اطّوّق بذراعىّ جسدا ناحلاً ، مستنداً إلى جذعها الحانى... يشرئب عنقى بينما مقلتى متذبذتان جيئة وذهاباً ترقبان سيل العربات المنساب على الطريق البعيد عن مسكنى ..
كل يوم فى ذات الساعة ابكر ذاهباً ... وعندها يكون دوما المستقر .. فهى اكتشافى وملاذى من الشمس والأعين المتعقبة .. فلا عين تترقب سوى عيناى.
عربة تلى عربة .. ثلاثة.. عشرة .. ثلاثون .. لا أملّ .. فآخرا ستجئ عربتى .. ليُفتح بابها الوسيع وتتهادى منه ..برقة تتكئ على بابها بكف و ذراعها نصف المثنى .. يوازن الجسد الرقيق .. بينما كفها يطير فى الهواء متثائبا ,
تدلى قدما - كفراشة تحط على زهرة - وحين يستقر بها الطريق تلقنى بلحظِها لِهِنة ..ثم .. تذهب فى طريقها
بلحظة . تطفئ بى لهيباً .. لتشعل آتوناً .. وتختفى ..
أحمل أتونى راضياً ...واذهب.
مرت شهوراً أم دهورا ً .. ما بين تبكيرى وعودتى محموماً
قبل أن يجئ ذلك اليوم الذى أرانى آخر يتخذ شجرتى متكئاً ... وعينين اخريبن ترقبان نفس عرباتى .. و... فراشتى....التى تبسط لها الأرض مهادا لتحط عليها ... و... تلقه أيضاً بلحظها لهنة –لما بدت لى أطول ؟
تعليق