كنت صغيرا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحمن السردي
    أديب وكاتب
    • 12-09-2013
    • 193

    كنت صغيرا




    طفولتي كأنها السراب



    حوريات ................ رنينها لا يفارقني
    بجعات........................... يزينّ بحيرتي
    تنين......... لهيبه لا يحرقني
    غابة صغيرة رائعة........ تعجّ بحياة

    مرحي يبكيني........ وأجمل أطواري يتوسّل إلي
    ألحاني تناديني......... خرائطي طمستها الرياح
    حقولي تفتقدني و أطيافي تصارع الخيال دوني
    عيناي كانتا عينيّ وشفتاي وحلا تعصران
    تعالي إلي يا عصافيري الجميلة والتقطيني
    أعيديني إلى قصر الجمال
    ألحقيني بأطيافي واسترعيني
    أعيدي لي بشراً انبثقت عنهم كانوا مبتغاي
    أين أنتِ يا نافورة الصفاء؟
    خبّريني عن مدينتي والأصدقاء
    وأخرجيني من بوتقة السفهاء
    بل اجعلينى لو روايةَ أوفياء
    لستُ لاما مزحلقةً لألتحق بأخبار سيدة الأنات
    صفو أيامي يناشدني إلى الوراء
    لا فتياتٍ ولا علاقاتٍ ولا ازدراء
    ليلي يتماوج كأنه الضوضاء
    ونهاري يرشقني بخبث الجوراء
    تلك النواعير الدافئة وطواحين الهواء
    أجوائي بعبقها تزهو باستواء
    ما كان لكِ يا زهرة الجبل يا أجمل الفتيات
    أن تهمليني وأنا لكِ لم أزل أبوح بالأسرار
    وربيعك يحتويني وما له من زوال
    ابتلعيني يا ريحانتي الأصيلة
    وداوي قلباً إليكِ وبكِ بكاه عاش
    أنشودتي يا ملهمتي ما بالكِ ؟
    ما صار وما كان يفتك بي كأنه جراد
    جرادُ ودٍ وحبٍ أزليٍ على قلبي منكِ كرذاذ
    أنتِ الحياة حلوها ومرّها وبريق عينيها
    ما كنت ناسيكِ ولو مزقتني الأسباب
    إن كنتِ سرابا فنعم السراب
    فهو الحال عندي وهو المرآب
    سرقتُ رفقي بالكائنات منكِ
    ووأدتُ عاداتٍ ليس لها بكِ أي ارتباط
    أنتِ ولدتني وأنا منكِ وأعيش بالويلات
    هلّا ترأفين بحالي يا مملكة الأمهات؟
    كم اشتقت لصدركِ لأمتصّ رحيقه بلا اكتفاء
    عناقكِ لا يضاهيه أيّما عناق
    فتلك الحور وإن كانت رسوما
    فهي تتماوج بداخي.... وتسامرني في ليل الهواء
    وهذِ البجع لها بريق يلمع ألوانا من صفاء
    وغابتي ما برحتُ نسيانها وخضرتها تعني البقاء
    وسلامي لك يا تنين أحبائي
    فإليك أدنو وكلي وفاء وسخاء
    طفولتي يا سيدة الحوريات
    طفولتي ياغابتي الندية
    طفولتي يا نافورة الصفاء
    طفولتي يا أنشودة الخيال
    طفولتي يا ناعورتي الدافئة
    طفواتي كأنها طواحين الهواء

    طفولتي كأنّها السراب
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السردي; الساعة 28-11-2013, 21:29.
  • حميدة العسكري
    أديبة وكاتبة
    • 04-03-2013
    • 20

    #2
    نافورة جمال
    كنت اتفيا تحت ظلالها
    فغمرتني بسيول ذكريات
    يالجحود ابن آدم
    كيف له ان ينسلخ من كل ذلك الجمال ليقسو أخيرا ؟!!!
    دُم فوهة ابداع ورهافة حس ،
    جمال بامتياز استاذنا
    http://amalsweet-1.blogspot.com/
    مدونتي

    تعليق

    • حور العازمي
      مشرفة ملتقى صيد الخاطر
      • 29-09-2013
      • 6329

      #3
      ابتلعيني يا ريحانتي الأصيلة
      وداوي قلباً إليكِ وبكِ بكاه عاش
      أنشودتي يا ملهمتي ما بالكِ ؟
      ما صار وما كان يفتك بي كأنه جراد

      ابدااع وحروف كل انثى تحلم بها
      ولو بربعها تكون راضية
      يكفي انه حب صادق من الذات
      ويبعثر قلبك عند غيابها

      استاذي / عبدالرحمن السردي
      نص عشته وتعايشته
      ابداع بحرفك وسردك
      قلم ذهبي هو قلمك

      لك باقة ورد لروحك النقية
      دمت بخير سيدي

      حور

      تعليق

      • أمينة اغتامي
        مشرفة ملتقى صيد الخاطر
        • 03-04-2013
        • 1950

        #4
        استرجاع ذكريات طفولة مشرقة ارتبطت بالطبيعة
        والناس والوطن وشوق وحنين لماض لم يتبق منه
        غير الذكريات الجميلة
        ماشاء الله عليك أيها الأديب الرائع عبد الرحمن السردي
        جميل وشفيف هذا الخاطر وبهية هذه الصور البلاغية
        التي يزخر بها النص
        تحيتي وتقديري لك سيدي

        تعليق

        • أبوقصي الشافعي
          رئيس ملتقى الخاطرة
          • 13-06-2011
          • 34905

          #5
          حين كنت صغيرا
          أكون هنديا أحمر
          أحمي فزاعة قبيلتي
          و شيخنا يقرضنا التبغ و جدائل ابنته
          كبرت..
          و دمائي حبلى بعينيها
          سعل يراعي أسطورة الأماني
          لم أسدد مساحات الاختناق..
          و ضفائر الولاء
          سجائر حنين .


          وصف مدهش لهذه الطفولة
          و صور كانت رائعة..
          تواترت بسلالة و رشاقة ..
          أخي الحبيب / عبد الرحمن
          كنت رائعا بحق
          محبتي و أكثر



          كم روضت لوعدها الربما
          كلما شروقٌ بخدها ارتمى
          كم أحلت المساء لكحلها
          و أقمت بشامتها للبين مأتما
          كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
          و تقاسمنا سوياً ذات العمى



          https://www.facebook.com/mrmfq

          تعليق

          • أمنية نعيم
            عضو أساسي
            • 03-03-2011
            • 5791

            #6
            للصغر ساحاته التي لا تنسى
            ورغبة دائمة للضحك والمشاكسات
            ربما أجمل ما يميزه عدم الاكتراث لنتائج أعمالنا ههههه
            "متل هلأ تمام "
            اخي وابن بلدي القدير عبد الرحمن صور جميلة ورائعة
            جمعتها من مراحل مختلفة فكانت ك اروع باقة ورد
            تحية صباحية تليق بك ...جمعتك طيبة .
            [SIGPIC][/SIGPIC]

            تعليق

            • ريما الجابر
              نائب ملتقى صيد الخاطر
              • 31-07-2012
              • 4714

              #7
              إنها أنسام الطفولة
              روائع الإبداع، ضحكات تصم الأذن
              تدخلك في عالم وردي لا يكون إلا فيها
              جميلة لوحتك التي رسمت
              أتقنت رسمها تقديري وتحيتي
              http://www.pho2up.net/do.php?imgf=ph...1563311331.jpg

              تعليق

              • عبدالرحمن السردي
                أديب وكاتب
                • 12-09-2013
                • 193

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حميدة العسكري مشاهدة المشاركة
                نافورة جمال
                كنت اتفيا تحت ظلالها
                فغمرتني بسيول ذكريات
                يالجحود ابن آدم
                كيف له ان ينسلخ من كل ذلك الجمال ليقسو أخيرا ؟!!!
                دُم فوهة ابداع ورهافة حس ،
                جمال بامتياز استاذنا

                لمرورك تنحني حروفي يا حميدة
                شكرا بحجم السماء

                تعليق

                • عبدالرحمن السردي
                  أديب وكاتب
                  • 12-09-2013
                  • 193

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة حور العازمي مشاهدة المشاركة
                  ابتلعيني يا ريحانتي الأصيلة
                  وداوي قلباً إليكِ وبكِ بكاه عاش
                  أنشودتي يا ملهمتي ما بالكِ ؟
                  ما صار وما كان يفتك بي كأنه جراد

                  ابدااع وحروف كل انثى تحلم بها
                  ولو بربعها تكون راضية
                  يكفي انه حب صادق من الذات
                  ويبعثر قلبك عند غيابها

                  استاذي / عبدالرحمن السردي
                  نص عشته وتعايشته
                  ابداع بحرفك وسردك
                  قلم ذهبي هو قلمك

                  لك باقة ورد لروحك النقية
                  دمت بخير سيدي

                  حور
                  لروحك بساتين ورد وبحيرات عسل وجدائل تحيّات يا حور
                  كلّ حرف منّي ينحني لسموك أيتها الرائعة

                  تعليق

                  • عبدالرحمن السردي
                    أديب وكاتب
                    • 12-09-2013
                    • 193

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أمينة اغتامي مشاهدة المشاركة
                    استرجاع ذكريات طفولة مشرقة ارتبطت بالطبيعة
                    والناس والوطن وشوق وحنين لماض لم يتبق منه
                    غير الذكريات الجميلة
                    ماشاء الله عليك أيها الأديب الرائع عبد الرحمن السردي
                    جميل وشفيف هذا الخاطر وبهية هذه الصور البلاغية
                    التي يزخر بها النص
                    تحيتي وتقديري لك سيدي


                    مرورك الجميل يا أمينة تعشقه حروفي بعد عشقي له
                    منيرة ومضيئة أنت سيدتي
                    تحياتي وامتنان

                    تعليق

                    • عبدالرحمن السردي
                      أديب وكاتب
                      • 12-09-2013
                      • 193

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة قصي الشافعي مشاهدة المشاركة
                      حين كنت صغيرا
                      أكون هنديا أحمر
                      أحمي فزاعة قبيلتي
                      و شيخنا يقرضنا التبغ و جدائل ابنته
                      كبرت..
                      و دمائي حبلى بعينيها
                      سعل يراعي أسطورة الأماني
                      لم أسدد مساحات الاختناق..
                      و ضفائر الولاء
                      سجائر حنين .


                      وصف مدهش لهذه الطفولة
                      و صور كانت رائعة..
                      تواترت بسلالة و رشاقة ..
                      أخي الحبيب / عبد الرحمن
                      كنت رائعا بحق
                      محبتي و أكثر

                      أهلا بك يا هنديا ويا حاميا ويا شيخا وقورا

                      لروحك نسائم ورود الدنيا

                      تحياتي وامتناني

                      تعليق

                      يعمل...
                      X