ذات مرةٍ شربتُ الخمر
ومن فرط سُكري
بعتُ شِعري
بعتُهنَّ قصيدةً قصيدةً
في سوق النخاسة
وصممتُ أذني عن صرخاتهن
وهُن في يديّ نخاسهن
لا تبعنا ...لا تبعنا
فدمائنا من دم هويتك
وأفئدتنا جُبلت من طين قبيلتك
وهذه فروعنا بإتجاه قِبْلتك
إلا أني صممتُ وقبضتُ وذهبتُ
وعققتُ أمي
وهجرتُ زوجتي
وعقرتُ ناقتي
وأحرقتُ مكتبتي
وقاطعتُ جاري
وركبتُ حماري
وذهبتُ إلى الملهى الليلي
أي ملهىً ليليٍ هذا !
تجتمع فيه كل الحسناوات والراقصات !
ويتقدم النادل يستند من العثرات على الجدران
يتخطى غابات السيقان
ما طلبك سيدي ؟
أريدها شقراء ببشرةٍ بيضاء وعيونٍ زرقاء
ولُبي لي طلبي
داعبتها فقالت :
إنك لن تمس مني شعرةً
ولن تسرق من فمي قُبلةً
حتّى تخلع عنك ثيابك القذرة
التي تجعلك بين رجال الملهى نكرة
عندها فقط إلحق بي إلى الغرف العلوية
خلعتها وسرتُ عارياً إلى الغرف العلوية
وغلّقت الأبواب
إلا أني في الداخل وهي في الخارج !
فقلتُ ما ظنكِ أنكِ فاعلة ؟
فقالت هذه ليست بغرفٍ علوية ...
هذه غرف النوم الأبدية
إني فتاةٌ أوروأمريكية
ما كنتُ مضاجعةً وغداً عربيا
وأهلاً وسهلاً بك في ملهى المنظومة الدولية
تعليق