أنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أكمل سامي حامد
    أديب بدار الكتب المصرية
    • 21-10-2012
    • 515

    أنا


    كنت أرغب في معرفة المزيد عني ..... سألت الجيران فلم أخرج بنتيجة ........ سألت أبنائي فأخبروني انني الطفل الرابع بينهم ... و عندما تجاذبت أطراف الحديث مع زوجتي قالت انني اشبهني كثيراً ... احترت كثيراً في هذا الشخص الذي يصدر أخطر قراراتي ... إنني حتى لم أهنيء بمجرد التفكير ...
    يسكن هذا الجسد مذ عرفته و يحطم كل شيء الا قلبه ... نتنازع دوماً و ينتصر .. هو ... نختلف و يصيب ... هو ... دوماً كنت أحب الشعر ... و يجيد الحزن ... أنا رومانسي بطبعي ... و هو جاد ثقيل الظل ... الدنيا لم تعد تسعنا معاً ... إما أن ينتصر أو أفعل أنا
    و في الصباح أنزلت هذا الإعلان في الجريدة ......... إذا تحدث معكم شخص يسمى - أكمل - تأكدواً أنه مبتسم و لا يقول فحشاً ... فإذا لم يفعل ؟ فانا غير مسئول عما سيخبركم به .. و كان هذا اول احتكاك رسمي به ... ساءت العلاقة بيننا و أصبح لا يكترث لأمري ... و عندما قررت أن أحب - ذكر أسوأ ما في الحب لها ... و علمت بعد ذلك انه أخبرها بأنني فلاح و أنني لم أترك الزراعات الا في العام الماضي و أن ذوقي يشبه ذوق الرعاة ...... لست اعلم كيف أعاقبه ؟ ... حاولت ان أتصالح معه ... لكنه خبيث و يعلم عن الألاعيب أكثر من علمي بالأقاويل ... جربت ان أعاديه لكنه بارد جداً و لا يغتاظ لشيء - إلا قول الحق ... و عندما أردت الاستغناء عنه - علمت ان هناك شرطاً أساسياً لمشاركتنا هذا الجسد ... عند الفراق يتم دفن الجسد ... و أصارحكم القول مازلت أحلم بأن أعيش كما أريد رغم ان ما أريد لا يرغب في العيش
    صرخت و فعلت كما تفعل الأم مع ولدها العاصي فبقي يضحك لمدة أسبوع ... قمت أخيراً بمجاراته ... فتحدثت بنفس لغته ... كرهت البشر ... تنازلت عن جزء من وقاري ... ذكرت الشر بالخير ... فصار صديقاً لكن ضميري أصبح يؤنبني ... ترى هل يسكن هذا أيضاً معنا و نتشارك ثلاثتنا هذا البدن .. كيف أتحمل كل هذه المتناقضات
    لقد تحولت الى اتوبيس يسكن فيه أنا و ضميري و الشخص الذي لا أعرفه و يتحكم في القرارات المصيرية و مشاعر و حب
    و الحيرة الأكبر هي عندما أريد أن أخاطب هذا الشعب ... ما هي اللغة التي سيفهمونها ؟... و عندما اقرر أمراً .. من ذا الذي سينفذ ؟.. هل كان يجب علي أن أسكن معهم ؟ إنهم حتى ليست لهم وجهة معروفة ... و لا يتوقف الأوتوبيس في محطات و ينزل أحدهم ......... و لا يتوافقون حتى في الذوق العام ......... هناك الفلاح البسيط ....... و نقيضه الوزير المعزول ابن الذوات - و العاشق الذي لم يعشق مثله أحد - كما يوجد الضمير الذي يقوم بوزن حبة الرمل ... و هناك أخيراً الشخص الذي لا أعرفه و يتحكم في القرارات المصيرية
    1 - 12 - 2013
    التعديل الأخير تم بواسطة أكمل سامي حامد; الساعة 01-12-2013, 10:29.
    https://www.youtube.com/channel/UC-C..._as=subscriber
  • عبد الحميد عبد البصير أحمد
    أديب وكاتب
    • 09-04-2011
    • 768

    #2
    ياله من آفتار عصي الدمع لايسهل ترويضه بئس الحياة في جنابه
    شكراً لك أيها العميق
    الحمد لله كما ينبغي








    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أكمل سامي حامد مشاهدة المشاركة

      كنت أرغب في معرفة المزيد عني ..... سألت الجيران فلم أخرج بنتيجة ........ سألت أبنائي فأخبروني انني الطفل الرابع بينهم ... و عندما تجاذبت أطراف الحديث مع زوجتي قالت انني اشبهني كثيراً ... احترت كثيراً في هذا الشخص الذي يصدر أخطر قراراتي ... إنني حتى لم أهنيء بمجرد التفكير ...
      يسكن هذا الجسد مذ عرفته و يحطم كل شيء الا قلبه ... نتنازع دوماً و ينتصر .. هو ... نختلف و يصيب ... هو ... دوماً كنت أحب الشعر ... و يجيد الحزن ... أنا رومانسي بطبعي ... و هو جاد ثقيل الظل ... الدنيا لم تعد تسعنا معاً ... إما أن ينتصر أو أفعل أنا
      و في الصباح أنزلت هذا الإعلان في الجريدة ......... إذا تحدث معكم شخص يسمى - أكمل - تأكدواً أنه مبتسم و لا يقول فحشاً ... فإذا لم يفعل ؟ فانا غير مسئول عما سيخبركم به .. و كان هذا اول احتكاك رسمي به ... ساءت العلاقة بيننا و أصبح لا يكترث لأمري ... و عندما قررت أن أحب - ذكر أسوأ ما في الحب لها ... و علمت بعد ذلك انه أخبرها بأنني فلاح و أنني لم أترك الزراعات الا في العام الماضي و أن ذوقي يشبه ذوق الرعاة ...... لست اعلم كيف أعاقبه ؟ ... حاولت ان أتصالح معه ... لكنه خبيث و يعلم عن الألاعيب أكثر من علمي بالأقاويل ... جربت ان أعاديه لكنه بارد جداً و لا يغتاظ لشيء - إلا قول الحق ... و عندما أردت الاستغناء عنه - علمت ان هناك شرطاً أساسياً لمشاركتنا هذا الجسد ... عند الفراق يتم دفن الجسد ... و أصارحكم القول مازلت أحلم بأن أعيش كما أريد رغم ان ما أريد لا يرغب في العيش
      صرخت و فعلت كما تفعل الأم مع ولدها العاصي فبقي يضحك لمدة أسبوع ... قمت أخيراً بمجاراته ... فتحدثت بنفس لغته ... كرهت البشر ... تنازلت عن جزء من وقاري ... ذكرت الشر بالخير ... فصار صديقاً لكن ضميري أصبح يؤنبني ... ترى هل يسكن هذا أيضاً معنا و نتشارك ثلاثتنا هذا البدن .. كيف أتحمل كل هذه المتناقضات
      لقد تحولت الى اتوبيس يسكن فيه أنا و ضميري و الشخص الذي لا أعرفه و يتحكم في القرارات المصيرية و مشاعر و حب
      و الحيرة الأكبر هي عندما أريد أن أخاطب هذا الشعب ... ما هي اللغة التي سيفهمونها ؟... و عندما اقرر أمراً .. من ذا الذي سينفذ ؟.. هل كان يجب علي أن أسكن معهم ؟ إنهم حتى ليست لهم وجهة معروفة ... و لا يتوقف الأوتوبيس في محطات و ينزل أحدهم ......... و لا يتوافقون حتى في الذوق العام ......... هناك الفلاح البسيط ....... و نقيضه الوزير المعزول ابن الذوات - و العاشق الذي لم يعشق مثله أحد - كما يوجد الضمير الذي يقوم بوزن حبة الرمل ... و هناك أخيراً الشخص الذي لا أعرفه و يتحكم في القرارات المصيرية
      1 - 12 - 2013
      الزميل القدير
      أكمل سامي أحمد
      هذا نص يحتاج أكثر من قراءة
      يحتاج للتحليل والتمعن وقراءة مابين سطوره
      لم أرد كتابة مداخلة سريعة لأني أرديد أن تكون رؤيتي أكثر عمقا
      لكنه نص جميل وفيه جدلية متشعبة
      أحببته وكنت موفقا إلى حد كبير في طريقة السرد
      تحياتي لك

      نحن والنصوص القصصية/ وحديث اليوم
      مساء النصوص القصصية عليكم أحبتي فكرت ألف مرة قبل أن أبدأ معكم رحلة أعيشها مع نصوصي القصصية قلت في نفسي من سيستفيد من تجربة ربما تكون مجنونة، وربما تكون هذيانات محمومة نتيجة الصراعات والأحداث التي عشتها في حياتي، وكانت الكفة الراجحة بسؤال طرحته على نفسي: - ماالذي سأخسره لو شاركت كل من أعرفهم هنا من زميلات وزملاء، وماالذي سيستفيد
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      يعمل...
      X