رخام بارد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الشرادي
    أديب وكاتب
    • 24-04-2013
    • 651

    رخام بارد

    عندما يعبق الزقاق برائحة المسك، يدرك الجميع أن هاجر عائدة من عملها،لتملأ المكان بهجة و بهاء.تجحظ أعين التجار في جوف دكاكينهم، و الصناع في رحم ورشاتهم، و رواد المقاهي الدين يحتلون قارعة الشيطان،تنتصب أعينهم على طول الطريق آلات تصوير ترصد تضاريس الجسم الندي لهاجر في أدق تفاصيله، و تتماهى مع حركاته التي تقطر لذة و شهوة.ثم يرخون العنان لمخيلاتهم و لألسنتهم ... لينعتوها بأسماء كل ربات الجمال... و لأن الجبة التي تتناغم مع روعة أردافها، تكشف عن ساقين رشيقتين صافيتين كالملح،أجمع معظم – شيوخ النظر – على أنها بلقيس و هي تدخل صرح سليمان.
    صابر زوج هاجر، اشتهر لدى عامة الناس بالتواضع، و دماثة الأخلاق، حتى أن هاجر لا تكف عن تذكيره بأنها تحبه حتى الموت، لكنها تهيم أكثر بروحه النقية الصافية.كلما عبر صابر الزقاق كانت عيناه تنظران إلى الأرض، كمن يبحث عن شيء مفقود، و لا يرفع رأسه إلا لأداء تحية، أو رد سلام. سكان الحي يحسون نحوه بشعور غامض، هو مزيج من التبجيل، و الحسد،لأنه الوحيد من بين كل الرجال في المدينة برمتها يستطيع أن يقول "أنا أتزوج امرأة حقيقية" رغم الجمال الذي ينضح به جسم هاجر. يبدو أن عطبا ما يسكن هذه الفتنة المتحركة. حين تمر أمامك تبدو مهزوزة الدواخل، و لا تتمتع بأي ثقة في النفس. و تعلو وجهها كآبة مزمنة. تتحاشى ما استطاعت نظرات الناس، و الاختلاط بهم حتى لا يجرح كبرياءها كلام طائش. تزعزع في قلبها الإيمان بأنوثتها. مرات عديدة وقفت أمام المرآة عارية، لترى نفسها خارج نفسها، و عندما تتيقن من بهائها، تتساءل:
    - كيف لهذا الجسد الذي يفيض جمالا، أن يكون عاجزا على أن يهب الحياة؟
    تبادرها المرأة في المرآة قائلة:
    - لست خجولة حين أصارحك بحقيقتك،أنت مجرد وهم... بيداء قاحلة، طاووس لا يليق إلا للزينة.أنت خيمة بدون أوتاد، سرعان ما ستطوح بك رياح الرغبة الدفينة في أعماق صابر. و في أحسن الأحوال ستكونين الخيمة الثانية،بعد خيمة جديدة تعرف كيف تصنع أوتادها. و زوجك يريد أرضا خصبة يحرثها فتنبت الزرع.
    تحاول هاجر أن تظهر بمظهر مخالف لما يختلج في أعماقها، و ترد على المرآة.
    - يعيش صابر معي سعادة لا توصف، و أمنحه متعة لا يطالها الكثير من الرجال، و أنا متيقنة...
    قاطعتها امرأة المرآة :
    - أجل تحملين و جها يفتن، و تمتلكين جسدا جبارا، يشعر صابر بالضعف أمام بديع صنعه، لكنك مجرد تمثال من رخام بارد، مظهره جميل، و باطنه ميت...انظري إلى عيني صابر حيث يعشش حزن أزلي، و يعيش تمزقا حادا بين حبه الكبير لك، و رغبته في درية تمنحه لقب الأب...الرجل لا يحب المرأة الخلاقة فحسب، بل يحب أكثر البقرة الولود.
    ترد هاجر بحدة على المرآة:
    - إن كان الرجل يتزوج المرأة فقط ليصبح متعددا، و يصير له امتداد في هذا الكون عبر النسل، فأنا لست آلة للتكاثر. أنا بشر، أختلف عن الحيوان. و أرتبط مع صابر بعلاقة أعمق من أن تختزل في الذرية.
    تلفح خدودها المتوردة دموع مالحة حارة، لتجهش بعد ذلك ببكاء مر...ثم ما تلبث أن تستجمع قواها، و على المرآة تقبل عينيها المليحتين،سلاح الدمار الشامل في هذا الكيان الباهر.نظرة واحدة منهما في اتجاه صابر تجعله ينهار كليا، و يخر على ركبتيه أمامها،و يقبل يديها الناعمتين.
    يعذبها تحمل صابر. يداري رغبته بلباقته المعهودة، ويتفانى في حبها حتى لا يشعرها بأي شيء. لكن هيهات أن تخفى على عينين باهرتين تلك المعاناة الخرساء. تربت في أعماقها عقدة ذنب اتجاهه. جعلتها مدمنة على العلاج لعل المعجزة تحدت ، و تسعد زوجها المثالي. كل الأطباء الذين زارتهم هاجر لعلها تجد لديهم ما يفرج كربتها، و بعد فحوصات عديدة، و بكل الآلات الحديثة،و في كل المستشفيات الراقية،لا يفتؤون يرددون على مسامعها الكلام نفسه:
    - لن تستطيعي ذلك... الأمر مستحيل...حكمة الله في خلقه...عليك تقبل الأمر الواقع.
    في كل مرة تقذف بنفسها خارج عياداتهم الموحشة،و هي تردد"كذب الأطباء ...."
    ذات مساء ربيعي ، وهي في وكر من أوكار الشعوذة،تجلس أمام "شوافتها" المفضلة،التي شجعتها على التشبث بجذوة الأمل، مهما كانت باهتة... جعلتها تعتقد أن هذا الجسد الإلهي، لا يمكن أن يكون قفرا.إنه بركان نائم ليس إلا،عاجلا أو آجلا ستتحرك بأحشائه حمم عاطفة الأمومة، وتنفجر في فناء البيت ذرية.و لأن وصفاتها السحرية المليئة بالعقاقير العجيبة لا بد أن تؤتي أكلها،سيما و أن "الشوافة" جربتها- أو هكذا أوهمتها - مع نساء كثيرات، و أعطت نتائج مضمونة.
    في ذلك اليوم الربيعي،و بعد أيام طويلة من العلاج، أمرتها لأول مرة أن تخلع ملابسها كاملة، و تتمدد على سرير البركة!إنه يوم التشخيص النهائي، و إعلان النتائج. بعد همهمات، وغمغمات، و تراتيل غير مفهومة، و أبخرة غمرت الغرفة بروائحها، ودخانها،أطلقت" الشوافة" زغرودة قوية.ربتت على كتف هاجر...هنأتها بتحقق حلمها، و سألتها بثقة بالغة عن جنس الجنين الذي ترغب فيه. ردت هاجر بعينين تفيضان فرحا:
    - أرغب في أن يكون الجنين بنتا رائعة الجمال.
    اندهشت "الشوافة" لكلامها، و قرست شحمة أذنها قائلة:
    - يا لك من شاذجة!تثبيت الخيمة يحتاج إلى وتد كامل، و البنت نصف وتد فقط.
    لم تعر هاجر أي اهتمام لكلامها...لبست ملابسها بسرعة...وانطلقت كالسهم في اتجاه منزلها...لم تشعر كيف عبرت الزقاق، و لا كيف أصبحت في فناء البيت، وجها لوجه مع صابر.بدون مقدمات أخبرته بالحدث الهام في حياتهما. انهار على الأريكة ...صبت عليه ماء باردا...استفاق من غيبوبته...عانقها عناقا قويا...لأول مرة تحس بدفء عناقه...و ضعت خدها على خده و انخرطا في بكاء طويل...امتزجت دموعهما حتى تبللت ثيابهما.
    وقفت أمام صابر... ماذا تفعل؟ أترقص؟ أتغني؟ أتزغرد؟أتفتح النافذة و تصيح بأعلى صوتها لتخبر
    العالم بحملها؟ لا تدري...أمعنت النظر في زوجها ثانية...انقضت عليه...ضمته إلى صدرها...لأول مرة تحس بحرارة جسده. كانت دائما تجده مقرورا كجرم جفته الشمس و الحرارة.وضعت رأسها على كتفه:
    - ياه يا صابر كنت أحس بك تداري دموعك! كم عذبتني بنظراتك الحزينة!
    تمنيت مرات لو أن" ميدوسا" أعارتك عينيها،و حولتني إلى تمثال من صخر فأرتاح و تستريح.
    يقبلها صابر من أرنبة أنفها الشامخة، و يهتف:
    - ليتك يا هاجر كنت قادرة على التحول إلى صابر حتى تقفي بنفسك على مقدار حبي لك. أطفال الدنيا الذين يعيشون الآن و الذين ماتوا و الذي سيخلقون على مر السنين لا يساوون عندي شعرة في مفرق رأسك. تكفيني قبلة من ثغرك الريان...تكفيني بسمة...نظرة... فأكون لك زوجا ...أخا...و عبدا طول العمر.
    ضمته إلى صدرها بكل ما أوتيت من قوة، و شكرته على إخلاصه النادر. مسحت الدموع من مقلتيها الآلقتين، و هي تحدث نفسها ( انتهى وقت القلق،و الإحساس بالضعف. ازداد وجودي رسوخا في قلب صابر بعد ان نجح بطني في إنبات أول الأوتاد، و البقية لا شك ستأتي. علي أن أرفع رأسي، و أنظر إلى الجميع بفخر. علي أن أمزق خيوط الكآبة التي نسجت في أعماقي مستوطنات شاسعة من الوجع... الكآبة خطر على الجنين. لا بد ان أغرق نفسي في بحر من السعادة. أريد لفاكهة عمري أن تستقبل الحياة ببسمة،و ليس بصرخة)
    استبدت بصابر رغبة جامحة في الخروج. صار في الزقاق، رأسه مرفوع ينظر إلى وجوه، لأول مرة، يمعن النظر في قسماتها. يوزع التحيات، والابتسامات على الجميع بسخاء كبير.صبيان الحي كفراشات خرجت للتو من شرنقاتها تحف به...تهنئه، و يرمي لها بحبات الحلوى التي يخرجها من جيبه.
    أرادت هاجر أن تتفرج على زوجها و هو يتلقى التهاني.مدت يدها لتفتح النافذة...سقطت من سريرها...ارتطمت مع الأرض بقوة. أنعشت السقطة دماغها. تذكرت أن صابر مسافر إلى العاصمة منذ أسبوع لإحضار التحليلات،و الفحوصات الطبية التي أجرتها،و لم تكن لها الجرأة الكافية للذهاب في طلبها.أغلقت النافذة،و هي تردد:
    - ليت صابرا يأتني بخبر يثلج صدري.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرادي; الساعة 24-11-2013, 18:42.
  • عاشقة الادب
    أديب وكاتب
    • 16-11-2013
    • 240

    #2
    اولا الاسلوب وطريقة سردك للقصة ممتعة
    لكن ما حيرني فيها اسم البطلة نجلاءام هاجر .
    دوما عدم الخلفة للنساء يكون عذابا اكثر مما هو للرجل لانالاولاد في عقليلتنا العربية هم اوتاد الخيمة وهم من يشعرون المرأة بالامان وانها لن يتخلى عنها زوجها في اي لحضة او انه لن يتزوج عليها ضرة وبحجة الخلفة .
    مع ان للمرأة رسائل اخرى غير ان تكون آلة تفريخ لكن اقتصر دوها عندنا هكذا .
    ودي
    التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة الادب; الساعة 24-11-2013, 15:09.

    تعليق

    • حارس الصغير
      أديب وكاتب
      • 13-01-2013
      • 681

      #3
      أخي الحبيب /محمد الشرادي
      أتذكر أني قرأت النص منذ فترة، وأعتقد أنه كان بعنوان آخر لا أتذكر
      ولكن النص مازال له بقية من أثر في عقلي.
      ولكن حدث لي بعض الارتباك لا أدري هل ارهاق عمل اليوم؟
      ولكن سأقرأه من زاويتي
      سأثبت اسم الزوجة نجلاء:
      هنا يظهر جلاء النص وسرديته المحكمة بلغته الفاتنة.
      يضج بالمنولوج الداخلي للبطلة والبطل.
      انتهاء بالخرافات التي كادت تسقط فيها إلى النهاية المفتوحة.
      سأعتبر هذا هو النص
      واقول أنه ممتع بحبكته وعمق الفكر وسلاسة السرد.

      الثانية:
      واستبعد هذه القراءة لأنها تحدث ترتباك كما قلت أن يكون لصابر زوجتين هاجر ونجلاء.
      لا أعلم أنتظر استنارة منك.
      تحيتي وتقديري

      تعليق

      • عبدالرحيم التدلاوي
        أديب وكاتب
        • 18-09-2010
        • 8473

        #4
        نص بهي.
        استمتعت بالسرد و الوصف و المونولوغ المعبر عن الدواخل.
        مودتي

        تعليق

        • محمد الشرادي
          أديب وكاتب
          • 24-04-2013
          • 651

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عاشقة الادب مشاهدة المشاركة
          اولا الاسلوب وطريقة سردك للقصة ممتعة
          لكن ما حيرني فيها اسم البطلة نجلاءام هاجر .
          دوما عدم الخلفة للنساء يكون عذابا اكثر مما هو للرجل لانالاولاد في عقليلتنا العربية هم اوتاد الخيمة وهم من يشعرون المرأة بالامان وانها لن يتخلى عنها زوجها في اي لحضة او انه لن يتزوج عليها ضرة وبحجة الخلفة .
          مع ان للمرأة رسائل اخرى غير ان تكون آلة تفريخ لكن اقتصر دوها عندنا هكذا .
          ودي
          أهلا أختي عاشقة الأدب
          شكرا على التنبيه لقد عدت الاسم اسمها هاجر
          و شكرا على التعليق الجميل
          تحياتي

          تعليق

          • محمد الشرادي
            أديب وكاتب
            • 24-04-2013
            • 651

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة حارس الصغير مشاهدة المشاركة
            أخي الحبيب /محمد الشرادي
            أتذكر أني قرأت النص منذ فترة، وأعتقد أنه كان بعنوان آخر لا أتذكر
            ولكن النص مازال له بقية من أثر في عقلي.
            ولكن حدث لي بعض الارتباك لا أدري هل ارهاق عمل اليوم؟
            ولكن سأقرأه من زاويتي
            سأثبت اسم الزوجة نجلاء:
            هنا يظهر جلاء النص وسرديته المحكمة بلغته الفاتنة.
            يضج بالمنولوج الداخلي للبطلة والبطل.
            انتهاء بالخرافات التي كادت تسقط فيها إلى النهاية المفتوحة.
            سأعتبر هذا هو النص
            واقول أنه ممتع بحبكته وعمق الفكر وسلاسة السرد.

            الثانية:
            واستبعد هذه القراءة لأنها تحدث ترتباك كما قلت أن يكون لصابر زوجتين هاجر ونجلاء.
            لا أعلم أنتظر استنارة منك.
            تحيتي وتقديري
            أهلا أخي حارس
            لقد قمت بالتعديل المناسب لك الآن أن تقرأها باسم هاجر
            تعم غيرت في النص الكثير بما في ذلك العنوان
            تحياتي

            تعليق

            • بسباس عبدالرزاق
              أديب وكاتب
              • 01-09-2012
              • 2008

              #7
              الأستاذ محمد الشرادي

              لقصتك وقع قوي في النفس العربية
              أعرف الكثير هنا في قريتي و عندما أقول قريتي و أغلبهم من تركيبة قديمة جدا و لا يمتلكون مستوى تعليميا

              و لكنهم تمسكوا حتى آخر لحظة من حياتهم بزوجاتهن، حتى أن زوجاتهن حاولن خطبت نساء لهن
              و لكنهم كانوا اوفياء

              أرف شخصا أحبه كثيرا، آه لو رأيته و هو يبكي عندما وارى حبيبته الثرى و هو يفوق السبعين

              في حين هؤلاء الذين يدعون الثقافة أكثرهم من يهجر زوجته و حتى إن كانت أرنبة، و يخون و يعدد الزوجات


              كيما نقولوا عندنا و عندكم
              الحر ما يتحكمش و كي يتحكم ما يخبطش

              و صابر كان حرا


              قصة تحمل شجنا خاصا
              و مونولوجا حزينا
              المشاهد مؤلمة في شقيها سواء هاجر أو صابر

              فقط بقيت جزئية صغيرة
              ما العلاقة بين العنوان و النص
              ساعاود القراءة لأستنتج الرابط بينهما

              محبتي أستاذ محمد و تقديري
              السؤال مصباح عنيد
              لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                الزميل القدير
                محمد الشرادي
                محاكاة جميلة بين ( سنو وايت ) ومرآة زوجة الأب وبين هاجر الزوجة الجميلة
                والنص بمجمله كان فيه شجن لن ينتهي لأن متلازمة الزوجة ( العاقر ) والأولاد وخوفها ستبقى على مر الزمان متوارثة وهذا ليس لأننا شرقيين لكن وجود الأولاد شيء ضروري ويعطي الحياة طعم التجديد وتوريث الإسم فحتى في الغرب يكون الطفل ضروريا وبأحيان كثيرة.
                ربما بعض التكثيف سيجعل النص أكثر قوة ومتعة وهناك بعض الجمل التي تستطيع التخلص منها لأنها لن تزيد على النص شيئا لكنها تمنحه قوة أكبرلو تخلصت منها.
                أحببت ومضة النهاية التي جاءت متطابقة مع الغياب ( غياب الزوج والأولاد ) وأنها وحيدة تنتظر الفرح
                نص جميل
                (وياربي يكون كلامي خفيف على قلبك ) ولا أكون زائرة ثقيلة الظل ولك زميلي أن ترمي ملاحظاتي البحر لو شئت لأن رؤيتي تقبل الخطأ قبل اليقين.
                تحياتي لك
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • محمد الشرادي
                  أديب وكاتب
                  • 24-04-2013
                  • 651

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                  الأستاذ محمد الشرادي

                  لقصتك وقع قوي في النفس العربية
                  أعرف الكثير هنا في قريتي و عندما أقول قريتي و أغلبهم من تركيبة قديمة جدا و لا يمتلكون مستوى تعليميا

                  و لكنهم تمسكوا حتى آخر لحظة من حياتهم بزوجاتهن، حتى أن زوجاتهن حاولن خطبت نساء لهن
                  و لكنهم كانوا اوفياء

                  أرف شخصا أحبه كثيرا، آه لو رأيته و هو يبكي عندما وارى حبيبته الثرى و هو يفوق السبعين

                  في حين هؤلاء الذين يدعون الثقافة أكثرهم من يهجر زوجته و حتى إن كانت أرنبة، و يخون و يعدد الزوجات


                  كيما نقولوا عندنا و عندكم
                  الحر ما يتحكمش و كي يتحكم ما يخبطش

                  و صابر كان حرا


                  قصة تحمل شجنا خاصا
                  و مونولوجا حزينا
                  المشاهد مؤلمة في شقيها سواء هاجر أو صابر

                  فقط بقيت جزئية صغيرة
                  ما العلاقة بين العنوان و النص
                  ساعاود القراءة لأستنتج الرابط بينهما

                  محبتي أستاذ محمد و تقديري
                  أهلا أخي بسباس

                  يبدو اي أن العلاقة بين العنوان و النص واضحة. على الأقل حسب ما أرى و قد تكتشف أنت علاقة لم تدر بخلدي
                  شكرا أخي على المرور الجميل
                  تحياتي
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرادي; الساعة 05-12-2013, 21:40.

                  تعليق

                  • محمد الشرادي
                    أديب وكاتب
                    • 24-04-2013
                    • 651

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
                    نص بهي.
                    استمتعت بالسرد و الوصف و المونولوغ المعبر عن الدواخل.
                    مودتي
                    نهار كبير و معلط هه
                    تحياتي

                    تعليق

                    • محمد الشرادي
                      أديب وكاتب
                      • 24-04-2013
                      • 651

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      الزميل القدير
                      محمد الشرادي
                      محاكاة جميلة بين ( سنو وايت ) ومرآة زوجة الأب وبين هاجر الزوجة الجميلة
                      والنص بمجمله كان فيه شجن لن ينتهي لأن متلازمة الزوجة ( العاقر ) والأولاد وخوفها ستبقى على مر الزمان متوارثة وهذا ليس لأننا شرقيين لكن وجود الأولاد شيء ضروري ويعطي الحياة طعم التجديد وتوريث الإسم فحتى في الغرب يكون الطفل ضروريا وبأحيان كثيرة.
                      ربما بعض التكثيف سيجعل النص أكثر قوة ومتعة وهناك بعض الجمل التي تستطيع التخلص منها لأنها لن تزيد على النص شيئا لكنها تمنحه قوة أكبرلو تخلصت منها.
                      أحببت ومضة النهاية التي جاءت متطابقة مع الغياب ( غياب الزوج والأولاد ) وأنها وحيدة تنتظر الفرح
                      نص جميل
                      (وياربي يكون كلامي خفيف على قلبك ) ولا أكون زائرة ثقيلة الظل ولك زميلي أن ترمي ملاحظاتي البحر لو شئت لأن رؤيتي تقبل الخطأ قبل اليقين.
                      تحياتي لك

                      (وياربي يكون كلامي خفيف على قلبك )
                      كلامك جميل جدا و أحب هذا النوع من التعاليق لأنها تخرج عن جو المديح المجاني و تساعد الكاتب على تطوير إبداعه و ما تفعلينه أختي هو دور المشرف.
                      تحياتي
                      و حفظ الله العراق

                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرادي; الساعة 05-12-2013, 21:42.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X