هل شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل ؟؟
يقول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذى عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً فإن كان الذى عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دُعُوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شىء عليم)
دأبت المجتمعات العربية في عصر الجاهلية على إنكار حق المرأة في الإدلاء برأيها في شتى الأمور، رجالية كانت أو نسائية .فحتى زواجها لم يكن لها فيه الخيَرة، بل كانت مجبرة على تقبَل ما يفرضه عليها الواقع الذكوري الجائر.لكن وبما أن الإسلام دين سمح يراعى فيه الجانب الإنساني بدون تمييز بين ذكر وأنثى ،رغما عن المعترضين ذوي النزعة الجاهلية ،فلقد أقرَ للمرأة دورها في المجتمع ووهبها مكانتها الحقيقية كإنسان صاحب رسالة في الحياة . والآية الكريمة لخير دليل على ذلك .فالمرأة هاهي ذي تكتسح غير شؤونها الذاتية فحسب ، إنما تبرز في الساحة الإجتماعية الذكورية ،شاهدة على كتابة دين لأجل مسمى لتشهد بما رأته عيناها فرضا لو تنازع المدين والدائن يوما أمام القاضي .وبما أن المرأة بعيدة في الغالب عما يخص الرجال ، - وهذا احتمال أول -وليس من أولويات اهتماماتها نفقة البيت ،وبالتالي غير مكترثة بالحسابات المالية ،وبما أن ذاكرة الإنسان مجبولة على تذكر ما يشغل العقل من أمور ،فإنه لايستبعد أن تنحرف الذاكرة قليلا، وخاصة إذا طال الأمد بينها والأفعال .وهذا هو سبب إشهاد امرأتين بدل امرأة واحدة . ففرضا لونسيت إحداهما بسبب سعة المسافة بين حدث الإشهاد وأجل انقضاء الدين ،فالمرأة الثانية ستعمل على تذكيرها بما رأته ،وهذا يعني أن المشهد هنا سيشمل امرأة ناسية وأخرى متذكرة ،أي أنهما لا يتشابهان في مسألة النسيان ،وإلا فما جدوى إشهاد المرأة أصلا إذا ما ذاكرتها مبنية على أساسات هشَة ،ضعيفة أمام الأحداث العظيمة التي تضمن حقوق الناس بعضهم ببعض ؟؟ فلو أن صفقة ما أنثوية بحتة كطبخ أو ثياب او مساحيق تجميل ،تفرض وجود شهود رجالا ونساءا ،فإن النسيان سيمسَ ذاكرة الرجل حتما ومن المعقول أن تستدعى امرأة ورجلين في هاته الحال.فالأمر ليس فيه انتقاص لهذا أوتلك ،إنما مراعاة الحقوق تستوجب أن يكون الشاهد مهتما .والذين يعتقدون خللا في دماغ المرأة فيحق لي أن أسأل الواحد منهم : أما وعدت ابنتك الصغيرة أنك ستشتري لها دمية أوعلبة شكولاتة بعد عودتك للمنزل ،ثم ،،، أخلفت بوعدك لأنك نسيت ،بيد أنها لم تنسى ؟؟؟ أما وعدت زوجتك الحبيبة أنك ستهديها خاتم ذهب يوم عيد ميلادها ،،، فلطمت جبينك لأنك نسيت ،وهي لاتزال باقية على تذكر الوعد ؟،،، أمامك متسع من الوقت للتجربة .
فآخر الدراسات العلمية قد أثبتت أنه لافرق بين دماغ الأنثى والذكر ،ولا من مانع في ذاكرة المرأة يجبرها على طريقة تفكير معيَنة ،وإنما التخلف أو النسيان أو سرعة البديهة واليقظة الفكرية إنما مرجعه إلى البيئة الإجتماعية والإكتساب المعرفي بغض النظر عن الموهبة التي تعتبر قاسما مشتركا بينهما كفضل من الله على بعض عباده .ثم أن الحدود الشرعية ليس فيها تفرقة بين هذا وتلك كحد السرقة والزنى وقذف المحصنات .فإذا النسيان طبيعة في المرأة كيف لها أن تعاقب على ذنب اقترفته ؟ فهي ستتحجج بنسيانها للآيات التي تنهاها عن المنكر ،ولا احد من الرجال يجوز له أن يلومها إذن ،وستسقط عنها كلَ الحدود .وماذا عن التلميذة ؟مابال الأستاذ يعاملها كما التلميذ ويمتحنهما بغير مراعاة لتشكيلة الأنثى الدماغية ،إذا حقا هناك فارق بينهما ؟وكيف نفسَر تفوق الطالبة الذكية على زميلها الطالب الكسول على مقاعد الدراسة ،إذاما الأسئلة تشمل الجنسين معا ؟؟ أولايستدعي الإمتحان ذاكرة قوية للإجابة ؟؟
ويستشهد بعض المفسرين " كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن قيم الجوزية على أن شهادة الرجل مماثلة لشهادة المرأة بآية " اللعان في قوله تعالى { والذين يرمون أزواجهم ، ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم . فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين . ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليهآ إن كان من الصادقين . ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم } .
فلو أن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل كما يُعتقد ،فلماذا لاتُطالب المرأة التي ليس لها شاهد إلانفسها ،بثماني شهادات بدل الأربعة،والتي تتساوى مع شهادات الرجل ؟ ثم أن الله عزوجل في سورة النور يقول سبحانه :
{ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً }
فالآية الكريمة لم تُشر إلى جنس الشاهد ذكرا كان أم أنثى ،وإلا لجاءت مفَصلة كما في " آية الدين " ،وماذلك على الله بعزيز .أما المفسرون الذين يحسبون أن العدد أربعة إنما يماثله العدد ثمانية استنادا إلى " آية الدين" ،بسبب نسيان المرأة ،فاعتراضنا على هكذا اعتقاد يستند إلى أن جريمة الزنى ليست بالأمر الهيَن الذي يُنسى ،بل إنه يبقى راسخا في الذاكرة ولو بمرور الأزمان.
الإحتمال الثاني " لإشهاد امرأتين بدل امرأة واحدة " :
ليس لأن الرجل لاينسى أبدا ،نكون بذلك قد حكمنا عليه بالكمال ،،، والكمال لله وحده .فذاكرة الإنسان حتما تتعرض للنسيان إذا لم يتم حفظ الصور والمشاهد عن طريق التكرار .لأن ما يبتلع العقل من معلومات جديدة ،كفيل بأن يُسقط من حساباته ما كان قديما ،وليس من المنطقي أن يحتفظ الإنسان بكل ماجرى عليه من أحداث ،صغيرة كانت أوكبيرة .ولولا النسيان لما تجددت العلاقات المنصرمة .فالنسيان لايخص المرأة فحسب إنما الرجل أيضا ،،،بل إن حديثا أخرجه الشيخان في صحيحهما مفاده أن الرسول صلى الله عليه وسلم ،سمع صحابيا يقرأ آية - ليلا - فقال صلى الله عليه وسلم :يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية كنتُ أسقطتها من سورة كذا وكذا " أو " أنسيتها ".
فإذا رسول الأمة وهو المعصوم عن الخطإ ينسى ،كيف إذن بالرجال العاديين ؟؟
إن سبب إشهاد امرأتين ليس لأن الرجل لاينسى ،وإلا لما استلزم الأمر وجود رجلين بدل واحد في حالة عدم إشهاد امرأتين .فإذا نسي سيذكَره صاحبه بالتأكيد ،لكن فرضا لو أنَه نسي لكن بوجود امرأة واحدة بدل امرأتين ،فمن سيذكَره ؟ المرأة ؟؟ والمرأة إذا نسيت ،من سيذكَرها ؟ الرجل ؟؟
فهذه معادلة لايقبل بها الإسلام ،لأنه يسعى إلى درء الشبهات بعيدا عن كلَ ما من شأنه أن يفتح مجالا للشيطان ،وعليه ،فوجب إذن أن تذكر إحداهما الأخرى .والذين يزعمون أن الرجل لايتعرض للنسيان ،وإنما المرأة هي المقصودة به ،نقول لهم إذن : لماذا لا يذكَرها الرجل الشاهد معها ،بدل وجود امرأة أخرى ؟؟
وللحديث بقية ...
دأبت المجتمعات العربية في عصر الجاهلية على إنكار حق المرأة في الإدلاء برأيها في شتى الأمور، رجالية كانت أو نسائية .فحتى زواجها لم يكن لها فيه الخيَرة، بل كانت مجبرة على تقبَل ما يفرضه عليها الواقع الذكوري الجائر.لكن وبما أن الإسلام دين سمح يراعى فيه الجانب الإنساني بدون تمييز بين ذكر وأنثى ،رغما عن المعترضين ذوي النزعة الجاهلية ،فلقد أقرَ للمرأة دورها في المجتمع ووهبها مكانتها الحقيقية كإنسان صاحب رسالة في الحياة . والآية الكريمة لخير دليل على ذلك .فالمرأة هاهي ذي تكتسح غير شؤونها الذاتية فحسب ، إنما تبرز في الساحة الإجتماعية الذكورية ،شاهدة على كتابة دين لأجل مسمى لتشهد بما رأته عيناها فرضا لو تنازع المدين والدائن يوما أمام القاضي .وبما أن المرأة بعيدة في الغالب عما يخص الرجال ، - وهذا احتمال أول -وليس من أولويات اهتماماتها نفقة البيت ،وبالتالي غير مكترثة بالحسابات المالية ،وبما أن ذاكرة الإنسان مجبولة على تذكر ما يشغل العقل من أمور ،فإنه لايستبعد أن تنحرف الذاكرة قليلا، وخاصة إذا طال الأمد بينها والأفعال .وهذا هو سبب إشهاد امرأتين بدل امرأة واحدة . ففرضا لونسيت إحداهما بسبب سعة المسافة بين حدث الإشهاد وأجل انقضاء الدين ،فالمرأة الثانية ستعمل على تذكيرها بما رأته ،وهذا يعني أن المشهد هنا سيشمل امرأة ناسية وأخرى متذكرة ،أي أنهما لا يتشابهان في مسألة النسيان ،وإلا فما جدوى إشهاد المرأة أصلا إذا ما ذاكرتها مبنية على أساسات هشَة ،ضعيفة أمام الأحداث العظيمة التي تضمن حقوق الناس بعضهم ببعض ؟؟ فلو أن صفقة ما أنثوية بحتة كطبخ أو ثياب او مساحيق تجميل ،تفرض وجود شهود رجالا ونساءا ،فإن النسيان سيمسَ ذاكرة الرجل حتما ومن المعقول أن تستدعى امرأة ورجلين في هاته الحال.فالأمر ليس فيه انتقاص لهذا أوتلك ،إنما مراعاة الحقوق تستوجب أن يكون الشاهد مهتما .والذين يعتقدون خللا في دماغ المرأة فيحق لي أن أسأل الواحد منهم : أما وعدت ابنتك الصغيرة أنك ستشتري لها دمية أوعلبة شكولاتة بعد عودتك للمنزل ،ثم ،،، أخلفت بوعدك لأنك نسيت ،بيد أنها لم تنسى ؟؟؟ أما وعدت زوجتك الحبيبة أنك ستهديها خاتم ذهب يوم عيد ميلادها ،،، فلطمت جبينك لأنك نسيت ،وهي لاتزال باقية على تذكر الوعد ؟،،، أمامك متسع من الوقت للتجربة .
فآخر الدراسات العلمية قد أثبتت أنه لافرق بين دماغ الأنثى والذكر ،ولا من مانع في ذاكرة المرأة يجبرها على طريقة تفكير معيَنة ،وإنما التخلف أو النسيان أو سرعة البديهة واليقظة الفكرية إنما مرجعه إلى البيئة الإجتماعية والإكتساب المعرفي بغض النظر عن الموهبة التي تعتبر قاسما مشتركا بينهما كفضل من الله على بعض عباده .ثم أن الحدود الشرعية ليس فيها تفرقة بين هذا وتلك كحد السرقة والزنى وقذف المحصنات .فإذا النسيان طبيعة في المرأة كيف لها أن تعاقب على ذنب اقترفته ؟ فهي ستتحجج بنسيانها للآيات التي تنهاها عن المنكر ،ولا احد من الرجال يجوز له أن يلومها إذن ،وستسقط عنها كلَ الحدود .وماذا عن التلميذة ؟مابال الأستاذ يعاملها كما التلميذ ويمتحنهما بغير مراعاة لتشكيلة الأنثى الدماغية ،إذا حقا هناك فارق بينهما ؟وكيف نفسَر تفوق الطالبة الذكية على زميلها الطالب الكسول على مقاعد الدراسة ،إذاما الأسئلة تشمل الجنسين معا ؟؟ أولايستدعي الإمتحان ذاكرة قوية للإجابة ؟؟
ويستشهد بعض المفسرين " كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن قيم الجوزية على أن شهادة الرجل مماثلة لشهادة المرأة بآية " اللعان في قوله تعالى { والذين يرمون أزواجهم ، ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم . فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين . ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليهآ إن كان من الصادقين . ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم } .
فلو أن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل كما يُعتقد ،فلماذا لاتُطالب المرأة التي ليس لها شاهد إلانفسها ،بثماني شهادات بدل الأربعة،والتي تتساوى مع شهادات الرجل ؟ ثم أن الله عزوجل في سورة النور يقول سبحانه :
{ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً }
فالآية الكريمة لم تُشر إلى جنس الشاهد ذكرا كان أم أنثى ،وإلا لجاءت مفَصلة كما في " آية الدين " ،وماذلك على الله بعزيز .أما المفسرون الذين يحسبون أن العدد أربعة إنما يماثله العدد ثمانية استنادا إلى " آية الدين" ،بسبب نسيان المرأة ،فاعتراضنا على هكذا اعتقاد يستند إلى أن جريمة الزنى ليست بالأمر الهيَن الذي يُنسى ،بل إنه يبقى راسخا في الذاكرة ولو بمرور الأزمان.
الإحتمال الثاني " لإشهاد امرأتين بدل امرأة واحدة " :
ليس لأن الرجل لاينسى أبدا ،نكون بذلك قد حكمنا عليه بالكمال ،،، والكمال لله وحده .فذاكرة الإنسان حتما تتعرض للنسيان إذا لم يتم حفظ الصور والمشاهد عن طريق التكرار .لأن ما يبتلع العقل من معلومات جديدة ،كفيل بأن يُسقط من حساباته ما كان قديما ،وليس من المنطقي أن يحتفظ الإنسان بكل ماجرى عليه من أحداث ،صغيرة كانت أوكبيرة .ولولا النسيان لما تجددت العلاقات المنصرمة .فالنسيان لايخص المرأة فحسب إنما الرجل أيضا ،،،بل إن حديثا أخرجه الشيخان في صحيحهما مفاده أن الرسول صلى الله عليه وسلم ،سمع صحابيا يقرأ آية - ليلا - فقال صلى الله عليه وسلم :يرحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية كنتُ أسقطتها من سورة كذا وكذا " أو " أنسيتها ".
فإذا رسول الأمة وهو المعصوم عن الخطإ ينسى ،كيف إذن بالرجال العاديين ؟؟
إن سبب إشهاد امرأتين ليس لأن الرجل لاينسى ،وإلا لما استلزم الأمر وجود رجلين بدل واحد في حالة عدم إشهاد امرأتين .فإذا نسي سيذكَره صاحبه بالتأكيد ،لكن فرضا لو أنَه نسي لكن بوجود امرأة واحدة بدل امرأتين ،فمن سيذكَره ؟ المرأة ؟؟ والمرأة إذا نسيت ،من سيذكَرها ؟ الرجل ؟؟
فهذه معادلة لايقبل بها الإسلام ،لأنه يسعى إلى درء الشبهات بعيدا عن كلَ ما من شأنه أن يفتح مجالا للشيطان ،وعليه ،فوجب إذن أن تذكر إحداهما الأخرى .والذين يزعمون أن الرجل لايتعرض للنسيان ،وإنما المرأة هي المقصودة به ،نقول لهم إذن : لماذا لا يذكَرها الرجل الشاهد معها ،بدل وجود امرأة أخرى ؟؟
وللحديث بقية ...
تعليق