مغازلة في البرّية
قبل يومين كنت في البرّية. راقبت ذكر حمام برّي يغازل أنثاه.....شدّني المشهد....وتعاطفت بشدّة معه. ما من شكّ أنّه كان متيّماً بها لحد الجنون، ومع ذلك هي كانت تتظاهر بعدم المبالاة.
اجتهد المسكين كثيراً....كنت أراقبهم بالمنظار المقرّب، كان يقترب منها على الغصن حيث تقف، ينفش ريش رقبته المنمنم ويصدر صوتاً ملؤه الحنين والتودد "كوكوككو.....كوكوككو". وقاسية القلب تأبى حتى أن تلتفت له.
عندما تبدو عليه خيبة الأمل كان يطير مرفرفاً بجناحيه عالياً، ثم ينزل نحوها بشكل لولبي هادئ بدون رفرفة وكأنه يخشى أن يزعجها، ويعود مجدداً ليحاول الكرّة......
تريدون الصدق، أحسست بالغيظ منها ومن تعاليها عليه..... كيف لا يرقّ له قلبها!!!....ركّزت المنظار على عينيها علّي أقرأ أو أفهم سرّ هذا الصدّ...
كدت أتلبّس بشعوره وأنا أنظر لها، وعذرته على إصراره....كانت جميلة جداً....ذكّرتني بمن بثّت نارها في صدري وتوارت. مع تظهرها بالنظر بعيداً عنه إلا أنّ عينيها كانت تقطر دلالاً خجولاً، وكلّما قفز ليطير لأعلى تبعته ببصرها حتى يعود.....وحين يقترب منها نظرت بعيداً عنه وابتسامتها في عينيها.
في ظنّي أنّها كانت تريده، لكنّها كانت تريد أن ترى إصراره، وتحبّ أن تكون مركز اهتمامه، ويسحرها الشعور بأنها معشوقة يبذل في سبيل رضاها كل شيء.
تركتهما والشمس قد مالت للاصفرار، ومازال العاشق يحلّق ويعود نحو جميلته.
قبل يومين كنت في البرّية. راقبت ذكر حمام برّي يغازل أنثاه.....شدّني المشهد....وتعاطفت بشدّة معه. ما من شكّ أنّه كان متيّماً بها لحد الجنون، ومع ذلك هي كانت تتظاهر بعدم المبالاة.
اجتهد المسكين كثيراً....كنت أراقبهم بالمنظار المقرّب، كان يقترب منها على الغصن حيث تقف، ينفش ريش رقبته المنمنم ويصدر صوتاً ملؤه الحنين والتودد "كوكوككو.....كوكوككو". وقاسية القلب تأبى حتى أن تلتفت له.
عندما تبدو عليه خيبة الأمل كان يطير مرفرفاً بجناحيه عالياً، ثم ينزل نحوها بشكل لولبي هادئ بدون رفرفة وكأنه يخشى أن يزعجها، ويعود مجدداً ليحاول الكرّة......
تريدون الصدق، أحسست بالغيظ منها ومن تعاليها عليه..... كيف لا يرقّ له قلبها!!!....ركّزت المنظار على عينيها علّي أقرأ أو أفهم سرّ هذا الصدّ...
كدت أتلبّس بشعوره وأنا أنظر لها، وعذرته على إصراره....كانت جميلة جداً....ذكّرتني بمن بثّت نارها في صدري وتوارت. مع تظهرها بالنظر بعيداً عنه إلا أنّ عينيها كانت تقطر دلالاً خجولاً، وكلّما قفز ليطير لأعلى تبعته ببصرها حتى يعود.....وحين يقترب منها نظرت بعيداً عنه وابتسامتها في عينيها.
في ظنّي أنّها كانت تريده، لكنّها كانت تريد أن ترى إصراره، وتحبّ أن تكون مركز اهتمامه، ويسحرها الشعور بأنها معشوقة يبذل في سبيل رضاها كل شيء.
تركتهما والشمس قد مالت للاصفرار، ومازال العاشق يحلّق ويعود نحو جميلته.
تعليق