حبا فؤادي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي داود..اللاذقية
    شاعر
    • 31-08-2013
    • 169

    شعر عمودي حبا فؤادي

    حَبَا فؤادي ... إليــــهِ ، عنْدَ لقيـــــاهُ

    فكيفَ يحْبو ... إلى منْ ليـــسَ يهواهُ

    كفاهُ ذلَّاً مِنَ الحسْــــــناءِ أنْ رَفَضَتْ

    بالأمْسِ منهُ ، كلاماً ، جلَّ معْنـــــاهُ

    حبا إليْها ... كمنْ أمْسـى على خَطَرٍ

    فَمَدَّ نحْوَ ، إلـــــهِ العرشِ ، يُمْنـــــاهُ

    وصارَ يلْهـــجُ ... بالأذْكــارِ مرْتَعِداً

    مُشَـــتَّـتَ الفكْرِ ، ممّا كانَ يخْشَــــاهُ

    فَعَلَّهُ يكْشِـــــفُ الرحمــــنُ محنَتَــــهُ

    وعَلَّها تُمْسِـــــكُ ، الأقْدارَ ‘ شَــكْواهُ

    فلمْ تُنِلْهُ ، هضيْمُ الكَشْـــــــحِ ، رقَّتَها

    ولمْ يُجِبْهُ ، ولمْ يرْفقْ ، بِهِ اللــــــــهُ

    تَمُرُّ بي ... كَمَهَـاةِ الرَّمْلِ ... جاحِدَةً

    نزْفَ الدِّماءِ ، وحبَّاً ، لسْـــتُ أنْسـاهُ

    فكيْفَ أنْسى ، وهلْ ينسى المُحِبُّ إذا

    توقَّدَ الشَّــــوق ، عنْدَ البيْنِ ، ليْلاهُ؟!

    عشْتارُ أهْدَتْ إليْها الحسْـنَ مُذْ خُلِقَتْ

    ورَبُّ يوسُــفَ ... أهْداها ســــجاياهُ

    يُهَلِّلُ الكـونُ ، إِنْ أَرْخَتْ ، غدائِرَها

    فما لهُنَّ ، بِجُنْحِ اللَّيـــلِ ، أشْبــــــاهُ

    كأنَّ جبْهَتَهَا ، والشَّـــــعْرُ يحْرُسُها،

    بدْرُ التَّمامِ ، وحُضْنُ اللَّيْلِ يرْعـــاهُ

    رَغْمَ اتِّســــــاقِهِ ، عيناها ، توقَّدَتَا

    كَنَجْمَتينِ ، بصيْفٍ ، راقَ أصْفـــاهُ

    عَجِبْتُ منْهُ ، أَفي الفوَّارِ مَسْــكَنُهُ؟!

    أَمْ بَيْنَ جَنْبيَّ ، يا جوزاءُ ، سُكْناهُ؟!

    إِذَا تلوّى ، كَغُصْنِ البانِ ، في غَنَجٍ

    أمامَ عيْنِيْ ، تَصِيْـــــحُ العيْنُ ويْلاهُ

    وينْثَني القلبُ كالمطْعــونِ مُنْفَطِراً

    إذا تثنَّى ، بِقَصْدِ الخَطْوِ ، عِطْفـــاهُ

    أُجالِسُ البحرَ ،علَّ البحرَ، يُخْبِرُني

    عَنِ الغريقِ ، إذا ما الموجُ ، غطَّاهُ

    إذْ كيفَ يقْدرُ ...أَنْ يُرْدِيْهِ مُنْتَزِعاً

    منْهُ الحيـــاةَ .. بِقَلْبٍ ليْسَ يَنْهــــاهُ!

    يُجِيْبُنِي البحرُ: إنِّي لسْـتُ يا وَلَدي،

    كما تَظُنُّ ، وفِعْلي ، لســتُ أرْضاهُ

    هُوَ القضاءُ ، بما قدْ قُلتَ ، يأمُرُني

    فمــا أهُمُّ ... علــى الإغـراقِ لولاهُ

    فِعْـلِي كَفِعْـلِ الّتي صَدَّتْـكَ باكِيَـــــةً

    عليكَ مِنْ هَوْلِ مــا في الحُبِّ تَلْقاهُ

    فلا تَلُمْهَـا ، ولا تُكْرِهْ ، مشــاعِرَها

    على الهُيَامِ ، فمـا في الحُــبِّ إِكْراهُ

    ودَعْ فُؤَادَكَ يَحْبُــو ، كَيْفَمَا ذَهَبَتْ ،

    فَقَلْبُـكَ اليَوْمَ ... فـي الفـوَّارِ مَثْــواهُ
    التعديل الأخير تم بواسطة علي داود..اللاذقية; الساعة 01-03-2014, 21:21.
يعمل...
X