دوائر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    دوائر


    دوائر


    تَسقُطُ أَيَّامي في البئرِ المشاع
    يرتفعُ نصيبي من الاختناقِ كلَّما تقلَّصتْ المسافةُ بيني وبين وجهي الغريب !
    ذاكَ الذي يراني عالقًا في الجفافِ وسببًا للكسوف
    ذاكَ الذي أَراهُ عائمًا فوقَ دمعةٍ تكبرُهُ بمسافتينِ وحكايةٍ غامضة
    يَتَّسعُ مع الدوائرِ ، ثمَّ يختفي .. كشائعة
    تلكَ طريقةُ الآبارِ في صنعِ النهاياتِ العجيبة !

    أَربطُ ظِلِّي بقدميَّ حينَ أَنظرُ إِلى الماءِ .. فأَخدعُ التراب
    قالتْ بُقعةُ الضوءِ :
    لا تضربْ رأْسَكَ بالجدارِ لكي تُعانقَ وجهَكَ الآخرَ
    الأَشجارُ لا تحتضنُ ظِلالَها إِلَّا حينَ تسقط

    سوفَ يُنكرُني هذا المساءُ إِذا تفوَّهتُ بكلمةٍ من نور
    كما يُنكرني الموتُ كلما وقفتْ في طريقي إِلى البئرِ نافذةٌ ..
    لكي تتأَمَّلَ ما ورائي
    أَنا الحريقُ ، أُصادقُ العتمةَ لكي أَحرمَ الموتَ من مُتعةِ المُباغتة
    هكذا .. تُصادقُ نجومَها الليالي
    وهكذا .. تصعدُ الأَشجارُ إِلى الآخرةِ فُتاتًـا
    فلا تموتُ واقفةً ..
    إِذا تنازلتْ عن حقِّها في أَن تتحوَّلَ إِلى تابوتٍ أَنيق

    أَنا الصمتُ الذي تقولُهُ سرًّا صورتي في الماء
    لا أَرى الجذورَ ، أَسمعُها تقولُ : البلادُ جميلةٌ فقط فوقَ التراب
    لا أَرى الجدارَ ، أَسمعُهُ يُوزِّعُ شُقوقَهُ على عموديَ الفقريِّ
    لا يُخبِّئُني إِلَّا من جهةٍ واحدة
    أَنا المكشوفُ للشمسِ
    تُلقي بِرأْسي وهمًا على المياهِ الراكدة
    وأَيَّامي الحجارةُ في البئرِ المشاع
  • مهيار الفراتي
    أديب وكاتب
    • 20-08-2012
    • 1764

    #2
    فلسفة جميلة قالتها لغة تحتّ في العمق
    اختيار البئر مطار اقلاع و هبوط زاخر الدلالات
    و من هذي العلاقة بين الصورة و انعكاسها غُزلت الحكاية
    لم تكن بئر يوسف أو نرسيس بل بئر الخضور
    نطقها بصوره و لغته الملفته مدورا النص ليختم بما بدأ به
    الرائع كعادته الصديق و الأخ الشاعر الخضور
    ممتع قد الدهشة أنت
    بوركت و دمت بألف خير

    تثبت
    26/11/2013


    أسوريّا الحبيبة ضيعوك
    وألقى فيك نطفته الشقاء
    أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
    عليك و هل سينفعك البكاء
    إذا هب الحنين على ابن قلب
    فما لحريق صبوته انطفاء
    وإن أدمت نصال الوجد روحا
    فما لجراح غربتها شفاء​

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      جميل وساحر هذا الحرف شاعرنا الكبير محمد الخضور
      لي عودة لمعانقته..........

      تحياتي

      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • سامية محمد الطيب
        أديب وكاتب
        • 01-05-2010
        • 172

        #4
        وهكذا .. تصعدُ الأَشجارُ إِلى الآخرةِ فُتاتًـا
        فلا تموتُ واقفةً ..
        إِذا تنازلتْ عن حقِّها في أَن تتحوَّلَ إِلى تابوتٍ أَنيق ...
        كل الدروب تقطعت أسبابها
        *** وسبيل عشقك يا حبيبي يوصل

        تعليق

        • نجاح عيسى
          أديب وكاتب
          • 08-02-2011
          • 3967

          #5
          فكر فلسفيّ متعمّق في أغوار النفس المتأملة ..لدوائر الحياة المتتالية ..
          وكلمات كأنها حصاة أُلقيت في بئر المواجع الراكدة ..فحرّكت فيها الموجات
          دوائراً لا متناهية ...
          استاذ محمد الخضور ..تحياتي لقلم ينضح الحكمة في ثوب من الجمال ..
          وسطور قالت الكثير مما يعتلج في الأعماق الصاخبة الساكنة ..
          احترامي شاعرنا الكبير وكل التقدير .

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            ما بين الماء و التراب
            دوائر متحركة
            و أخرى لا تجد لها بؤرة تتحرك حولها دون خوف من التفكك
            أو الانهيار
            كلما أمعنت في رسم اغترابها
            توحشت
            ارتدت ثيابا من نحاس مدملج
            بزبر من القطر
            و الأناشيد
            و ربما أنشات قلاعا لتظل في استشعارها
            غريبة
            متوحدة
            في دورانها المركزي
            غير آبهة لتلك القرى
            النائمة على ضفافها
            تبتلع ظلالها حين يهاجمها الجوع
            و بعض صغارها ..
            و لا تنتهي ..
            حتى ينال منها ظل أخير ..
            لم تحسب يوما
            أنه سوف يخرج من تلك الجثامين الراقدة
            في أمعائها .

            جميل حضورك شاعري الكبير
            و تلك دوائر بصدر البئر و النهر و اليابسة
            حتى النفوس .. معلولة بالدوائر و الذوات
            محبتي
            sigpic

            تعليق

            • زياد هديب
              عضو الملتقى
              • 17-09-2010
              • 800

              #7
              وقد يفوتك أن تعانق ظلك بعد أن نسيت - لوهلة - أنك سقطت
              يخزك الظل
              كي لا تموت اللحظة

              ...كل الود لك أي صديق
              هناك شعر لم نقله بعد

              تعليق

              • رامز النويصري
                أديب وكاتب
                • 30-10-2013
                • 643

                #8
                جميل وماتع كعادتك
                في لغتك السلسة وصورك المنعشة






                تحياتي
                ثمة المزيد لم نكتبه بعد
                *
                خربشات

                تعليق

                • عبير محمد شريف العطار
                  أديبة وكاتبة
                  • 11-05-2013
                  • 346

                  #9
                  الصديق الرائع/ محمد مثقال الخضور
                  وما يقض مضجع الماء الا تساقط حجر آلامنا فيه واحدا تلو الآخر يصنع دوائر حيرة ولا تنتشل إتساعها الاسئلة فدائرة تقول هل من نهاية هادئة تتبعها وهل من نهاية بلا اهتزاز للنفس وأوجاعٍ للروح....حتى تصل الى أوسع دائرة فتسأل هل من نهاية للتكرار التصاعدي للآلم.
                  الموت المباغت محاولة خطيرة للفتك بفكرة الموت على مراحل رغم وصولنا في الن
                  هاية الى نفس المصير
                  لا مجال لمصاحبة الموت واقناعه بما نريد ليهون علينا هول المرحلة
                  اما أن نعاند فلا نستفيد أو نتنازل فتموت فكرة الاعتزاز بوجودنا على قيد الحياة
                  ويبصم على ذلك ..الدمعات المتدحرجة في صمتٍ .....تُرقع نفوسنا المدفونة كل موسم
                  تعيد تدوير عجلة الانتهاء في سكون وثبات.
                  جميلة الدوائر رغم حزنها الشديد واصطدامها بواقع متخم بالشجن
                  تقبل تحيتي وباقة ورد جوووري
                  التعديل الأخير تم بواسطة عبير محمد شريف العطار; الساعة 28-11-2013, 07:23.

                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #10
                    هكذا هي قصائد أخي محمد الخضور
                    تشعر معها بقيمة الزمن وأنت تقرأها ، وتتمنى على دولاب
                    الوقت أن يتوقف برهة حتى تكتمل المتعة .

                    تحياتي ومحبتي
                    فوزي بيترو

                    تعليق

                    • إيمان عبد الغني سوار
                      إليزابيث
                      • 28-01-2011
                      • 1340

                      #11
                      العالم موحش
                      صرنا بعد شمس نفتش عن إي ضوء
                      لئلا يختفي الظل,فتخنقنا الوحدة
                      !

                      الأستاذ العزيز
                      محمد مثقال الخضور
                      أيها الشاعر الغريب
                      لم أخرج بعد من تلك الدوائر
                      إنها تُكملنا والروح هي الركن
                      مبدع كعادتك سلمت لنا.

                      تحيتي
                      " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
                      أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

                      تعليق

                      • صهيب خليل العوضات
                        أديب وكاتب
                        • 21-11-2012
                        • 1424

                        #12
                        وهكذا .. تصعدُ الأَشجارُ إِلى الآخرةِ فُتاتًـا
                        فلا تموتُ واقفةً ..
                        إِذا تنازلتْ عن حقِّها في أَن تتحوَّلَ إِلى تابوتٍ أَنيق




                        وأحياناً ليس من حقّها أن تتحول لتابوت أنيق
                        أحياناً لا تموت واقفة ولا منبطحة ؛ أحياناً ليس مسموح لها
                        إلاّ أن تظل مُعلّقة / هذا المقطع يُذكرني بأقصوصة كتبتها ( الأشجار لا تموت واقفة )
                        قد ننس أن الأشجار كائنات حيّة كبني البشر / تحزن و تفرح و تموت أيضاً
                        لم أزل طفلاً - لأصدق أن الأشجار تموت واقفة -
                        ما فائدة أن تموت واقفة أو حتّى بموت أنيق بعد أم مُثّل بها
                        بعد أن كانت تنتظر ذاك الشموخ / الشموخ الذي لا يُنسى ...!

                        نصوصك تُدّرس يا شاعرنا العزيز الخضور
                        مُلهم أنت للغة و الشعر ممتن لك
                        دمت إنساناً نبيلاً
                        كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

                        تعليق

                        • بسباس عبدالرزاق
                          أديب وكاتب
                          • 01-09-2012
                          • 2008

                          #13
                          الأستاذ محمد الخضور

                          وقفت أمام نص فلكي يزهو بهندسة دائرية اللغة
                          تهت في معالمه كثيرا كسائح أدبي مسافر خارج جسده
                          لم أكن لأعيش الرحلة لولا المسافات التي اختصرتها بفلسفتك و روحك

                          أفخر كوني أقرأ لك فاضلي

                          محبتي و تقديري
                          السؤال مصباح عنيد
                          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                          تعليق

                          • مالكة حبرشيد
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 28-03-2011
                            • 4544

                            #14
                            قالتْ بُقعةُ الضوءِ :
                            لا تضربْ رأْسَكَ بالجدارِ لكي تُعانقَ وجهَكَ الآخرَ
                            الأَشجارُ لا تحتضنُ ظِلالَها إِلَّا حينَ تسقط

                            ما اروعها ...ما اعمقها
                            وما اقربك ايها الشاعر
                            من انكساراتنا ...اوجاعنا
                            وما يقظ مضجع احلامنا المهزومة

                            كل الشكر على ما تمنحنا من متعة
                            في كل طلة ...استاذ محمد

                            تعليق

                            • محمد مثقال الخضور
                              مشرف
                              مستشار قصيدة النثر
                              • 24-08-2010
                              • 5517

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                              فلسفة جميلة قالتها لغة تحتّ في العمق
                              اختيار البئر مطار اقلاع و هبوط زاخر الدلالات
                              و من هذي العلاقة بين الصورة و انعكاسها غُزلت الحكاية
                              لم تكن بئر يوسف أو نرسيس بل بئر الخضور
                              نطقها بصوره و لغته الملفته مدورا النص ليختم بما بدأ به
                              الرائع كعادته الصديق و الأخ الشاعر الخضور
                              ممتع قد الدهشة أنت
                              بوركت و دمت بألف خير

                              تثبت
                              26/11/2013






                              أهلا بك استاذي الشاعر الجميل
                              والصديق العزيز
                              مهيار الفراتي

                              أفرح كثيرا بمرورك
                              وأعتز برأيك الغالي

                              وأشكرك كثيرا على تشريف النص

                              محبتي لك
                              وكثير الاحترام

                              تعليق

                              يعمل...
                              X