سيرة ظل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الشرادي
    أديب وكاتب
    • 24-04-2013
    • 651

    سيرة ظل

    يعجبه ظله بضمور بطنه،و إمساكه عن كل شهوة لا ينالها بعرق جبينه. في موقف الحافلات يتجنب ظله مسابقة النساء، و يتحاشى الاحتكاك بأجسادهن، بل يفسح لهن المجال بكل ما يليق بالسيدات من احترام .
    ما أسعده! يشبهه ظله في وسامته، و قامته المنتصبة. يضارعه في كل سجاياه العظيمة. يسحره بنقاء روحه،و صفاء سريرته.
    في العمل،يتعفف الظل عن ملاحقة مفاتن زميلات صاحبه. يعتبر ذلك إخلالا بالقيم المهنية النبيلة، و إذا عانقت عيناه عيني إحداهن تتورد وجنتاه خجلا. يتذكر أن العين من الأعضاء الثمانية المكلفة. لا يجوز تسخيرها إلا في المعروف، فيغض بصره.
    يدخل المسجد،فيرى ظله مقبلا على ربه ." يكبر بالتلبية ...يقرأ بالترتيل... يركع بالتعظيم...يسجد بالتواضع...يسلم بالتودع ".
    كم كانت فرحة الظل عظيمة حين علم بترقية صاحبه، سيشعر بالفخر أمام أقرانه الظلال.
    حمي وطيس الحفلة التي نظمتها الشركة احتفالا بترقيته إلى منصب مسؤول السياسة المالية على عموم فروعها بالداخل و الخارج. غمرته الفرحة. شارك المحتفلين في الرقص، و الغناء....و أشياء أخرى!؟
    انزوى الظل في ركن قصي من قاعة الاحتفال. يراقب صاحبه، و الحزن يعصر فؤاده. لم يصدق ما رأت عيناه.كأن روحا شيطانية كانت راقدة في أعماقه، فاستيقظت دفعة واحدة،و أحيت فيه هذا الإقبال الجنوني على الملذات.
    دخلت عليه رئيسة قسم التسويق في مكتبه الفاخر. تسبقها فغْمة طيب باريسي كان قد اشتراه لها هدية بمناسبة تنصيبه. قميصها الرهو، و جبتها القصيرة تشيان بكل مفاتن جسدها الذي يفيض أنوثة.
    اشمأز الظل من تبرجها.ارتعب من تنين الشهوة المنتصب في عيني صاحبه. يقف عند باب شقتها. يحاول أن يثني المدير الجديد عن الدخول في علاقة قد تتحول إلى متاهة لن يعود منها أبدا. لكن الشهوة خلبت لبه... أعمت بصيرته. يؤنب ظله. يصيح في وجهه:
    - أنت عبدي آمرك فتأتمر،و إن شئت أنت مجرد قرد خاسئ يقلد حركاتي، و سكناتي. لن أسمح لك بعد اليوم بالتمرد عن إرادتي.
    يجرؤ الظل على تقديم النصح، و لكن لحكمة ما لا يستطيع فراقه، فينصاع، و يلوذ بالصمت.
    يخرج من بيتها مخمورا، مسربلا بالخيانة. يبكي الظل. يتحسر على رفيق دربه:
    - ستفنى في درب شهوتك...ما أعظمك حين كنت في مسجدك!
    - الشهوات تطيل العمر،و المساجد لا تفعل أكثر من تأجيل النعيم،و السعادة إلى ما بعد الموت.أنت مجرد بقية فضيلة انقرضت من زمان.سألحقك بما سبقك منها إلى دار الفناء .سيكون الظلام رصاصة الرحمة التي سأطلقها عليك...سأعيش فيه ما استطعت، كي لا أراك ،وأتخلص من سماع تعاليمك البائدة.
    نزل عليه كلام صاحبه كالصاعقة. تساءل إن بقيت فسحة أمل لإخراجه من مستنقع الشهوة الآسن. استنجد بالكاتب شخصيا. ترجاه ألا ينساق وراء سحر السرد،و يساير لذة الحكي، فيضيع مع صاحبه.ترجاه أن ينير طريقه. و يغير مصيره. خاب رجاؤه، حين أخبره الكاتب أنه ( لا يمكن إيقاف السهم، أو تعديل مساره عندما يغادر القوس. سيسير نحو هدفه بخطى واثقة). زاده موقف الكاتب ألما. تساءل عن جدوى الأدب إن لم يكن مزنا طيبا يروي شتائل القيم النبيلة، و عن حامل القلم إن لم يكن ذا مروءة، يضرب الأمثال في التسامح، و العفو عند المقدرة، ونجدة الملهوف... رفع الظل رأسه إلى السماء و همس:
    - المنفى أرحم بظل يرفض أن يعيش على غير إرادته.
    بات المدير لا يستجيب إلا لصوت الشهوة الشيطانية الداعي إلى إشباع الرغبات.هجر عمله...صار خفاشا لا يتقن العيش إلا في الظلام. في المرات القليلة التي ينسى و يخرج فيها إلى النور. يناديه ظله:
    - عد إلي.عد إلى سيرتك الأولى.نبتهج أنا و أنت. أنسيت ....
    يغلق أذنيه بإحكام...يستغشي ثيابه،ثم يجري نحو الظلام.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرادي; الساعة 29-11-2013, 13:21.
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    محمد الشرادي
    ظل وفي جدا
    ليتنا نجد مثله اليوم كي يصبح الناصح لنا
    وهذا المدير الذي بات يعشق الظلمة تمنيت لو أنك حولته تدريجيا ( لخفاش ) والنص يحتمل هذا بما أن البطل ظلا والله كانت ستكون
    جميل أن نبقى ننادي بالمباديء ونحملها صرحا عاليا وليس دعاية انتخابية
    تحياتي لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • حسن لختام
      أديب وكاتب
      • 26-08-2011
      • 2603

      #3
      قص ممتع وشيّق، ولغة متينة وأنيقة
      راقت لي جدا نهاية النص بكل معانيها ودلالاتها العميقة جدا " ثم يجري نحو الظلام" يعني موت الشخصية رمزيا، بتخلي ظلها عنها.. فالظل يعني النور والحقيقة، على حدّ تعبير الشيخ الأكبر ابن عربي(يغيب عنك ظلك فيك، وظلك حقيقتك)..بينما نجد الشخصية سارت نحو الظلام مع نهاية القصة، وتركت النور والحقيقة...
      شكرا لك على هذا النص الجميل والممتع
      محبتي وتقديري، صديقي المبدع محمد الشرادي

      تعليق

      • عواطف ابو حمود
        كاتبة .
        • 08-11-2013
        • 567

        #4
        فانتازيا غريبة تشبه الحلم .. من الرائع فعلا وجود كائن بهذه الشفافية يسدي لنا النصائح ويخاف على مصلحتنا.

        عيبه انه مجرد ظل .. ليس له قوة جسدية كي يحبس صاحبه مثلا او يجره بالقوة كي يمنعه من فعل ما يريد .

        حتى الكاتب الشرير لم يرحم ضعفه وتحجج بكلام كثير وكأن القصة هي التي تكتب نفسها .

        ونهايته تكون في الظلام ؟ .. يا لقسوة التعذيب .. لكن لم اتعاطف مع صاحبه ، فهو الذي جنى على نفسه .

        .
        .



        .

        تعليق

        • حسن لختام
          أديب وكاتب
          • 26-08-2011
          • 2603

          #5
          عدت إلى النص..راق لي صديقي الشرادي
          يثبت
          محبتي

          تعليق

          • بسباس عبدالرزاق
            أديب وكاتب
            • 01-09-2012
            • 2008

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الشرادي مشاهدة المشاركة
            يعجبه ظله بضمور بطنه،و إمساكه عن كل شهوة لا ينالها بعرق جبينه. في موقف الحافلات يتجنب ظله مسابقة النساء، و يتحاشى الاحتكاك بأجسادهن، بل يفسح لهن المجال بكل ما يليق بالسيدات من احترام .
            ما أسعده! يشبهه ظله في وسامته، و قامته المنتصبة. يضارعه في كل سجاياه العظيمة. يسحره بنقاء روحه،و صفاء سريرته.
            في العمل،يتعفف الظل عن ملاحقة مفاتن زميلات صاحبه. يعتبر ذلك إخلالا بالقيم المهنية النبيلة، و إذا عانقت عيناه عيني إحداهن تتورد وجنتاه خجلا. يتذكر أن العين من الأعضاء الثمانية المكلفة. لا يجوز تسخيرها إلا في المعروف، فيغض بصره.
            يدخل المسجد،فيرى ظله مقبلا على ربه ." يكبر بالتلبية ...يقرأ بالترتيل... يركع بالتعظيم...يسجد بالتواضع...يسلم بالتودع ".
            كم كانت فرحة الظل عظيمة حين علم بترقية صاحبه، سيشعر بالفخر أمام أقرانه الظلال.
            حمي وطيس الحفلة التي نظمتها الشركة احتفالا بترقيته إلى منصب مسؤول السياسة المالية على عموم فروعها بالداخل و الخارج. غمرته الفرحة. شارك المحتفلين في الرقص، و الغناء....و أشياء أخرى!؟
            انزوى الظل في ركن قصي من قاعة الاحتفال. يراقب صاحبه، و الحزن يعصر فؤاده. لم يصدق ما رأت عيناه.كأن روحا شيطانية كانت راقدة في أعماقه، فاستيقظت دفعة واحدة،و أحيت فيه هذا الإقبال الجنوني على الملذات.
            دخلت عليه رئيسة قسم التسويق في مكتبه الفاخر. تسبقها فغْمة طيب باريسي كان قد اشتراه لها هدية بمناسبة تنصيبه. قميصها الرهو، و جبتها القصيرة تشيان بكل مفاتن جسدها الذي يفيض أنوثة.
            اشمأز الظل من تبرجها.ارتعب من تنين الشهوة المنتصب في عيني صاحبه. يقف عند باب شقتها. يحاول أن يثني المدير الجديد عن الدخول في علاقة قد تتحول إلى متاهة لن يعود منها أبدا. لكن الشهوة خلبت لبه... أعمت بصيرته. يؤنب ظله. يصيح في وجهه:
            - أنت عبدي آمرك فتأتمر،و إن شئت أنت مجرد قرد خاسئ يقلد حركاتي، و سكناتي. لن أسمح لك بعد اليوم بالتمرد عن إرادتي.
            يجرؤ الظل على تقديم النصح، و لكن لحكمة ما لا يستطيع فراقه، فينصاع، و يلوذ بالصمت.
            يخرج من بيتها مخمورا، مسربلا بالخيانة. يبكي الظل. يتحسر على رفيق دربه:
            - ستفنى في درب شهوتك...ما أعظمك حين كنت في مسجدك!
            - الشهوات تطيل العمر،و المساجد لا تفعل أكثر من تأجيل النعيم،و السعادة إلى ما بعد الموت.أنت مجرد بقية فضيلة انقرضت من زمان.سألحقك بما سبقك منها إلى دار الفناء .سيكون الظلام رصاصة الرحمة التي سأطلقها عليك...سأعيش فيه ما استطعت، كي لا أراك ،وأتخلص من سماع تعاليمك البائدة.
            نزل عليه كلام صاحبه كالصاعقة. تساءل إن بقيت فسحة أمل لإخراجه من مستنقع الشهوة الآسن. استنجد بالكاتب شخصيا. ترجاه ألا ينساق وراء سحر السرد،و يساير لذة الحكي، فيضيع مع صاحبه.ترجاه أن ينير طريقه. و يغير مصيره. خاب رجاؤه، حين أخبره الكاتب أنه ( لا يمكن إيقاف السهم، أو تعديل مساره عندما يغادر القوس. سيسير نحو هدفه بخطى واثقة). زاده موقف الكاتب ألما. تساءل عن جدوى الأدب إن لم يكن مزنا طيبا يروي شتائل القيم النبيلة، و عن حامل القلم إن لم يكن ذا مروءة، يضرب الأمثال في التسامح، و العفو عند المقدرة، ونجدة الملهوف... رفع الظل رأسه إلى السماء و همس:
            - المنفى أرحم بظل يرفض أن يعيش على غير إرادته.
            بات المدير لا يستجيب إلا لصوت الشهوة الشيطانية الداعي إلى إشباع الرغبات.هجر عمله...صار خفاشا لا يتقن العيش إلا في الظلام. في المرات القليلة التي ينسى و يخرج فيها إلى النور. يناديه ظله:
            - عد إلي.عد إلى سيرتك الأولى.نبتهج أنا و أنت. أنسيت ....
            يغلق أذنيه بإحكام...يستغشي ثيابه،ثم يجري نحو الظلام.
            الظل سيرة متوازية للنفس البشرية
            أكدت في نصك أن الإنسان هو وجودين و الفرد يستطيع اختيار أي المكانين منهما
            هنا تداخل وجود الظل و هو يعني بفلسفة فيزيائية وجود النور فالظل حتما يختفي في الظلام
            ليحل مكانه الفراغ
            الضمير الحي و الشيطان تنافسا روحا
            نعم غلب الشيطان لحاجة في نفس الكاتب


            أعجبني نصك كثيرا و جدا
            فلأحتفي به عندي بالمتحف

            محبتي أستاذي محمد الشرادي
            السؤال مصباح عنيد
            لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

            تعليق

            • محمد الشرادي
              أديب وكاتب
              • 24-04-2013
              • 651

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              الزميل القدير
              محمد الشرادي
              ظل وفي جدا
              ليتنا نجد مثله اليوم كي يصبح الناصح لنا
              وهذا المدير الذي بات يعشق الظلمة تمنيت لو أنك حولته تدريجيا ( لخفاش ) والنص يحتمل هذا بما أن البطل ظلا والله كانت ستكون
              جميل أن نبقى ننادي بالمباديء ونحملها صرحا عاليا وليس دعاية انتخابية
              تحياتي لك
              أهلا أختي عائدة
              لا أحب أن تعتذري عن رأي قلته في النص. صدري رحب لكل نقد، وملاحطاتك تكون دائما في الصميم.
              تحياتي

              تعليق

              • محمد الشرادي
                أديب وكاتب
                • 24-04-2013
                • 651

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
                قص ممتع وشيّق، ولغة متينة وأنيقة
                راقت لي جدا نهاية النص بكل معانيها ودلالاتها العميقة جدا " ثم يجري نحو الظلام" يعني موت الشخصية رمزيا، بتخلي ظلها عنها.. فالظل يعني النور والحقيقة، على حدّ تعبير الشيخ الأكبر ابن عربي(يغيب عنك ظلك فيك، وظلك حقيقتك)..بينما نجد الشخصية سارت نحو الظلام مع نهاية القصة، وتركت النور والحقيقة...
                شكرا لك على هذا النص الجميل والممتع
                محبتي وتقديري، صديقي المبدع محمد الشرادي
                أهلا أخي حسن
                الظل كائن غريب مصيره مرتبط بمصيرنا بعيش لحياتنا و يموت لموتنا. ربما هذا الارتباط القسري هو الذي جعل الديانات و المتصوفة يحتفون به. أما الأدب فقد عمل على أن يجد للظل كيانا مستقلا.
                شكرا أخي حسن على مواكبة ما أقرأ

                تعليق

                • محمد الشرادي
                  أديب وكاتب
                  • 24-04-2013
                  • 651

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عواطف ابو حمود مشاهدة المشاركة
                  فانتازيا غريبة تشبه الحلم .. من الرائع فعلا وجود كائن بهذه الشفافية يسدي لنا النصائح ويخاف على مصلحتنا.

                  عيبه انه مجرد ظل .. ليس له قوة جسدية كي يحبس صاحبه مثلا او يجره بالقوة كي يمنعه من فعل ما يريد .

                  حتى الكاتب الشرير لم يرحم ضعفه وتحجج بكلام كثير وكأن القصة هي التي تكتب نفسها .

                  ونهايته تكون في الظلام ؟ .. يا لقسوة التعذيب .. لكن لم اتعاطف مع صاحبه ، فهو الذي جنى على نفسه .
                  هو كذلك أختي الظل يغرينا بالكتابة و قد أغرى في الماضي الكثير من الكتاب و مازال يجذبنا بسحره
                  تحياتي

                  تعليق

                  • ريما ريماوي
                    عضو الملتقى
                    • 07-05-2011
                    • 8501

                    #10
                    جميل هذا الكيان المستقل الأحكم من صاحبه...
                    ومن المؤسف عندما عم الظلام في أعماقه لم يبق له
                    إلا ان ينسحب.. لأول مرة أنا مع الظل لا صاحبه،
                    وكنت أتمناه أن يصغي له...

                    المهم، استمتعت هنا بنصك الفلسفي...

                    تحيتي واحترامي وتقديري.


                    أنين ناي
                    يبث الحنين لأصله
                    غصن مورّق صغير.

                    تعليق

                    • محمد الشرادي
                      أديب وكاتب
                      • 24-04-2013
                      • 651

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حسن لختام مشاهدة المشاركة
                      عدت إلى النص..راق لي صديقي الشرادي
                      يثبت
                      محبتي
                      أهلا أخي حسن
                      شكرا على التثبيت
                      تحياتي

                      تعليق

                      • عبدالرحيم التدلاوي
                        أديب وكاتب
                        • 18-09-2010
                        • 8473

                        #12
                        و ما شهوات الدنيا إلا حبائل الشيطان لا يقع فيها إلا كل محروم ضعيف المناعة
                        لغة راقية و سرد آسر.
                        مودتي

                        تعليق

                        • محمد الشرادي
                          أديب وكاتب
                          • 24-04-2013
                          • 651

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                          الظل سيرة متوازية للنفس البشرية
                          أكدت في نصك أن الإنسان هو وجودين و الفرد يستطيع اختيار أي المكانين منهما
                          هنا تداخل وجود الظل و هو يعني بفلسفة فيزيائية وجود النور فالظل حتما يختفي في الظلام
                          ليحل مكانه الفراغ
                          الضمير الحي و الشيطان تنافسا روحا
                          نعم غلب الشيطان لحاجة في نفس الكاتب


                          أعجبني نصك كثيرا و جدا
                          فلأحتفي به عندي بالمتحف

                          محبتي أستاذي محمد الشرادي
                          أهلا اخي عبد الرزاق
                          شكرا على احتفائك بالنص. لقد منحته شرفا لم يكن ينتظره
                          تحياتي

                          تعليق

                          • محمد الشرادي
                            أديب وكاتب
                            • 24-04-2013
                            • 651

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                            جميل هذا الكيان المستقل الأحكم من صاحبه...
                            ومن المؤسف عندما عم الظلام في أعماقه لم يبق له
                            إلا ان ينسحب.. لأول مرة أنا مع الظل لا صاحبه،
                            وكنت أتمناه أن يصغي له...

                            المهم، استمتعت هنا بنصك الفلسفي...

                            تحيتي واحترامي وتقديري.

                            للظل في الكتابة سحر لا يقاوم. لقد حصل على استقلاله في الكتابة الأدبية فقط
                            تحياتي
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد الشرادي; الساعة 09-12-2013, 14:40.

                            تعليق

                            • محمود عودة
                              أديب وكاتب
                              • 04-12-2013
                              • 398

                              #15
                              راقتني القصة كثيرا بفكرتها الجديدة فقد شخصت ظل كبطل وضمير حر وشخصت الظلام ضمير ميت وهنا روعة القصة فالضمير الميت لا يظهر الا في الظلام وراقني الكاتب الذي جسدته كاتبا للضمير الميت دون توجيه ولا ارشاد وهنا اضئت ومضة للكتاب وضرورة الكتابة الهادفة وليس الكتابة الباحثة عن المال والشهرة
                              تحياتي لك ولهذا الأبداع
                              التعديل الأخير تم بواسطة محمود عودة; الساعة 16-12-2013, 10:12.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X