وفاء غير معهود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سيد يوسف مرسى
    أديب وكاتب
    • 26-02-2013
    • 1333

    وفاء غير معهود

    وَفَاءُ غَيْرَ مَعْهُودِ
    لسيد يوسف مرسى


    يُجْمِعُ بَيْنَهُمْ صُدُقِ التَّعَاوُنِ ؛ وَحُبَّ السُّمَّرِ ؛ وَالْمُشَارِكَةَ وَالتَّحَاوُرَ ؛ تَتَجَاوَرُ حُقُولُهُمْ ؛ كَمَا تَتَجَاوَرُ الْمَنَازِل ؛
    يَشْتَرِكُونَ فى رَفْعَ الْمِيَاهِ مِنْ الْمَجْرى المائى لرى حُقُولُهُمْ الْعَطْشَى ؛ يَتَعَاوَنُونَ فى حَرْثَهَا وَزَرَّاعَتَهَا وَجمعَ مَحْصُولِهَا
    ؛ أشياء كَثِيرَةً تَجَمُّعَ بَيْنَهُمْ ؛ كتَقَارُبَ السِّنِّ ؛ وَحُبَّ الْفُكَاهَةِ وَالْمَزْحِ وَالسُّمَّرِ ؛ حَتَّى فى أَشَدَّ الأوقات والتعب ؛
    قَدْ يُجْمِعُهُمْ عِشَاءَ ؛ أَوْ غَدَاءَ ؛ أَوْ وَقَتَّ فَرَاغِ أو لَيْلَ يَجْتَمِعُونَ فِيه بَعْدَ عَنَاءِ ؛ ثَلاثَةً يجتمعون لايتفرقون وَلَا يَخْتَلِفُونَ كَثِيرَا ؛
    بَيْنَهُمْ مَوَدَّةَ وَحُبَّ ؛ هَكَذَا نشأوا ؛ جمعَهُمْ السُّمَّرِ فى لَيْلَةً خَرَّجَ الْقَمَرُ فِيهَا مُكْتَمِلَا ؛ وَعَلَى ضَوْءَهُ رَحَّلُوا يَتَسَامَرُونَ ؛
    وَيَتَقَلَّبُونَ فى نواحى الدّنيا وَالْحَيَاةَ ؛ وَبَيْنَ الْمَزْحَ وَالنُّكَتَةَ ؛ يُضْحِكُونَ ؛ لَقَدْ وَقَفُوا عَلَى بَابِ الْوَفَاءِ وَطَرَّقُوهُ ؛
    فَقَالَ قَائِلِهُمْ وَهُوَ يَصْدَحُ وَيُشَدِّدُ عَلَى صُدُقِ قَوْلِهُ ؛ مَا مِنْ مَخْلُوقِ لَهُ فى هَذِهِ الدّنيا أَوْفَى لَهُ مِنْ حِمَارَتِهُ ؛(أتانته)
    فهى تَحَمُّلَهُ وأثقاله ؛ لَا تَخَالُفَهُ أَبَدًا مُطِيعَةً ؛ هَادِئَةً لَا تَأَتَّى إِلَيه بِالْمَشَاكِلِ ؛ وَلَا تَعْتَرِضُ عَلَى مَا يُقْدِمُ لَهَا
    مِنْ طعامِ وَعُلَّفَ ؛
    تَتَحَمَّلُ غَضَبُهُ وَقَسْوَتَهُ وإِنَّ شِدَدَ عَلَيهَا ؛ نَظَرَ إِلَيه صَاحِبَهُ وَقَاطِعَهُ مستهينا بِكَلاَمِهُ نا كَرَّا لَمَّا قَالِ وَهُوَ يُقَاطِعُهُ
    مَاذَا تَقَوُّلُ وَيَحُكُّ ؟
    تَعَسَتْ أَنْتِ وَحِمَارَتَكَ ؛ مَا أَوْفَى مِنْ زوجتى لى فَى هَذِهِ الدّنيا ؛ تخدمنى وتعولنى وَتُسْهِرُ عَلَى أولادى وحبيبتى
    دُونَ سَائِرِ الدُّنْيا ؛ فَلَمَّا سَمْعَ الأخر كِلاَمَ صَاحِبِهُ ؛ قَالِ بِصَوْتِ هَادِئِ
    وَأَنَا لى فى أَهِلَّ الْوَفَاءِ طَرِيقَ ؛ فَمَا أَوْفَى مِنْ كلبتى لى وَمَا أَحُبَّهَا لى ؛ فهى تحرسنى وَتُسْهِرُ عَلَى سلامتى
    وَتَمَشَّى خلفى مِثْلُ ظلى وَتَأَكَّلَ مِمَّا أَأَكِلُ ؛
    وَتَنَامُ قَرِيبَةُ مُنًى فَإِنَّ أَحَسَّتْ بِحَرَكَةِ أَوْ هَمْسَ يُقْرِبُ مُنًى
    نَهَضَتْ كَالْْوَحْشِ لملاقات الْقَادِمَ فهى تفدينى بِروحِهَا ؛ فَهَلْ هُنَاكَ عِنْدَكُمْ مِنْ يُقْدِمُ نَفْسُه فِدَاءَ لَكُمْ مِثْلُ صاحبتى
    ؛ مِنْ يَعْتَرِضُ مِنْكُمَا فلينظر وَلِلْنَظَرِ مَا هُوَ قِدْرُ الْوَفَاءِ وَالْحَبِّ عِنْدَ كُلَّ مَا ذَكَرُنَا ؛ وَاِتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ لَكُلَّ وَاحِدَا مِنْهُمْ لَيْلَةً وَيَوْمَ لِيَنْظُرُوا فِي مَدًى وَفَاءُ مَا ذَكَرُ ؛ عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ صَاحِبُ الْحِمَارَةِ هُوَ الأول والثانى مِنْ أُدْعَى الْوَفَاءِ لِزَوَّجَتْهُ
    وَالثَّالِثَ مِنْ إدعى الْوَفَاءِ لِكَلَّبَتْهُ ؛ وَأَنْ صَاحِبُ الْحِمَارَةِ يسير بحِمَارَتِهُ فى الطَّرِيقَ دُونَ أَنْ يَأْمُرَهَا أَوْ يُمَنِّعُهَا عَلَى أَنْ يُمْتَطَى ظُهْرُهَا ؛ وذلك حَسْبَ الإتفاق الذى تم بَيْنَهُمْ ؛ فركبَ حِمَارَتِهُ وَسَارَّ فى الطَّرِيقَ بِهَا لَا يَأْمُرَهَا وَلَا ينهاها وَهُمْا خَلْفَه يَراقبانه
    وَهُوَ لايكلهم ؛
    وَعِنْدَ أَحَدِّى الْحُقُولِ الْوَارِفَةِ بِالْخُضَرِ ؛ مَالَتْ الْحِمَارَةُ برأسها ؛ وَاِنْهَالَتْ تَأَكَّلَ مِنْ دُونَ وَعَى وَهُوَ لايمنعها
    وَقَدْ رَأَّى ذَلِكَ صاحبُ الْحَقْلِ الْمَجْنى عَلَيه ؛ فَرَاحَ يَسُبُّ وَيَشْتَمُّ وَيُخْرِجُ أَلِفَاظَا بزيئة
    جَعَلَتْ صَاحِبُ الْحِمَارَةُ يَرِدُ وَيَأْثُرُ لَنَفْسُه ؛ فَضَرِبَهُ صَاحِبُ الْحَقْلِ بِعَصًا فى يَدَهُ أَوقعَهُ أَرِضا ؛
    وَتَدَخَّلَا صَاحَبَاهُ وَحَمَّلَا صَاحِبَهُمَا خَارِجَ نطاقِ حُلَبَةٍ الْمَصَارِعَةَ ؛ وأنتظارا لِلْحُكْمِ الْمُؤَجِّلِ ؛
    بُغْيَةَ النَّظَرِ فى باقى الْقَضَايَا الْمُعَلِّقَةَ ؛ ثَمَّ جَاءَ دُورُ صَاحِبُ الزَّوْجَةِ ؛ وَقَدْ اِتَّفَقَا مَعَه ؛ عَلَى الآتى ؛
    أَنْ يَأْمُرَ وَزُجَّتَهُ أَنْ تَعُدَّ لَهُ عِشَاءَ فَاخِرِ دَسَمِ عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ أَوَزَّةُ أَوْ بَطَةً ؛ ثَمَّ يَتَنَاوَلُ عَشَاءُهُ مَعَهَا
    وَلَا يُغَادِرُ الدَّارُ ثَمَّ يَتَنَاوَلُ شُرَّابَا يُؤَدَّى به إِلَى الإسهال عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ فَوْقَ فَرَاشِهُ وَلَا يُنَزِّعُ مَلاَبِسُهُ مَهْمَا حَدَثَ
    مِنْ إسهال وَلَا يَدْخَلَ دُورَةُ مِيَاهِ فَيَكُونُ تُبْرِزُهُ عَلَى مَلاَبِسُهُ ؛ ثَمَّ يَتَظَاهَرُ بِالْمَوْتِ وهو عَلَى حالَتِهُ هَذِهِ ؛
    ثَمَّ النَّظَرِ بَعْدَ ذَلِكَ فالأمر مِنْ قَبْلَ صَاحَبَاهُ ؛ وَحَدَثَ مَا تَمُّ الإتفاق عَلَيه ؛ وعندما رَأَّتْهُ زَوْجَتِهُ عَلَى هَذِهِ الْحالَةِ ؛
    ظَنَّتْ أَنَّه مَاتَ وَفَارِقَ الْحَيَاةِ ؛ فَرَنَّتْ وَلَطَّمَتْ وَجْهُهَا وَهمت بالصّراخِ ؛ لَكُنَّ صا حَبَاهُ كانا يَقِفَانِ قَرِيبَا مِنْهَا
    فَدَخَّلَا مُسْرِعَانِ وَأَمْسَكَا بِصَاحِبِهُمَا يُقْلِبَانِهُ وَيَتَظَاهَرَا بِالْحُزْنِ عَلَيه وَالْبُكاءَ وَقَالَ أَحَدَّهُمَا لَهَا كَفَى عَنْ النُّوَاحِ ؛
    ثَمَّ أحضرى مَاءَا دافئا لِغَسَّلَهُ أَوَلَا قَبْلَ أَنْ يَدْخَلَ عَلَيكِ النَّاسِ وَيَرَوْا مظهره الْمُقْرِفَ الْمَشِينَ ؛ فَعَيْبَ النَّاسِ عليك ذَلِكَ ؛
    وتكونى فى نَظَرَهُمْ أمرأة غَيْرَ سَوِيَّةٍ ؛ فَأَعْجَبَهَا الْقولَ وَرَاحَتْ تَعُدَّ الْمِيَاهِ السَّاخِنَةِ عَلَى مُوقِدِ لَهَا ؛
    وَجَلَسَ هُوَ وَصَاحِبُهُ بِجِوَارِ صَاحِبِهُمَا الْمُتَوَفّى قَصَّرَا وَهُمَا يُطَلِّبَانِ مِنْه التجلد وَالصّبرَ وَعَدَمَ الْحَرَكَةِ ؛
    ثم جَاءَتْ وَمَعَهَا الْمِيَاهِ وَأَخَّذُوا فى نظافَتَهُ مِنْ القاذورات وَفَى أَثَناءَ ذَلِكَ قَالِ أَحَدَّهُمْ اللهَ يَرْحَمُهُ
    كَانَ نِعْمَ الرَّجُلُ وَالشَّهَامَةُ والأخ وَالصِّدِّيقَ وَالصَّاحِبَ ؛ لَكُنَّ لَا نُدْرَى وَضْعَهُ فى بَيْتَهُ ؛
    وَمَالَ برأسه لِلْزَوْجَةِ وَكَأَنَّه يُحِثُّهَا عَلَى الْكَلاَمِ والإجابة ؛ رَفَّعَتْ رَأَّسَهَا وَأَسْبَلَتْ جُفُونُهَا وَقَالَتْ :
    لَقَدْ كان مَعَكُمْ كَمَا قَلَتْ ؛ أَمَا فى بَيْتَهُ ؛ فَقد كَانَ لايطاق لو أن واحدة غيرى
    تزوجها ما تحملت منه أفعاله وقسوته اللهَ يَرْحَمُهُ لَقَدْ أَراحَنَا اللهَ مِنْه وَمِنْ أَفَعَالَهُ
    فقد كَانَ لا يَسْتَحِمُّ كَثِيرَا لَهُ ' رَائِحَته كَرِيهَةً ' لاتشم ولاتطاق ؛ قَالِ مُحْدِثِهَا ؛
    يَعْنَى أَنَّه لَا يَأْتِيكَى الْفَرَّاشَ كَمَا يُصَنِّعُ الرُّجَّالُ مَعَ زَوْجَاتِهُمْ ؛
    قَالَتْ : لَقَدْ كَانَ مِثْلُ الْهِلاَلَ كُلَّ شَهْرَ مَرَّةً ؛
    قَالِ صَاحِبِهُ ؛ لَقَدْ أَراحَكَ اللهَ مِنْه ؛ أتمى عَدَّتَكَ وستكونى زَوْجَةَ لى وَأَرِجُوا أَلَا يُسْمِعُ هَذَا لأَحَدِّ
    وَلَا يَطَّلِعُ عَلَيه أَحَّدَا مِنْ النَّاسِ ؛ قَالَتْ وَهَى تَدُسُّ نَفْسُهَا بِبَعْضُ الْخجلَ المصطنع ؛ وَمِنْ لايرضى بِكَ ياسيد الرُّجَّالُ
    ؛ فى هَذِهِ الْحالَةِ وكزصاحبه وَكَأَنَّه يَقُولُ لَهُ أَفِقُ يا صَاحِبُ الزَّوْجَةِ
    أَفِقُ مِنْ مَوْتِكَ وحبك أَوَلَا ثَمَّ أَفِقُ مِنْ إعتقادك الذى تَعْتَقِدُ
    ؛ وَتَظَاهُرَ فى مَرْقَدَهُ بِرُجُوعِ الْحَيَاةِ لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُ وَكَأَنَّه لَا يُدْرِكُ شُيِّئَا مِمَّا كَانَ وَمِمَّا حَدَثَ
    وَمَا سَمِعَتَهُ أَذَّنَهُ مِنْ زَوْجَتِهُ الْوَفِيَّةَ ؛ وَأَلْبَسُوهُ مَلاَبِسُهُ وَخَرَّجُوا بِهِ وَجَعَلُوا الْحُكْمَ مُؤَجِّلَا
    إِلَى حِينَ يَتَمِ نَظَرِ أَخَرَّ قَضِّيَّةُ لَهُمْ وَهُوَ صابحهم الثَّالِثَ ؛
    وَجَاءَ دُورُ ثَالِثِهُمْ صَاحِبُ الْكَلِبَةِ ؛ وَكَانَ إتفاقهم بَيْنَهُمْ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ دَارِهُ إِلَى حَيْثُ ( جَرّْنَهُ )
    وَهُوَ مَكَانَ يُجْمِعُ فِيه مَحْصُولَ الْقَمْحِ وَيُطَحِّنُ تَحْتَ أَرَجُلِ الثِّيرانِ التى تَجِرُ ألة
    يُقَالُ هى ( النَّوْرَجَ )
    يَسْتَعْمِلُهَا الْفَلاَحَونِ فى مِصْرَ لِفَصَّلَ أَعَوَّادِ الْقَمْحِ وَسَنَابِلَهُ وَطحنَهَا
    حَتَّى يَتَثَنَّى لَهُمْ فَصِلَّ الْحُبوبِ عَنْهَا
    بِمَدَارَةٍ فى الْهَوَاءَ فَتَفَصُّلَ الْحُبوبِ عَنْ أَعَوَّادِ الْقَمْحِ المهروسة وَالْمَطْحُونَةَ ؛ وَيُغْطَى نَفْسُه بالتبن
    ( أَعَوَّادِ الْقَمْحِ المهروسة التى لَمْ تُكْتَمَلْ فى هَرْسَهَا وَطحنَهَا ) وَيَنَامُ لَيْلُهُ هُنَاكَ وَمَعَه كلبتة ؛
    وَكَانَ مَا إتفقفوا عَلَيه وَجَاءَ هَذيلُ اللَّيْلِ وَخَرَّجُا إِلَى صَاحِبِهُمْا فى جَرّْنَهُ وَكَلْبَتَهُ نَائِمَةً قَرِيبَا مِنْه
    وَإذاً هى تُحِسُّ حَرَكَةُ غَيْرَ مُعْتَادَةٍ وأقدام تَتَقَدَّمُ نَاحِيَةُ صَاحِبِهَا وَتَهَبُ الْكَلِبَةُ مِنْ مَرْقَدِهَا كَوَحْشِ
    تَقَابُلِ الْمُتَرَبِّصِينَ بِهَا وَبِصَاحِبِهَا وَتَصَارُعَ بكل قوتها لَعَلَّهَا تَوَقُّفَهُما وَهُمَا يَتَقَدَّمَانِ نَاحِيَتَهُا ؛
    فَلَمَّا يَأَّسَتْ وَوَجَدَتْ أَنَّهَا لاتقوى عَلَى الدَّافِعِ عَنْ صَاحِبِهَا
    شَدَّةً مِنْ نباحِهَا وَرَجِّلِيهَا يُرَفِّعَانِ الْغِطَاءَ مِنْ عَلَى صَاحِبِهَا وَتَشِدُّهُ مِنْ ثِيابِهُ بإسنانها
    بُغْيَةَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ نُوَمِهُ وَيَدْافَعُ عَنْ نَفْسُه وَيدفع عنه وعَنْهَا الْخطرَ الْقَادِمَ ؛
    فَلَمَّا رَأَّيَا مَا فعلته الْكَلِبَةُ أَمَامَهُمَا
    رَجَّعَا وَفَى دَاخِلُهُمَا قَرَارَ وَرَأَّى سَيَجْتَمِعُ عَلَيه ثِلَا ثتهم ؛ وَجَاءَ الصَّبَاحُ ؛
    وَتَقَابَلَا وَنَظَرَ كُلَّ وَاحِدَا
    وجه صاحبه وقد أقر حكما كان لابد منه
    أن الوفاء قد لايكتسب إنما هو منقوع فى الوجدان
    التعديل الأخير تم بواسطة سيد يوسف مرسى; الساعة 25-12-2013, 07:19.









  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة سيد يوسف مرسى مشاهدة المشاركة
    وَفَاءُ غَيْرَ مَعْهُودِ
    لسيد يوسف مرسى


    يُجْمِعُ بَيْنَهُمْ صُدُقِ التَّعَاوُنِ ؛ وَحُبَّ السُّمَّرِ ؛ وَالْمُشَارِكَةَ وَالتَّحَاوُرَ ؛ تَتَجَاوَرُ حُقُولُهُمْ ؛ كَمَا تَتَجَاوَرُ الْمَنَازِل ؛
    يَشْتَرِكُونَ فى رَفْعَ الْمِيَاهِ مِنْ الْمَجْرى المائى لرى حُقُولُهُمْ الْعَطْشَى ؛ يَتَعَاوَنُونَ فى حَرْثَهَا وَزَرَّاعَتَهَا وَجمعَ مَحْصُولِهَا
    ؛ أشياء كَثِيرَةً تَجَمُّعَ بَيْنَهُمْ ؛ تَقَارُبَ السِّنِّ ؛ وَحُبَّ الْفُكَاهَةِ وَالْمَزْحِ وَالسُّمَّرِ ؛ حَتَّى فى أَشَدَّ الأوقات والتعب ؛
    قَدْ يُجْمِعُهُمْ عِشَاءَ ؛ أَوْ غَدَاءَ ؛ أَوْ وَقَتَّ فَرَاغِ فى لَيْلَ يَجْتَمِعُونَ فِيه بَعْدَ عَنَاءِ ؛ ثَلاثَةً لايفترقون وَلَا يَخْتَلِفُونَ كَثِيرَا ؛
    بَيْنَهُمْ مَوَدَّةَ وَحُبَّ ؛ هَكَذَا نشأوا ؛ جمعَهُمْ السُّمَّرِ فى لَيْلَةً خَرَّجَ الْقَمَرُ فِيهَا مُكْتَمِلَا ؛ وَعَلَى ضَوْءَهُ رَحَّلُوا يَتَسَامَرُونَ ؛
    وَيَتَقَلَّبُونَ فى نواحى الدّنيا وَالْحَيَاةَ ؛ وَبَيْنَ الْمَزْحَ وَالنُّكَتَةَ ؛ يُضْحِكُونَ ؛ لَقَدْ وَقَفُوا عَلَى بَابِ الْوَفَاءِ وَطَرَّقُوهُ ؛
    فَقَالَ قَائِلِهُمْ وَهُوَ يَصْدَحُ وَيُشَدِّدُ عَلَى صُدُقِ قَوْلِهُ ؛ مَا مِنْ مَخْلُوقِ لَهُ فى هَذِهِ الدّنيا أَوْفَى لَهُ مِنْ حِمَارَتِهُ ؛
    فهى تَحَمُّلَهُ وأثقاله ؛ لَا تَخَالُفَهُ أَبَدًا مُطِيعَةً ؛ هَادِئَةً لَا تَأَتَّى إِلَيه بِالْمَشَاكِلِ ؛ وَلَا تَعْتَرِضُ عَلَى مَا يُقْدِمُ لَهَا
    مِنْ طعامِ وَعُلَّفَ ؛
    تَتَحَمَّلُ غَضَبُهُ وَقَسْوَتَهُ إِنَّ شِدَدَ عَلَيهَا ؛ نَظَرَ إِلَيه صَاحِبَهُ وَقَاطِعَهُ مستهينا بِكَلاَمِهُ نا كَرَّا لَمَّا قَالِ وَهُوَ يُقَاطِعُهُ
    مَاذَا تَقَوُّلُ وَيَحُكُّ ؟
    تَعَسَتْ أَنْتِ وَحِمَارَتَكَ ؛ مَا أَوْفَى مِنْ زوجتى لى فَى هَذِهِ الدّنيا ؛ تخدمنى وتعولنى وَتُسْهِرُ عَلَى أولادى وحبيبتى
    دُونَ سَائِرِ الدُّنْيا ؛ فَلَمَّا سَمْعَ الأخر كِلاَمَ صَاحِبِهُ ؛ قَالِ بِصَوْتِ هَادِئِ
    وَأَنَا لى فى أَهِلَّ الْوَفَاءِ طَرِيقَ ؛ فَمَا أَوْفَى مِنْ كلبتى لى وَمَا أَحُبَّهَا لى ؛ فهى تحرسنى وَتُسْهِرُ عَلَى سلامتى
    وَتَمَشَّى خلفى مِثْلُ ظلى وَتَأَكَّلَ مِمَّا أَأَكِلُ ؛
    وَتَنَامُ قَرِيبَةُ مُنًى فَإِنَّ أَحَسَّتْ بِحَرَكَةِ أَوْ هَمْسَ يُقْرِبُ مُنًى
    نَهَضَتْ كَالْْوَحْشِ لملاقات الْقَادِمَ فهى تفدينى بِروحِهَا ؛ فَهَلْ هُنَاكَ عِنْدَكُمْ مِنْ يُقْدِمُ نَفْسُه فِدَاءَ لَكُمْ مِثْلُ صاحبتى
    ؛ مِنْ يَعْتَرِضُ مِنْكُمَا فلينظر وَلِلْنَظَرِ مَا هُوَ قِدْرُ الْوَفَاءِ وَالْحَبِّ عِنْدَ كُلَّ مَا ذَكَرُنَا ؛ وَاِتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ لَكُلَّ وَاحِدَا مِنْهُمْ لَيْلَةً وَيَوْمَ لِيَنْظُرُوا فِيه مَدًى وَفَاءُ مَا ذَكَرُ ؛ عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ صَاحِبُ الْحِمَارَةِ هُوَ الأول والثانى مِنْ أُدْعَى الْوَفَاءِ لِزَوَّجَتْهُ
    وَالثَّالِثَ لَمِنْ إدعى الْوَفَاءِ لِكَلَّبَتْهُ ؛ وَأَنْ صَاحِبُ الْحِمَارَةِ حِمَارَتِهُ فى الطَّرِيقَ دُونَ أَنْ أَنْ يَأْمُرَهَا أَوْ يُمَنِّعُهَا عَلَى أَنْ يُمْتَطَى ظُهْرُهَا ؛ كَانَ حَسْبَ الإتفاق بَيْنَهُمْ ؛ ركبَ حِمَارَتِهُ وَسَارَّ فى الطَّرِيقَ بِهَا لَا يَأْمُرَهَا وَلَا ينهاها وَهُمْ خَلْفَه يَرْقُبَانِهُ
    وَهُوَ لايكلهم ؛
    وَعِنْدَ أَحَدِّ الْحُقُولِ الْوَارِفَةِ بِالْخُضَرِ ؛ مَالَتْ الْحِمَارَةُ برأسها ؛ وَاِنْهَالَتْ تَأَكَّلَ مِنْ دُونَ وَعَى وَهُوَ لايمنعها
    وَقَدْ رَأَّى ذَلِكَ حاصِبُ الْحَقْلِ الْمَجْنى عَلَيه ؛ فَرَاحَ يَسُبُّ وَيَشْتَمُّ وَيُخْرِجُ أَلِفَاظَا بزيئة
    جَعَلَتْ صَاحِبُ الْحِمَارَةُ يَرِدُ وَيَأْثُرُ لَنَفْسُه ؛ فَضَرِبَهُ صَاحِبُ الْحَقْلِ بِعَصًا فى يَدَهُ أَوقعَهُ أَرِضا ؛
    وَتَدَخَّلَا صَاحَبَاهُ وَحَمَّلَا صَاحِبَهُمَا خَارِجَ نطاقِ حُلَبَةٍ الْمَصَارِعَةَ ؛ وأنتظارا لِلْحُكْمِ الْمُؤَجِّلِ ؛
    بُغْيَةَ النَّظَرِ فى باقى الْقَضَايَا الْمُعَلِّقَةَ ؛ ثَمَّ جَاءَ دُورُ صَاحِبُ الزَّوْجَةِ ؛ وَقَدْ اِتَّفَقَا مَعَه ؛ عَلَى الآتى ؛
    أَنْ يَأْمُرَ وَزُجَّتَهُ أَنْ تَعُدَّ لَهُ عِشَاءَ فَاخِرِ دَسَمِ عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ أَوَزَّةُ أَوْ بَطَةً ؛ ثَمَّ يَتَنَاوَلُ عَشَاءُهُ مَعَهَا
    وَلَا يُغَادِرُ الدَّارُ ثَمَّ يَتَنَاوَلُ شُرَّابَا يُؤَدَّى إِلَى الإسهال عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ فَوْقَ فَرَاشِهُ وَلَا يُنَزِّعُ مَلاَبِسُهُ مَهْمَا حَدَثَ
    مِنْ إسهال وَلَا يَدْخَلَ دُورَةُ مِيَاهِ فَيَكُونُ تُبْرِزُهُ عَلَى مَلاَبِسُهُ ؛ ثَمَّ يَتَظَاهَرُ بِالْمَوْتِ عَلَى حالَتِهُ هَذِهِ ؛
    ثَمَّ النَّظَرِ بَعْدَ ذَلِكَ فالأمر مِنْ قَبْلَ صَاحَبَاهُ ؛ وَحَدَثَ مَا تَمُّ الإتفاق عَلَيه ؛ وعندما رَأَّتْهُ زَوْجَتِهُ عَلَى هَذِهِ الْحالَةِ ؛
    ظَنَّتْ أَنَّه مَاتَ وَفَارِقَ الْحَيَاةِ ؛ فَرَنَّتْ وَلَطَّمَتْ وَجْهُهَا وَعلا الصّراخِ مِنْهَا ؛ لَكُنَّ صا حَبَاهُ يَقِفَانِ قَرِيبَا مِنْهَا
    فَدَخَّلَا مُسْرِعَانِ وَأَمْسَكَا بِصَاحِبِهُمَا يُقْلِبَانِهُ وَيَتَظَاهَرَا بِالْحُزْنِ عَلَيه وَالْبُكاءَ وَقَالَ أَحَدَّهُمَا لَهَا كَفَى عَنْ النُّوَاحِ ؛
    ثَمَّ أحضرى مَاءَا دافئا لِغَسَّلَهُ أَوَلَا قَبْلَ أَنْ يَدْخَلَ عَلَيكِ النَّاسِ وَيَرَوْا مظره الْمُقْرِفَ الْمَشِينَ ؛ فَعَيْبَ عَلَيكِ النَّاسِ ذَلِكَ ؛
    وتكونى فى نَظَرَهُمْ أمرأة غَيْرَ سَوِيَّةٍ ؛ فَأَعْجَبَهَا الْقولَ وَرَاحَتْ تَعُدَّ الْمِيَاهِ السَّاخِنَةِ عَلَى مُوقِدِ لَهَا ؛
    وَجَلَسَ هُوَ وَصَاحِبُهُ بِجِوَارِ صَاحِبِهُمَا الْمُتَوَفّى قَصَّرَا وَهُمَا يُطَلِّبَانِ مِنْه التجلد وَالصّبرَ وَعَدَمَ الْحَرَكَةِ ؛
    مَّ جَاءَتْ هى وَمَعَهَا الْمِيَاهِ وَأَخَّذُوا فى نظافَتَهُ مِنْ القازورات وَفَى أَثَناءَ ذَلِكَ قَالِ أَحَدَّهُمْ اللهَ يَرْحَمُهُ
    كَانَ نِعْمَ الرَّجُلُ وَالشَّهَامَةُ والأخ وَالصِّدِّيقَ وَالصَّاحِبَ ؛ لَكُنَّ لَا نُدْرَى وَضْعَهُ فى بَيْتَهُ ؛
    وَمَالَ برأسه لِلْزَوْجَةِ وَكَأَنَّه يُحِثُّهَا عَلَى الْكَلاَمِ والإجابة ؛ رَفَّعَتْ رَأَّسَهَا وَأَسْبَلَتْ جُفُونُهَا وَقَالَتْ :
    لَقَدْ مَعَكُمْ كَمَا قَلَتْ ؛ أَمَا فى بَيْتَهُ ؛ فَكَانَ لايطاق اللهَ يَرْحَمُهُ لَقَدْ أَراحَنَا اللهَ مِنْه وَمِنْ أَفَعَالَهُ
    فَقَالَتْ كَانَ يَسْتَحِمُّ كَثِيرَا لَهُ ' رَائِحَةً كَرِيهَةً ' لاتشم ولاتطاق ؛ قَالِ مُحْدِثِهَا ؛
    يَعْنَى أَنَّه لَا يَأْتِيكَ الْفَرَّاشَ كَمَا يُصَنِّعُ الرُّجَّالُ مَعَ زَوْجَاتِهُمْ ؛ قَالَتْ : لَقَدْ كَانَ مِثْلُ الْهِلاَلَ كُلَّ شَهْرَ مَرَّةً ؛
    قَالِ صَاحِبِهُ ؛ لَقَدْ أَراحَكَ اللهَ مِنْه ؛ أتمى عَدَّتَكَ وستكونى زَوْجَةَ لى وَأَرِجُوا أَلَا يُسْمِعُ هَذَا مِنْ أَحَدِّ
    وَلَا يَطَّلِعُ عَلَيه أَحَّدَا مِنْ النَّاسِ ؛ قَالَتْ وَهَى تَدُسُّ نَفْسُهَا بِبَعْضُ الْخجلَ المسطنع ؛ وَمِنْ لايرضى بِكَ ياسيد الرُّجَّالُ
    ؛ فى هَذِهِ الْحالَةِ ووكزصاحبه وَكَأَنَّه يَقُولُ لَهُ أَفِقُ يا صَاحِبُ الزَّوْجَةِ أَفِقُ مِنْ مَوْتِكَ أَوَلَا ثَمَّ أَفِقُ مِنْ إعتادك الذى تَعْتَقِدُ
    ؛ وَتَظَاهُرَ فى مَرْقَدَهُ بِرُجُوعِ الْحَيَاةِ لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُ وَكَأَنَّه لَا يُدْرِكُ شُيِّئَا مِمَّا كَانَ وَمِمَّا حَدَثَ
    وَمَا سَمِعَتَهُ أَذَّنَهُ مِنْ زَوْجَتِهُ الْوَفِيَّةَ ؛ وَأَلْبَسُوهُ مَلاَبِسُهُ وَخَرَّجُوا بِهِ وَجَعَلُوا الْحُكْمَ مُؤَجِّلَا
    إِلَى حِينَ يَتَمِ نَظَرِ أَخَرَّ قَضِّيَّةُ لَهُمْ وَهُوَ صابحهم الثَّالِثَ ؛
    وَجَاءَ دُورُ ثَالِثِهُمْ صَاحِبُ الْكَلِبَةِ ؛ وَكَانَ إتفاقهم بَيْنَهُمْ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ دَارِهُ إِلَى حَيْثُ ( جَرّْنَهُ )
    وَهُوَ مَكَانَ يُجْمِعُ فِيه مَحْصُولَ الْقَمْحِ وَيُطَحِّنُ تَحْتَ أَرَجُلِ الثِّيرانِ التى تَجِرُ ألة يُقَالُ هى ( النَّوْرَجَ )
    يَسْتَعْمِلُهَا الْفَلاَحَيْنِ فى مِصْرَ لِفَصَّلَ أَعَوَّادِ الْقَمْحِ وَسَنَابِلَهُ وَطحنَهَا حَتَّى يَتَثَنَّى لَهُمْ فَصِلَّ الْحُبوبِ عَنْهَا
    بِمَدَارَةٍ فى الْهَوَاءَ فَتَفَصُّلَ الْحُبوبِ عَنْ أَعَوَّادِ الْقَمْحِ المهروسة وَالْمَطْحُونَةَ ؛ وَيُغْطَى نَفْسُه بالتبن
    ( أَعَوَّادِ الْقَمْحِ المهروسة التى لَمْ تُكْتَمَلْ فى هَرْسَهَا وَطحنَهَا ) وَيَنَامُ لَيْلُهُ هُنَاكَ وَمَعَه كلبتة ؛
    وَكَانَ مَا إتفقفوا عَلَيه وَجَاءَ هَزِيلُ اللَّيْلِ وَخَرَّجُوا إِلَى صَاحِبِهُمْ فى جَرّْنَهُ وَكَلْبَتَهُ نَائِمَةً قَرِيبَا مِنْه
    وَإذاً هى تُحِسُّ حَرَكَةُ غَيْرَ مُعْتَادَةٍ وأقدام تَتَقَدَّمُ نَاحِيَةُ صَاحِبِهَا وَتَهَبُ الْكَلِبَةُ مِنْ مَرْقَدِهَا كَوَحْشِ
    تَقَابُلِ الْمُتَرَبِّصِينَ بِهَا وَبِصَاحِبِهَا وَتَصَارُعَ لَعَلَّهَا تَوَقُّفَهُمْ وَهُمَا يَتَقَدَّمَانِ نَاحِيَتَهُ ؛
    فَلَمَّا يَأَّسَتْ وَوَجَدَتْ أَنَّهَا لاتقوى عَلَى الدَّافِعِ عَنْ صَاحِبِهَا
    شَدَّةً مِنْ نباحِهَا وَرَجِّلِيهَا يُرَفِّعَانِ الْغِطَاءَ مِنْ عَلَى صَاحِبِهَا وَتَشِدُّهُ مِنْ ثِيابِهُ بإسنانها
    بُغْيَةَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ نُوَمِهُ وَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسُه وَعَنْهَا الْخطرَ الْقَادِمَ ؛ فَلَمَّا رَأَّيَا مَا فعلته الْكَلِبَةُ أَمَامَهُمَا
    رَجَّعَا وَفَى دَاخِلُهُمَا قَرَارَ وَرَأَّى سَيَجْتَمِعُ عَلَيه ثِلَا ثتهم ؛ وَجَاءَ الصَّبَاحُ ؛ وَتَقَابَلَا وَنَظَرَ كُلَّ وَاحِدَا
    وجه صاحبه وقد أقرا حكما كان لابد منه
    أن الوفاء قد لايكتسب إنما هو منقوع فى الوجدان
    الأستاذ
    سيد يوسف مرسي

    فكرة جميلة مفادها أن الوفاء طبع و سلوك فطري ربما، و ربما هو مكتسب يكتسب في الصغر عندما يكون الواحد صفحة خالية من أي طابع أولي

    رصدت أثناء قرائتي العديد من الأخطاء، نحوية و مطبعية

    أتمنى عليك أن تعود إليها لتصححها، و بالمناسبة الحمارة هي أتان فهذا اللفظ أسلم لغويا و أجمل و دال على أنثى دون الحاجة لتأنيث إسم الحمار بزيادة تاء التأنيث

    سأعود بعد تصحيح هذه الأخطاء بإذن الله

    تقديري و احتراماتي
    التعديل الأخير تم بواسطة بسباس عبدالرزاق; الساعة 11-11-2013, 15:10.
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

    تعليق

    • سيد يوسف مرسى
      أديب وكاتب
      • 26-02-2013
      • 1333

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
      الأستاذ
      سيد يوسف مرسي

      فكرة جميلة مفادها أن الوفاء طبع و سلوك فطري ربما، و ربما هو مكتسب يكتسب في الصغر عندما يكون الواحد صفحة خالية من أي طابع أولي

      رصدت أثناء قرائتي العديد من الأخطاء، نحوية و مطبعية

      أتمنى عليك أن تعود إليها لتصححها، و بالمناسبة الحمارة هي أتان فهذا اللفظ أسلم لغويا و أجمل و دال على أنثى دون الحاجة لتأنيث إسم الحمار بزيادة تاء التأنيث

      سأعود بعد تصحيح هذه الأخطاء بإذن الله

      تقديري و احتراماتي
      الأستاذ بسباس عبد الرازق
      حياك الله ودمت بخير يا صديقى
      مرورك طيب جميل عطر هكذا تكون المشاركات والتفاعل بين الأحبة
      ما أشرت إليه أخذ فى الإعتبار جميل منك ولفتة طيبه
      لك التقدير يا صديقى ودائما أسعد بك فلا تغيب عنا
      أخوك سيد يوسف









      تعليق

      يعمل...
      X