رائحة الغبار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    رائحة الغبار

    رائحة الغبار

    دقَّ جرس التليفون . تقلّب الرجل في كرسيه . تثاءب، ثم عطّس ،تزحزح إلى الوراء ، استند إلى ظهر المقعد.
    تثاءب، ثم عطس مرة أخرى ،مدّ يده إلى التلفون ،أمسك به ، وعطس للمرة الثالثة .
    جاءت زوجته حاملة صينية عليها فنجان قهوة وكوب ماء ، وضعتها على ترابيزة لصق الكرسي الجالس عليه .
    لاحظ أن المرأة لم تبرح مكانها ، تحدجه بنظرات متسائلة :
    ـ ما بك يا رجل ؟ عطسك المتكرر يدل على أنك ( واخد برد ) . هل أحضر لك ملابس ثقيلة تدفيء بها بدنك ؟
    قاطعها بحدّة :
    ـ يا مثبت العقل .. ! صبرك حتى أنهي المكالمة .
    تنهدَّت المرأة ، وغادرت المكان . وهو يتابعها بعينيه . رشف من الفنجان رشفة ، ثم خاطب محدثه على الطرف الآخر ، منهيا المكالمة .
    عطس للمرة الرابعة ،صرخ في أعماقه قائلا :
    ـ يا رب السموات . أكاد أختنق .
    تتابعت الصرخات في غضب وثورة . بُحَّ صوته ، وغدا كحفيف أوراق الشجر في يوم خريفي ماطر .
    وجد نفسه يميل إلى الإستسلام للأمر الواقع ،ومضى يتذكر كيف ومتى انتابته مثل هذه الأعراض .
    اختلس نظرة إلى المرآة التي بجانبه ، فرأى وجهه شاحبا ، وعينيه غائرتين .
    عطس للمرة الخامسة ، وقال موجها كلامه لزوجته التي دخلت الغرفة وبيدها ( بلوفر ) من الصوف :
    ـ أغلقي النوافذ جيدا ، الغبار الذي في الخارج يكاد يقتلني . ألا تشمين رائحته ؟
    ضربت المرأة جبهتها بكف يدها ، وصاحت :
    ـ عن ماذا تتكلم يا رجلي ؟ يبدو أنك ( خرفت ) . نحن في عز الشتاء ، من أين سيأتي الغبار ؟
    عطس للمرة السادسة ، وأمسك بتلابيب السابعة ، ثم مضى نحو مقعده ، ارتمى عليه ، أغمض جفنيه، وقال في توسل متسائلا :
    ـ فعلا لا تشمين رائحة الغبار ؟ ربما تشكين من (الرشح ) وأنفك مزكوم ؟

    جلس وحيدا في الصالة ،لبس على عينيه نظارات شمسية ، سد فتحتا أنفه بلفافتين من القطن .
    لم تتحول عيناه عن الباب المغلق . ندت من وراء الباب أصوات مبهمة ، حركة أقدام ، تأوهات خافتة ، وأحيانا صراخ .
    شعر بميل لتدخين سيجارة ،التقط علبة السجائر من جيبه ، وهمَّ بإشعالها . وإذا بشخص يتقدم نحوه مسرعا وكأنه يسابق الريح ،ويقول محذّرا :
    ـ يا مجنون ، كيف تشعل الولاعة؟ ألا تشم رائحة الغاز ؟
    وهبط على صاحبنا صمت ، كصمت الميّت المُهيّأ للدفن.
  • مهدية التونسية
    أديبة وكاتبة
    • 20-09-2013
    • 516

    #2
    لماذا لم يشم الغاز من اول مرة عطس فيها؟؟
    وهل للغبار رمزية ما ضاعت مني
    تفكيري على قدي
    ضعت في البحث عن الرابط بينهما
    لكن قد اكون اصبت بالرشح !
    بسبب التلوث الذي يعم الارض
    والارض اهدت لعنتها للانسان


    هكذا قرات نصك سيدي
    الاستاذ فوزي سليم بيترو
    كل التقدير والاحترام اخي


    http://www.youtube.com/watch?v=RkH_701__k0











    لاتسأل القصيدة عن دمها عن حرفها المغدور بهجر المكان
    لاتسأل فويلها الكلمات حين يسيل دمعها على خد الورق!

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      رائحة الغبار

      دقَّ جرس التليفون . تقلّب الرجل في كرسيه . تثاءب، ثم عطّس ،تزحزح إلى الوراء ، استند إلى ظهر المقعد.
      تثاءب، ثم عطس مرة أخرى ،مدّ يده إلى التلفون ،أمسك به ، وعطس للمرة الثالثة .
      جاءت زوجته حاملة صينية عليها فنجان قهوة وكوب ماء ، وضعتها على ترابيزة لصق الكرسي الجالس عليه .
      لاحظ أن المرأة لم تبرح مكانها ، تحدجه بنظرات متسائلة :
      ـ ما بك يا رجل ؟ عطسك المتكرر يدل على أنك ( واخد برد ) . هل أحضر لك ملابس ثقيلة تدفيء بها بدنك ؟
      قاطعها بحدّة :
      ـ يا مثبت العقل .. ! صبرك حتى أنهي المكالمة .
      تنهدَّت المرأة ، وغادرت المكان . وهو يتابعها بعينيه . رشف من الفنجان رشفة ، ثم خاطب محدثه على الطرف الآخر ، منهيا المكالمة .
      عطس للمرة الرابعة ،صرخ في أعماقه قائلا :
      ـ يا رب السموات . أكاد أختنق .
      تتابعت الصرخات في غضب وثورة . بُحَّ صوته ، وغدا كحفيف أوراق الشجر في يوم خريفي ماطر .
      وجد نفسه يميل إلى الإستسلام للأمر الواقع ،ومضى يتذكر كيف ومتى انتابته مثل هذه الأعراض .
      اختلس نظرة إلى المرآة التي بجانبه ، فرأى وجهه شاحبا ، وعينيه غائرتين .
      عطس للمرة الخامسة ، وقال موجها كلامه لزوجته التي دخلت الغرفة وبيدها ( بلوفر ) من الصوف :
      ـ أغلقي النوافذ جيدا ، الغبار الذي في الخارج يكاد يقتلني . ألا تشمين رائحته ؟
      ضربت المرأة جبهتها بكف يدها ، وصاحت :
      ـ عن ماذا تتكلم يا رجلي ؟ يبدو أنك ( خرفت ) . نحن في عز الشتاء ، من أين سيأتي الغبار ؟
      عطس للمرة السادسة ، وأمسك بتلابيب السابعة ، ثم مضى نحو مقعده ، ارتمى عليه ، أغمض جفنيه، وقال في توسل متسائلا :
      ـ فعلا لا تشمين رائحة الغبار ؟ ربما تشكين من (الرشح ) وأنفك مزكوم ؟

      جلس وحيدا في الصالة ،لبس على عينيه نظارات شمسية ، سد فتحتا أنفه بلفافتين من القطن .
      لم تتحول عيناه عن الباب المغلق . ندت من وراء الباب أصوات مبهمة ، حركة أقدام ، تأوهات خافتة ، وأحيانا صراخ .
      شعر بميل لتدخين سيجارة ،التقط علبة السجائر من جيبه ، وهمَّ بإشعالها . وإذا بشخص يتقدم نحوه مسرعا وكأنه يسابق الريح ،ويقول محذّرا :
      ـ يا مجنون ، كيف تشعل الولاعة؟ ألا تشم رائحة الغاز ؟
      وهبط على صاحبنا صمت ، كصمت الميّت المُهيّأ للدفن.



      هل حالة كارثية ، قد تنتاب الانسان في لحظة ما ، و هي تشبه إلي حد بعيد الفوبيا ، أو هي فوبيا ، و ربما تستمر لبعض الوقت ، و قد يطول وقتها كثيرا ، و هنا قد تحدث أمور أخرى ، و ربما أودت بافعال طائشة لا تحمد عقباها !
      الانسان عرضة لهذا ، في تقلباته النفسية و أيضا الفولسيوجية
      و لا ادري كيف يكون التصرف في هذه الأوقات ، ربما الخروج و مغادرة المكان تكون أجدى لعلاج الحالة ، و انهاء أمرها فورا

      شكرا لك أستاذي فوزي على تلك السريعة القصيرة

      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • فوزي سليم بيترو
        مستشار أدبي
        • 03-06-2009
        • 10949

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مهدية التونسية مشاهدة المشاركة
        لماذا لم يشم الغاز من اول مرة عطس فيها؟؟
        وهل للغبار رمزية ما ضاعت مني
        تفكيري على قدي
        ضعت في البحث عن الرابط بينهما
        لكن قد اكون اصبت بالرشح !
        بسبب التلوث الذي يعم الارض
        والارض اهدت لعنتها للانسان


        هكذا قرات نصك سيدي
        الاستاذ فوزي سليم بيترو
        كل التقدير والاحترام اخي
        تفكيري على قدي
        مش مقبولة منك هذه يا أختي الفاضلة مهدية
        بالعكس أنتِ الخير والبركة
        النص بعد نشره يصبح ملكا لقارئه .
        الروائح التي نشمّها كثيرة ، وكلّ حسب رغبته في الصنف .
        في المحصلة الجميع يحتاج إلى رعاية من نوع خاص .
        تحياتي واحترامي
        فوزي بيترو

        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          رائحة الغبار

          دقَّ جرس التليفون . تقلّب الرجل في كرسيه . تثاءب، ثم عطّس ،تزحزح إلى الوراء ، استند إلى ظهر المقعد.
          تثاءب، ثم عطس مرة أخرى ،مدّ يده إلى التلفون ،أمسك به ، وعطس للمرة الثالثة .
          جاءت زوجته حاملة صينية عليها فنجان قهوة وكوب ماء ، وضعتها على ترابيزة لصق الكرسي الجالس عليه .
          لاحظ أن المرأة لم تبرح مكانها ، تحدجه بنظرات متسائلة :
          ـ ما بك يا رجل ؟ عطسك المتكرر يدل على أنك ( واخد برد ) . هل أحضر لك ملابس ثقيلة تدفيء بها بدنك ؟
          قاطعها بحدّة :
          ـ يا مثبت العقل .. ! صبرك حتى أنهي المكالمة .
          تنهدَّت المرأة ، وغادرت المكان . وهو يتابعها بعينيه . رشف من الفنجان رشفة ، ثم خاطب محدثه على الطرف الآخر ، منهيا المكالمة .
          عطس للمرة الرابعة ،صرخ في أعماقه قائلا :
          ـ يا رب السموات . أكاد أختنق .
          تتابعت الصرخات في غضب وثورة . بُحَّ صوته ، وغدا كحفيف أوراق الشجر في يوم خريفي ماطر .
          وجد نفسه يميل إلى الإستسلام للأمر الواقع ،ومضى يتذكر كيف ومتى انتابته مثل هذه الأعراض .
          اختلس نظرة إلى المرآة التي بجانبه ، فرأى وجهه شاحبا ، وعينيه غائرتين .
          عطس للمرة الخامسة ، وقال موجها كلامه لزوجته التي دخلت الغرفة وبيدها ( بلوفر ) من الصوف :
          ـ أغلقي النوافذ جيدا ، الغبار الذي في الخارج يكاد يقتلني . ألا تشمين رائحته ؟
          ضربت المرأة جبهتها بكف يدها ، وصاحت :
          ـ عن ماذا تتكلم يا رجلي ؟ يبدو أنك ( خرفت ) . نحن في عز الشتاء ، من أين سيأتي الغبار ؟
          عطس للمرة السادسة ، وأمسك بتلابيب السابعة ، ثم مضى نحو مقعده ، ارتمى عليه ، أغمض جفنيه، وقال في توسل متسائلا :
          ـ فعلا لا تشمين رائحة الغبار ؟ ربما تشكين من (الرشح ) وأنفك مزكوم ؟

          جلس وحيدا في الصالة ،لبس على عينيه نظارات شمسية ، سد فتحتا أنفه بلفافتين من القطن .
          لم تتحول عيناه عن الباب المغلق . ندت من وراء الباب أصوات مبهمة ، حركة أقدام ، تأوهات خافتة ، وأحيانا صراخ .
          شعر بميل لتدخين سيجارة ،التقط علبة السجائر من جيبه ، وهمَّ بإشعالها . وإذا بشخص يتقدم نحوه مسرعا وكأنه يسابق الريح ،ويقول محذّرا :
          ـ يا مجنون ، كيف تشعل الولاعة؟ ألا تشم رائحة الغاز ؟
          وهبط على صاحبنا صمت ، كصمت الميّت المُهيّأ للدفن.



          هل حالة كارثية ، قد تنتاب الانسان في لحظة ما ، و هي تشبه إلي حد بعيد الفوبيا ، أو هي فوبيا ، و ربما تستمر لبعض الوقت ، و قد يطول وقتها كثيرا ، و هنا قد تحدث أمور أخرى ، و ربما أودت بافعال طائشة لا تحمد عقباها !
          الانسان عرضة لهذا ، في تقلباته النفسية و أيضا الفولسيوجية
          و لا ادري كيف يكون التصرف في هذه الأوقات ، ربما الخروج و مغادرة المكان تكون أجدى لعلاج الحالة ، و انهاء أمرها فورا

          شكرا لك أستاذي فوزي على تلك السريعة القصيرة

          محبتي
          هل حالة كارثية ، قد تنتاب الانسان في لحظة ما ، و هي تشبه إلي حد بعيد الفوبيا ، أو هي فوبيا ، و ربما تستمر لبعض الوقت ، و قد يطول وقتها كثيرا ، و هنا قد تحدث أمور أخرى ، و ربما أودت بافعال طائشة لا تحمد عقباها !
          الانسان عرضة لهذا ، في تقلباته النفسية و أيضا الفولسيوجية
          و لا ادري كيف يكون التصرف في هذه الأوقات ، ربما الخروج و مغادرة المكان تكون أجدى لعلاج الحالة ، و انهاء أمرها فورا

          شكرا لك أستاذي فوزي على تلك السريعة القصيرة

          محبتي .. ربيع عقب الباب

          التقلبات النفسية الخشنة قد تقود صاحبها إلى مصحة للعلاج
          فيفاجأ بمن سبقوه ويعانون من المرض ولهم نفس الأعراض .
          أشكرك أخي ربيع عقب الباب لتنبيهي ، ولقد قمت بتصويب الأخطاء
          التي أشرتم إليها .
          محبتي واحترامي
          فوزي بيترو


          تعليق

          • وسام دبليز
            همس الياسمين
            • 03-07-2010
            • 687

            #6
            رائحة الغبار وأنا قرأتها للمرة الثانية تائهة بين الغاز الذي كان ولم يصل إلى زوجته...او بين الرمزية في رائحة الغبار التي احاطته هو دون سواه

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة وسام دبليز مشاهدة المشاركة
              رائحة الغبار وأنا قرأتها للمرة الثانية تائهة بين الغاز الذي كان ولم يصل إلى زوجته...او بين الرمزية في رائحة الغبار التي احاطته هو دون سواه

              حين يُخفق الكاتب في إيصال مضمون النص للقاريء
              وحين يعجز القاريء عن التقاط الرسالة ويجول تائها في سراديب النص .
              نكون أمام حالة من الإلتباس في الإستيعاب لا تقبل القسمة على إثنين .
              والمسؤول الأول والأخير هو كاتب النص . فعذرا .
              سوف أسمح لنفسي فك الإشتباك المبرر الذي وقع فيه المتلقي
              طبعا دون قصد من الكاتب .
              وسأترك المضمون والغبار برمزيته .. للتحليق من غير قيود .

              الفقرة الأولى من النص هي الحوار الذي تم بين الرجل وزوجته حول شعور
              الزوج بالإنزعاج من رائحة الغبار المزعومة .
              الفقرة الثانية هي بعد أن أُودع الزوج إلى مصحة العلاج النفسي .
              والأصوات التي كان يسمعها هي أصوات النزلاء .
              والشخص الذي طلب منه عدم إشعال الولاعة ، هو نزيل مثله يزعم أنه
              يشم رائحة غاز .

              أرجو أن أكون قد وُفِّقت بالتوضيح

              أشم رائحة بارود وغاز مسيل للدموع
              عن إذنك دكتورة وسام
              سأغادر قبل أن يُقبض علّيّ متلبسا بحب الوطن .

              تحياتي وكل الشكر لإتاحتك لي الفرصة للفضفضة
              فوزي بيترو

              تعليق

              • بسباس عبدالرزاق
                أديب وكاتب
                • 01-09-2012
                • 2008

                #8
                الأستاذ فوزي سليم بيترو

                دائما لا أتسرع في الحكم على النص
                أحيانا أكون خارج الدائرة و لا أستوعب أسهل الأفكار

                لذلك وجدتني أدخل عندك و أخرج و أقرأ الردود حتى أمسك بأول مفتاح للنص

                بعد ردك الأخير عدت للنص و بحثت عن ثقب ألج به للنص بقوة

                و وجدت المفتاح ها هنا
                جلس وحيدا في الصالة ،لبس على عينيه نظارات شمسية ، سد فتحتا أنفه بلفافتين من القطن .
                لم تتحول عيناه عن الباب المغلق . ندت من وراء الباب أصوات مبهمة ، حركة أقدام ، تأوهات خافتة ، وأحيانا صراخ .

                ربما كانت فكرتك تريد إحالتنا نحو الخارج، نحو عقر الغبار، و لا أدري كيف أغفلت من ذهني دلالة العنوان رائحة الغبار

                إذن هو ليس غبار بل شيء يشبه الغبار له رائحة تمارس على الأنف سلطة التنويم

                و يبقى السؤال هنا

                هل كان البطل من ضمن الذين تعرضوا للغاز المسيل للدموع
                و هو بعد ذلك أخذ و لكن بعد مدة نحو المشفى


                نص ندخله من النافذة التي أغلقتها زوجته و من الباب الذي يتأوه بأنين مبهم

                و لي عتب عليك أنك لا تعرج على ملتقى القصة مأخرا
                تقديري و احتراماتي استاذ فوزي
                السؤال مصباح عنيد
                لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                تعليق

                • بسباس عبدالرزاق
                  أديب وكاتب
                  • 01-09-2012
                  • 2008

                  #9
                  الأستاذ فوزي سليم بيترو

                  دائما لا أتسرع في الحكم على النص
                  أحيانا أكون خارج الدائرة و لا أستوعب أسهل الأفكار

                  لذلك وجدتني أدخل عندك و أخرج و أقرأ الردود حتى أمسك بأول مفتاح للنص

                  بعد ردك الأخير عدت للنص و بحثت عن ثقب ألج به للنص بقوة

                  و وجدت المفتاح ها هنا

                  ----------------------------------------
                  جلس وحيدا في الصالة ،لبس على عينيه نظارات شمسية ، سد فتحتا أنفه بلفافتين من القطن .
                  لم تتحول عيناه عن الباب المغلق . ندت من وراء الباب أصوات مبهمة ، حركة أقدام ، تأوهات خافتة ، وأحيانا صراخ .
                  ---------------------

                  ربما كانت فكرتك تريد إحالتنا نحو الخارج، نحو عقر الغبار، و لا أدري كيف أغفلت من ذهني دلالة العنوان رائحة الغبار

                  إذن هو ليس غبار بل شيء يشبه الغبار له رائحة تمارس على الأنف سلطة التنويم

                  و يبقى السؤال هنا

                  هل كان البطل من ضمن الذين تعرضوا للغاز المسيل للدموع
                  و هو بعد ذلك أخذ و لكن بعد مدة نحو المشفى


                  نص ندخله من النافذة التي أغلقتها زوجته و من الباب الذي يتأوه بأنين مبهم

                  و لي عتب عليك أنك لا تعرج على ملتقى القصة مأخرا
                  تقديري و احتراماتي استاذ فوزي
                  السؤال مصباح عنيد
                  لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                  تعليق

                  • أحمد عكاش
                    أديب وكاتب
                    • 29-04-2013
                    • 671

                    #10
                    الأخ (فوزي سليم بيترو):
                    صياغة فيها الكثير من الابتكار:
                    1-بساطة العرض حتّى تكاد تصل درجة السذاجة، وهذا من قبيل (السهل الممتنع).
                    2-الحدث –كما فهمته- يعتمد على عدم التمييز بين الغبار المُثار، والغاز المنتشر العابق.
                    3- عَدُّ مرّات العطس وإحصاؤها بالأرقام الدقيقة.
                    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                    وجدت في القصّة موقفين صادمين، كلّ منهما يصلح خاتمة للقصّة:
                    الأوّل: في قول المرأة (غبار في عزّ الشتاء ؟).
                    الثاني: هو الذي ختمت به القصّة: وهو اكتشاف أنَّ سبب العطاس هو (الغاز) ولم يتفطّن لذلك الرجل ولا المرأة.
                    بصراحة: أنا متوجّس من هذا النصّ خيفة، فيُخيّل لي أنَّ له أبعاداً عميقة جداً، غير ما يبدو لنا في ظاهره العَفَويّ.
                    • هل تجدون في المزج بين الفصحى والعاميّة –بخاصّة في الحوار- قُرباً ومُحاكاة للواقع؟. ألا ترون معي أنَّ الفصحى أوسع انتشاراً وفهماً؟.
                    • بارك الله بكم السيّد: فوزي سليم بيترو.
                    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
                    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
                    الشاعر القروي

                    تعليق

                    • وسام دبليز
                      همس الياسمين
                      • 03-07-2010
                      • 687

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة

                      حين يُخفق الكاتب في إيصال مضمون النص للقاريء
                      وحين يعجز القاريء عن التقاط الرسالة ويجول تائها في سراديب النص .
                      نكون أمام حالة من الإلتباس في الإستيعاب لا تقبل القسمة على إثنين .
                      والمسؤول الأول والأخير هو كاتب النص . فعذرا .
                      سوف أسمح لنفسي فك الإشتباك المبرر الذي وقع فيه المتلقي
                      طبعا دون قصد من الكاتب .
                      وسأترك المضمون والغبار برمزيته .. للتحليق من غير قيود .

                      الفقرة الأولى من النص هي الحوار الذي تم بين الرجل وزوجته حول شعور
                      الزوج بالإنزعاج من رائحة الغبار المزعومة .
                      الفقرة الثانية هي بعد أن أُودع الزوج إلى مصحة العلاج النفسي .
                      والأصوات التي كان يسمعها هي أصوات النزلاء .
                      والشخص الذي طلب منه عدم إشعال الولاعة ، هو نزيل مثله يزعم أنه
                      يشم رائحة غاز .

                      أرجو أن أكون قد وُفِّقت بالتوضيح

                      أشم رائحة بارود وغاز مسيل للدموع
                      عن إذنك دكتورة وسام
                      سأغادر قبل أن يُقبض علّيّ متلبسا بحب الوطن .

                      تحياتي وكل الشكر لإتاحتك لي الفرصة للفضفضة
                      فوزي بيترو
                      والحق يقال لم يصلني النص بهذه الجمالية وشكرا لتوضيح وعذرا منك لاني لم استطع الولوج لعالم النص وفك رموزه
                      شكرا لك

                      تعليق

                      • فوزي سليم بيترو
                        مستشار أدبي
                        • 03-06-2009
                        • 10949

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                        الأستاذ فوزي سليم بيترو

                        دائما لا أتسرع في الحكم على النص
                        أحيانا أكون خارج الدائرة و لا أستوعب أسهل الأفكار

                        لذلك وجدتني أدخل عندك و أخرج و أقرأ الردود حتى أمسك بأول مفتاح للنص

                        بعد ردك الأخير عدت للنص و بحثت عن ثقب ألج به للنص بقوة

                        و وجدت المفتاح ها هنا

                        ----------------------------------------
                        جلس وحيدا في الصالة ،لبس على عينيه نظارات شمسية ، سد فتحتا أنفه بلفافتين من القطن .
                        لم تتحول عيناه عن الباب المغلق . ندت من وراء الباب أصوات مبهمة ، حركة أقدام ، تأوهات خافتة ، وأحيانا صراخ .
                        ---------------------

                        ربما كانت فكرتك تريد إحالتنا نحو الخارج، نحو عقر الغبار، و لا أدري كيف أغفلت من ذهني دلالة العنوان رائحة الغبار

                        إذن هو ليس غبار بل شيء يشبه الغبار له رائحة تمارس على الأنف سلطة التنويم

                        و يبقى السؤال هنا

                        هل كان البطل من ضمن الذين تعرضوا للغاز المسيل للدموع
                        و هو بعد ذلك أخذ و لكن بعد مدة نحو المشفى


                        نص ندخله من النافذة التي أغلقتها زوجته و من الباب الذي يتأوه بأنين مبهم

                        و لي عتب عليك أنك لا تعرج على ملتقى القصة مأخرا
                        تقديري و احتراماتي استاذ فوزي
                        الردود والتعليقات على النصوص لها أهمية كبيرة وتوضّح ما يكون خافيا في النص
                        وتفتح أفاقا متعددة في الرؤى ..
                        طبعا كما تفضّلت " ليس غبارا بل شيء يشبه الغبار " ، هي رائحة شيء ما ، يُزعج
                        يخنق يقهر ..
                        لقد أصبت أخي بسباس عبد الرازق بقولك :
                        نص ندخله من النافذة التي أغلقتها زوجته و من الباب الذي يتأوه بأنين مبهم

                        عتبك في محلّه بخصوص ندرة مشاركاتي لنصوص الزملاء .
                        وهذا تقصير مني ، وأشكرك لتنبيهي وتحفيزي .
                        تحياتي
                        فوزي بيترو

                        تعليق

                        • فوزي سليم بيترو
                          مستشار أدبي
                          • 03-06-2009
                          • 10949

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عكاش مشاهدة المشاركة
                          الأخ (فوزي سليم بيترو):
                          صياغة فيها الكثير من الابتكار:
                          1-بساطة العرض حتّى تكاد تصل درجة السذاجة، وهذا من قبيل (السهل الممتنع).
                          2-الحدث –كما فهمته- يعتمد على عدم التمييز بين الغبار المُثار، والغاز المنتشر العابق.
                          3- عَدُّ مرّات العطس وإحصاؤها بالأرقام الدقيقة.
                          ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
                          وجدت في القصّة موقفين صادمين، كلّ منهما يصلح خاتمة للقصّة:
                          الأوّل: في قول المرأة (غبار في عزّ الشتاء ؟).
                          الثاني: هو الذي ختمت به القصّة: وهو اكتشاف أنَّ سبب العطاس هو (الغاز) ولم يتفطّن لذلك الرجل ولا المرأة.
                          بصراحة: أنا متوجّس من هذا النصّ خيفة، فيُخيّل لي أنَّ له أبعاداً عميقة جداً، غير ما يبدو لنا في ظاهره العَفَويّ.
                          • هل تجدون في المزج بين الفصحى والعاميّة –بخاصّة في الحوار- قُرباً ومُحاكاة للواقع؟. ألا ترون معي أنَّ الفصحى أوسع انتشاراً وفهماً؟.
                          • بارك الله بكم السيّد: فوزي سليم بيترو.
                          أتفق معك أخي أحمد عكاش في أن أسلوب السرد قد جاء بسيطا سهلا
                          يجمع بين الإندفاع العفوي للكاتابة ، وبين تسلّط الفكرة والمضمون على الشكل .
                          تجدني بذات الوقت أقف في الجهة المقابلة لتفسيرك ورؤيتك للنص .
                          ــ العلاقة بين الغبار المُثار ، والغاز العابق ليس لها شأن بتمييز أحدهما عن الآخر .
                          فلان من الناس يجسد همومه ومشاكله وقهرة بإنزعاجه من رائحة الغبار ,
                          وعِلاّن يجسدها برائحة الغاز . وربما هناك ثالث ورابع .. كلٌ يجسدها حسب ظرفه .
                          ــ غبار في عز الشتاء . نعم ممكن أن تكون خاتمة للقصة . لكن خاتمة مبتورة من وجهة نظري .
                          ــ كيف يا أخي أحمد اكتشفت أن سبب العطاس هو الغاز ؟ هناك فاصل زمني بين ظرفي
                          الغبار والغاز ، ربما لم أنجح في إيصاله للمتلقي .

                          أجد المزج بين الفصحى والعامية أمرا جيّا ومطلوبا . بشرط أن يكون فقط في الحوار وبين قوسين .
                          أخي أحمد عكاش كل الشكر لك للمرور والإهتمام .
                          تحياتي
                          فوزي بيترو

                          تعليق

                          يعمل...
                          X