رفثنا في ميادين العفافِ
أبا الأشعار ما للجرحِ شافي
فهيتَ لك الدواء من القوافي
وما نفْع القوافي في قُرانا
وفيها النوقُ أضنتْ من خِصافِ
أجاد القهقرى شعبٌ عريق ٌ
طواه الجوعُ في سبع ٍ عجافِ
وأفواهٌ يكممها رئيسٌ
بمالٍ أو بترهيبِ احترافِ
سوى الخذلان لم تحصدْ قُرانا
وحتى الشِعرُ أكبتْهُ المنافي
وما كان التخلّفُ من عليمٍ
فبالجهل اهتدينا للخلافِ
الا لايجهلنْ قومي بأنّا
تناطحْنا غباءً كالخرافِ
فاُجرِمنا لتأريخٍ بعيد
حملنا الذنب من دون اقتراف
تركنا مجدَ آباءٍ نشامى
رفثنا في ميادين العفافِ
وما كان امتشاق السيف ينبو
اذا رصّوا الصفوفَ الى الزحافِ
أيا جيلاً تسامى من فحول ٍ
ألا هبّوا بحبّ ٍ وأتلافِ
فما ترقى بثعبانٍ نجومٌ
يدسّ السمَّ في صحن التجافي
ألا صدّوا لما مكروا وكرّوا
بأنصالٍ بأيديكم خفافِ
متى كان السلام مستقرٍا
إذا أدمتهُ أسيافُ الخلافِ
متى قدنا الى جهل ٍ خطانا
تقاتلْنا على قولٍ جزافِ
وكم يغدو التحالفُ بين قوم
كمزنِ الغيث في أرض الجفافِ
وما الصولاتُ في السوح انتصارا
جرت من دون أثلاث الأثافي
فاُسرجتِ الخيول لعنتراتٍ
سددنَ الطعن من بعد الهتافِ
اذا الجنحُ الكسيرُ هوى بطير
أنابتْ عن قوادمه الخوافي
ترى الخولات في حرب ٍ صقورا
سلبن النصر من قوم ضعافِ
شككن الرمح في صدر طريحٍ
تركن السوح للطير العكافِ
كأن الطيرَ من فوق الضحايا
سُقين العُجْم من كأس السُلافِ
_____________________________________
تعليق