انتظار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يحيى البحاري
    أديب وكاتب
    • 07-04-2013
    • 407

    انتظار

    اليوم أقف متكئًا على جذع السدرة وقد ناهزتُ التسعين، أو زدتُ عنها قليلًا، محدودبًا، ملتحيًا، أشيبَ، تحت ظل السدرة مقبرتي.. هذه كانت وصيتي. مازلتُ أذكر أصوات أطفال القرية وهم يرددون:
    لما الثعلب فات فات، وفي ذيله سبع لفات!
    حينها اخبروني بأن أمي قد ماتت! وهي تخبز لي العجين. أنظر إلى حفيدتي ترنو إليّ، ويسرّها مناداتي إياها يا المبروكة، وكانت فيما تحفظه مواعيد ملء الإبريق، أو هذا كل ما أعرفه عن أحفادي وأنا متكئٌ هنا في الانتظار.

    الخرطوم 25/11/2011
    يحيى البحاري


    * لما الثعلب فات: من الألعاب الشعبية السودانية.

    التعديل الأخير تم بواسطة يحيى البحاري; الساعة 20-02-2015, 15:08.
  • حسن لختام
    أديب وكاتب
    • 26-08-2011
    • 2603

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة يحيى البحاري مشاهدة المشاركة
    اليوم أقف متكئًا على جذع السدرة.. ناهزتُ التسعين، أو زدتُ عنهم قليلًا، محدودبًا، ملتحيًا، أشيبَ، تحت ظل السدرة مقبرتي.. هذه كانت وصيتي. مازلتُ أذكر أصوات أطفال القرية وهم يرددون:
    "لما الثعلب فات فات، وفي ذيله سبع لفات" حينها اخبروني بأن أمي قد ماتت!
    أنظر إلى حفيدتي وهي ترنو إليّ، ويسرّها مناداتي لها: يا المبروكة
    وكانت فيما تحفظه مواعيد ملء الإبريق، أو هذا كل ما أعرفه عن أحفادي وأنا متكئٌ هنا في الانتظار.

    الخرطوم 25/11/2011
    يحيى البحاري
    يظل الحنين إلى ذكريات الطفولة حتى في انتظار اللحظة الأكثر صدقا..لحظة الموت. لاحاجة إلى الغش عندما نعرف اننا راحلون، على حدّ تعبير "أنطوني تابوكي"
    محبتي، صديقي يحيى

    تعليق

    • شيماءعبدالله
      أديب وكاتب
      • 06-08-2010
      • 7583

      #3
      كلنا بالانتظار ولكن بطريقة وأخرى ..
      حقا الشيخوخة تعيد الذاكرة للوراء لا سيما الطفولة التي لا يمكن نسيانها ..
      نص جميل بتعابيره وسرده
      جل تحيتي وفائق تقديري

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        اذن العلاقة بين الجدود والأحفاد الآن أجمل ..
        مع أن الهيبة انتهت...
        إنتظار الموت بالنهاية يصبح الغاية ولا تبقى
        معه حتى يحين الوقت إلا الذكريات...

        "وحسب المنايا أن يكن أمانيا..."

        خالص التحية والتقدير.


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • يحيى البحاري
          أديب وكاتب
          • 07-04-2013
          • 407

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
          يظل الحنين إلى ذكريات الطفولة حتى في انتظار اللحظة الأكثر صدقا..لحظة الموت. لاحاجة إلى الغش عندما نعرف اننا راحلون، على حدّ تعبير "أنطوني تابوكي"
          محبتي، صديقي يحيى
          أهلا، أهلا بك صديقي العزيز الأديب الراقي حسن
          لك التجلة والتقدير لطالما زينت بوجودك متصفحي
          كن بخير

          تعليق

          • يحيى البحاري
            أديب وكاتب
            • 07-04-2013
            • 407

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة شيماءعبدالله مشاهدة المشاركة
            كلنا بالانتظار ولكن بطريقة وأخرى ..
            حقا الشيخوخة تعيد الذاكرة للوراء لا سيما الطفولة التي لا يمكن نسيانها ..
            نص جميل بتعابيره وسرده
            جل تحيتي وفائق تقديري
            مرحبا أستاذة شيماء
            اشكرك على هذا المرور، كوني بالقرب
            تقديري

            تعليق

            • يحيى البحاري
              أديب وكاتب
              • 07-04-2013
              • 407

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
              اذن العلاقة بين الجدود والأحفاد الآن أجمل ..
              مع أن الهيبة انتهت...
              إنتظار الموت بالنهاية يصبح الغاية ولا تبقى
              معه حتى يحين الوقت إلا الذكريات...

              "وحسب المنايا أن يكن أمانيا..."

              خالص التحية والتقدير.
              أهلا بصاحبة الحرف الأنيق الأديبة ريما
              كلما تقدم المرء في العمر أقترب إلى الموت
              تحياتي

              تعليق

              يعمل...
              X