إلى امْرَأَةٍ لاَ أَعْرِفُهَا
إلى امرأة لا أعرفها
أَيا امْرَأَةً
كَأَنَّ ابتِداءَكِ رَهْنٌ مساءْ
ومن رقصَةٍ كُنْتِ نجمة َ فجْرٍ
بعيدا تهاوى لها دُجْنَةٌ وظلام
وعم العيونَ ضياءْ.
وذاتِ الحمال سَلَتْ بظفيرتها
تمتطي شهوة اسمي
وترفو السؤال كأول سائلة ٍعن بريدٍ
سيأتي بهدب وكحل وبعض اشتهاء.ْ
أيا امرأة من صراخ قديمٍ
أَمِنْ ليلة اللحد صنتك أنثى
لأكمل همس التجني
ومن قارئات الهوى
قلتُ كوني يساري
فخلت العقيرة شهوة ضلعي وناري
فأحرقتُ نَهْدَك قهرا
لِتَكوني الدَّعُوبَ اللَّعُوبَ
وجهرا تُرجِّلُكِ البسماتُ لحينٍ
توسوسُ في الأذنِ أوتارها
من عروش لأزمنَةِ الكاهنةْ
كأن المدى تاه غوراً
يُرَتِّلُهُ النحتُ سرّاً
بِأُحجِيَةِ الاِرْتِــــواءْ .
أيا شهرزاد انتهى شهريار
فخوذي عمامته
واركبي الليل خيلا
إلى مدن أرَّختْ للسُّرى ومهاوي الدماء
والسماءْ
أيا امرأة من سهاد
سأشعل شمعا بليلِي ...
نهاريَ محض رمادْ
سأقرع باب الحجارةِ
أسلو بِعُرْيٍ العبارَةِ
ها قَدْ تَجَلَّى الأَنينُ
تسَامى الحنينِ إِلَيْكِ
أُهاتِفُ أُمِّي وأَنْتِ
بقبْلاتِ فصلِ النساءْ.
أنا اليوم ... أمّي
نذرت حصاني
لأولات حمل ... سما حملُهُنَّ
فَهَلاَّ وَضَعْنَ اُلحِمَالَ
بذات الفصول ،
رقصن عشارا لصدر الصهيل
رسمن الضياء ....؟
ألامرأة وقع التاريخ غيمته
فأورق الوجهُ فحولته شَطَرَ العائدين
بألوية لا تلين
ووجهكِ دثر أشياءه ومضى
ينسج الأغنيات
فغنى المدى
وكما تسألين
يلوح الجواب
يحد المنافي
فلا اسمك في السوح زمَّ العقيرةَ
يلهو بماض العناق
ورجع الكلام
ليسكب في الروح مبتدأ الاشتهاءْ.
كأنك يا امرأةً بلسمُ الجُرْحِ العنيدِ
وخامس أوتار لحني
تمهل همس الليالي
كأن غيوما تنادمني بيانا
وعيناك عين
ونبع صفاء .
أَيا امْرَأَةً
إِذا تنتهي في فُؤادي
وأغوانيَ الهمْسُ قطْفاً
من يدها زهرة َالياسمين
نذرتُ لونَ ورودي لكلِّ النساءْ
وأهديتُ وِتْرا لها في بهاءْ .
أَيا اُمْرَأَةً من خيال
أكادُ أجَنُّ
مسافاتُ عينيكِ قوس قمرْ
تضيئين
ليل القصِيّ أنا
أدق كريح الفلاة وتَرْ
لأسمع منك اللُّحُونَ
طربتُ لها في شجون
فشكرا لكِ ...
قد غويتُ
وعذرا
سيوقظني الخيال
فهل أجد الفجر أوحَى الزمانَ
إلا وأنت على باب حلمي
سطورٌ تغامزْنَ رشْحَ بهاءْ .
أيا امرأةً من لهاث الجبلْ
وصقيع الوجلْ
لسْتُ ما تدَّعينَ
أَحينَ سأَلْتُ التي وُئِدَتْ ولمَّا تَمُتْ
فَأَمْطَرَ منْ تربها شَجَرٌ وحَجَرْ
فَغَسَلْتُ الرُّفوفَ
وَمِمَّا تبقَّى صَنَعْتُ سُؤالَ النَّظَرْ
فقلتُ لها
اُسكني كتبي
واسكني ما تبقى
كي تكوني مدايَ
فليس بعد كتابي كتاب ،
وحين تشائينَ بَوْحِي أشاء .
…
تعليق