حَبَا فؤادي ... إليــــهِ ، عنْدَ لقيـــــاهُ
فكيفَ يحْبو ... إلى منْ ليـــسَ يهواهُ
كفاهُ ذلَّاً مِنَ الحسْــــــناءِ أنْ رَفَضَتْ
بالأمْسِ منهُ ، كلاماً ، جلَّ معْنـــــاهُ
حبا إليْها ... كمنْ أمْسـى على خَطَرٍ
فَمَدَّ نحْوَ ، إلـــــهِ العرشِ ، يُمْنـــــاهُ
وصارَ يلْهـــجُ ... بالأذْكــارِ مرْتَعِداً
مُشَـــتَّـتَ الفكْرِ ، ممّا كانَ يخْشَــــاهُ
فَعَلَّهُ يكْشِـــــفُ الرحمــــنُ محنَتَــــهُ
وعَلَّها تُمْسِـــــكُ ، الأقْدارَ ‘ شَــكْواهُ
فلمْ تُنِلْهُ ، هضيْمُ الكَشْـــــــحِ ، رقَّتَها
ولمْ يُجِبْهُ ، ولمْ يرْفقْ ، بِهِ اللــــــــهُ
تَمُرُّ بي ... كَمَهَـاةِ الرَّمْلِ ... جاحِدَةً
نزْفَ الدِّماءِ ، وحبَّاً ، لسْـــتُ أنْسـاهُ
فكيْفَ أنْسى ، وهلْ ينسى المُحِبُّ إذا
توقَّدَ الشَّــــوق ، عنْدَ البيْنِ ، ليْلاهُ؟!
عشْتارُ أهْدَتْ إليْها الحسْـنَ مُذْ خُلِقَتْ
ورَبُّ يوسُــفَ ... أهْداها ســــجاياهُ
يُهَلِّلُ الكـونُ ، إِنْ أَرْخَتْ ، غدائِرَها
فما لهُنَّ ، بِجُنْحِ اللَّيـــلِ ، أشْبــــــاهُ
كأنَّ جبْهَتَهَا ، والشَّـــــعْرُ يحْرُسُها،
بدْرُ التَّمامِ ، وحُضْنُ اللَّيْلِ يرْعـــاهُ
رَغْمَ اتِّســــــاقِهِ ، عيناها ، توقَّدَتَا
كَنَجْمَتينِ ، بصيْفٍ ، راقَ أصْفـــاهُ
عَجِبْتُ منْهُ ، أَفي الفوَّارِ مَسْــكَنُهُ؟!
أَمْ بَيْنَ جَنْبيَّ ، يا جوزاءُ ، سُكْناهُ؟!
إِذَا تلوّى ، كَغُصْنِ البانِ ، في غَنَجٍ
أمامَ عيْنِيْ ، تَصِيْـــــحُ العيْنُ ويْلاهُ
وينْثَني القلبُ كالمطْعــونِ مُنْفَطِراً
إذا تثنَّى ، بِقَصْدِ الخَطْوِ ، عِطْفـــاهُ
أُجالِسُ البحرَ ،علَّ البحرَ، يُخْبِرُني
عَنِ الغريقِ ، إذا ما الموجُ ، غطَّاهُ
إذْ كيفَ يقْدرُ ...أَنْ يُرْدِيْهِ مُنْتَزِعاً
منْهُ الحيـــاةَ .. بِقَلْبٍ ليْسَ يَنْهــــاهُ!
يُجِيْبُنِي البحرُ: إنِّي لسْـتُ يا وَلَدي،
كما تَظُنُّ ، وفِعْلي ، لســتُ أرْضاهُ
هُوَ القضاءُ ، بما قدْ قُلتَ ، يأمُرُني
فمــا أهُمُّ ... علــى الإغـراقِ لولاهُ
فِعْـلِي كَفِعْـلِ الّتي صَدَّتْـكَ باكِيَـــــةً
عليكَ مِنْ هَوْلِ مــا في الحُبِّ تَلْقاهُ
فلا تَلُمْهَـا ، ولا تُكْرِهْ ، مشــاعِرَها
على الهُيَامِ ، فمـا في الحُــبِّ إِكْراهُ
ودَعْ فُؤَادَكَ يَحْبُــو ، كَيْفَمَا ذَهَبَتْ ،
فَقَلْبُـكَ اليَوْمَ ... فـي الفـوَّارِ مَثْــواهُ
فكيفَ يحْبو ... إلى منْ ليـــسَ يهواهُ
كفاهُ ذلَّاً مِنَ الحسْــــــناءِ أنْ رَفَضَتْ
بالأمْسِ منهُ ، كلاماً ، جلَّ معْنـــــاهُ
حبا إليْها ... كمنْ أمْسـى على خَطَرٍ
فَمَدَّ نحْوَ ، إلـــــهِ العرشِ ، يُمْنـــــاهُ
وصارَ يلْهـــجُ ... بالأذْكــارِ مرْتَعِداً
مُشَـــتَّـتَ الفكْرِ ، ممّا كانَ يخْشَــــاهُ
فَعَلَّهُ يكْشِـــــفُ الرحمــــنُ محنَتَــــهُ
وعَلَّها تُمْسِـــــكُ ، الأقْدارَ ‘ شَــكْواهُ
فلمْ تُنِلْهُ ، هضيْمُ الكَشْـــــــحِ ، رقَّتَها
ولمْ يُجِبْهُ ، ولمْ يرْفقْ ، بِهِ اللــــــــهُ
تَمُرُّ بي ... كَمَهَـاةِ الرَّمْلِ ... جاحِدَةً
نزْفَ الدِّماءِ ، وحبَّاً ، لسْـــتُ أنْسـاهُ
فكيْفَ أنْسى ، وهلْ ينسى المُحِبُّ إذا
توقَّدَ الشَّــــوق ، عنْدَ البيْنِ ، ليْلاهُ؟!
عشْتارُ أهْدَتْ إليْها الحسْـنَ مُذْ خُلِقَتْ
ورَبُّ يوسُــفَ ... أهْداها ســــجاياهُ
يُهَلِّلُ الكـونُ ، إِنْ أَرْخَتْ ، غدائِرَها
فما لهُنَّ ، بِجُنْحِ اللَّيـــلِ ، أشْبــــــاهُ
كأنَّ جبْهَتَهَا ، والشَّـــــعْرُ يحْرُسُها،
بدْرُ التَّمامِ ، وحُضْنُ اللَّيْلِ يرْعـــاهُ
رَغْمَ اتِّســــــاقِهِ ، عيناها ، توقَّدَتَا
كَنَجْمَتينِ ، بصيْفٍ ، راقَ أصْفـــاهُ
عَجِبْتُ منْهُ ، أَفي الفوَّارِ مَسْــكَنُهُ؟!
أَمْ بَيْنَ جَنْبيَّ ، يا جوزاءُ ، سُكْناهُ؟!
إِذَا تلوّى ، كَغُصْنِ البانِ ، في غَنَجٍ
أمامَ عيْنِيْ ، تَصِيْـــــحُ العيْنُ ويْلاهُ
وينْثَني القلبُ كالمطْعــونِ مُنْفَطِراً
إذا تثنَّى ، بِقَصْدِ الخَطْوِ ، عِطْفـــاهُ
أُجالِسُ البحرَ ،علَّ البحرَ، يُخْبِرُني
عَنِ الغريقِ ، إذا ما الموجُ ، غطَّاهُ
إذْ كيفَ يقْدرُ ...أَنْ يُرْدِيْهِ مُنْتَزِعاً
منْهُ الحيـــاةَ .. بِقَلْبٍ ليْسَ يَنْهــــاهُ!
يُجِيْبُنِي البحرُ: إنِّي لسْـتُ يا وَلَدي،
كما تَظُنُّ ، وفِعْلي ، لســتُ أرْضاهُ
هُوَ القضاءُ ، بما قدْ قُلتَ ، يأمُرُني
فمــا أهُمُّ ... علــى الإغـراقِ لولاهُ
فِعْـلِي كَفِعْـلِ الّتي صَدَّتْـكَ باكِيَـــــةً
عليكَ مِنْ هَوْلِ مــا في الحُبِّ تَلْقاهُ
فلا تَلُمْهَـا ، ولا تُكْرِهْ ، مشــاعِرَها
على الهُيَامِ ، فمـا في الحُــبِّ إِكْراهُ
ودَعْ فُؤَادَكَ يَحْبُــو ، كَيْفَمَا ذَهَبَتْ ،
فَقَلْبُـكَ اليَوْمَ ... فـي الفـوَّارِ مَثْــواهُ