التواجد والوجود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عكاش
    أديب وكاتب
    • 29-04-2013
    • 671

    التواجد والوجود

    التَّواجُدُ والوُجُودُ
    الإخوة الكتّاب في موقعنا الحبيب:
    أنتم تمثّلون الطليعة المُثقّفة الرائدة في مجتمعنا،
    وعلى عاتقكم تقع مسؤوليّة التصدّي للأخطاء التي يقع بها الآخرون.
    وأنتم الذين يجب أن تحملوا لواء النهضة والتقدّم لأمّتنا،
    فلْنبدأ بإصلاح أنفسنا، أَلَسْنا اللبنة الأولى في بُنيان هذا المُجتمع؟.
    أليست قُوَّة البناء تنهض من قُوَّة حجارته؟،
    ولْنبدأ بإصلاح (لُغتنا) في هذا المو قع، فربّما صرنا قدوة لآخرين،
    فيعمَّ الإصلاح وتنتشر روحه في أمّتنا.
    كثيراً ما أقرأ في ردود بعض الزملاء أو كتاباتهم:
    (شكراً لتواجدك معنا) (تواجدك في هذا المكان سعادة لمن فيه) (تواجدك يمنحني طاقات ورد).
    وكثير كثير من هذا (التواجد)،
    صدّقوني إذا قلت لكم:

    - أشعر بوخزة في قلبي كلّما قرأت (تواجدك) (تواجدكم) ... في موضع،
    ونادراً ما يخلو ردٌّ أو تعليق من هذه (الـتواجد)،
    حتّى أمست سوطاً يسوطني مرّة و مرّتين أو أكثر في كلّ قراءة،
    إلى متى يستشري هذا المرض أمام سمعنا وبصرنا، ونحن لا نُبدي حراكاً؟.
    أرجوكم دعونا نتجاوز الجدل الذي لا يفضي إلى نفع،
    ولْنلتفت إلى العمل المُجدي، ولكي تتحقّق الفائدة لا بدَّ ممّن يبدأ .. فلنبدأْ:
    • التّواجدُ: في العربيّة هو التّظاهُرُ بِالوَجْدِ. أَيْ: تمثيل الشُّعور بِـ (الوَجْدِ).

    والوَجْدُ هُوَ (الحُزْنُ)، وبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ (حُزْنَ الحُبِّ) بخاصّةٍ.
    فإذا قلْتُ لَكَ: أنا سعيدٌ (بِتواجُدِكَ) معي، فأنا قلْتُ لكَ: أسْعدَنِي تَمْثِيلُكَ دَوْرَ الحَزِينِ.
    فنحن نضع هذا الفعل في غير موضعه، ونُحَمِّلُه معنًى لم يُوضعْ لهُ.
    أعلم مُسْبقاً أنّه سيأتيني (مُتفيهق) يقول: لغتنا حيّةٌ تتطوّر مع العصر،
    وتولد مُفرداتٌ، وتموت أخرى، وتتوارى ثالثةٌ..
    أنا معه في هذا، ولكن لا نريد أن نكون (إِمَّعةً)
    نمشي مع الذين أخطؤوا في البداية، حتّى إذا دخلوا جحر ضبٍّ دخلناه،
    نحن سنحاول تقويم ما نقدر عليه، وهذه أمانة يجب أن ننهض بها، ويفعل الله بعدها ما يشاء.
    • الآن قد يقول لي عاقلٌ: ما البديل.

    البديل:
    هو (الوُجُودُ): يُسعدني وُجودك هنا
    وُجُودكم في مُصفّحي فخرٌ لي -
    سأُوجَدُ معكم إن شاء الله ).

    بديلٌ آخر: (الكَوْنُ): يسعدني كونُكَ هنا..
    بديل آخر: (الحُضور): حضُورُكَ في صفحتي مَطرٌ يهمي عِطْراً..
    أطلتُ في المُقدّمة لأنِّي أنوي بعون الله- تصحيح كلمات أخرى في قابل الأيّام،
    فلا أريد العودة في كلّ مرّةٍ إلى التذكير بالأمانة المنوطة بأعناق الطليعة المثقّفة.
    أشكر لكم أشقّائي صبركم عليّ،
    وأرجو ألا تأخذوا عليّ موقفي هذا،

    فما أنا إلا ناصح أُذَكّرُ، والذكرى تنفع المؤمنين.
    يَا حُزْنُ لا بِنْتَ عَنْ قَلْبِي فَمَا سَكَنَتْ
    عَرَائِسُ الشِّعْرِ فِي قَلْبٍ بِلا حَزَنِ
    الشاعر القروي
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    أحسن الله إليك وجزاك عنا خيرا.
    موضوع ممتاز وعالجته بامتياز ونأمل أن تحدثنا عن كلمة "نفتقدك" التي يستعملها كثير من الكتاب إخبارا لمن غاب مثلك.
    أرجو من الله تعالى أن تكون بخير وعافية.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    يعمل...
    X