ابتِسامةٌ (قصّة قصيرة جدّاً). بقلم: أحمد عكاش.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    ابتِسامةٌ (قصّة قصيرة جدّاً). بقلم: أحمد عكاش.

    ابْتِسامَةٌ
    (قصّة قصيرة جداً)
    بقلم: أحمد عكاش

    أخذَ الصَّغيرُ ورقةً، وَاستلَّ قلمَهُ وَهمَّ بِالكتابةِ
    فَتوسّلَتِ الورقةُ:
    - صَفحتي بيضاءُ نظيفةٌ مصقولةٌ، فَلا تشوّهْ وَجْهي.
    قالَ الصّغيرُ: أنتِ جميلةٌ كَالقمرِ، لكنِّي مُحتاجٌ إِلَى أن َأتعلّمَ.
    استفهمَت: مَا حاجتُكَ إِلَى العلمِ؟.
    أجابَها: أصيرُ في المُستقبلِ مُواطناً نافعاً.
    سألَت: وَإذا لم تتعلّمْ ماذا تصيرُ؟
    قالَ: أنشأُ جاهلاً لا يميّزُ بينَ ما ينفعُ وَما يضرُّ.
    أغمضَتِ الورقةُ البيضاءُ المصقولةُ جفنيْهَا هادئةً وقالَتْ بِاسْتسلامٍ:
    -إذنِ اكتبْ عَلَى صفحَتي مَا يحلُو لكَ.
    كتبَ الصّغيرُ حتَّى امتلأَتِ الورقةُ،
    ثُمَّ محَا مَا كتبَ، وَما يزالُ يكتبُ وَيمحو حتّى اسودَّتِ الورقةُ وتَلِفَتْ،
    فَكوّرَهَا وَرماهَا،
    لكنّهَا وَهيَ تُحْتَضَرُ ..
    أشرقَ سوادُهَا عنِ ابتسامةٍ راضيةٍ.
    *
    من كتاب:
    الرسم بالرصاص
    تأليف: أحمد عكاش
    منشورات: دار الإرشاد للنشر - حمص - سوريّة.
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • سمرعيد
    أديب وكاتب
    • 19-04-2013
    • 2036

    #2
    لأن الورقةَ البيضاءَ النقية ،والصفحةَ الطيبة؛كانت تدرك تلك المعاني
    التي محاها الصغير ولم يشأْ لها الحياة والنور..
    أشرق سوادها عن ابتسامةٍ راضيةٍ وهي تحتضر..
    فإماحياة تسرّ الصديق، وإما ممات يغيظ العدا
    قصة جميلة راقية المعاني ،رائعة التعبير..
    تقديري لابن حمص العدية على هذه الصفحة البهية..
    التعديل الأخير تم بواسطة سمرعيد; الساعة 31-10-2013, 04:47.

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      خرج آدم من الجنة صفحة بيضاء
      كتبّ وكتبَ حتى تلطّخت صفحته واسودّت
      وما زال إلى اليوم يحاول رغم المعوقات أن يزيّنها كما يشاء الله
      راق لي النص أخي أحمد عكاش
      تحياتي لك

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        جميل النص وتنفع قصة أطفال أيضا...
        دمت ودام عطاؤك...

        تحيتي وتقديري.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • فاطيمة أحمد
          أديبة وكاتبة
          • 28-02-2013
          • 2281

          #5
          جميل ما أقرأ..
          السردية التي تتمع بها ممتعة ولم تنص شروط القص القصير جدًا على نبذ الحوار
          وما لم نكن في مسابقة لأقصر قصة قصيرة جداً سأعتبرها قصة قصيرة جداً بأسلوب خاص
          بعض كتاباتك تتميز بالخيال .. أحببت رأي الأستاذة ريما ورؤية دكتور فوزي
          لك تحاياي أخي أحمد.


          تعليق

          • أحمد عكاش
            أديب وكاتب
            • 29-04-2013
            • 671

            #6
            الأديبة (سمر عيد): أهلاً بك زائرة تنثر العبير في خطوها.
            إمّا حياة تسرّ الصديق، وإمَّا ممات يغيظ العدا.
            أحسنت القول، وأحسنت الاختيار بين نقيضين مؤتلفين، يكمّل أحدهما الاخر:
            لنا الصدر دون العالمين أو القبر
            سرّني عبورك في صفحتي، وسرّتني كلماتك ...لك من الورد (الجوري) أجمل عقد.
            يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
            عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
            الشاعر القروي

            تعليق

            • أحمد عكاش
              أديب وكاتب
              • 29-04-2013
              • 671

              #7
              الأخ الفاضل والأديب القدير (فوزي سليم بيترو):
              كبار اللآلئ القابعة مطمئنّة في ذلك القاع السحيق،
              لا يقوى على صيدها في مكمنها إلاّ غوّاص مرسَ على الغوص للأعماق،
              وأرباب مَلَكة النقد المتوهّج لا تُقنعهم الشواطئ الضحلة،
              ولقد عهدتك غوّاصاً لا يُدرَكُ غورُهُ.
              تقبّل شكري وفائق تقديري.
              يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
              عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
              الشاعر القروي

              تعليق

              • أحمد عكاش
                أديب وكاتب
                • 29-04-2013
                • 671

                #8
                الأديبة الرائعة (ريما ريماوي):
                المرأة الصّناعُ إذا حرّكت يديها قليلاً،
                أتحفت الحاضرين بمائدة تضمّ ما لذّ وطاب،
                وإن كان البيتُ مُجدباً،
                وأنت زميلتي أراك هنا قلبتِ القصّة إلى وجهها الآخر،
                فإذا بها تصلح لمائدة أخرى من نوع آخر،
                سلمت اليدان المبدعتان، وسلم اليراع المبدع.
                يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
                عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
                الشاعر القروي

                تعليق

                • أحمد عكاش
                  أديب وكاتب
                  • 29-04-2013
                  • 671

                  #9
                  العزيزة فاطيمة أحمد:
                  قَرَّظْتِ، و وجّهتِ،
                  وكطبيب حاذقٍ أشرت إلى موطن ا لوَهنِ،
                  وعقدتِ مُقارنةً، واستشهدتِ بأراء آخرين،
                  وحَكَمْتِ..
                  كلّ هذا بأسطر قليلة،
                  أجدتِ في ذلك كلّه وأصبْتِ،
                  زادك الله عطاء، ولك منّي التقدير.
                  يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
                  عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
                  الشاعر القروي

                  تعليق

                  يعمل...
                  X