غواية ونحيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي داود..اللاذقية
    شاعر
    • 31-08-2013
    • 169

    شعر عمودي غواية ونحيب

    أطـلَّـتْ دوْنَ مِـيْــــعادٍ كَبَــدْرٍ ...

    طَهُوْرِ الحُسْــــنِ في ثوبٍ حَرِيْرِ

    تُنَقِّلُ طرْفَهَا في الأرْضِ خَجْلــى

    وتلْـــوي خصْــرَها عِنْدَ المَسِيْـرِ

    كَغُصْــنٍ مِنْ غُصُونِ الأيْكِ مِنْهَا

    جَـذَبْـتُ القَــدَّ فـي يومٍ مُثِيْـــــــرِ

    وحَطَّمْتُ الكُؤُوسَ مَعَ الخَوابِــي

    وأسْــــكَرْتُ الزُّهُورَ مَعَ العَبِيْــرِ

    وأجْريْـــتُ الهَــوى نَهْراً طَرُوباً

    مِنَ الآهاتِ فـــي المَلَأِ الكَبَيـْـــرِ

    وأَلْهَيْـــــتُ البَــــلابِلَ عَنْ مَدَاها

    فَحَطَّتْ حَوْلَنَــا رَغْـمَ الهَجِيْـــــرِ

    وصَارَتْ تَرْقُــبُ القُبـــلاتِ مِنِّي

    على ثَغْرِ المُحَجَّبَــةِ الصَّغِيـْــــرِ

    فتاةٌ مِنْ بِلادِ الشَّـــــــرْقِ جاءَتْ

    ومِنْ باريـْــــسَ جاءَتْ بالخُمُورِ

    لَدَيْـــــــها أرْنَـــبٌ شَبِـــقٌ طَرِيٌّ

    كَخَدِّ الطِّــــفْلَةِ العَبِـــقِ الوثيْــــرِ

    تَكَــــوَّرَ كالكَواكِـــبِ فِي خِبَـــاءٍ

    كأعْشَــاشِ الحَمَائِمِ مُسْــــــــتَدِيْرِ

    تُلَوِّنُهُ الشَّـــــــــقائِقُ عِنْــدَ لَهْوي

    بِــــهِ ... تلويْـــنَ رسَّـــــامٍ خَبِيْرِ

    أَصُبُّ عَلِيْــــــهِ نِيْراني فَيَغْلِــــي

    ويَغْـلِــي مِنْ صِبَاها كالسـَّــــعِيْرِ

    فَيَغْــــدُو مِـنْ حَـرَارَةِ ما أتاهُ ...

    مِـنَ النَّارَيْـنِ مُحْتَقِـنَ الضَّمِيْــــرِ

    تُعَاتِبُنِي على صَمْتِي وتَنْسـَـــــى

    قَدَاسَـــــــةَ لَحْظَةِ الصَّمْتِ القَدِيْرِ

    أنا يا عَذْبَةَ الشـَّــــــــفَتَيْنِ ثَغْرِي

    أمامَ الحُسـْــــنِ مَكْتُـــومُ الهَــدِيْرِ

    وشِـــعْرِي لا يَرَى وصْفَاً جَدِيْراً

    ولَيْـــسَ بِوَصْفِ حُسْـنِكِ بالجَدِيْرِ

    أَكاسِـــــيَةَ المَفَــاتِـنِ جَرِّدِيْـــــهَا

    وصُوْلِي صَوْلَةَ الخَشِـــنِ المُغِيْرِ

    وشُــــدِّي مِنْ غَدَائِرِكِ انْتِقَــامَــاً

    على عُنُقـِي مَشَــــانِقَ مِنْ حَرِيْرِ

    جُنُونُ الحُبِّ بَعْضٌ مِنْ طُقُوسِـي

    فَلَا تَخْشَـــيْ مِنَ الطَّقْسِ الخَطِيْرِ

    وَلَا تَتَــــــرَدَّدِيْ خَوفَـــاً أمـامِـيْ

    فَلَسـْــــتُ على بُرُودِكِ بالصَّبُورِ

    تَشَــــظَّيْ فوْقَ أمْواجِيْ شِــرَاعاً

    وذُوقـِـيْ مُتْعَـــــةَ الأَلَمِ المُثِيـْــــرِ

    ونامِيْ فوْقَ زنْدي واحْضُنِيْنِـــيْ

    وغِيْبِـــــي في مَتَاهَـــاتِ البُحُورِ

    أنا صَفْصَافَـــــةٌ تَهْوى البَرَارِيْ

    وتَعْشـَـــــــقُ مَوْتَهَا قُرْبَ الغَدِيْرِ

    وأَنْتِ فَرَاشَــــــــــــةٌ تَخْتَالُ تِيْهَاً

    بِأَجْنِحَــــةٍ ... مُبَلَّلَـــــةٍ ... بِنُوْرِ

    لَكِ الآفاقُ فانْتَثِريْ ضِيَـــــاءً ...

    وزُوْرِيْ مَخْدَعِيْ عِنْدَ العُبُــــوْرِ

    هُنَا لِلْحُبِّ فِيْ "تِشــرِيْنَ" رَوْضٌ

    خُرَافِـــــيُّ الخَمَائِــــلِ والعُطُورِ

    خَمِيْلَتُـــــــهُ تُعَانِقُ جَارَتَيْهَـــــــا

    وتُلْقِيْ لِلْهَوى حُجُبَ السُّتُـــــــورِ

    وبُلْبُلُـــــهُ ... يُعَنْدِلُ فِيْ سُـــرُوْرٍ

    ومُزْهِرُهُ ... يُلَوِّحُ فِيْ حُبُــــــوْرِ

    إِذَا مَا زَارَهُ الـهَرِمُ المُعَنَّـــى ...

    لَعَرْبَدَ كالْمُرَاهِــــقِ فِيْ فُجُــــوْرِ

    أنا فِيْ حُـــــــبِّ مَنْ صَدَّتْ قَتِيْلٌ

    مُرَاقُ الفِكْرِ مُسـْـــــتَلَبُ الضَّمِيْرِ

    تُراها تَعْلَمُ الحَـسـْـــــــــــنَاءُ أنِّي

    أُداري عِنْدَ لُقْيَاها شُــــــــعُوْرِي؟

    وأُخْفِــيْ ما تَبَدَّى مِنْ هِيَامِـــــي

    وأُبْدِيْ ما تَخَفَّـــى مِنْ غُـرُورِي؟

    أَلَا لا تَقْرَؤُوا أَبَدَاً سُــــطُوْرَ الْــ

    ـقَصِيْدِ بَلِ اقْرَؤُوا بَيْنَ السُّــطُوْرِ

    فَسَـــــوفَ تَرَوْنَ أَنَّ جُنُونَ غَيِّيْ

    أَتَــى رَدَّاً ... عَلَــى ذاكَ النُّفُـورِ

    لَدَيَّ مِنَ النِّسـَـــــاءِ كُؤُوْسُ خَمْرٍ

    وفَاكِهَـــةٌ ... كَفَاكِهَــــةِ القُصُورِ

    ولكنِّـــيْ أُحِـــبُّ بـِـدُوْنِ جَــدْوىْ

    فَتَاةً ... مِنْ سُــــــــلالاتِ البُدُورِ

    هِيَ الغَدَقُ الزُّلالُ فَكَيْــفَ أَرْويْ

    لَظَى ظَمَئِيْ ... بِأَكْوابِ العَصِيْرِ؟!

    خُلُقـْتُ ولِـــيَّ فِيْ صَدْرِيْ هُمُومٌ

    وحُزْنِــيْ ... دائِمٌ أَبَدَ العُصُـــوْرِ

    ولا تَسْــــــتَغْرِبُوا ضَحِكِيْ فَإنِّيْ

    أُوارِي الحُزْنَ فِيْ قَلْبِ الصُّخُورِ

    فَمَا وَجَعُ القَتِيْــــــــــلِ كَمَنْ يَرَاهُ

    ومَا قَلِقُ المَحَـــــاجِرِ... كالقَرِيْرِ

    وما المَجْلُوْدُ كالمُحْصِـــيْ إِذَا ما

    تَكَبَّلَ بالسَّـــلاسِلِ ... كالأَسِــــيْرِ

    مَصِيْرُ المَرْءِ قُـدِّرَ فِيْ كِتَـــــابٍ

    قَدِيْـــمِ العَهـْــدِ مِـــنْ ربٍّ قَدِيـْــرِ

    ولكنِّــيْ أَرى الأقْدارَ تَسـْــــــعَى

    مَعَ السَّاعِيْ ... إِلى ذَاكَ المَصِيرِ

    فَتابِعْ فِي طَرِيْقِكَ دُونَ خَـــوْفٍ

    مَنَ العَــثَــــرَاتِ والحَظِّ العَـثِـيْـرِ

    وَلا تَجْــزَعْ ولا تَيـْـأَسْ وأَقْـبِـلْ

    عَلَى الدُّنْيَا ... كَإِقْبَـــــالِ الغَرِيْرِ

    لَعَمْـــــرُكَ ما حَيَـــــاةُ المَرْءِ إِلَّا

    دَقَائِــــقُ ... أَوْ ثَـوانٍ بالكَثِــيْـــرِ

    "تشرين" :يقصد بها جامعة تشرين
    التعديل الأخير تم بواسطة علي داود..اللاذقية; الساعة 20-11-2013, 15:30.
  • عبد الرحيم محمود
    عضو الملتقى
    • 19-06-2007
    • 7086

    #2
    شاعرنا الجميل
    نثرت حروفك باقتدار وأبحرت
    برقيّ حرف ، تحية كبيرة لك
    ولسوريا الحرية .
    نثرت حروفي بياض الورق
    فذاب فؤادي وفيك احترق
    فأنت الحنان وأنت الأمان
    وأنت السعادة فوق الشفق​

    تعليق

    • علي داود..اللاذقية
      شاعر
      • 31-08-2013
      • 169

      #3
      أخي الشاعر عبد الرحيم محمود....شكرا لك ولحضورك الكريم...لقد أنرت متصفحي بمرورك...بوركت

      تعليق

      • غالية ابو ستة
        أديب وكاتب
        • 09-02-2012
        • 5625

        #4
        ولا تَسْــــــتَغْرِبُوا ضَحِكِيْ فَإنِّيْ

        أُوارِي الحُزْنَ فِيْ قَلْبِ الصُّخُورِ

        فَمَا وَجَعُ القَتِيْــــــــــلِ كَمَنْ يَرَاهُ

        ومَا قَلِقُ المَحَـــــاجِرِ... كالقَرِيْرِ

        وما المَجْلُوْدُ كالمُحْصِـــيْ إِذَا ما

        تَكَبَّلَ بالسَّـــلاسِلِ ... كالأَسِــــيْرِ

        مَصِيْرُ المَرْءِ قُـدِّرَ فِيْ كِتَـــــابٍ

        قَدِيْـــمِ العَهـْــدِ مِـــنْ ربٍّ قَدِيـْــرِ

        ولكنِّــيْ أَرى الأقْدارَ تَسـْــــــعَى

        مَعَ السَّاعِيْ ... إِلى ذَاكَ المَصِيرِ

        فَتابِعْ فِي طَرِيْقِكَ دُونَ خَـــوْفٍ

        مَنَ العَــثَــــرَاتِ والحَظِّ العَـثِـيْـرِ

        وَلا تَجْــزَعْ ولا تَيـْـأَسْ وأَقْـبِـلْ

        عَلَى الدُّنْيَا ... كَإِقْبَـــــالِ الغَرِيْرِ

        لَعَمْـــــرُكَ ما حَيَـــــاةُ المَرْءِ إِلَّا

        دَقَائِــــقُ ... أَوْ ثَـوانٍ بالكَثِــيْـــرِ


        سكبت الأبيتات التي هي قصيدة وأكثر كماً
        من الحكم---تدل على أن من يتغزل-ويضحك
        كثيراً لا يخلو من الهم والحزن------ومن الحكمة
        كإني كنت أمام معلقة---كأني أمام طرفة بن العبد
        يعبث بغواية ثم يسكب من الحكمة ما يفوق سنه
        وعصرة، وفقك الله لما هو خير ولما يرضيه
        لتسكب لنا من هذا المعين ما يخدم وما يقدم للإنسان
        وقضاياه وهمومه ما يسجل في صفحات التاريخ
        بماء الذهب------دمت بكل جمال وسموق
        شاعر شاعر
        وتحياتي وتثبت



        إهداء متواضع

        رأيت الدهر ينتهك الأماني
        ويغتال المنَى بجمار رمضِ


        يعرّي من به استتر احتماء
        ويرمي بالمهالك كيف تُفضي

        ومهما رقّ في حَدَقَيه مكرٌ
        ونوب سنّها كمنت لعضّ


        يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
        تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

        في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
        لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



        تعليق

        • علي داود..اللاذقية
          شاعر
          • 31-08-2013
          • 169

          #5
          صديقتي الراقية غالية أبو ستة....شكرا لك على هذا المرور الجميل والتعليق الأجمل...كلماتك بعثت في روحي الطمأنينة والهدوء....أدامك الله زهرة فواحة في هذا الملتقى....

          تعليق

          • أحمد مانع الركابي
            أديب وكاتب
            • 21-07-2008
            • 112

            #6
            أنا صَفْصَافَـــــةٌ تَهْوى البَرَارِيْ

            وتَعْشـَـــــــقُ مَوْتَهَا قُرْبَ الغَدِيْرِ
            ما هذا السحر
            دمت عازفا ماهرا أخي الحبيب
            تقبل مروري

            تعليق

            • ناظم الصرخي
              أديب وكاتب
              • 03-04-2013
              • 1351

              #7
              الأخ الشاعر المتألق أ.علي داود
              لقد اترعت ذائقتنا بنصك الباهر وزرعت في الرياض أزاهيراً من الأبداع والجمال
              دمت بود مع أزكى باقة ورد
              مودتي والتحايا

              تعليق

              • فكري النقاد
                أديب وكاتب
                • 03-04-2013
                • 1875

                #8
                لَعَمْـــــرُكَ ما حَيَـــــاةُ المَرْءِ إِلَّا

                دَقَائِــــقُ ... أَوْ ثَـوانٍ بالكَثِــيْـــرِ

                أصبت عين الهدف
                دقائق وننتقل

                رائعة بنفس
                المتقدمين
                دمت مبدعا
                مع التحية والاحترام
                " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
                إما أن يسقى ،
                أو يموت بهدوء "

                تعليق

                • علي داود..اللاذقية
                  شاعر
                  • 31-08-2013
                  • 169

                  #9
                  أهلا وسهلا بك أخي أحمد ودام حضورك وعبيرك

                  تعليق

                  • علي داود..اللاذقية
                    شاعر
                    • 31-08-2013
                    • 169

                    #10
                    أخي الراقي ناظم الصرخي...لقد أنرت متصفحي بمرورك اللطيف...شكرا لك...

                    تعليق

                    • علي داود..اللاذقية
                      شاعر
                      • 31-08-2013
                      • 169

                      #11
                      أخي الأديب فكري النقاد...شكرا لك ولمرورك الكريم...تقبل خالص مودتي...

                      تعليق

                      • عارف عاصي
                        مدير قسم
                        شاعر
                        • 17-05-2007
                        • 2757

                        #12
                        جُنُونُ الحُبِّ بَعْضٌ مِنْ طُقُوسِـي

                        **************************

                        مَصِيْرُ المَرْءِ قُـدِّرَ فِيْ كِتَـــــابٍ

                        قَدِيْـــمِ العَهـْــدِ مِـــنْ ربٍّ قَدِيـْــرِ

                        ولكنِّــيْ أَرى الأقْدارَ تَسـْــــــعَى

                        مَعَ السَّاعِيْ ... إِلى ذَاكَ المَصِيرِ

                        فَتابِعْ فِي طَرِيْقِكَ دُونَ خَـــوْفٍ

                        مَنَ العَــثَــــرَاتِ والحَظِّ العَـثِـيْـرِ

                        وَلا تَجْــزَعْ ولا تَيـْـأَسْ وأَقْـبِـلْ

                        عَلَى الدُّنْيَا ... كَإِقْبَـــــالِ الغَرِيْرِ

                        لَعَمْـــــرُكَ ما حَيَـــــاةُ المَرْءِ إِلَّا

                        دَقَائِــــقُ ... أَوْ ثَـوانٍ بالكَثِــيْـــرِ

                        "تشرين" :يقصد بها جامعة تشرين

                        ****************************

                        طوَّفْتَ ما بين الفرقدين


                        وجمعت المتناقضين

                        فلله درك


                        بورك القلب والقلم
                        تحاياي
                        عارف عاصي

                        تعليق

                        • علي داود..اللاذقية
                          شاعر
                          • 31-08-2013
                          • 169

                          #13
                          أخي الأديب فكري النقاد....إن تذوقك للنص الشعري يدل على إحساسك المرهف ومشاعرك الراقية....شكرا لك ولمرورك الكريم...بوركت

                          تعليق

                          • مهيار الفراتي
                            أديب وكاتب
                            • 20-08-2012
                            • 1764

                            #14
                            جميل أيها الشاعر العاشق
                            ما يميز القصيدة قوتها متانة سبكها
                            أضف إلى ذلك انسيابيتها التي تلج أغوار الروح
                            و الخفة و الطرافة اللتان تجعلانها شهية للقراءة
                            و هذه الخلطة لا تجدها إلا عند شاعر فحل
                            الأخ الشاعر علي داود اللاذقية
                            بوركت و دمت بألف خير
                            أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                            وألقى فيك نطفته الشقاء
                            أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                            عليك و هل سينفعك البكاء
                            إذا هب الحنين على ابن قلب
                            فما لحريق صبوته انطفاء
                            وإن أدمت نصال الوجد روحا
                            فما لجراح غربتها شفاء​

                            تعليق

                            • علي داود..اللاذقية
                              شاعر
                              • 31-08-2013
                              • 169

                              #15
                              أخي الشاعر عارف عاصي...لله درك على هذا المرور الجميل وعلى كلماتك الأجمل وشكرا لك ...لقد أنرت متصفحي بطلتك البهية...بوركت

                              تعليق

                              يعمل...
                              X