كتابة فوق حقائب الرحيل
كبرق عابر في سماء تشرين
كان انفلات المراسي من زرقة البحر
يعلق تفاصيلنا على شرفات الانتظار
لتنشجَ الأرصفة ابتعادنا المتساقط
من حقائبنا ...
متدحرجا على امتداد المغيب
غير نظراتك أنت...
لم يكن هناك ما يشدني
ونحن سائرون في عتمةهذا المساء
سوى انعكاس ظلال فوق رعشة الضفاف
سحبها شحوب القمر
إلى أنسجتي
كنا هناك ...
نَحِنُّ للنجوم المعتكفة فوق السطوح
قبل تثاؤب الفجر...
نُخاتل الطريق التي كذبت أحلامنا
ذات رحيل...
فأغمض عيني حتى أراك حلما
ينبت من مسام الكلمات ...
حين يحتلني صقيع الذكرى
وتنحث عباءتي
تجاعيد التسكع
بين مرافيء التيه وأروقة الصمت...
لتمد ذراعيك عبر غموض السطور
تدثر عري خارطتي من ألوان الطيف
تحرر بوصلتي من كل الأبعاد والمسافات
إلا من نقطة تؤدي إليك
قرار حرية ومنفى...
حياة تنبت من فقاعات الضوء
وتتناسل على خطى وطن
بلا حقائب...
.........
أمينة
تعليق