتي لك وأنتظر تعديلك
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • راهب الحرف
        محظور
        • 29-09-2013
        • 8

        #4
        شكرا لرقي حضوركِ أختي الغالية
        وسأقوم بما يلزم بعد المراجعة لكِ تحيتي

        تعليق

        يعمل...
        X