نزيل الغرفة 212

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • كريم قاسم
    أديب وكاتب
    • 03-04-2012
    • 732

    نزيل الغرفة 212

    نزيل الغرفة 212
    قصة قصيرة
    **************
    ما رأيك سيدي في هذه المجوعة .. هكذا قال لي بائع الورود وهو يحاول أن يبيعني مجموعة منسقة من الزهور .. ولكنى أشرت إلى وردة حمراء لها أوراق خضراء وأشواك في ساقها .. قال بتعجب .. وردة واحدة فقط !! .. قلت: نعم .. صارت هذه عادتي منذ أن كنت تلميذا يافعا .. عند زيارتي لمريض ما.. فلم يكن لدي لأشتري هدايا ذاتَ قيمةٍ مادية عالية .. فأشتري وردةً واحدةً بثمن بخس دراهم معدودات .. أمست هذه طريقتي منذ تلك العهود .. في البداية كان الأمر يتعلق بالثمن، ثم جعلت انسج هالة من الحكمة لتحيط بهذه العادة .. أقنع بها نفسي .. وبعض من حولي .. الذين يتصورون أنها ربما بذور البخل تنمو في داخلي !!

    الرائحة لا تخطأها الأنوف.. زوار .. ممرات لامعة .. ممرضات .. أطباء .. كانت خطواتي فى ممرات المستشفي سريعة حتى وصلت الإستقبال .. سألت: إين أجد خالي .. قالت : غرفة 212 وأشارت إلى يمين الممر..

    في الغرفة تحلق الجميع حول السرير .. وضعت وردتي بين يديه .. طبعت على يده وجبينه قبلتين .. بدا شاحب الوجة .. مكتئب .. صامت إلا من تمتمات بكلمات خفيفات .. هدّهُ المرض فقُطعت أوصالة السفلي .. واحدةً تلو الأخرى .. حاولت التسرية عنه .. كان ينظر نظرة أرهبتني .. أ هو مسوح الموت ؟ ..

    في الممر كان الجميع يهرول .. بعضهم يمشي بخطىً سريعة .. وآخرون كانت خطواتهم مبعثرة .. لفت ظلمة وضباب جنبات المكان .. صمت رغم الضجيج .. لا أسمع إلا تمتمات في صدري بصوت مكتوم .. يا الله ألطف .. شعاع نور قوي في نهاية الممر والجميع يهرول نحوه .. كنا نعرف الخبر مسبقا ومع ذلك كنا نسرع الخطى .. هل كنا نتصور أننا سننقذة؟ .. خيل لي أننا وصلنا جميعا في لحظةٍ واحدة رغم تفاوت السرعات ..

    مات .. مات .. نعم مات خالي .. يالهول .. الموت صناعة الله الخالصة التى لا ينازعه فيها أحد .. فهو القاهر فوق عبادة .. مازلت أسمع البكاء ثم يُجر صوتُ النحيب .. ولم تذرف لي دمعةً واحدة .. أتراني أحيا بقلب ليس يعرف الشعور.. وأغدو جلمود صخر.. من بين الصخور .. يا ويح قلبي من هذا الشعور ..

    في غرفة الطبيب أنهينا الأوراق .. ثم سألت الطبيب .. لاحظت أن الرجل قد دخل في حالة إكتئاب شديدة العمق، وربما كانت ظلمة نفسهِ هي من قضت عليه؟ !! .. فجائني الرد .. أنا طبيب جراح يقولون لي إقطع هنا .. فأقطع !!!! .. نظرت إليه .. وصرخت صرخة أهتزت لها أركان جسدي ولكن لم يسمعها أحد سواي .. كيف لك أن تقول ذلك .. أيها الطبيب البارع .. كيف تعامل صنعة الله بهذة السطحية .. وفجاءة أنفجر كل شئ في يبكي .. أنهمر المطرمن مقلتي و سال أنهارا علي خدي .. وبدأ نحيبُ قلبي .. فتواريت عن القوم حتى لا يذاعَ سري !!
    إنتهت ..
    التعديل الأخير تم بواسطة كريم قاسم; الساعة 05-12-2013, 04:33.
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة كريم قاسم مشاهدة المشاركة
    نزيل الغرفة 212
    قصة قصيرة
    **************
    ما رأيك سيدي في هذه المجموعة .. هكذا قال لي بائع الورود وهو يحاول أن يبيعني مجموعة منسقة من الزهور .. أشرت له على وردة حمراء بأوراقها الخضراء وأشواكها .. قال بتعجب .. وردة واحدة فقط !! .. قلت: نعم .. صارت هذه عادتي مذ كنت تلميذا يافعا .. عند زيارتي لمريض ما.. لم يكن لدي مقدرة لأشتري هدايا ثمينة .. فاشتري وردة واحدة.. أمست هذه طريقتي منذ تلك العهود .. في أول كان الأمر يتعلق بالثمن، ثم جعلت أنسج هالة من الحكمة لتحيط بهذه العادة .. أقنع بها نفسي .. وبعض ممن حولي .. الذين يتصورون أنها ربما بذور البخل تنمو في داخلي !!

    الرائحة لا تخطئها الأنوف.. زوار .. ممرات لامعة .. ممرضات .. اطباء .. كانت خطواتي فى ممرات المستشفي سريعة حتى وصلت الإستقبال .. سألت: أين أجد خالي .. قالت : غرفة 212 وأشارت إلى يمين الممر..

    في الغرفة تحلق الجميع حول السرير .. وضعت وردتي بين يديه .. طبعت على يده جبينه قبلتين .. بدا شاحب الوجة .. مكتئبا .. صامتا إلا من تمتمات بكلمات خفيفات .. هده المرض فقٌطعت أوصاله السفلي .. واحدة تلو الأخرى .. حاولت التسرية عنه .. كان ينظر نظرة أرهبتني .. أ هو مسوح الموت ؟ ..

    في الممر كان الجميع يهرول .. بعضهم يمشي بخطىً سريعة .. وآخرون كانت خطواتهم مبعثرة .. لفت ظلمة وضباب جنبات المكان .. صمت رغم الضجيج .. لا أسمع إلا تمتمات في صدري بصوت مكتوم .. يا الله ألطف .. شعاع نور قوي في نهاية الممر والجميع يهرول نحوه .. كنا نعرف الخبر مسبقا و مع ذلك كنا نسرع الخطى .. هل كنا نتصور أننا سننقذة؟ .. خيل لي أننا وصلنا جميعا في لحظة واحدة رغم تفاوت السرعات ..

    مات .. مات .. نعم مات خالي .. ياللهول .. الموت صناعة الله الخالصة التى لا ينازعه فيها احد .. فهو القاهر فوق عباده .. مازلت أسمع البكاء ثم يجر صوت النحيب .. ولم تذرف لي دمعة واحدة .. أتراني أحيا بقلب لا يعرف الشعور.. وأغدو جلمود صخر.. من بين الصخور .. يا ويح قلبي من هذا الشعور ..

    في غرفة الطبيب أنهينا الاوراق .. ثم سألت الطبيب .. لاحظت أن الرجل قد دخل في حالة اكتئاب شديدة العمق، وربما كانت ظلمة نفسه هي من قضت عليه؟ !! .. فجاءني الرد .. أنا طبيب جراح يقولون لي اقطع هنا .. فأقطع !!!! .. نظرت إليه .. وصرخت صرخة اهتزت لها أركان جسدي، لكن لم يسمعها احد سواي .. كيف لك أن تقول ذلك .. ايها الطبيب البارع .. كيف تعامل صنعة الله بهذة السطحية .. وفجاءة انفجر كل شئ في يبكي .. انهمر المطر من مقلتي و سال أنهارا علي خدي .. وبدأ نحيب قلبي .. فتواريت عن القوم حتى لا يذاع سري !!
    انتهت ..

    الزميل القدير
    كريم قاسم
    نص جميل لكني لم أقتنع بالنهاية
    ربما بسبب نهاية لم أكن أتوقعها
    لا أدري حقيقة
    كنت أتوقع شيئا ما يصدمني كسيارة شحن مثلا فتسحق رأسي
    الجزء الأخير هو الذي يحتاج أن تعمل عليه لأنك لم تربط ماقبلها به فقد حضرت نفسي بعد الضوء والضباب لشيء أكثر قوة
    ولا تبالي برأيي لأنه يقبل الخطأ قبل الصواب
    لاحظ الاقتباس كريم وكم همزة وقعت وكم حرف حذف أو كلمة
    لكني أقول لك أنك تمتلك كل الأدوات التي يحتاجها الأديب وأهمها أنك تقرأ وتتابع وتقبل بالنصح وتحاول أن تدعم خبرتك وخيالك ماشاء الله شيء جميل جدا
    أحب خيالك الخصب
    تحياتي ومحبتي



    مساء النصوص القصصية عليكم أحبتي فكرت ألف مرة قبل أن أبدأ معكم رحلة أعيشها مع نصوصي القصصية قلت في نفسي من سيستفيد من تجربة ربما تكون مجنونة، وربما تكون هذيانات محمومة نتيجة الصراعات والأحداث التي عشتها في حياتي، وكانت الكفة الراجحة بسؤال طرحته على نفسي: - ماالذي سأخسره لو شاركت كل من أعرفهم هنا من زميلات وزملاء، وماالذي سيستفيد
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • أحمدخيرى
      الكوستر
      • 24-05-2012
      • 794

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة كريم قاسم مشاهدة المشاركة
      نزيل الغرفة 212
      قصة قصيرة
      **************
      ما رأيك سيدي في هذه المجوعة .. هكذا قال لي بائع الورود وهو يحاول أن يبيعني مجموعة منسقة من الزهور .. ولكنى أشرت إلى وردة حمراء لها أوراق خضراء وأشواك في ساقها .. قال بتعجب .. وردة واحدة فقط !! .. قلت: نعم .. صارت هذه عادتي منذ أن كنت تلميذا يافعا .. عند زيارتي لمريض ما.. فلم يكن لدي لأشتري هدايا ذات قيمة مادية عالية .. فاشتري وردة واحدة بثمن بخس دراهم معدودات .. أمست هذه طريقتي منذ تلك العهود .. في أول كان الأمر يتعلق بالثمن، ثم جعلت انسج هالة من الحكمة لتحيط بهذه العادة .. اقنع بها نفسي .. وبعض من حولي .. الذين يتصزرون انها ربما بذور البخل تنمو في داخلي !!

      الرائحة لا تخطأها الأنوف.. زوار .. ممرات لامعة .. ممرضات .. اطباء .. كانت خطواتي فى ممرات المستشفي سريعة حتى وصلت الإستقبال .. سألت: إين أجد خالي .. قالت : غرفة 212 وأشارت إلى يمين الممر..

      في الغرفة تحلق الجميع حول السرير .. وضعت وردتي بين يديه .. طبعت على يده جبينه قبلتين .. بدا شاحب الوجة .. مكتئب .. صامت إلا من تمتمات بكلمات خفيفات .. هده المرض فقٌطعت أوصالة السفلي .. واحدة تلو الأخرى .. حاولت التسرية عنه .. كان ينظر نظرة أرهبتني .. أ هو مسوح الموت ؟ ..

      في الممر كان الجميع يهرول .. بعضهم يمشي بخطىً سريعة .. وآخرون كانت خطواتهم مبعثرة .. لفت ظلمة وضباب جنبات المكان .. صمت رغم الضجيج .. لا أسمع إلا تمتمات في صدري بصوت مكتوم .. يا الله ألطف .. شعاع نور قوي في نهاية الممر والجميع يهرول نحوه .. كنا نعرف الخبر مسبقا و مع ذلك كنا نسرع الخطى .. هل كنا نتصور اننا سننقذة؟ .. خيل لي أننا وصلنا جميعا في لحظة واحدة رغم تفاوت السرعات ..

      مات .. مات .. نعم مات خالي .. يالهول .. الموت صناعة الله الخالصة التى لا ينازعه فيها احد .. فهو القاهر فوق عبادة .. مازلت اسمع البكاء ثم يجر صوت النحيب .. ولم تذرف لي دمعة واحدة .. أتراني أحيا بقلب ليس يعرف الشعور.. وأغدو جلمود صخر.. من بين الصخور .. يا ويح قلبي من هذا الشعور ..

      في غرفة الطبيب أنهينا الاوراق .. ثم سالت الطبيب .. لاحظت ان الرجل قد دخل في حالة اكتئاب شديدة العمق، وربما كانت ظلمة نفسه هي من قضت عليه؟ !! .. فجائني الرد .. انا طبيب جراح يقولون لي اقطع هنا .. فأقطع !!!! .. نظرت اليه .. وصرخت صرخة اهتزت لها اركان جسدي ولكن لم يسمعها احد سواي .. كيف لك ان تقول ذلك .. ايها الطبيب البارع .. كيف تعامل صنعة الله بهذة السطحية .. وفجاءة انفجر كل شئ في يبكي .. أنهمر المطرمن مقلتي و سال انهارا علي خدي .. وبدأ نحيب قلبي .. فتواريت عن القوم حتى لا يذاع سري !!
      انتهت ..
      اخى الكريم " كريم "

      لى تساؤل قبل ان ارد عليك فى هذا العمل
      " هل قرأت قصيدة آراك عصي الدمع " لـ ابى فراس الحمدانى .. قبل كتابة هذا النص ؟!

      ولى عودة ثانية .
      https://www.facebook.com/TheCoster

      تعليق

      • كريم قاسم
        أديب وكاتب
        • 03-04-2012
        • 732

        #4
        العزيز احمد خيري ..
        هههههه بالتأكيد سمعتها مرارا مغناة ..

        تعليق

        • كريم قاسم
          أديب وكاتب
          • 03-04-2012
          • 732

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة

          الزميل القدير
          كريم قاسم
          نص جميل لكني لم أقتنع بالنهاية
          ربما بسبب نهاية لم أكن أتوقعها
          لا أدري حقيقة
          كنت أتوقع شيئا ما يصدمني كسيارة شحن مثلا فتسحق رأسي
          الجزء الأخير هو الذي يحتاج أن تعمل عليه لأنك لم تربط ماقبلها به فقد حضرت نفسي بعد الضوء والضباب لشيء أكثر قوة
          ولا تبالي برأيي لأنه يقبل الخطأ قبل الصواب
          لاحظ الاقتباس كريم وكم همزة وقعت وكم حرف حذف أو كلمة
          لكني أقول لك أنك تمتلك كل الأدوات التي يحتاجها الأديب وأهمها أنك تقرأ وتتابع وتقبل بالنصح وتحاول أن تدعم خبرتك وخيالك ماشاء الله شيء جميل جدا
          أحب خيالك الخصب
          تحياتي ومحبتي



          http://almolltaqa.com/vb/showthread....C7%E1%ED%E6%E3
          سيدتي .. عائدة .. دائما انتظر تعليقك و حضورك .. شكرا لك سيدتي

          تعليق

          • فتحى اسماعيل
            أديب وكاتب
            • 14-11-2013
            • 96

            #6
            العزيز ألأديب / كريم قاسم ...أحسنت الوصف وأجدت السرد ...ولكنى لم أجد القصة
            بمعنى الموضوع هو رجل مريض ...مات ...فما هى الفكرة...(العقدة) كما يسميها النقاد
            أنا لست ناقدا ولكنى متابع..مجرد قارئ ...ولذا أحيلك لرد الأستاذة / عائدة
            فلو أنك اشتغلت على الفقرة الأخيرة لربما أعطيت للنص عبقاً يؤهله ليصبح قصة جميلة
            ولا تنسى الهمزات ومواقعها فيبدو أن لوحة المفاتيح غير طيّعة معك
            التعديل الأخير تم بواسطة فتحى اسماعيل; الساعة 08-12-2013, 09:18.

            تعليق

            • كريم قاسم
              أديب وكاتب
              • 03-04-2012
              • 732

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فتحى اسماعيل مشاهدة المشاركة
              العزيز ألأديب / كريم قاسم ...أحسنت الوصف وأجدت السرد ...ولكنى لم أجد القصة
              بمعنى الموضوع هو رجل مريض ...مات ...فما هى الفكرة...(العقدة) كما يسميها النقاد
              أنا لست ناقدا ولكنى متابع..مجرد قارئ ...ولذا أحيلك لرد الأستاذة / عائدة
              فلو أنك اشتغلت على الفقرة الأخيرة لربما أعطيت للنص عبقاً يؤهله ليصبح قصة جميلة
              ولا تنسى الهمزات ومواقعها فيبدو أن لوحة المفاتيح غير طيّعة معك
              نعم استاذي فتحي .. معك حق .. لا عقدة ولا صدمة .. ولكنى لا اعرف كيف اعمل على مثل ذلك .. انا التقط لقطة انسانية واكتبها و اظهر ما ارى انه يستحق الانتباة .. فقط ..
              و بما ان معرفتي و علمي باصول القصة والادب لا يرقى الى مصاف الادباء و المحترفين في الكتابه .. فلن اجادل فيما ليس لي به علم .. واقول انني ساحاول ان اجد تلك القفلة الصامة والعقدة الجاذبة في المرة القادمة ..
              شرفتني استاذي بمرورك و تعليقك .. و ارجو الا يكون الاخير .. لا تتركني وحدي هنا ..

              تعليق

              يعمل...
              X