طريق المعرفة..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رامز النويصري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2013
    • 643

    طريق المعرفة..

    طريق المعرفة

    لا كلمات لتكونَ الظَّل إليك

    لا ظُلمةَ لتعبر الحلمَ،
    ولا أنـا، لأصْرخ:
    من أيِّ الدُّروب؟..
    *

    كيفَ رسمت وجوهنا بك؟،
    وقلتَ في عيوننا نظْرتك؟
    ومن أيِّ الحروف صغتَ اللَّغة لنقولك في العَلَن؟..
    *
    أيَّـها الشريف،
    يا نسْلَ آباءٍ قتلوا الصمت بالأولاد
    ورسموا على حوافِ الأيامِ ألوان جباههم الرَّطبة.
    أيها الشريف،
    الذَّئب في لوننا، أكثر دُكْـنَة،
    والماشي في أصلابنا لتوازي الأرض..
    *
    في أيِّ المفارق غادرتْنا بناتُك؟
    فلم يعد للنهار نجمٌ يدلُّ الليل إلينا
    ولا عجائز لتحكي الصغار
    ولا جمرات تقتل سأم الشتاء بالفرقعة،
    ولا أن ننام لنُخرج للصيفِ خبيْئةَ الدفء
    ونرمي في وجه الخريف صوتاً جديداً زاعقاً،
    ومـعانداً تحليق العصافير..
    *
    يا قامةَ النخيل،
    لنراك كل يومٍ في طريقِ البحر
    نودِّعكَ على وعدِ الوسائد بالنـزول
    نسفحُ مائك،
    ونهيلُ الطُّوب في رأسك.
    من أيِّ الدّروب؟
    ستنزلُ يدكَ لترفع التراب عن شقِّ الماء
    ليخنق مطرُ العامِ ساحتنا
    ويرشحُ الملحُ في الورد، مصفراً في ابتسامتهن، أحمراً بعد السِّواك، داكناً في العيون، منبسطاً في الوجْنـتين، محفوراً في الجبـين، أبيضاً في الصّدر، طاغياً في اليدين، قوياً في الحلمِ.
    يا قامةَ النخيل،
    لنعبر القمر إليك،
    ونفاجئك تواعدُ توتـة الجيران خلف سور المدرسة
    تغريها بالجريد،
    وتجّرك بمذاق السُّوادي..
    *
    أيها الباسق،
    لتزور أسرَّتنا الباردة
    وتُعلِّم عند أقدامنا حُضُورك.
    أيها النبيل،
    لتسرق حبيباتنا منّا
    وتزرع فيـهنَّ مسرَّتك.
    أيها البهي،
    وتشعلُ في ظلامهنّ أصابعك، أبداً..
    *
    : من أيّ الدروب؟/ أصيح
    تاهت عيوني أراقبك
    وتبدّل جلدي مراتٍ قبل أن أعْلقَ بثيابِ العرَّاف الأخير،
    ويهمسُ في فمي علامَتَك.
    أصيح: متى؟
    تـتـعلمُ الليالي الزقزقةَ باسمك
    وتخبرنا قطرة النّدى أنها ستـتأخر للغد
    مخـافةَ الطّراوةَ أكـثر
    فـأنت سـتأتي.
    ومن أيّ الدروب؟
    علَّمناها لأوقاتٍ بكل الصغار، بكل الألوان كي تبتهجَ فيها الفصولُ على مواعيدك.
    ومن أي الدروب؟
    رسمنا أبوابنا مشرعةً لتدخلَ كيفَ تشاء، خلفها تركنا شعور الصبيّات منثوراً، كأبهى ما تكون القصيدة..
    *
    فمن أي الدروب؟
    نعبر الخندق إليك،
    وندسُّ في جيبك صورتنا الجماعية على حدِّ البحر،
    نفجر فيها أسناننا
    وشعورنا كما تريد الريح..
    *
    فكيف ترسم الدروب؟
    كي تصلك الصحف والرسائل،
    دون طوابع، وعناوين.
    البريقة: 05.03.2004
    __________________________________________________ ___ نشرت: مجلة الفصول الأربعة/ العدد:109/ السنة:26/ مارس 2006.
    ثمة المزيد لم نكتبه بعد
    *
    خربشات
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .

    لغة نثرية جميلة مزدحمة بالصور المعبرة
    وتساؤل وجودي اعطى المعنى البعيد الخصب للنص

    ربما احتاج لبعض التكثيف حتى يحقق روح القصيدة
    وحتى تلقاه العين دون ملل

    بعض الصور غريبة , ك "
    نفجر فيها أسناننا " أتصور ان القارئ يتوقف عندها
    متسائلا عن الجدوى أو الجمالية التي تبيحه

    أهلا بك أستاذ رامز بيننا

    تقديري


    تعليق

    • رامز النويصري
      أديب وكاتب
      • 30-10-2013
      • 643

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة آمال محمد مشاهدة المشاركة
      .
      .

      لغة نثرية جميلة مزدحمة بالصور المعبرة
      وتساؤل وجودي اعطى المعنى البعيد الخصب للنص

      ربما احتاج لبعض التكثيف حتى يحقق روح القصيدة
      وحتى تلقاه العين دون ملل

      بعض الصور غريبة , ك "
      نفجر فيها أسناننا " أتصور ان القارئ يتوقف عندها
      متسائلا عن الجدوى أو الجمالية التي تبيحه

      أهلا بك أستاذ رامز بيننا

      تقديري

      أشكر مرورك الكريم



      تحياتي
      ثمة المزيد لم نكتبه بعد
      *
      خربشات

      تعليق

      • رجب عيسى
        مشرف
        • 02-10-2011
        • 1904

        #4
        قرأنا نصا ...فيه الاطالة لا تحبها قصيدة النثر....حيث أن ذلك يتعبها في سفر طويل ...كثرت في النص التقريرية والاسهاب الانشائي وهما عدوان النثر في القصيدة النثرية..........حبذا .وانا من رأي الاديبة آمال ان كثفت النص
        الأخ.رامز حللت اهلا

        تعليق

        • أسد العسلي
          عضو الملتقى
          • 28-04-2011
          • 1662

          #5
          الشاعر المبدع رامز النويصري
          قصيدة رائعة فيها قدرة على خلق الصورة المشهدية الغير مألوفة
          فيها سعة الخيال و طول النفس الذي لا يقدر عليه إلا راكب أجود أنواع خيول المعاني مثلك
          شكرا لك لأنك جعلتني أقضي وقتا ممتعا بين كلماتك
          مع خالص الود و الإحترام
          ليت أمي ربوة و أبي جبل
          و أنا طفلهما تلة أو حجر
          من كلمات المبدع
          المختار محمد الدرعي




          تعليق

          • رامز النويصري
            أديب وكاتب
            • 30-10-2013
            • 643

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة رجب عيسى مشاهدة المشاركة
            قرأنا نصا ...فيه الاطالة لا تحبها قصيدة النثر....حيث أن ذلك يتعبها في سفر طويل ...كثرت في النص التقريرية والاسهاب الانشائي وهما عدوان النثر في القصيدة النثرية..........حبذا .وانا من رأي الاديبة آمال ان كثفت النص
            الأخ.رامز حللت اهلا


            أشكر مرورك الكريم


            تحياتي
            ثمة المزيد لم نكتبه بعد
            *
            خربشات

            تعليق

            • رامز النويصري
              أديب وكاتب
              • 30-10-2013
              • 643

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أسد عسلي مشاهدة المشاركة
              الشاعر المبدع رامز النويصري
              قصيدة رائعة فيها قدرة على خلق الصورة المشهدية الغير مألوفة
              فيها سعة الخيال و طول النفس الذي لا يقدر عليه إلا راكب أجود أنواع خيول المعاني مثلك
              شكرا لك لأنك جعلتني أقضي وقتا ممتعا بين كلماتك
              مع خالص الود و الإحترام



              أشكر مرورك الوثير



              تحياتي
              ثمة المزيد لم نكتبه بعد
              *
              خربشات

              تعليق

              • نجلاء الرسول
                أديب وكاتب
                • 27-02-2009
                • 7272

                #8
                نص ماتع وجميل جدا
                كانت المقاطع تحقق فيها دهشة جميلة
                تستوجب الوقوف عند أحزانها

                ربما لتلك الإطالة دلالة ما
                لكن أراها سبيلا لهذا الطريق الذي لا ينتهي
                ولا يموت

                نفجر أسناننا
                لم التقطها كدلالة

                تقديري لك أخي رامز نورت المكان
                ولك المدى
                نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                على الجهات التي عضها الملح
                لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                شكري بوترعة

                [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                بصوت المبدعة سليمى السرايري

                تعليق

                • رامز النويصري
                  أديب وكاتب
                  • 30-10-2013
                  • 643

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                  نص ماتع وجميل جدا
                  كانت المقاطع تحقق فيها دهشة جميلة
                  تستوجب الوقوف عند أحزانها

                  ربما لتلك الإطالة دلالة ما
                  لكن أراها سبيلا لهذا الطريق الذي لا ينتهي
                  ولا يموت

                  نفجر أسناننا
                  لم التقطها كدلالة

                  تقديري لك أخي رامز نورت المكان
                  ولك المدى



                  أشكر مرورك الوثير



                  تحياتي
                  ثمة المزيد لم نكتبه بعد
                  *
                  خربشات

                  تعليق

                  يعمل...
                  X