فاطيمة أحمد في حوار فكري اجتماعي مع الكاتبة المغربية نزهة الفلاح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاطيمة أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 28-02-2013
    • 2281

    فاطيمة أحمد في حوار فكري اجتماعي مع الكاتبة المغربية نزهة الفلاح

    فاطيمة أحمد ونزهة الفلاح في حوار فكري ثقافي اجتماعي
    حول الأسرة ، الحب، والحياة السعيدة
    حول الكتابة والفكر هدف وحاجة ومعنى وفائدة




    أحبتي أحبة الزمان والمكان مساء الأنوار ..
    وسلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات

    الكاتبة القديرة نزهة الفلاح مساء الخير ..



    _مساء النور والسعادة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    عند وقفة مع الأديبة العربية المغربية الوقورة نزهة الفلاح ،
    يطيب لنا اللقاء لإضفاء لمسة من الضوء على تفاصيل الكاتبة فيك فنكون على موعد مع الثقافة والمعرفة والذوق والفائدة والحديث الممتع
    نزهة الفلاح قلم لا يكتب خربشات ولا يعبر عن فضفضة ، هو قلم يدرس ويتأمل، يتفكر ويتدبر، يمنطق الواقع ليجد التفسير والحلول التي تغيب عن البعض ، يعد بالغد الواعد لعربي بدأ يفقد بعضا من اتجاهاته أو يضيع وسط تشعبانها

    _هو فضل من الله ولا شك، ولا شيء إلا فضل الله

    الراقية نزهة الفلاح وسؤالي الأول: في بضعة سطور من هي نزهة الفلاح؟
    _اسمي نزهة واسم عائلتي الفلاح من المغرب السن: 34 سنة تخصص جيولوجيا ثم إدارة وحاسب آلي
    منذ تسع سنوات بدأت أهتم بالأسرة والمجتمع وأبحث في السبيل لسعادة الفرد والمجتمع وبعد أن وجدت ضالتي قررت الكتابة منذ ثلاث سنوات

    نزهة الإنسانة ونزهة الكاتبة ما الفرق بين الاثنتين ؟ وماذا تتمنى إحداهما من الأخرى؟!
    _ نزهة الإنسانة تعشق بساطة الحياة ونزهة الكاتبة تؤمن بأن السعادة حقيقة وليست وهما
    نزهة الإنسانة تتمنى من نزهة الكاتبة أن تنهل من العلوم بهدف إرضاء الله
    ثم تكن من أسباب ردم الهوة بين العلم والناس ليحيوا أحلى حياة
    ونزهة الكاتبة تتمنى من نزهة الإنسانة أن تعمل بما تقول وأن تكن في مستوى ما تكتب وأكثر مرضاة لله

    قبل دخولنا عمق الحوار والسؤال وعلامات الاستفهام /كيف تصنف نزهة نفسها ككاتبة؟ .. فهل هي كاتبة اجتماعية نفسية أم تربوية وواقعية أو أدبية أم باحثة ومفكرة ؟

    _حقيقة أصنف نفسي هاوية للكتابة باحثة عن سعادة البشرية لأن الحق يقال لم أرق لمستوى كاتبة بعد
    هذا من كرم تواضعك أستاذتي نزهة

    منذ متى وكيف بدأت نزهة رحلتها لعالم الكتابة ولم اختارت أن تدخلها عبر عالم الحب والزواج والأسرة؟
    _قبل أن أبدأ الكتابة وأفكر فيها كانت هناك رحلة بحث عن " لم خلقت وهل هناك أمر معين يسرت له في هذه الحياة؟ "وكان سبب هذا التساؤل الذي شغلني منذ الصف الأول ثانوي، حكاية لوالدتي حفظها الله لها علاقة بولادتي وأنني ولدت بأعجوبة ولله الحمد والمنة
    فلما وصلت لجواب السؤال بدأت أخربش وأحاول إيصال أفكاري وفي نفس الوقت أقوم بدراسة ميدانية وأقرأ وأبحث عن الحب والزواج والأسرة لأنضج فكري أكثر وأقدم للناس تركيبة سحرية للسعادة ولقد وجدتها بفضل الله
    واختيار هذا المجال لم يكن عبثي ولكن كان عن قناعة أن هذا هو موطن الداء في الأمة ولابد أن يسعد لتسعد الأمة كلها..

    الإنسان يستقي ثقافته الزوجية قبل الزواج من البيت والمجتمع ..
    منذ أي فترة في حياة الفرد ينبغي إعداده ليكون زوجًا صالحًا ؟

    _منذ أول يوم في عمره، فهو يرى ويسمع والديه، يربى أولا بالقدوة قبل أي شيء آخر وسأعطي مثالا توضيحيا هنا لكي أؤكد وجهة نظري... كتبت عن موضوع شهوة التكاثر الإنساني بعمق بفضل الله، وذكرت فيها أن الطفل حين يكتشف أعضاءه، خطأ فادح جدا أن ننبهه لعدم لمس عضوه التناسلي، فهنا نصنف عنده هذا الأمر ورويدا رويدا بأفعال أخرى نصنع زانيا والله المستعان... فالزواج: عاطفة وشهوة ومعاملات ومعيشة وتربية ولابد أن يكتمل الرجل والمرأة تأهيلا في كل هذه الأمور وأول خلل إهمال جانب الشهوة فإننا نصرح لأولادنا قولا وفعلا بأن يتعلموا من مكان آخر...

    وهل ترين أن البيت والمجتمع على حد سواء يؤديان دورهما في هذه المهمة ؟
    _حقيقة من النادر أن تجد بيتا يؤدي المهمة بوعي كاف، أما المجتمع فلا يؤدي دوره للأسف إلا فيما ندر.. والله المستعان، والدليل ما توصلنا إليه من نتائج مدمرة للأسرة وتضعف الأمة بأكملها

    ما هي الصفات أو الملامح التي يفترض فيها التواجد في طرف ما لقول إنه مؤهل لخوض تجربة زواج مثرية له شخصيا ، وقيّمة له ولزوجه ومجتمعه ولأفراد ينشئون من صلبه فيما بعد ..

    _أولا لابد أن يكون ذا عقيدة راسخة لا تلقينية فقط ومن العقيدة ستأتي بالضرورة الأخلاق، ثم فكر عميق يتحكم به في تعامله مع الأشخاص والأشياء ثانيا أن يكون ذا ثقافة كافية وفي هذا الجانب: لابد أن يكون مدركا للفوارق الجوهرية على جميع المستويات بين الرجل والمرأة لابد أن يكون عفيفا نقيا وطاهرا، وهذا لا يتأتى إلا بتهيئة منذ نعومة الأظافر وتوعية بوجود طاقة جبارة: عاطفة وشهوة وكيفية التعامل معها بشكل سليم ومعلومات علمية ومن شرعنا الحنيف شافية وكافية وواقية من البحث خارج البيت، حينها يتحول الابن من باحث متلهف عن المعلومة إلى مصدر للمعلومة الصحيحة ... ولابد أن يكون واعيا بمفاتيح تربية الأجيال القادمة من صلبه بإذن الله ولابد أن يكون واعيا بعمق مهمته فالقصة ليست أسرة فقط ولكنها أجيال كثيرة إلى يوم القيامة وبالتالي إما بناء على أساس متين أو رحمة الله تعمهم رغم هشاشة الأساس

    ما مدى تأثير طريقة التعارف على مسيرة حياة الزوجين مستقبلا .. وهل الأفضل الخطبة للتعارف أم الحب في رأيك ؟
    _حقيقة هذا الأمر حيرني طويلا، لكني وجدت بفضل الله أن التعارف قبل الخطبة مدمر استراتيجي للحياة الزوجية، لأن الشاب يحمل طاقة احتياج والفتاة أيضا لاسيما في جو القحولة العام في المشاعر داخل الأسر، بالتالي يظهر ميل وتعلق قبل وقته وإذا لم ينجح التعارف أو حتى الخطبة في حال تطور مشاعر فإن بعد زواج أحدهما تظهر حيلة نفسية وهي المقارنة بين ما سبق والزوجة، فكيف أقارن بين من أراها في أحسن حلة وبين من أراها صباحا مساء وهي داخلة الحمام وشعرها منكوش والعكس وفكل الحالات الجميلة أو الغير اللائقة – وليس هناك حب قبل الزواج نهائيا بل هو تعلق وقد شرحت ذلك في سلسلة الحب- هذا التعلق يطغى على التفكير السليم هل الطرفين مناسبين لبعضهما... ومن ناحية من يضمن جدية الشاب مثلا، هي الخطبة التي تثبت جديته، لكنه يبقى رجلا أجنبيا عن الفتاة، ولابد من الحرص على التقارب الفكري والمعرفي وإدراك العيوب والمميزات، أما الحب – أو لأكون دقيقة مقدمات الحب- فإنها تربك كل الحسابات وتلهي عن الهدف الأساسي من الخطبة نفسها...

    لو قلت لك ما هو الحب في ثلاث كلمات ؟ قماذا تقولين ؟
    _ الحب: أعظم هبة إلهية

    بإختصار ما ملامح الحب الناجح والحب الفاشل أو لنقول ما أسباب فشل أو نجاح الحب؟

    الحب الناجح: لابد أن يكتمل نضجه قبل الزواج بالاستعفاف فكلما استعف المرء خزن طاقة هائلة يبارك الله فيها بعد الزواج
    لابد من فهم طبيعة الطرفين
    لابد من نسف طاقة الاحتياج للآخر والتعلق بالله وحده لكي يبارك في هذا الحب
    لابد من حضور بركة الله بين الحبيبين، البركة التي تجعل الحياة أحلى مما نتصور، ومن واقع بحثي فإن أغلب من عرفت من المتزوجين لم يصلوا بعد للحب بل لم يعرفوا له طريقا، فالحب ليس مجرد زقزقة قلب ونظرات وشهوة.. الموضوع أعمق بكثير من ذلك ولا يشرح، لكن لديه طريق واحدة بركة الله وشرطها ملازمة الاستغفار وهذه التركيبة الفعالة التي وصلت إليها بعد ثلاث سنوات من الدراسة عن الحب..

    أسباب الحب الفاشل: التعلق بالحبيب وجعله كل حياتك وهذه عبادة ، لأن هذا المفروض يكون لله..
    خنق الحبيب وملازمته وذلك من الظن بأن الحب هو الملازمة
    عدم فهم الفوارق السيكولوجية للرجل والمرأة
    حب بعضهما لأجل بعضهما، والعطاء المشروط وليس العطاء لله... الحب هنا سرعان ما ينهار


    متى ينجح الزواج ؟ ومتى نقرر أنه فاشل .. وكيف يمكننا تمييز ذلك
    _ينجح الزواج حين: يتحقق التناغم المعنوي النفسي والجسدي
    يشبع كل من الطرفين احتياجات الآخر، لهذا أقول فهم الفوارق لأن الطرفين مختلفين تماااااااااااما وما يسعد أحدهما ليس بالضرورة يسعد الآخر
    حين يكون الله هو الحبيب المشترك والهدف المشترك الأول الجنة والغاية الوحيدة في كل حين: مرضاة الله
    نقرر أنه فاشل: حين يتحول الخصام إلى عادة
    حين ننتقل من نقد الفعل إلى الفاعل ويكثر الجدال وبالتالي الجروح ويدوم هذا الأمر طويلا
    حين يفكر أحد الطرفين في الخيانة أو الطلاق أو التعدد كل هذه العوامل مجتمعة أو بعضهما يمكننا تمييز ذلك
    حين يسود الصمت بينهما أو حين يبدأ الشك

    ــ بطبيعة الحال فإن الطلاق ليس حالة فجائية حتى ولو بدا ظاهرياً كذلك في كثير أحوال .. هل يمكن أن تفيدينا ببعض الملامح التي تدل على إشارة أو إشارات صفراء ..
    الصمت / لقاء جسدي فقط وفتور/ الانفعال السريع وبدون سبب / إدمان الخروج أو النت

    عادة ما يسبق الطلاق انفصال وجداني بين الزوجين ...
    ما هي الأشياء التي تحد من انفصال زوجين وما هي الأشياء التي تزيده

    _ الأشياء التي تحد منه ولابد لها من قليل من الصبر: القانون الإلهي: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) المعاملة الحسنة ولو واجهت جفاف من الطرف الآخر، ولكن بشرط، المعاملة تكن مرضاة لله فقط، حينها سيلين سيلين وهذا وعد من الله لما مثلا الزوج يفعل شيء اعتيادي أو العكس الدعوة له، مثلا الزوج جلب أغراضا للبيت، نقل له مثلا بارك الله لي فيك يا تاج دارنا ولو مثلا الزوجة طبخت مثلا يقل لها الزوج سلمت يداك يا نوارة دارنا وهكذا تلين القلوب رويدا رويدا

    الأشياء التي تزيده: العناد /التجاهل /واستخدام أسلوب مدمر
    : التقل صنعة التهديد بالطلاق أو الزواج الضرب أو الإساءة بشكل عام
    المعايرة بسر ما أو عيب ما توغر الصدور

    متى نستطيع أن نقول أن زواج ما غير صالح للاستمرار والطلاق أفضل؟
    _لا أؤمن بشيء اسمه غير صالح للاستمرار، مادام هناك الله إذن القلوب صالحة في أي وقت للصفاء لأنه هو المتحكم بها

    فمتى يكون على الزوجين الاستمرار بمحاولة الإصلاح
    _حتى لو كانا في ليلة البناء وليس بالضرورة أطفال، يمكن إصلاح كل شيء في أي وقت

    لو طلبت منك تحديد ثلاث أشياء من مسببات الطلاق في مجتمعنا العربي .. ماذا ستكون
    _إنكار ثقافة الاختلاف الجوهري بين الطرفين والتعامل بالمثل، الرجل يعامل المرأة بعقلية الرجل والعكس وهنا لابد من فهم الفوارق الجوهرية في الطباع فمثلا الضعف عند المرأة محبب وعند الرجل شرخ لرجولته، القلق عند الرجل شيء ينتج صمته وعند المرأة ينتج كلامها...

    _خلل في العلاقة الحميمة فما يحتاجه الزوج ليس ما تحتاجه الزوجة
    _ خلل في الأولويات والفهم
    _ تدخل أطراف خارجية وإفشاء الأسرار

    هل الزواج المعاصر واقع في أزمة في رأيك ؟ إذا كانت الإجابة بنعم ما السبب في رأيك ؟
    _واقع في أزمة كبيرة، بسبب البحث بعيدا عن المفتاح
    ولا مفتاح سوى بركة الله وملازمة المفتاح لكل الأقفال: الاستغفار

    ما هو فارق العمر المناسب بين الزوجين ؟ ومدى تأثير أن الزوج أصغر عمرا
    _من وجهة نظري سنتين إلى عشر سنوات ليس هناك تأثير إن كان يفهم أمرا واحدا، أن العبرة ليست بالعمر وإنما بالوعي، وهنا الوعي ليس هو الثقافة بل هو مستوى الإدراك والمفاهيم السليمة المبنية على أساس ديننا الرائع

    "التسريح باحسان " هل المطلقين يسرحون باحسان ؟
    _صراحة ليس دائما، لكن هناك من يتقي الله فعلا ويسرح بإحسان

    متى يحدث التسريح باحسان ومتى يتعسر ؟
    _يحدث حين يعي الزوج أن هذه الزوجة أمانة عنده وأنه وقع على ميثاق غليظ مع الله ولابد أن يطبق كلام الله: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا يتعسر في حال العناد وتصاعد الرغبة في الانتقام أو حين قلة الثقة بالنفس والغيرة من أن تتزوج أفضل منه مثلا أو حين وجود رجل في قائمة الانتظار

    كشخصية خبيرة إجتماعيا في أي الحالات قد تنصحين بالطلاق ..
    _والله لست شخصية خبيرة حقيقة أنا فقط أجتهد والله يتفضل علي بنعمه
    لا أنصح بالطلاق بتاتا، لسبب واحد فقط أن هناك ما يمحو كل مشكل ويحول الحياة إلى روعة بفضل الله

    هل يمكن أن تمدينا بملامح للأسرة السعيدة
    _ حب في الله والغاية رضا الله ليس ظاهرا ولكن أقوالا وأفعالا ومعاملات
    الحوار والتواصل الأسري وعدم التلقين والتوجيه وإنما روح المسؤولية عند الجميع وروح التعاون والحب
    حين تحقق الاكتفاء الذاتي، حين يختفي التراكم وتصفى الأمور أولا بأول، حين لا تحتاج زوجتي لتشكو لصديقتها فهي تتقي في الله ثم تعاتبني بلطف وأقتص لها من نفسي حين لا يحتاج زوجي لأن يتذمر مني لصديق أو أخ، فهو يتقي في الله وينصحني برفق ويذكر محاسني قبل أخطائي حين لا يحتاج ابني للبوح لغير والديه حين يكون هناك تواصل وحوار حقيقي بدون لوم أو تأنيب ولكن بإتقان فصل الفعل عن الفاعل حين يكون حب الله هو من يجمعنا والجنة حلمنا والرسول قدوتنا وشرع الله مرجعنا وبركة الله تنير بيتنا.. النتيجة: يشتاق الجميع إلى العودة إلى البيت كلما خرج

    هل ساعد عصر العنكبوتية والاتصال على فشل الزيجات بما فيه من اختلاط ؟ أم نجاحه بما فيه من مصادر توعية ؟
    _حقيقة الاتصالات هي وسائل فقط، فهي أداة تستثمر في الخير إن أشبع البيت الاحتياج، ووسيلة هروب ودمار في حالات إن كان هناك احتياج لم يشبع ووعي لم ينضج

    هل نسبة الطلاق في الوطن العربي أو في ما تشاهدينه في تزايد أم نقص
    _ في تزايد للأسف

    عن الخيانة الزوجية ... ما أنواعها ؟ وأيها أشد خطراً وأي أنواع البشر مهيأ أكثر لها أو أي الظروف ؟
    _الخيانة الزوجية في نظري درجات وليست أنواع: تتدرج من النظرة الحرام إلى العلاقة الكاملة في حرام
    الأشد خطرا من وجهة نظري هي المواقع الإباحية: لأن لها آثار نفسية رهيبة، وتصل بمشاهدها إلى مرحلة لا يقنع بشيء ويذكرني هذا بحادثة شباب نبشوا قبر بنت واغتصبوها ولما حلل الأطباء حالتهم النفسية وجدوا أن لديهم نهم رهيب وارتباك هرموني ونفسي وفكري لا يضمن معه فعل أي شيء ممكن الرجل ينتقل إلى الميل إلى الأطفال مثلا، ممكن زنا محارم، نهم متزايد وتغيرات نفسية مع مرور الوقت لا يدركها المشاهد، ناهيك عن أنها تدمر علاقة الرجل بزوجته، ففي العلاقة الحميمة تحول بينهما الخيالات ويحاول الرجل الوصول للفترة الطويلة في الفيلم فيحبط نفسيا ويظن لا شعوريا أنه عاجز وبارد وكذلك يرى زوجته بشعة مقارنة مع من يراهن...وبالتالي دمار العلاقة مع الوقت / ماذا ينقص الزوج العربي وماذا ينقص الزوجة العربية فهم الاختلاف، فهم شرع الله كما يجب، تحمل المسؤولية ونسف ظاهرة الشماعات عودة إلى نزهة الفلاح مع الأديب الإنسان ...

    إلى أين تعتبرين إنك وصلت في هذه المرحلة؟ الوسط ،البداية ، ستكملين باقي المشوار
    _البداية
    (تعليق)أتمنى لك التوفيق من الله وأشكرك لتواضع كبير وجم

    ما هي إنجازاتك الأدبية ؟ وما هي طموحاتك ؟
    _حقيقة لست أديبة بقدر ما أركز على الفكرة والأسلوب البسيط جدا ، انجازاتي لا تذكر تقريبا: أربع روايات وسلسلتين وخواطر وقصص متناثرة
    طموحاتي: سعادة البشرية وإيصال دين الله الكامل المكتمل مع أي علم نحتاجه ببساطة وسلاسة ونفع وواقعية بحتة

    قناة فضائية لكرتون نقي مشوق محترف معلم هادف شيق ترفيهي يبني شخصية أطفالنا دون خوف من أضرار جانبية

    أمنية لنزهة
    _الوصول قبل الموت إلى نتيجة: بناء أسرة مسلمة على مراد الله عز وجل وأساس لأجيال مميزة إلى يوم القيامة /الحياة السعيدة في بضع سطور الحياة السعيدة ليست حياة بدون فتن ولا ابتلاءات ولكنها دنيا نتحكم بها بقلب معلق بالله يحيا ببركة الله صابونه اليومي الاستغفار وزاده العلم والتقوى ونوره إرضاء الله في كل حين ترى الفتنة دعوة للقرب من الله والابتلاء منحة لنيل رضا الله

    ماذا تتمنين للمرأة العربية وماذا تأملين من الرجل
    _أتمنى المرأة العربية أن تذوق حلاوة دينها حقا وليس مجرد مناسك لا روح فيها وآمل من الرجل _أن يدرك أن الحلال عظيم ببركة الله والحرام قزم ببركة الله فما عدا ذلك فعذاب لك فكف عن البحث طويلا فالجمال في بركة الحلال

    حسب ذوقك اختاري لنا بعض السطور من بعض أجمل ما كتبتيه من حيث قيمته الأدبية أو قيمته لديك
    _ أظن ليست الأفضل ولكنها أقرب إلى قلبي
    فما أروع حسن الظن بالله، فمنعه عطاء، وفضله ابتلاء، وحبه للعباد يظهر بجلاء، فما أشد ظلمة الوجود بدونه، وما أحلك الأفئدة لولا نور الإيمان، وما أتعس البشرية لولا الأمل في ربهم سبحانه
    عادت إلى بيتهم ولأول مرة لم تقاوم احتضان الأرض في سجدة طويييييلة بثت فيها شكواها وحزنها وألمها وقامت منها إنسانا آخر...يبحث عن الطريق السليم
    وتستمر الحياة ويبقى الزمن خير معلم ومؤدب وتبقى الجنان حلم أي إنسان...

    ثلاث كتابات قصصية أو روائية قرأتها نزهة وأعجبت بها
    _رواية الجثة الحائرة لثلاث كتاب منهم الدكتور أحمد مراد
    رواية دم لفطير صهيون للدكتور نجيب الكيلاني
    ستائر العتمة للأسير المحرر وليد الهودلي
    هذه من أفضل الروايات التي قرأت
    وفقك الرحمن ورضي عنك عزيزتي

    ما هو السؤال الذي كنت تتوقعين أن أسألك إياه ولم أسأله
    _ههه حقيقة كنت أنتظر سؤالا: ألا ترين أنك جريئة في الطرح؟ ولم هذه الجرأة؟ وجوابي ولو لم تطلبيه: هناك فرق بين الجرأة والوقاحة والخجل والحياء، فالجرأة بحياء بهدف البناء لا الهدم مطلوبة ويكفينا ما مضى من دفن رؤوسنا في الرمال لكي لا نتكلم في أمور كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تدرس وتناقش برقي وحياء، هناك فرق بين أن تهيج الغرائز وأن تطرح الحلول برقي وحياء للتعامل معها فيما يرضي الله
    (تعليق) حقيقة يا نزهة لم أرَ أن في أطروحاتك جرأة زائدة ولاعادية بل إني أعتبرها حاجة ملحة في وقتنا الحاضر
    وقت يغيب فيه التكاثف الأسري والعائلي والبيئي ويأخذ الإعلام دور التثقيف والمفروض يستقي شبابنا وعائلاتنا منابع المعرفة الضرورية لبناء حياة صحيحة من منابعها ولا يضطرون للدخول لمواقع مشبوهة ليأخذوا معلومات مغلوطة ممنهجة في النهاية ..


    كلمة أخيرة ..
    _أسأل الله أن يكون كل كلامي مرضيا لله وحجة لي لا حجة علي وأستغفر الله من كل ذنب طاب مساؤكم وأيامكم .. كختام أسعدك الباري في الدارين عزيزتي ..... أعرف أني أطلت .. فالتمسي لي العذر ، جزاك الله كل خير ورضي عنك أعطر تحية

    الكاتبة القديرة والمفكرة نزهة الفلاح طاب لنا المكوث بين فكرك
    وبين أحرفك التي نتمنى لها الوصول للقارئ أكان طالب معرفة أو مثقف أو ذو حاجة
    وإكمال مشوارك المثري
    أثابك الله خير الثواب على عملك ووهبك التوفيق من عنده
    الكاتبة نزهة مر الوقت سريعا وكنا نتمنى البقاء بصحبتك أكثر وقدنرجو العودة مرة أخرى لفكر نسقي نستقي من معينه

    أسعدكم الله جميعًا والسلام عليكم




  • عبد العزيز عيد
    أديب وكاتب
    • 07-05-2010
    • 1005

    #2
    [align=justify]موضوع جديد وحوار ممتع بين الأستاذتين الفاضلتين فاطيمة ونزهة ، تعرفنا فيه على بعض الأراء الشخصية للأخيرة في الحياة الاجتماعية ، من خلال أسئلة دقيقة ومتميزة من الأولى تدل على حنكة وذكاء في اختيارها لها وفي طريقة القائها ، وقد لفت نظري البعد الديني لدى الأستاذة نزهة وإصباغ أرائها وأفكارها به ، وهو ما ينبغي أن تكون عليه أي امرأة خاصة إذا كانت أديبة أو مثقفة .
    هذا وقد وجدت بعض الأراء تحتاج إلى بعض المناقشة أو التوضيح منها ، من بينها مايلي :-
    أولا : أنها تعتبر" التعارف قبل الخطبة مدمر استراتيجي للحياة الزوجية " ، بينما توجد بعض الأراء تعتبر أن التعارف الأولي مسألة ضرورية لكي يتوقف كلا الطرفين على بعض صفات الآخر ، ولكي تتعرف الأسرتان أيضا على مدى توافقهما مع بعضهما البعض أو تنافرهما ، لذا جرى العرف على مقدمة للخطبة تأخذ مدة محدودة من الزمن تعرف بـ ( الفاتحة ) ، فما رأيها في هذا الرأي ؟
    ثانيا : ترى أن " التعلق بالحبيب وجعله كل حياتك وهذه عبادة ، لأن هذا المفروض يكون لله.. " ، بينما يوجد رأي آخر يرى أن تعلق الحبيب بحبيبه وجعله كل حياته هو أمر صحي وأدعى لدوام الحياة الزوجية وسعادتها ، لذا نجد الدين عرف هذه الحياة بالسكن والمودة وجعل ذلك آية من آياته ، والسكن والمودة هما أفضل معنى للتعلق والارتباط الجسدي والروحي والمعنوي بين الزوجين ، مع عدم الإفراط في هذا الحب أو في هذا التعلق إلى حد العبادة
    ، لأنه هذا أمر مرفوض قطعا .[/align][align=justify]
    ثالثا : تنصح بعدم " الطلاق بتاتا، لسبب واحد فقط أن هناك ما يمحو كل مشكل ويحول الحياة إلى روعة بفضل الله " ، وهذا القول يخالف سنة الله تعالى في كونه ، حيث جعل سبحانه الطلاق سبيلا لإنهاء العلاقة بين الزوجين إذا توافرت أسبابه .
    وتقبلا تحياتي وتقديري وأرجو ألا أكون ضيفا ثقيلا على صفحتكما هذه الرائعة
    .[/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد العزيز عيد; الساعة 16-10-2013, 23:08.
    الأحرار يبكون حريتهم ، والعبيد يبكون جلاديهم

    تعليق

    • فاطيمة أحمد
      أديبة وكاتبة
      • 28-02-2013
      • 2281

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ عبدالعزيز عيد
      أشكر لك قراءتك المتأنية والمتأملة وأثمن رأيك ثم تساؤلك ..
      ذلك البعد الديني للأديبة نزهة الفلاح مبهر حقا فهي تحمل في طياتها فكر لكيفية بناء الأسرة
      السليمة من منظور ديني صحيح وبسيط باتباع أسس سليمة مثل العفاف والتقوى

      عن أسئلتك فإني أدعو أولاً الكاتبة نزهة الفلاح إلى هنا ليتجمل الموضوع بردها ولمستها ورأيها

      وعن رأيي الخاص فيما سألت أستاذنا الفاضل
      هناك فروق بين الرؤية الشرعية ، وما يسمى اليوم بالتعارف وهو في الأغلب علاقة
      مفتوحة بين الرجل والمرأة وهو ما أظن أنه قصدته الكاتبة نزهة
      في الرؤية الشرعية،لا شك تعلم ضوابطها ، كاللقاء في بيت الأهل والتحرز عدم الخلوة وعدم إبراز المفاتن أو العورة وما إلى ذلك
      أما التعارف فغالبا يتم بالتستر عن الأهل وبتعلق وجداني قد لا يثمر
      على إني أنوه أن تأخر سن الإرتباط في مجتمعاتنا وعنوسة الشابات وتعذر زواج الرجال للتكلفة
      من شأنه"أن يزيد الطين بلة" يعني أن يزيد من أمثال هذه العلاقات مع مغريات العصر من وسائل اتصال مختلفة

      بالنسبة للطلاق .. للمشاكل حلول إذا توافرت الرغبة الحقيقية لرأب الصدع
      أما إذا كانت الهوة بينهما تزداد يوما بعد يوم ولم يستطيعا ردمها فإني أرى أن العواقب ستكون عكسية
      أو مدمرة لكلا الزوجين وستكون تكلفتها أكبر في وجود الأولاد ولمثل هذا شرع الله الخالق سبحانه جل وعلا الطلاق والله أعلم بالضرر والنفع

      هذه بعض آراء شخصية وننتظر مرور الكاتبة نزهة الفلاح لإضفاء المزيد من اللمحات
      الكاتب عبدالعزيز عيد ، كنت فخورة بمرورك ونقاط استفسارك ووجهات نظرك وحيثما يوجد الرأي يوجد متسع لتبادل وجهات النظر

      تحياتي وتقديري.


      تعليق

      • نزهة الفلاح
        أديب وكاتب
        • 20-07-2011
        • 250

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة فاطيمة أحمد مشاهدة المشاركة
        فاطيمة أحمد ونزهة الفلاح في حوار فكري ثقافي اجتماعي
        حول الأسرة ، الحب، والحياة السعيدة
        حول الكتابة والفكر هدف وحاجة ومعنى وفائدة




        أحبتي أحبة الزمان والمكان مساء الأنوار ..
        وسلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات

        الكاتبة القديرة نزهة الفلاح مساء الخير ..



        _مساء النور والسعادة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

        عند وقفة مع الأديبة العربية المغربية الوقورة نزهة الفلاح ،
        يطيب لنا اللقاء لإضفاء لمسة من الضوء على تفاصيل الكاتبة فيك فنكون على موعد مع الثقافة والمعرفة والذوق والفائدة والحديث الممتع
        نزهة الفلاح قلم لا يكتب خربشات ولا يعبر عن فضفضة ، هو قلم يدرس ويتأمل، يتفكر ويتدبر، يمنطق الواقع ليجد التفسير والحلول التي تغيب عن البعض ، يعد بالغد الواعد لعربي بدأ يفقد بعضا من اتجاهاته أو يضيع وسط تشعبانها

        _هو فضل من الله ولا شك، ولا شيء إلا فضل الله

        الراقية نزهة الفلاح وسؤالي الأول: في بضعة سطور من هي نزهة الفلاح؟
        _اسمي نزهة واسم عائلتي الفلاح من المغرب السن: 34 سنة تخصص جيولوجيا ثم إدارة وحاسب آلي
        منذ تسع سنوات بدأت أهتم بالأسرة والمجتمع وأبحث في السبيل لسعادة الفرد والمجتمع وبعد أن وجدت ضالتي قررت الكتابة منذ ثلاث سنوات

        نزهة الإنسانة ونزهة الكاتبة ما الفرق بين الاثنتين ؟ وماذا تتمنى إحداهما من الأخرى؟!
        _ نزهة الإنسانة تعشق بساطة الحياة ونزهة الكاتبة تؤمن بأن السعادة حقيقة وليست وهما
        نزهة الإنسانة تتمنى من نزهة الكاتبة أن تنهل من العلوم بهدف إرضاء الله
        ثم تكن من أسباب ردم الهوة بين العلم والناس ليحيوا أحلى حياة
        ونزهة الكاتبة تتمنى من نزهة الإنسانة أن تعمل بما تقول وأن تكن في مستوى ما تكتب وأكثر مرضاة لله

        قبل دخولنا عمق الحوار والسؤال وعلامات الاستفهام /كيف تصنف نزهة نفسها ككاتبة؟ .. فهل هي كاتبة اجتماعية نفسية أم تربوية وواقعية أو أدبية أم باحثة ومفكرة ؟

        _حقيقة أصنف نفسي هاوية للكتابة باحثة عن سعادة البشرية لأن الحق يقال لم أرق لمستوى كاتبة بعد
        هذا من كرم تواضعك أستاذتي نزهة

        منذ متى وكيف بدأت نزهة رحلتها لعالم الكتابة ولم اختارت أن تدخلها عبر عالم الحب والزواج والأسرة؟
        _قبل أن أبدأ الكتابة وأفكر فيها كانت هناك رحلة بحث عن " لم خلقت وهل هناك أمر معين يسرت له في هذه الحياة؟ "وكان سبب هذا التساؤل الذي شغلني منذ الصف الأول ثانوي، حكاية لوالدتي حفظها الله لها علاقة بولادتي وأنني ولدت بأعجوبة ولله الحمد والمنة
        فلما وصلت لجواب السؤال بدأت أخربش وأحاول إيصال أفكاري وفي نفس الوقت أقوم بدراسة ميدانية وأقرأ وأبحث عن الحب والزواج والأسرة لأنضج فكري أكثر وأقدم للناس تركيبة سحرية للسعادة ولقد وجدتها بفضل الله
        واختيار هذا المجال لم يكن عبثي ولكن كان عن قناعة أن هذا هو موطن الداء في الأمة ولابد أن يسعد لتسعد الأمة كلها..

        الإنسان يستقي ثقافته الزوجية قبل الزواج من البيت والمجتمع ..
        منذ أي فترة في حياة الفرد ينبغي إعداده ليكون زوجًا صالحًا ؟

        _منذ أول يوم في عمره، فهو يرى ويسمع والديه، يربى أولا بالقدوة قبل أي شيء آخر وسأعطي مثالا توضيحيا هنا لكي أؤكد وجهة نظري... كتبت عن موضوع شهوة التكاثر الإنساني بعمق بفضل الله، وذكرت فيها أن الطفل حين يكتشف أعضاءه، خطأ فادح جدا أن ننبهه لعدم لمس عضوه التناسلي، فهنا نصنف عنده هذا الأمر ورويدا رويدا بأفعال أخرى نصنع زانيا والله المستعان... فالزواج: عاطفة وشهوة ومعاملات ومعيشة وتربية ولابد أن يكتمل الرجل والمرأة تأهيلا في كل هذه الأمور وأول خلل إهمال جانب الشهوة فإننا نصرح لأولادنا قولا وفعلا بأن يتعلموا من مكان آخر...

        وهل ترين أن البيت والمجتمع على حد سواء يؤديان دورهما في هذه المهمة ؟
        _حقيقة من النادر أن تجد بيتا يؤدي المهمة بوعي كاف، أما المجتمع فلا يؤدي دوره للأسف إلا فيما ندر.. والله المستعان، والدليل ما توصلنا إليه من نتائج مدمرة للأسرة وتضعف الأمة بأكملها

        ما هي الصفات أو الملامح التي يفترض فيها التواجد في طرف ما لقول إنه مؤهل لخوض تجربة زواج مثرية له شخصيا ، وقيّمة له ولزوجه ومجتمعه ولأفراد ينشئون من صلبه فيما بعد ..

        _أولا لابد أن يكون ذا عقيدة راسخة لا تلقينية فقط ومن العقيدة ستأتي بالضرورة الأخلاق، ثم فكر عميق يتحكم به في تعامله مع الأشخاص والأشياء ثانيا أن يكون ذا ثقافة كافية وفي هذا الجانب: لابد أن يكون مدركا للفوارق الجوهرية على جميع المستويات بين الرجل والمرأة لابد أن يكون عفيفا نقيا وطاهرا، وهذا لا يتأتى إلا بتهيئة منذ نعومة الأظافر وتوعية بوجود طاقة جبارة: عاطفة وشهوة وكيفية التعامل معها بشكل سليم ومعلومات علمية ومن شرعنا الحنيف شافية وكافية وواقية من البحث خارج البيت، حينها يتحول الابن من باحث متلهف عن المعلومة إلى مصدر للمعلومة الصحيحة ... ولابد أن يكون واعيا بمفاتيح تربية الأجيال القادمة من صلبه بإذن الله ولابد أن يكون واعيا بعمق مهمته فالقصة ليست أسرة فقط ولكنها أجيال كثيرة إلى يوم القيامة وبالتالي إما بناء على أساس متين أو رحمة الله تعمهم رغم هشاشة الأساس

        ما مدى تأثير طريقة التعارف على مسيرة حياة الزوجين مستقبلا .. وهل الأفضل الخطبة للتعارف أم الحب في رأيك ؟
        _حقيقة هذا الأمر حيرني طويلا، لكني وجدت بفضل الله أن التعارف قبل الخطبة مدمر استراتيجي للحياة الزوجية، لأن الشاب يحمل طاقة احتياج والفتاة أيضا لاسيما في جو القحولة العام في المشاعر داخل الأسر، بالتالي يظهر ميل وتعلق قبل وقته وإذا لم ينجح التعارف أو حتى الخطبة في حال تطور مشاعر فإن بعد زواج أحدهما تظهر حيلة نفسية وهي المقارنة بين ما سبق والزوجة، فكيف أقارن بين من أراها في أحسن حلة وبين من أراها صباحا مساء وهي داخلة الحمام وشعرها منكوش والعكس وفكل الحالات الجميلة أو الغير اللائقة – وليس هناك حب قبل الزواج نهائيا بل هو تعلق وقد شرحت ذلك في سلسلة الحب- هذا التعلق يطغى على التفكير السليم هل الطرفين مناسبين لبعضهما... ومن ناحية من يضمن جدية الشاب مثلا، هي الخطبة التي تثبت جديته، لكنه يبقى رجلا أجنبيا عن الفتاة، ولابد من الحرص على التقارب الفكري والمعرفي وإدراك العيوب والمميزات، أما الحب – أو لأكون دقيقة مقدمات الحب- فإنها تربك كل الحسابات وتلهي عن الهدف الأساسي من الخطبة نفسها...

        لو قلت لك ما هو الحب في ثلاث كلمات ؟ قماذا تقولين ؟
        _ الحب: أعظم هبة إلهية

        بإختصار ما ملامح الحب الناجح والحب الفاشل أو لنقول ما أسباب فشل أو نجاح الحب؟

        الحب الناجح: لابد أن يكتمل نضجه قبل الزواج بالاستعفاف فكلما استعف المرء خزن طاقة هائلة يبارك الله فيها بعد الزواج
        لابد من فهم طبيعة الطرفين
        لابد من نسف طاقة الاحتياج للآخر والتعلق بالله وحده لكي يبارك في هذا الحب
        لابد من حضور بركة الله بين الحبيبين، البركة التي تجعل الحياة أحلى مما نتصور، ومن واقع بحثي فإن أغلب من عرفت من المتزوجين لم يصلوا بعد للحب بل لم يعرفوا له طريقا، فالحب ليس مجرد زقزقة قلب ونظرات وشهوة.. الموضوع أعمق بكثير من ذلك ولا يشرح، لكن لديه طريق واحدة بركة الله وشرطها ملازمة الاستغفار وهذه التركيبة الفعالة التي وصلت إليها بعد ثلاث سنوات من الدراسة عن الحب..

        أسباب الحب الفاشل: التعلق بالحبيب وجعله كل حياتك وهذه عبادة ، لأن هذا المفروض يكون لله..
        خنق الحبيب وملازمته وذلك من الظن بأن الحب هو الملازمة
        عدم فهم الفوارق السيكولوجية للرجل والمرأة
        حب بعضهما لأجل بعضهما، والعطاء المشروط وليس العطاء لله... الحب هنا سرعان ما ينهار


        متى ينجح الزواج ؟ ومتى نقرر أنه فاشل .. وكيف يمكننا تمييز ذلك
        _ينجح الزواج حين: يتحقق التناغم المعنوي النفسي والجسدي
        يشبع كل من الطرفين احتياجات الآخر، لهذا أقول فهم الفوارق لأن الطرفين مختلفين تماااااااااااما وما يسعد أحدهما ليس بالضرورة يسعد الآخر
        حين يكون الله هو الحبيب المشترك والهدف المشترك الأول الجنة والغاية الوحيدة في كل حين: مرضاة الله
        نقرر أنه فاشل: حين يتحول الخصام إلى عادة
        حين ننتقل من نقد الفعل إلى الفاعل ويكثر الجدال وبالتالي الجروح ويدوم هذا الأمر طويلا
        حين يفكر أحد الطرفين في الخيانة أو الطلاق أو التعدد كل هذه العوامل مجتمعة أو بعضهما يمكننا تمييز ذلك
        حين يسود الصمت بينهما أو حين يبدأ الشك

        ــ بطبيعة الحال فإن الطلاق ليس حالة فجائية حتى ولو بدا ظاهرياً كذلك في كثير أحوال .. هل يمكن أن تفيدينا ببعض الملامح التي تدل على إشارة أو إشارات صفراء ..
        الصمت / لقاء جسدي فقط وفتور/ الانفعال السريع وبدون سبب / إدمان الخروج أو النت

        عادة ما يسبق الطلاق انفصال وجداني بين الزوجين ...
        ما هي الأشياء التي تحد من انفصال زوجين وما هي الأشياء التي تزيده

        _ الأشياء التي تحد منه ولابد لها من قليل من الصبر: القانون الإلهي: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) المعاملة الحسنة ولو واجهت جفاف من الطرف الآخر، ولكن بشرط، المعاملة تكن مرضاة لله فقط، حينها سيلين سيلين وهذا وعد من الله لما مثلا الزوج يفعل شيء اعتيادي أو العكس الدعوة له، مثلا الزوج جلب أغراضا للبيت، نقل له مثلا بارك الله لي فيك يا تاج دارنا ولو مثلا الزوجة طبخت مثلا يقل لها الزوج سلمت يداك يا نوارة دارنا وهكذا تلين القلوب رويدا رويدا

        الأشياء التي تزيده: العناد /التجاهل /واستخدام أسلوب مدمر
        : التقل صنعة التهديد بالطلاق أو الزواج الضرب أو الإساءة بشكل عام
        المعايرة بسر ما أو عيب ما توغر الصدور

        متى نستطيع أن نقول أن زواج ما غير صالح للاستمرار والطلاق أفضل؟
        _لا أؤمن بشيء اسمه غير صالح للاستمرار، مادام هناك الله إذن القلوب صالحة في أي وقت للصفاء لأنه هو المتحكم بها

        فمتى يكون على الزوجين الاستمرار بمحاولة الإصلاح
        _حتى لو كانا في ليلة البناء وليس بالضرورة أطفال، يمكن إصلاح كل شيء في أي وقت

        لو طلبت منك تحديد ثلاث أشياء من مسببات الطلاق في مجتمعنا العربي .. ماذا ستكون
        _إنكار ثقافة الاختلاف الجوهري بين الطرفين والتعامل بالمثل، الرجل يعامل المرأة بعقلية الرجل والعكس وهنا لابد من فهم الفوارق الجوهرية في الطباع فمثلا الضعف عند المرأة محبب وعند الرجل شرخ لرجولته، القلق عند الرجل شيء ينتج صمته وعند المرأة ينتج كلامها...

        _خلل في العلاقة الحميمة فما يحتاجه الزوج ليس ما تحتاجه الزوجة
        _ خلل في الأولويات والفهم
        _ تدخل أطراف خارجية وإفشاء الأسرار

        هل الزواج المعاصر واقع في أزمة في رأيك ؟ إذا كانت الإجابة بنعم ما السبب في رأيك ؟
        _واقع في أزمة كبيرة، بسبب البحث بعيدا عن المفتاح
        ولا مفتاح سوى بركة الله وملازمة المفتاح لكل الأقفال: الاستغفار

        ما هو فارق العمر المناسب بين الزوجين ؟ ومدى تأثير أن الزوج أصغر عمرا
        _من وجهة نظري سنتين إلى عشر سنوات ليس هناك تأثير إن كان يفهم أمرا واحدا، أن العبرة ليست بالعمر وإنما بالوعي، وهنا الوعي ليس هو الثقافة بل هو مستوى الإدراك والمفاهيم السليمة المبنية على أساس ديننا الرائع

        "التسريح باحسان " هل المطلقين يسرحون باحسان ؟
        _صراحة ليس دائما، لكن هناك من يتقي الله فعلا ويسرح بإحسان

        متى يحدث التسريح باحسان ومتى يتعسر ؟
        _يحدث حين يعي الزوج أن هذه الزوجة أمانة عنده وأنه وقع على ميثاق غليظ مع الله ولابد أن يطبق كلام الله: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا يتعسر في حال العناد وتصاعد الرغبة في الانتقام أو حين قلة الثقة بالنفس والغيرة من أن تتزوج أفضل منه مثلا أو حين وجود رجل في قائمة الانتظار

        كشخصية خبيرة إجتماعيا في أي الحالات قد تنصحين بالطلاق ..
        _والله لست شخصية خبيرة حقيقة أنا فقط أجتهد والله يتفضل علي بنعمه
        لا أنصح بالطلاق بتاتا، لسبب واحد فقط أن هناك ما يمحو كل مشكل ويحول الحياة إلى روعة بفضل الله

        هل يمكن أن تمدينا بملامح للأسرة السعيدة
        _ حب في الله والغاية رضا الله ليس ظاهرا ولكن أقوالا وأفعالا ومعاملات
        الحوار والتواصل الأسري وعدم التلقين والتوجيه وإنما روح المسؤولية عند الجميع وروح التعاون والحب
        حين تحقق الاكتفاء الذاتي، حين يختفي التراكم وتصفى الأمور أولا بأول، حين لا تحتاج زوجتي لتشكو لصديقتها فهي تتقي في الله ثم تعاتبني بلطف وأقتص لها من نفسي حين لا يحتاج زوجي لأن يتذمر مني لصديق أو أخ، فهو يتقي في الله وينصحني برفق ويذكر محاسني قبل أخطائي حين لا يحتاج ابني للبوح لغير والديه حين يكون هناك تواصل وحوار حقيقي بدون لوم أو تأنيب ولكن بإتقان فصل الفعل عن الفاعل حين يكون حب الله هو من يجمعنا والجنة حلمنا والرسول قدوتنا وشرع الله مرجعنا وبركة الله تنير بيتنا.. النتيجة: يشتاق الجميع إلى العودة إلى البيت كلما خرج

        هل ساعد عصر العنكبوتية والاتصال على فشل الزيجات بما فيه من اختلاط ؟ أم نجاحه بما فيه من مصادر توعية ؟
        _حقيقة الاتصالات هي وسائل فقط، فهي أداة تستثمر في الخير إن أشبع البيت الاحتياج، ووسيلة هروب ودمار في حالات إن كان هناك احتياج لم يشبع ووعي لم ينضج

        هل نسبة الطلاق في الوطن العربي أو في ما تشاهدينه في تزايد أم نقص
        _ في تزايد للأسف

        عن الخيانة الزوجية ... ما أنواعها ؟ وأيها أشد خطراً وأي أنواع البشر مهيأ أكثر لها أو أي الظروف ؟
        _الخيانة الزوجية في نظري درجات وليست أنواع: تتدرج من النظرة الحرام إلى العلاقة الكاملة في حرام
        الأشد خطرا من وجهة نظري هي المواقع الإباحية: لأن لها آثار نفسية رهيبة، وتصل بمشاهدها إلى مرحلة لا يقنع بشيء ويذكرني هذا بحادثة شباب نبشوا قبر بنت واغتصبوها ولما حلل الأطباء حالتهم النفسية وجدوا أن لديهم نهم رهيب وارتباك هرموني ونفسي وفكري لا يضمن معه فعل أي شيء ممكن الرجل ينتقل إلى الميل إلى الأطفال مثلا، ممكن زنا محارم، نهم متزايد وتغيرات نفسية مع مرور الوقت لا يدركها المشاهد، ناهيك عن أنها تدمر علاقة الرجل بزوجته، ففي العلاقة الحميمة تحول بينهما الخيالات ويحاول الرجل الوصول للفترة الطويلة في الفيلم فيحبط نفسيا ويظن لا شعوريا أنه عاجز وبارد وكذلك يرى زوجته بشعة مقارنة مع من يراهن...وبالتالي دمار العلاقة مع الوقت / ماذا ينقص الزوج العربي وماذا ينقص الزوجة العربية فهم الاختلاف، فهم شرع الله كما يجب، تحمل المسؤولية ونسف ظاهرة الشماعات عودة إلى نزهة الفلاح مع الأديب الإنسان ...

        إلى أين تعتبرين إنك وصلت في هذه المرحلة؟ الوسط ،البداية ، ستكملين باقي المشوار
        _البداية
        (تعليق)أتمنى لك التوفيق من الله وأشكرك لتواضع كبير وجم

        ما هي إنجازاتك الأدبية ؟ وما هي طموحاتك ؟
        _حقيقة لست أديبة بقدر ما أركز على الفكرة والأسلوب البسيط جدا ، انجازاتي لا تذكر تقريبا: أربع روايات وسلسلتين وخواطر وقصص متناثرة
        طموحاتي: سعادة البشرية وإيصال دين الله الكامل المكتمل مع أي علم نحتاجه ببساطة وسلاسة ونفع وواقعية بحتة

        قناة فضائية لكرتون نقي مشوق محترف معلم هادف شيق ترفيهي يبني شخصية أطفالنا دون خوف من أضرار جانبية

        أمنية لنزهة
        _الوصول قبل الموت إلى نتيجة: بناء أسرة مسلمة على مراد الله عز وجل وأساس لأجيال مميزة إلى يوم القيامة /الحياة السعيدة في بضع سطور الحياة السعيدة ليست حياة بدون فتن ولا ابتلاءات ولكنها دنيا نتحكم بها بقلب معلق بالله يحيا ببركة الله صابونه اليومي الاستغفار وزاده العلم والتقوى ونوره إرضاء الله في كل حين ترى الفتنة دعوة للقرب من الله والابتلاء منحة لنيل رضا الله

        ماذا تتمنين للمرأة العربية وماذا تأملين من الرجل
        _أتمنى المرأة العربية أن تذوق حلاوة دينها حقا وليس مجرد مناسك لا روح فيها وآمل من الرجل _أن يدرك أن الحلال عظيم ببركة الله والحرام قزم ببركة الله فما عدا ذلك فعذاب لك فكف عن البحث طويلا فالجمال في بركة الحلال

        حسب ذوقك اختاري لنا بعض السطور من بعض أجمل ما كتبتيه من حيث قيمته الأدبية أو قيمته لديك
        _ أظن ليست الأفضل ولكنها أقرب إلى قلبي
        فما أروع حسن الظن بالله، فمنعه عطاء، وفضله ابتلاء، وحبه للعباد يظهر بجلاء، فما أشد ظلمة الوجود بدونه، وما أحلك الأفئدة لولا نور الإيمان، وما أتعس البشرية لولا الأمل في ربهم سبحانه
        عادت إلى بيتهم ولأول مرة لم تقاوم احتضان الأرض في سجدة طويييييلة بثت فيها شكواها وحزنها وألمها وقامت منها إنسانا آخر...يبحث عن الطريق السليم
        وتستمر الحياة ويبقى الزمن خير معلم ومؤدب وتبقى الجنان حلم أي إنسان...

        ثلاث كتابات قصصية أو روائية قرأتها نزهة وأعجبت بها
        _رواية الجثة الحائرة لثلاث كتاب منهم الدكتور أحمد مراد
        رواية دم لفطير صهيون للدكتور نجيب الكيلاني
        ستائر العتمة للأسير المحرر وليد الهودلي
        هذه من أفضل الروايات التي قرأت
        وفقك الرحمن ورضي عنك عزيزتي

        ما هو السؤال الذي كنت تتوقعين أن أسألك إياه ولم أسأله
        _ههه حقيقة كنت أنتظر سؤالا: ألا ترين أنك جريئة في الطرح؟ ولم هذه الجرأة؟ وجوابي ولو لم تطلبيه: هناك فرق بين الجرأة والوقاحة والخجل والحياء، فالجرأة بحياء بهدف البناء لا الهدم مطلوبة ويكفينا ما مضى من دفن رؤوسنا في الرمال لكي لا نتكلم في أمور كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تدرس وتناقش برقي وحياء، هناك فرق بين أن تهيج الغرائز وأن تطرح الحلول برقي وحياء للتعامل معها فيما يرضي الله
        (تعليق) حقيقة يا نزهة لم أرَ أن في أطروحاتك جرأة زائدة ولاعادية بل إني أعتبرها حاجة ملحة في وقتنا الحاضر
        وقت يغيب فيه التكاثف الأسري والعائلي والبيئي ويأخذ الإعلام دور التثقيف والمفروض يستقي شبابنا وعائلاتنا منابع المعرفة الضرورية لبناء حياة صحيحة من منابعها ولا يضطرون للدخول لمواقع مشبوهة ليأخذوا معلومات مغلوطة ممنهجة في النهاية ..


        كلمة أخيرة ..
        _أسأل الله أن يكون كل كلامي مرضيا لله وحجة لي لا حجة علي وأستغفر الله من كل ذنب طاب مساؤكم وأيامكم .. كختام أسعدك الباري في الدارين عزيزتي ..... أعرف أني أطلت .. فالتمسي لي العذر ، جزاك الله كل خير ورضي عنك أعطر تحية

        الكاتبة القديرة والمفكرة نزهة الفلاح طاب لنا المكوث بين فكرك
        وبين أحرفك التي نتمنى لها الوصول للقارئ أكان طالب معرفة أو مثقف أو ذو حاجة
        وإكمال مشوارك المثري
        أثابك الله خير الثواب على عملك ووهبك التوفيق من عنده
        الكاتبة نزهة مر الوقت سريعا وكنا نتمنى البقاء بصحبتك أكثر وقدنرجو العودة مرة أخرى لفكر نسقي نستقي من معينه

        أسعدكم الله جميعًا والسلام عليكم


        بارك الله فيك عزيزتي ورضي عنك وأرضاك
        تقبل الله منك وبلغك مقاصدك

        تعليق

        • نزهة الفلاح
          أديب وكاتب
          • 20-07-2011
          • 250

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد العزيز عيد مشاهدة المشاركة
          [align=justify]موضوع جديد وحوار ممتع بين الأستاذتين الفاضلتين فاطيمة ونزهة ، تعرفنا فيه على بعض الأراء الشخصية للأخيرة في الحياة الاجتماعية ، من خلال أسئلة دقيقة ومتميزة من الأولى تدل على حنكة وذكاء في اختيارها لها وفي طريقة القائها ، وقد لفت نظري البعد الديني لدى الأستاذة نزهة وإصباغ أرائها وأفكارها به ، وهو ما ينبغي أن تكون عليه أي امرأة خاصة إذا كانت أديبة أو مثقفة .
          هذا وقد وجدت بعض الأراء تحتاج إلى بعض المناقشة أو التوضيح منها ، من بينها مايلي :-
          أولا : أنها تعتبر" التعارف قبل الخطبة مدمر استراتيجي للحياة الزوجية " ، بينما توجد بعض الأراء تعتبر أن التعارف الأولي مسألة ضرورية لكي يتوقف كلا الطرفين على بعض صفات الآخر ، ولكي تتعرف الأسرتان أيضا على مدى توافقهما مع بعضهما البعض أو تنافرهما ، لذا جرى العرف على مقدمة للخطبة تأخذ مدة محدودة من الزمن تعرف بـ ( الفاتحة ) ، فما رأيها في هذا الرأي ؟
          حياك الرحمن أستاذي الكريم ورضي عنك
          وأسأل الله أن يبارك في هذا التواصل والنقاش وأن يجعله مثمرا ونافعا
          حقيقة مسألة التعارف قبل الخطبة هي مسألة شرعية بحتة، فأنا بنيت قناعتي بعد بحث في الواقع أيضا لكن كما تعلم حضرتك أن الله لم يشرع شيئا عبثا، التعارف قبل الخطبة يكون في حال الرؤية الشرعية وطبعا في حضور محرم للتعارف والهدف هنا هو أن يتوصل كل من الطرفين لقرار إما الزواج من عدمه، أما التعارف هكذا دون ضوابط بين طرفين يعتبران قطبين رئيسيين في استمرار البشرية فلا يصح، حتى من الناحية النفسية والعلمية، كيف أثق كأب في شاب يتعارف مع ابنتي بدون إطار يرضي الله، ما الضامن لكي يتقي الله هذا الرجل في ابنتي؟ ألا أعلم كأب أن تولد المشاعر أمر طبيعي بين اثنين؟ ألا أعلم كأب أن الرجل نظرته للمشاعر مختلفة تماما عن المرأة؟ هذا من ناحية
          من ناحية أخرى سأجيب على سؤال حضرتك، العرف في مصر قراءة الفاتحة وهو أكيد لو كان بضوابط لا شك أنه لا شيء فيه بينما في المغرب مثلا لا وجود لهذا العرف وبالتالي يا إما أتعارف ويا عالم إلى أين يأخذني هذا التعارف أو الرؤية الشرعية ثم الخطبة كما شرع الله والله أعلم

          ثانيا : ترى أن " التعلق بالحبيب وجعله كل حياتك وهذه عبادة ، لأن هذا المفروض يكون لله.. " ، بينما يوجد رأي آخر يرى أن تعلق الحبيب بحبيبه وجعله كل حياته هو أمر صحي وأدعى لدوام الحياة الزوجية وسعادتها ، لذا نجد الدين عرف هذه الحياة بالسكن والمودة وجعل ذلك آية من آياته ، والسكن والمودة هما أفضل معنى للتعلق والارتباط الجسدي والروحي والمعنوي بين الزوجين ، مع عدم الإفراط في هذا الحب أو في هذا التعلق إلى حد العبادة [/align]
          [align=justify]، لأنه هذا أمر مرفوض قطعا .[/align][align=justify]

          المقصود بالتعلق هنا أستاذي الفاضل - سلسلة الحب وضحت فيها المصطلحات وقصدي منها - حين أعلق سعادتي على الطرف الآخر، حين أجعله محور حياتي، حين أدمن على حبه وإشباعه لاحتياجاتي ، وما إن يكن الفراق يكن العذاب والتعلق يكون قبل الزواج فيما يسمى الحب خطأ وهذا علميا ونفسيا أما عن التعلق بعد الزواح فالأمر مختلف تماما والأمر هو كما تفضلت بارك الله فيك ولو كان حبهما لله معا وغايتهما واحدة إرضاء الله فإن للحب حلاوة أخرى وللمودة نور يقذف في قلوبهما لا يدركه إلا قليل والله أعلم

          ثالثا : تنصح بعدم " الطلاق بتاتا، لسبب واحد فقط أن هناك ما يمحو كل مشكل ويحول الحياة إلى روعة بفضل الله " ، وهذا القول يخالف سنة الله تعالى في كونه ، حيث جعل سبحانه الطلاق سبيلا لإنهاء العلاقة بين الزوجين إذا توافرت أسبابه .
          حقيقة أنا نصحت بعدم الطلاق ليس نفيا لسنة الله حاشاه سبحانه ولكن ليقيني أن هناك أمر اسمه بركة الله تحول حياة الزوجين حتى لو كانت جحيم إلى نعيم... وذلك لتفادي تبعات الطلاق وتحويل الحياة إلى جنة بفضل الله، فامرأة مطلقة ليست هي متزوجة والمجتمع لا يرحمها كمثال
          يعني مثلا وعن بركة الله أتحدث، منذ يومين بلغني خبر عن طفلة أعرف أهلها جيدا شفيت من مرض متلازمة داون نهائيا بسبب الاستغفار لمدة سنتين ونصف بيقين فقط فأيهما أفضل تحويل زواج إلى جنة أو طلاق؟
          ولقد شرحت في سلسلة الحب أمورا كثيرة في هذا الجانب بفضل الله

          وتقبلا تحياتي وتقديري وأرجو ألا أكون ضيفا ثقيلا على صفحتكما هذه الرائعة
          .[/align]
          حياك الرحمن وأكرمك بارك فيك وأهلا بك طبعا وأكيد اختلافنا ليس خلافنا، وتبقى وجهات النظر والله الموفق

          تعليق

          • د.نجلاء نصير
            رئيس تحرير صحيفة مواجهات
            • 16-07-2010
            • 4931

            #6
            ليس بغريب أن يكون نتاج هذه الثقافة وهذا الأفق المتفتح الواعي المهتم بشئون حياته الاجتماعية من خلال نافذة ديننا الحنيف
            هذا الحوار الراقي الذي يعكس فكرا وثقافة تحلق في الأفق وتثبت أن المرأة العربية المسلمة حين تمعن النظر تستشرف وتحلل وتخرج بنتائج
            يستفيد منها المتلقي
            تقديري للراقية نزهة الفلاح والراقية فاطيمة أحمد
            عيد أضحى مبارك
            sigpic

            تعليق

            • نزهة الفلاح
              أديب وكاتب
              • 20-07-2011
              • 250

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة
              ليس بغريب أن يكون نتاج هذه الثقافة وهذا الأفق المتفتح الواعي المهتم بشئون حياته الاجتماعية من خلال نافذة ديننا الحنيف
              هذا الحوار الراقي الذي يعكس فكرا وثقافة تحلق في الأفق وتثبت أن المرأة العربية المسلمة حين تمعن النظر تستشرف وتحلل وتخرج بنتائج
              يستفيد منها المتلقي
              تقديري للراقية نزهة الفلاح والراقية فاطيمة أحمد
              عيد أضحى مبارك
              أهلا أستاذتي العزيزة نجلاء والله ليكي وحشة وربي يشهد
              كل عام وانت بخير وسعادة ورضا من الله
              الله يكرمك ويرضى عنك

              تعليق

              • فاطيمة أحمد
                أديبة وكاتبة
                • 28-02-2013
                • 2281

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة
                ليس بغريب أن يكون نتاج هذه الثقافة وهذا الأفق المتفتح الواعي المهتم بشئون حياته الاجتماعية من خلال نافذة ديننا الحنيف
                هذا الحوار الراقي الذي يعكس فكرا وثقافة تحلق في الأفق وتثبت أن المرأة العربية المسلمة حين تمعن النظر تستشرف وتحلل وتخرج بنتائج
                يستفيد منها المتلقي
                تقديري للراقية نزهة الفلاح والراقية فاطيمة أحمد
                عيد أضحى مبارك
                هذه الرؤية العصرية الواعية المنطقية المسندة لمفاهيم دينية
                هي بالغة الروعة ولامعة في جدتها وإضافتها للفكر الثقافي عمومًا ولفكرنا العربي والنسوي خصوصًا
                تشرفنا كثيرًا بزيارتك فاضلتنا نجلاء نصير
                شكرًا كثيرًا لبادرتك الطيبة هنا
                وكوني بالقرب دائمًا


                تعليق

                • فاطيمة أحمد
                  أديبة وكاتبة
                  • 28-02-2013
                  • 2281

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نزهة الفلاح مشاهدة المشاركة
                  بارك الله فيك عزيزتي ورضي عنك وأرضاك
                  تقبل الله منك وبلغك مقاصدك
                  وفيك بارك الله أخيتي الكريمة الفاضلة
                  بكل حب وجدت في في قلمك فكرًا يُقرأ وأفكارًا تتألق
                  ونصح يؤخذ على محمل الجد وفائدة تُذكر وسعي يُشكر
                  ودأب يُستحث وفضل يثني عليه
                  وإضافة للملتقى لها حق التنويه فهي ليست كلام محشو
                  أو لغو لا طائل منه بل معرفة محببة لمن تختلط عليه المفاهيم
                  وتذكير لمن نسي غافلاً
                  أخيتي، أقدر الأدب كثيرًا .. وأقدر فكر يسمو لمخاطبة الروح والعقل والوجدان
                  فهؤلا أساسات بناء الإنسان
                  محبتي في الله.


                  تعليق

                  يعمل...
                  X