أن كنتِ جارحة فالآن اجرحين
وإن كنتِ خائنة فالآن خونين
للجرح سهولة في بدايته دمعة أو دمعتان
وبعدها أوي إلى ربوة النسيان تحسّبا لجديد
وللخيانة نار السموم وسمومها تدوم أو لا تدوم
لا تعلّقيني في جنائنك حائرا خائبا
ولا توهميني طريقا لا أخشى فيها غرقا
ولا تداعبيني مداعبة الأشقياء المحرومين
يكفيني حرمانا ويكفيني ما سلبتني السنين
ولا تصدّقيني وهنا بل اصدقيني هونا فقولا
إلا استيراد المشاعر فلا أهواها ولستِ تجيدين
أريد حبّا استمطره قلبكِ دون زيغ أو تخمين
أسحّينيه وأغدقينيه صائبا طبقا لو كنتِ تفجّرين
أريد الحبّ اتّباعا يقينا أو من غير يقين
أريده نطفة نهضت في صدرك فصارت الجنين
ابكيني أنا باكيك الأمين ولا دمعي يهون
واحويني أنا حاويك الثمين ولا غيري يكون
ضيعي بي كما ضعت بكِ وذاك هودجي بنفسجيّا
واستصرخيني إنّي لمستصرخكِ نكن وطنا مقدسيّا
واستنكري وتنكّري للملثّمين قد تنكّرت روحي للهارفين
أطفئي نارا لفحت إيّاي وأهمري مطرا يزخر ريّانا
وافترسيني فطورا غداءً فعشاءً يكن ليلكِ نورا وهّاجا
اكتظّي بي جسدا أنثويا مشتاقا يعلنْ لكِ جسدي ولاءً وضّاءً
ازرعيني في بحيرتكِ إنسانا أسوّكِ في محيطي حوريّة ميساءَ
اسمعيني كلام حسن يرعاني أفجّرْ لكِ ينابع كلام خلّابا
هذا أنا ولا أتنازل عن متطلّباتي
كوني لي أو اتركيني لا أريد حبّا ينقص مقدارا
ويكأنّي أدّكر حبّا لامرأة لا يحقّ لها أن تدنوه ميزانا
وقلبي أمّة خلت من قبلها أمم فسرنِ قبله انهزاما
لا ولن يُهزمَ ولن يكونَ فنّهُ مُهانا
تعليق