نص الأربعاء منتصف الشهر الحالي/ القصة القصيرة تحت المجهر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    نص الأربعاء منتصف الشهر الحالي/ القصة القصيرة تحت المجهر

    [table1="width:97%;background-image:url('http://www.bdr130.net/vb/images/star11.gif');background-color:maroon;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=left][align=center][table1="width:81%;background-image:url('http:///up/uploads/images/w-93509fddd2.gif');background-color:#300003;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=right]

    الأخوات والأخوة الكرام
    نسهر الليلة الأربعاء 11 -12-2013
    في تمام 11 بتوقيت القاهرة مع أمسية :
    ~ القصّـــة ~
    قصّة الليلة للأستاذ:
    ~~
    وجدان الشاذلي ~~

    بعنوان :
    ~ ظـــــلّ مشــــــوّه..! ~
    الرابط
    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?122415


    ولكم فائق التحيات .


    De Souleyma Srairi
    [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1]
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    رابط نص/ ظل مشوه/ للكاتب وجدان الشاذلي

    الكاتب/ وجدان الشاذلي
    نص/ ظل مشوه





    ظـــــلّ مشــــــوّه..!


    فتحت عينيّ هذا الصّباح على عنكبوت بسقف الحجرة ، تعمل بهمّة ونشاط على نصب شراكها لحشرة صغيرة تعيسة الحظّ .لوهلة .. خيّل لي أنّها تنظر صوبي.. ومن ثمّ تشرع تخاطبني ..
    أيّ امرأة أنتِ..! أ وَلم تدركي طوال عشرين عاماً أنّ الحياة ظلّت تنصب لك شراكها. وأنت كحشرة كبيرة تقفزين من شرك إلى آخر..! أيّ متعة تلك الّتي تجدينها في القيام بدور الضّحية ؟
    - أنا لست على مايرام .. تمتمتُ بيني وبين نفسي. كأيّ زوجة ريفيّة تبدأ يومها عند الغبش بمكنسة تجوب بها أروقة ودهاليز المنزل ، التقطتُ مكنستي وذهبت اُربت بها على كتف التّراب في محاولة لإيقاظه ، ودفعته برفق إلى الخارج، ليمارس هوايته المعتادة في الالتصاق بأحذية وملابس وأجساد المارة .. لكنّه يعود دائماً ليتمدّد بكسل في هذه الأروقة والدّهاليز ..
    كلّما تأمّلت حركة وسكون هذا التّراب الّذي يحتلّ منزلي وينكّد معيشتي ، أستدرك كيف أنّه من الصّعب إلقاء القبض على مشاعر البشر والتّحكّم في ومضاتها وسكناتها ، أو حتّى مجرد إصدار الأحكام بشأنها .. أولسنا من تراب !؟
    بالسّرعة المعتادة تمرّ المكنسة ذهاباً وإياباً في أرجاء المنزل . تعود بعدها لتستلقي خلف الباب كحارس كسول في مكانها المعتاد..وأذهب أنا صوب الفناء الخلفيّ للدّار فألقي تحيّتي الصّباحية المعتادة على الدّجاج والأغنام ، وفي طريقي أربت على جذع شجرة الزّيتون .. لماذا أفعل ذلك ؟
    هل أحاول إيقاظها أم كسرها؟ (ألواح الخشب لا تكسر، وحدها الأرواح قابلة للكسر..(
    يبدو كلّ شيء من حولي في حركة دؤوبة ماعداي .. آخترت الرّتابة أم هي من اختارني!؟ بالواقع لا أعلم.. فكلّ شيء بداخلي ثابت ، ثبات أهرامات الفراعنة.. و الزمن وحده يزحف على جسدي من الخارج ،عابثاً بأنوثتي الرّابضة خلف حطام السّنين ، صانعاً نتوءات شحميّة في عدّة مواضع حسّاسة ؛ وأخرى ليست ذات أهميّة قياساً بنظرة الرّجل.!
    كلّ شيء أقوم به هنا، أفعله على وجه الاعتياد، وبطريقة آلية .. مثلما يحدث كلّ شيء في هذه القرية على وجه الاعتياد و برتابة مملّة ..
    الأحداث الخارقة للعادة التي تنتشر في سماء قريتنا بقدر السرعة نفسها التي تنتشر بها رائحة (اللّحمة ) الّتي تشوى أوّل جمعة من كلّ شهر في بيت الشّيخ ..
    حدثان إضافيّان لجمعة الشّيخ .. ميلاد أحدهم أو وفاة آخر ..
    بعض العادات حين يصادف تكرارها لامرأة مثلي ، يمكن عدّها نوعاً من أنواع التّرف. ولكنّها لاتحدث إلّا في خيالي.
    كلّما أمالت الشّمس رأسها خلف ذاك التّل أرسلت بصري في مداه إلى سفح الواديّ حيث تلوح من هناك خيالات رجال آيبين متوشّحين معاولهم .وذاك خياله. خيال الرّجل الّذي لا أفتأ أسأل نفسي كم عاما مضى وأنا برفقته أحاول جاهدة أن أعلّم ذاكرتي التقاط بعض ملامحه ، وأدرّب مسامات جلدي على إلقاء القبض على بعض أنفاسه الشّاردة حين يجود بها ، وأحنّط ملابسي كلما حظيت بشيء من عطره أو عرقه ..
    كم عاما مضى وأنا أرتّب صباحاتي وأعيد صياغة أبجديّاتها بما تمليه عليّ اللّحظة ؟ وأدير ظهري لمساءاتي كلّما ألّحت عليّ بسؤال الحاجة .
    كم عاما مضى منذ أن أطفأت قناديل مسائي، وعلّقت رغباتي على مشجب الأمل حتّى بليت !؟ فبتّ أعرض عنها كلّما صادف أن أشيح بصري صوبها ..

    لمَ أحاولُ جاهدةً حصر تلك الأعوام ؟ هو عمر و كفى. عمر منذ أن اقتناني ذاك الرّجل كما لو كنت زينة إلى منزله .. الفرق الوحيد أنّي كنت كائنا حيّا يتحرّك ولا ينكفّ يذكّره بعجزه الحقيقيّ، الّذي لا يستطيع أيّ رجل احتماله. ذاك الكائن الّذي أتى به ذات مساء تحت كومة ملابس و مساحيق باتت اليوم أسواء كوابيسه ، وأيّ كابوس أسواء من اقتران عجز رجل بأنوثة امرأة تفتّحت للتّو..
    - ظلّت أمّي توسوس لي قائلة:
    "ظلّ رجل ولا ظلّ جدار" . فوجدت نفسي ذاك المساء أومئ برأسي لأبي بالقبول، رأيته حينها مثل قشة في بحيرة مبهمة الحدود ، فمنّيت نفسي بالنّجاة قبل الأفول . هاربة كنت من شبحان ظلّا يطاردانني ردحاً من العمر ؛ شبح العنوسة الذي رأيته يلقي القبض على أختي ، وشبح آخر كان ينقضّ علينا جميعاً بين الفينة و الأخرى ، هو شبح العوز والفاقة .
    كانت أمنيتي أن أغادر درانا إلى أيّ مكان لا يهمّ أين.. فأيّ مكان على وجه البسيطة لن يكون أكثر سوء من تلك الهوة السّحيقة.
    لم أكن أدرك أنّني كنت تمام كما أخبرتني تلك العنكبوت هذا الصّباح؛ أقفز من شرك إلى آخر، بوعي أو بدونه ، أيّ لذّة تلك الّتي أجدها في القيام بدور الضّحية ! مازلت أتساءل..
    حين كفّ عن محاولاته وخرج من هذا الباب تاركاً أيّاه مفتوحاً لشيطان الشّكّ ، الّذي دلف يغرس خنجره في خاصرة منزلي . و يستدعى ذويه و أبناء عمومته فظلّوا يعزفون ألحانهم و يمارسون الرّقص فوق ذاك الرّأس الأقرع في غفلة منّي ..
    كنت معرّجة ما بين السّقف والعنكبوت ، المكنسة والتّراب ، جذع شجرة الزّيتون ولحمة الشّيخ ، صوت أمّي والحرائق الّتي يشعلها أبي كلّما نفذ عتاده من لفافات التّبغ ، الحائط والظّلّ ، عجز زوجي ونظرات الشّكّ والارتياب ، مشجب الأمل الّذي ينوء بثقل رغباتي وشبح مستجد تلوح بعض ملامحه في الأفق ..
    معرجة ما بيني وبيني حيث لا سماء ، ولا بحر ، ولا بر ، ولا أفق في مداي .. وفي رحلة البحث عن بعضي فقدت نصفي الآخر .. وعدت من رحلتي خاوية ؛ جسدا بلا روح بات من السّهل أن تطاله أنامل العابثين ..
    الشّكّ وحده قسم ظهر صبري الّذي لم يتمخض سوى عن صقيع يجوب أعماقي ، ولم يفرّخ غير أحزان جرّها ذيل ثوبي ذات مساء وأنا عائدة إلى مسقط رأس وجعي وخيباتي ..
    - لماذا..؟ سألت أمّي
    - فأجابت دموعي بفصاحتها المعتادة . وبقيت أنا ألوك عاميّتي بتمتمة يتردّد صداها في أعماقي حتّى اللّحظة :
    عدت لأنّي لم أجد الجدار والظّلّ الموعود . كلّ ما وجدته هناك :ظلّاً مشوّهاً..



    وجدان الشّاذلي
    26/10/2013 م


    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      هنا سأرفق لكم رابط نص الزميل القدير وجدان الشاذلي
      ظل مشوه
      مع أمنياتي وتحياتي بالتوفيق لكل من يقرأ النص أو يكتب عنه رؤية نقدية أو تحليلية أو قراءة فقراءة النصوص كتابة جديدة لها
      تحياتي للجميع




      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4
        شكرا عائدة العزيزة على جهدك الكبيرة.

        سنكون في الموعد ان شاء الله
        ومرحبا بالجميع.


        تقديري واحترامي,

        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          هذا هو النص زميلة سليمى
          نشرت النص يوم 1 من الشهر الحالي لأعطي فرصة لكل من يريد نقده أو قراءته
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • سليمى السرايري
            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
            • 08-01-2010
            • 13572

            #6
            عزيزتي الأديبة عائدة

            قصّة جميلة جدا فيها شاعريّة رائعة
            لنا عودة ولقاء في الصالون الصوتي يوم الأربعاء إن شاء الله.



            تقديري
            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7
              أعزّائي الأفاضل

              من اقتراحات العزيزة عائدة محمد نادر
              3 ومضات سنحاول تحليلها ومناقشتها في نفس السهرة.


              الومضة الأولى


              مؤازرة ..

              رآه يبكي بحرقة ، أعدمه الصبر : ما يبكيك ؟
              :
              نشب حريق في بيتي وأحرق غرفتي .
              كشف عن مفارق رأسه : قد اشتعل لفراقه ...!


              شيماء عبدالله



              رابط المداخلات والمتصفح الأصلي


              مؤازرة .. رآه يبكي بحرقة ، أعدمه الصبر : ما يبكيك ؟ : نشب حريق في بيتي وأحرق غرفتي . كشف عن مفارق رأسه : قد اشتعل لفراقه ...!




              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #8
                الومضة الثانية

                وطن و طائرات





                يركضُ بجنونٍ بين وجوهٍ يملؤها الحزن ..
                يقبّل يداً ممزقةً تمسكُ بخيط .


                جومرد حاجي





                رابط المداخلات

                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  الومضة الثالثة


                  مأكول



                  واقفاً رنا إليهم مُحدقين به يتربّصون
                  تهاوى جاثياً ... أجال بصره،
                  انحسرت الأقنعة، فتعالى صريف الأسنان.
                  تداعت الأكلة إلى قصعتها
                  .



                  أحمد عكاش



                  رابط المداخلات

                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • فتحى اسماعيل
                    أديب وكاتب
                    • 14-11-2013
                    • 96

                    #10
                    أتمنى من الله أن يوفقنى لحضور الغرفة والمناقشة

                    تعليق

                    • عائده محمد نادر
                      عضو الملتقى
                      • 18-10-2008
                      • 12843

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                      عزيزتي الأديبة عائدة

                      قصّة جميلة جدا فيها شاعريّة رائعة
                      لنا عودة ولقاء في الصالون الصوتي يوم الأربعاء إن شاء الله.



                      تقديري

                      أيتها المتوشحة بالرقي
                      سليمى السرايري
                      لا يسعني أن أعبر لك عن مدى فرحتي بك وبالجهود التي تبذلينها من أجل أن تخرج النصوص في الغرفة الصوتية وتأخذ حقها من القراءة والتحليل.
                      وحتى يوم لم أنتبه أني يجب أن أنقل النصوص ال ق ق ج لأني تصورت أنه تعد على صلاحياتك عملت بكل جد ونقلت ونثرت الورود وبعدها أخبرتني أني أستطيع أن أفعل ذلك، فكيف سأرد لك هذا الدين سلييمى، لا أدري
                      وهل ستكفي عبارات الشكر التقليدية،، لا أعتقد ذلك
                      مثل فراشة النور تنتقلين بكل حبك للكلمة والحرف الجميل وتنثرين عبق العطور علينا، تستحقين الحب سيدتي، تستحقين الإحترام، تستحقين التقدير، وتستحقين أن تتوجي مليون وسام.
                      أشكرك سليمى عدد حروف كلماتي ولن تفي
                      كوني بخير
                      تحياتي وغابات من الجوري العراقي
                      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12


                        مؤازرة ..

                        رآه يبكي بحرقة ، أعدمه الصبر : ما يبكيك ؟
                        :
                        نشب حريق في بيتي وأحرق غرفتي .
                        كشف عن مفارق رأسه : قد اشتعل لفراقه ...!


                        مؤازرة
                        حين تصيبنا المصائب، يحترق القلب حرقة وتبقى الروح تبحث عمن يواسيها ويأخذ بها لشاطيء الأمان.
                        يطالعنا وجه الرجل الذي احترق بيته، وعيونه تهمل الدمع مدرار والصبر الذي انفرط عقده، لفرط الجزع أنه فقد ( جزءا ) عزيزا على قلبه، جزء من بيته الذي تعب وكد حتى أثثه وجعله مايأنس به ويرتاح لتأتي النار عليه فتأكله.
                        ومقابله ذاك الذي لم يفقد بيتا
                        لم يفقد غرفة
                        لم يفقد ثروة
                        لكنه فقد الأحبة
                        فكما النار أكلت أثاث غرفة الأول
                        جاءت يد الإرهاب لتأكل أرواح المقربين، فربما أخ ، أو أب، لأنه تكلم بصيغة المذكر ( لفراقه ) وهنا قد يأتي الفراق أيضا لغربة اضطرها ( المفارق ) ونقول ( الموت والفرقة سوية ) مثل عراقي نقوله وقت النوائب وحين تختطف يد الموت عزيزا على قلوبنا ولا اعتراض على حكم الله سبحانه تعالى، وهذا ما أراد الرجل قوله للآخر الذي احترقت غرفته، أنك تستطيع أن تعوض المال والحلال، لكن من يغيب ويشتعل الرأس شيبا جراء غيبته لن نعود قادرين على تعويضه.
                        أرى أن الأديبة شيماء عبد الله استطاعت أن تختزل كل القهر بتلك الجملة القصيرة ( كشف عن مفارق رأسه ) بهذه الجملة استطاعت أن تطوي النص لتظهر لنا كل القهر و مافعل بالرأس حتى ( ابيض لونه )لأنه ( فراق دون رجعة ).أشد حالات الحزن التي يمكن أن يعيشها الإنسان، لكنه مع ذلك اراد أن يؤازر صاحب الغرفة المحترقة ويخفف عنه، وهنا أرادت القاصة أن توضح لنا مدى تفاعل هذا الإنسان مع كل من تعرض لأذى مع أنه الأحق بتلك المؤازرة وقد فارق أغلى الناس.
                        قراءة بسيطه لنص العزيزة شيماء عبد الله
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • عائده محمد نادر
                          عضو الملتقى
                          • 18-10-2008
                          • 12843

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                          الومضة الثالثة


                          مأكول



                          واقفاً رنا إليهم مُحدقين به يتربّصون
                          تهاوى جاثياً ... أجال بصره،
                          انحسرت الأقنعة، فتعالى صريف الأسنان.
                          تداعت الأكلة إلى قصعتها
                          .



                          أحمد عكاش



                          رابط المداخلات

                          مأكول
                          هذا نص يقبل التأويل والقراءة المختلفة
                          نص عرف كاتبه كيف يجعلنا ندخل في دوامة بين ( هل كان المأكول ) طعاما فقط وانتهى الأمر.
                          أم أن هذا ( المأكول ) له وجه ( آخر ) غير الذي نراه على السطور مكتوبا.
                          فبطل النص يرنو للمتربصين به والمحدقين، وهذه برأيي إشارة إلى أنهم لا يضمرون ( الخير ) له، لأن التربص لا يأتي كتصرف من محب، بل يأتي من باب المراقبة التي يشوبها ( الحذر ) ربما أو الخوف من فعل ( لردة فعل ).
                          وهل يمكننا أن نسقط النص على ( وطن ما )
                          نعم نستطيع لأن النص أعطانا تلك الفسحة من خلال الوصف ( لحالة التربص الجماعية والتحديق ) وهنا سندخل لمدخل آخر في النص لأن جماعة المتربصين ستنتقل بالضرورة ( لمجموع دول ) تنتظر وتنظر .
                          يتهاوى جاثيا
                          هل تهاوى لفرط ( جوعه ) لو عدنا بالنص لقراءة ما فوق السطور وتفسيره كما جاء.
                          أم أنه ( وطن ) تهاوى لشدة الضغط والقتل، فناء بذاك الثقل والكل يتربص وينتظر السقوط الكبير، لينجلي لنا المشهد كبيرا ومرعبا حين يتعالى ( صريف الأسنان ) وتسقط الأقنعة عن الوجوه، فتتداعى ( أكلتهم الدسمة ) التي كانوا ينتظرون استوائهان محضرين أسنانهم لقضمها، ويرتدون خائبين.

                          ولو عدنا للقراءة الأولى، فوق السطور
                          سنجد أن النص جميل ومرح وهم يتسابقون على (
                          القصعة ) وعند البطون ( تعمى العيون ) والجوع أمهر الطباخين، فيجعلك تنسى القادم ولو كان حبيبا غاليا، لتلتهم ويتعالى صريف الأسنان عند احتكاكها ببعض لسرعة المضغ وقوته، ولا ينسى الجالسين أن القادم سيشاركهم قصعتهم لذا عليهم أن يأكلوا أكبر قدر وبأسرع وقت، ولاجوه عند الطعام وهم جياع فلا سلام يرحب به، ب عيون تتربص وتحدق متى ستنتهي القصعة.
                          قراءة بسيطة لنص (
                          مأكول ) لأحمد عكاش الرائع
                          بودي أن أشير أن الكاتب يعتني كثيرا بالكلمة ومعناها، ويعتني أيضا بالحركات وبحذافيرها
                          تحياتي ومحبتي
                          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                          تعليق

                          • عائده محمد نادر
                            عضو الملتقى
                            • 18-10-2008
                            • 12843

                            #14
                            قراءة بسيطة مني لنص
                            ظل مشوه
                            والنص منذ العنوان يعطينا فكرة أن هناك تشوها ما، سواء كان ( خلقيا أو فكريا أم نتيجة ) حادث ما، أو حتى مجرد تصور لصورة لهذا التشوه.
                            العنكبوت جاء البداية، والعنكبوت ( أنثى ) والمرأة كذلك، فالعنكبوت بلا زوج، وبطلتنا أيضا بلا زوج مع أنه موجود في حياتها لكنه ( وجود شبحي ) غير محسوس، ولا ملموس.
                            وهاهي بطلة النص ( تنصب ) لنفسها محكمة حين تسأل نفسها ( أي متعة تجدين في القيام بدور الضحية ) لتعود وتيرر ذلك أنها ليست بخير.
                            إذن لابد وأن هناك ( خطب ما ) جعلها تحاكم نفسها، ثم تقوم بالتبرير ( لتبرئة تراها ) لنكتشف بعدها لم هي كذلك.
                            ثم ومن خلال السرد نجد أن البطلة تشعر ( بالإنكسار ) من خلال عبارة تهز الكيان حين تقول ( وحدها الأرواح قابلة للكسر) فالروح ليست ( مادية ) لكنها بنظر البطلة ( تكسر لهشاشتها ورقتها) وربما انكسارات روحية جراء احباطات، عاشتها ولازمتها منذ الطفولة، وحتى آخر لحظة في النص.
                            وما يلفت الإنتباه في النص أن البطلة ( اختارت حياتها ) بمليء غرادتها دون أن يجبرها أحد، سوى بعض تلميحات من الأم وخوف من عنوسة قد تصاب بها مثل ( اختها ) التي فاتها قطار الزواج فالتحقت بركب ( العوانس ) لتزيد أرقام العانسات في مجتمعنا الذي بات الزواج فيه عملة صعبة جراء الغلاء الذي يجتاج الدول كلها، وقلة واردات الشبان ونقص الوظائف مما حدا بهم العزوف عن الزواج، وهنا ندخل في إشكالية ( القبول ) بأول طارق لباب الزواج لأغلب البنات، ( فظل الرجل ) أقوى وأمتن من ( ظل الحيط ) وكما أخبرتها امها وهي تنصحها.
                            ثم تتذكر البطلة أن الزمن يزحف عليها منذ عشرين عاما، يترك بصمته عليها من خلال ( تكتلات شحمية ) وهنا أجد أن الكاتب أراد أن يلمح لنا ومن باب الخفاء أنها لم تكن ( جميلة ومثالية) أو أنها أهملت نفسها لأنها لا تشعر بوجودها وإنسانيتها ولا أنوثتها التي ركنتها على أحد المشاجب وهي تشبه نفسها بالآلة التي تدور وتدور برتابة حركتها ودأبها على العمل، وهي لم تستطع أن تختزل ( للزوج ) ملامح ولو صغيرة وكانه فعلا ( شبحي ) وأن وجوده كان بمثابة الحائط الذي تستند عليه فقط لاغير، وأنه بعيد عنها ( لعجزه ) وضعف قدرته على التواصل معها جسديا، كاي زوج وزوجة مما حدى بها أن ( تحنط ملابسها ) حين تحظى بذاك الوقت الذي يعيد لها آدميتها وشعورها أنها امرأة.
                            وتعود بنا البطلة تسائل نفسها مرة أخرى ( إن كان هناك لذة من لعب دور الضحية ) لنفهم أنها هي نفسها ( تشبه تلك العنكبوت ) التي تقفز من شرك لآخر ربما لتثبت لنفسها أنها مازالت على قيد الأنوثة، وأنها امرأة تستطيع أن تثير حواس الرجال، لإشباع رغبة ما! وهنا يقفز ( شبح آخر ) غير الزوج ذاك الذي ترك الباب مواربا لشيطان آخر ألا وهو ( الشك ) والقيل والقال، فيطلقها الزوج، تعود إلى بيت اهلها.
                            وتنتهي قصة البطلة حين تعود محطمة، بين ظلال الشك وظلال زوج حاضر غائب وظلال مستقبل لن تعرف له ملامح.
                            وهنا لا بد وأن أشير أن الكاتب الرائع ( وجدان الشاذلي ) استطاع وبكل مقدرة وفنية أن يستخدم عبارات وجمل تجذب القاريء للنص، بسرد شجي جميل، مستخدما عبارات مؤثرة، وشجن يسكن النص من أول كلمة حتى النهاية.
                            هذه قراءتي البسيطة جدا للنص
                            تحياتي ومحبتي لكم
                            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              #15
                              [align=justify]وطن وطائرات

                              يركضُ بجنونٍ بين وجوهٍ يملؤها الحزن ..
                              يقبّل يداً ممزقةً تمسكُ بخيط .
                              للكاتب/ جومرد حاجي


                              وطن وطائرات

                              هذا نص يحكي قصة وطن بأكمله
                              وطن أصبح فيه الكل في مواجهة الموت، لا فرق بين صغير وكبير، امرأة ورجل، شاب أو صبية، طفلة أو طفل.
                              نجد هنا ( الأب/ الأخ ) لأن النص جاء بصيغة المذكر دون ذكر صلة القرابة، الذي يركض مثل المجنون ربما بين الناس، ويرى الحزن على الوجوه لأن ( خطبا كبيرا ) قد حل بهم ، وأي جلل هذا الذي يجعل الناس يشعرون بكل هذا الغم والهلع.
                              سأترك المشهد الأول الآن لأعود للمشهد (الأم ) لأن العبرة جاءت هنا
                              نجد أن ( الأب أو الأخ ) يقبل يدا صغيرة ( ممزقة ) لكنها مازالت تمسك ( بخيط! )
                              هل هذا الخيط
                              هو خيط الأمل مثلا
                              أم أنه خيط الحياة
                              أم هو ( خيط طائرة ورقية )!
                              ويتجلى الموقف بكل براءة الطفل ولهوه لحظة وقوع ( الخطب الكبير ) بأنه كان يمسك ( بطائرته الورقية) ، لتأتي ( طائرة من نوع آخر ) تحمل الموت بين خاصرتيها، لتحصد ( روحه ) وأرواح أخرى لا نعلم عددها، وربما ليس المهم أصلا كم عدد الأرواح فروح واحدة تكفي أن يكون الموقف مؤثرا بل كارثيا، لأن للطفولة ( وقعها الكبير ) على الأنفس لو اغتالتها قنابل عمياء تحصد روحها بلمح البصر، دون هوادة ولا تفريق بين طفل يلهو بطائرته، وآخر كبير يحمل السلاح، ولا فرق أبدا فالموت لكل من كان ( هنا فقط ).
                              هنا سيداتي وسادتي تتجلى فجائعية الموت الأعمى، ويأتي الربط بين ( طائرة ورقية ) بكل البراءة وطهرها، وبين طائرة أخرى لا تعرف معنى ( اللهو ) لكنها تعرف كيف ( تصنع الموت ) .
                              نص عرف كاتبه الزميل القدير جومرد حاجي، أن يختزل الموقف بكلمات بسيطة لكنها عميقة المعنى ومرعبة أيضا، وكأنه يقول لنا ( أنهم يقتلون البراءة ).
                              أدعو الله صادقة أن يحمي الأبناء والأوطان ويبعد عنها شر الموت. [/align]

                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              يعمل...
                              X