الضائقة الزبلية / سعيدة الرغيوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيدة الرغوي
    أديب وكاتب
    • 04-10-2009
    • 228

    الضائقة الزبلية / سعيدة الرغيوي

    الضائقة الزبلية

    أيها الساخر / أيتها الساخرة ، ننتظر بلهفة كتباتك/ كتابتُكِ الواقعية، الساخرة التي تلهب حماسنا لامتطاء اليراع من جديد رغم التضييق على بعض الأنواع من الكتابات ..إن الحديث عن الأزبال ، يجعلني أستحضر العائلة اللغوية الكريمة لهذا المصطلح العتيد، الأوساخ، القمامة، الفضلات، الأدران…والعقليات المتسخة، والأيادي المتسخة، والضمائر المتسخة التي تنهل معجمها الخاص من المزابل …وتعلن عن قيم جماعات أصبحت ذائعة الصيت في هكذا مضمار..
    إن مزابلنا كما أسلفت الذكر تزكم الأنوف، ورائحتها تعبق بها شتى الأمكنة والفضاءات، فأينما حللت وارتحلت لابد وأن يَسْتَرْعِيك جبل الأوساخ، إذ انتقلت المزبلة من نطاق خاص والكامن في الجانب الإيكولوجي والبيئي ، إلى جانب أكثر ارتباطا بمعيشنا اليومي ..فالأزبال تتخلل الصدور والسطور، وتتخلل الضمائر.فلا غرابة أن تتسع رقعة المزابل ودائرتها..لتغدو كالأخطبوط ، فتأتي على كل جميل في حياتنا ..وتحوله إلى مساحات غير قابلة للاختراق لأنها ..تخص دائرة المنتمين إلى العائلة “الزبلية”.
    عفواكم قراء هذه السطور..إنها حقيقة لا مراء فيها، فالأزبال تحَاصِرُنا ، والدائرة تتسع، ولا يجسر حتى “صابون تازة ” على غسلها.
    إن الأمر مُخْزِ، ومقرف..ربما تقولون إن الساهرين على النظافة يبدلون قُصارى الجهود لجعل الهواء الذي نستنشقه طيبا ولطيفا، بيد أن زَبْلنا لا تستطيع حتى الشركات المتعاقدة مع المجالس الحضرية أن تطوقه ..لماذا..سؤال وجيه؟ !.
    “الأمر بغاية البساطة لأنه كما أسلفت الدائرة اتسعت، والأرض ضاقت بما رَحُبَتْ والصدر لم يعُدْ رحْباً..
    لقد تراكمت ديوننا المزبلية وشاخت ..ولم تعد بقادرة على ضخ دماء نظيفة في جسد إدارتنا التي استشرت بها الضائقة “الزبلية” التي يصطلح عليها بالرشوة..إن هاته الظاهرة استحكمت وتوغلت جذورها ..فرغم الدعايات والإعلانات التلفزية، والقوانين الزجرية فدار لقمان ما تزال على حالها، إذ لم تُفْلح في الحد من هذا الوباء” الزَّبْلي” الذي يتجدد من خلال هرمونات غريبة وخفية ..وهو في توالد منقطع النظير، لا يعترف بلغة التهديد، ولا بالوعيد، فتجبر وطغى.
    إن هذه الظاهرة “الزبلية”..ما هي إلا ملْمَح من ملامح عدة قد تبرز للعيان ، وقد تظل خفية عنهم..إذن هي صور مزبلية تندر بكارثة أخلاقية صِرفة”.
    وهنا تجدني ملزمة بأن أصرخ عاليا..إن الظاهرة المزبلاتية تطوقنا..هي أزمة مجتمعية صارخة، ، لا ينفع معها التطبيل ولا التزمير ولا حتى أنواع التغاريد ..فكأننا نصرخ في وادي عميق ..و لا مَنْ يُصْغِي ..إنه فقط صدى صراخنا..هو الذي يُجيبنا.
    سعيدة الرغيوي
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #2

    أحسنتِ يا أختنا سعيدة
    غلّيتي فشّي على رأي سمير غانم في مسرحية جحا ..
    نعم فّشيتي غٌلّي ، المزابل على قفا مين يشيل في حيِّنا حتى
    غدت نواصي الشوارع مرتعا خصبا لها .
    ما علينا لنعد إلى الزبالة والزبايل والمزابل . للعلم فإن
    أكبر مزبلة سمعت عنها هي مزبلة التاريخ ، وكم من الكبار
    الذين كنا نظنهم كبارا يقبعون فيها الآن .
    أود أن أطرح الجانب الإيجابي من الزبالة إذا سمحت لي
    أختنا سعيدة .
    أولها أن بعض هذه الزبايل يمكن تدويرها فنستفيد منها
    بدل حرقها ..
    وهناك بعض الزبايل تصلح لتكون زبلا للمزروعات
    وطعاما للخنازير .
    المطلوب شوية دعاية على إعلان وستصبح زبالتنا
    رائجة في الأسواق .
    ووقتها لن نكون مجبرين على الصراخ عاليا إلا من أجل أن
    ننده على بائع الروبابيكيا كي نستبدل زبالتنا بحفنة من الدراهم .

    تحياتي
    فوزي بيترو


    ملاحظة :
    أقترح على حضرتك أن يكون نصّك هذا من ضمن النصوص المقترح ترجمتها .

    تعليق

    • سعيدة الرغوي
      أديب وكاتب
      • 04-10-2009
      • 228

      #3
      تحياتي للأستاذ القدير فوزي بيترو، لي الشرف أن أحظى بتعليقك وقراءتك وتشجيعك ..سأحاول أن يكون نصي هذا ضمن النصوص المرشحة للترجمة ..
      دمت بخير..ودام أهل الساخر بألف خير .
      تحياتي.

      تعليق

      يعمل...
      X