مغازلة الألوان/ بسباس عبدالرزاق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    مغازلة الألوان/ بسباس عبدالرزاق



    الألوان نعمة من الله أودعها في قلب الأشياء، فبواسطة تلك الأوان نستطيع تشكيل عالمنا ، و في غيابها يعتبر العالم مجرد غرفة مظلمة لا يهم مسافات طولها و عرضها و لا يهم طبعا كم نعيش في الظلمة، بل ما يهم كم نستطيع ان نتمتع بهذه النعمة.

    ما هي الألوان؟


    ببساطة هي مجرد موجة ضوئية، فاللون هو موجة ضوئية كهرومغناطيسية، و الضوء الآتي من الشمس هو مجموعة كبيرة من الموجات الضوئية، موجة زرقاء و حمراء...خضراء، و فيزياء نطلق على تلك الموجات الموجودة في ضوء الشمس بمصطلح طيف ضوئي أو أشعة ، فالطيف هو عبارة عن عدة موجات ضوئية. و نحن نستطيع رؤية جزء يسير من هذا الطيف و هذا راجع لمجال استشعار الضوء في أعيننا الذي منحه الله لنا، و هناك مجال كبير جدا لا نستطيع رؤيته، مثل:

    • الأشعة الفوق البنفسجية (ultraviolet) و هذا الضوء مضر بالعين و لكن الله جعلنا نستشعر خطورته بعدم تحملنا رؤية الشمس فنجفل و نحيل أعيننا عن الشمس كي لا تتأثر و ذلك راجع لطاقة الضوء الفوق البنفسجي الكبيرة فتقوم خلايا العين بالإحساس بطاقة كبيرة تكاد تحرقها فنقوم بعملية حماية أنفسنا تلقائيا، و أعلمكم أن هذا الضوء مفيد جدا للأطفال الصغار لتقوية العظام ، و ينصح الأطباء أن نعرض الطفل الصغير لشمس الصباح ليشد صاحب عظام قوية و ظاهرة البنية القوية لأبناء الريف راجعة لتعرضهم أكثر من غيرهم لشمس الصباح، لأنهم يستيقظون باكرا لمزاولة أعمالهم الفلاحية، و كثيرا ما نجد راعيا مكتمل البنية أشد بأسا ممن قام بتقوية عضلاته تحت إشراف مدرب و طبيب مختص و في قاعة جد متطورة.

    الأشعة فوق بنفسجية و يرجع سبب تسميتها لأنها تقع مباشرة فوق الأشعة البنفسجية المرئية في المجال الضوئي حسب طاقتها.
    • الضوء التحت الحمراء Infrarouge، و هي تقع خارج المجال المرئي من الجانب الآخر للفوق البنفسجية. هي انعكاس لدرجة حرارة مرتفعة في جسم معين، لذلك استعملت تقنية منظارات ليلية تعمل بالأشعة التحت الحمراء، و لأن أجسام البشر تقوم ببث أشعة تحت حمراء خاصة في الليل و التي يسهل رؤيتها فيها عكس النهار لأن ضوء الشمس يحجبها.



    أما المجال المرئي فهو هو مزيج من عدة ألوان، و هنا أريد أن أشير أن اللون الأبيض لا وجود له إلا في عقولنا أما فيزيائيا فهو عبارة مزيج لكل الألوان المرئية، و في البصريات و هو مجال اختصاصي هناك علم مختص فقط بمزج الألوان الضوئية، و فيه أن الألوان الأساسية في الضوء عكس التلوين و الرسم، فخلاف الرسم نجد الأصفر ليس بلون أساسي و يعوضه اللون الأخضر. مثلا في أجهزة التلفاز القديمة لو دققت النظر جدا و اقتربت من الشاشة ستجد ثلاث نقاط متجاورة أحدها أخضر و آخر أزرق و بعد نجد اللون الأحمر و بفضل كمية خروج الألوان نحصل على لون جديد و تلك النقاط هي جزء صغير من الصورة الكاملة.
    ففي التلفاز يقوم أنبون في الخلف بإرسال تلك النقاط حسب كودات مسبقة نحو زاوية معينة من الشاشة و تلك الشاشة هي زجاج مغطى بطبقة حساسة و تصوروا معي انه في الشاشة هناك اكثر من 500 نقطة أفقيا و كذلك شاقوليا بمعنى تقريبا 250000 نقطة كل نقطة تحوي ثلاث نقط و تلك العملية من ارسال للنقاط تتم بمعدل 25 صورة في الثانية فعين الإنسان ترى الصورة غير متقطعة إن وصلت عتبة 24 صورة و الآن تطورت لتصبح أكثر من ذلك، و من هذه المعلومة تم اكتشاف السينما فقد صنعت كاميرا تلتقط 25 صورة في كل ثانية. و لو كانت لدي مساحة أكبر لشرحت أكثر عمل الكاميرا.

    و الآن ما هو اللون الذي نلتقطه، هو عبارة عن نور قادم من الشمس انعكس على سطح جسم مادي معين، و لكن لكلب جسم مادي خصائص فيزيائية معينة و تركيبة ذرية خاصة، لذلك يقوم أي جسم بامتصاص جزء من نور الشمس ليعكس الباقي نحو خارجة و هناك مواد أخرى تقوم بالإشعاع عندما تتفاعل مع الضوء القادم منها. فتقدم نورا جديدا مخالفا للنور القادم إليها.

    فمثلا إذا رأينا ورقة شجر خضراء فمعناه أن تلك الوريقة قامت بامتصاص ضوء الشمس كله ماعدا الأخضر فقامت بعكسه و تصوروا جمال و روعة نعم الله علينا فقط تصوروا وريقات الشجر تقوم بامتصاص كامل النور فسيأتي لون الشجر اسود قاتما، فالحمد لله على نعمه.
    و لذلك ينصح بعدم ارتداء الأسود في يوم حار لأنه ببساطة يقوم بامتصاص كامل ضوء الشمس فيزيد من حرارة أجسامنا عوض البيض و الذي يترجم ان ذلك الجسم يقوم بعكس كامل الطيف الضوئي و لا يمتص منه إلا جزءا يسيرا، و ماذا عن الشفاف، فذلك الجسم لا يعكس الضوء و لا يمتص منه إلا القليل القليل فيصبح لونا شفافا أي لا لون، و تصوروا لون الماء احمرا أو أخضرا ، عندها حتما سنخاف من اول عاصفة تمر علينا.

    فالحمد لله على نعمه




    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    #2
    لنتكلم اليوم بطريقة علمية أكثر


    الأمواج الكهرومغناطيسية تمتد من الأشعة غاما
    rayons gama ذات تردد عال جدا يفوق عشرة قوة 13 هرتز ثم تأتي أشعة أكس rayons X و تليها الأشعة الفوق البنفسجية ثم يليها الطيف المرئي و الذي يمتد من حوالي 400 نانو متر إلى غاية 700 نانو متر بالترتيب التالي البنفسجي ثم الأزرق يليه الأخضر الأصفر البرتقالي الأحمر ما يشكل الطيف الضوئي المرئي تليه الأشعة التحت حمراء ثم الميكرو وايف ثم أمواج الراديو .

    قلنا سابقا أن المادة تقوم بامتصاص الضوء، فمثلا نرى ورق الشجر أخضرا لأنه قام بامتصاص كل ضوء الشمس و عكس الضوء الأخضر
    فقط من كامل الطيف المرئي، في البعد الذري لابد أن نفسر هذا العمل.

    قام نيلز بور بوضع نموذج ذري و في فحوى نظريته يقول أن الذرة تتكون من نواة تدور حولها إلكترونات، و كمثال جد مبسط نأخذ ذرة الهيدورجين و هي أبسط الذرات تركيبا حيث تحوي نواة ذرة الهيدروجين على بروتين واحد و يدور حوله إلكترون في مدار جد محدد بحيث قطر ذرة الهيدروجين هو تقريبا نصف أنغشترون (0.000000000053 متر) و بذلك لنستطيع رؤية الذرة فنحن بحاجة لمجهر يستطيع تكبير تلك الذرة أكثر عشرة ملايير مرة و هذا يعني كمثل حبة رمل مع كوكب الأرض كذلك ذرة الهيدروجين بالنسبة لمتر. عندما يأتي ضوء معين يقوم الإلكترون بامتصاصه و لكن هذا الإلكترون يقوم بتغيير مداره نحو المدار التالي أو الثاني. وفق قانون محدد. فالمدار الأول له حالة طاقوية معرفة ب 13.6إلكتروفولط، و المدار الثاني طاقته هي 3.4 إلكتروفولط، و بذلك هو بحاجة للفارق بينهما و هو 10.2 إلكتروفولط، و طاقة الفوطون معرفة بحاصل الضرب ل ثابت بلانك في تردد الضوء أو بطريقة حسابية الطاقة تساوي حاصل قسمة 12400 على طول الموجة ب الأنغشترون و هكذا نجد أن هذا الضوء يكون طوله 1200 أنغشترون أي أن هذا الضوء هو فوق بنفسجي لذلك يبدو غاز الهيدروجين شفاف لأنه لا يمتص أي ضوء و لا يعكسه بل فقط ينكسر الضوء فيه و يمر خلاله و هي ظاهرة تسمى بظاهرة العبور transmission.


    لماذا يبدو الشيء تحت الماء أقرب؟ ، و هذه الظاهرة تفسرها نظرية انكسار الضوء، و سأضع صورة تشرح هذه الظاهرة، ففي الصورة نرى الدائرة A و التي تمثل الشيء تحت الماء في موقعه الحقيقي فعندما يدخل الضوء الماء فهو ينكسر بالصورة الموضحة بزاوية انكسار بيتا، ثم هو ينعكس على جسم الشيء و يأخذ طريقه للخروج من الماء نحو أعيننا فإنه ينحرف عندما يخرج بنفس الطريقة محققا نفس زاوية المرور الأولى ألفا، و لكن أعيننا تراقب خيال الصورة الذي من الماء على ذلك الخط المتقطع، و بذلك نرى تلك الصورة A' و هي صورة متخيلة و ليست واقعية، و هو نفس الأمر الذي يحصل مع المرآة فأنت تلاحظ أن صورتك بالمرآة أقرب من الواقع بقليل.
    المثال ستجدونه في الرد التالي و لكن الصورة التي وجدتها خاطئة فالصورة A' تكون أقرب مما هي عليه و على الخط المتقطع.





    عين الإنسان حساسة فقط للطيف المرئي بحيث تلتقط فقط الألوان ذات طول موجي يقع في المجال بين 4000 أنغشترون حتى 7000 أنغشترون و هو مجال جد جد ضئيل، بينما يخرج عن أحاسيسنا البصرية كل من أشعة غاما و أكس و الفوق البنفسجية و تحت الحمراء و لكن لجسمنا حاسة اللمس التي تكتشف وجودها مثل الحرارة التي تتمثل في الأشعة التحت حمراء.



    ماذا يحصل في الشمس حتى تطلق تلك الطاقة الهائلة؟
    كل علماء الفلك يدركون أن الشمس مكونة من نسبة 76 بالمئة من الهيدروجين و نسبة 23 بالمئة من الهيليوم ، و بدأ أول اندماج نووي للهيليوم عندما وصلت درجة حرارة باطن الشمس إلى 12 مليون درجة و تحت ضغط عال جدا، و في حقيقة الأمر تعتبر الشمس كأكبر مفاعل ذري في مجموعتنا الشمسية، حيث يحصل بداخلها عدد هائل من الإنفجارات الذرية و تسمى طاقة القنبلة الهيدروجينية بطاقة الإندماج و هي عكس القنبلة النووية و التي تتم فيها عملية انشطار نواة اليورانيوم ، و كل انفجار يحصل يغطي مساحة كبيرة تصل حتى مساحة الأرض ، و تصل درجة حرارة سطحها حوالي مليون درجة، حيت تقوم الشمس بتحويل أول دمع ذرات الهيدروجين إلى نوى هيليوم و تستهلك حوالي أربعة ملايين طن من الهيدروجين لتحولها إلى نواة هيليوم، حيث لتشكيل نواة هيليوم نحتاج لالتحام أربع ذرات من الهيدروجين لتشكيل ذرة هيليوم و يتنتج عن هذا التفاعل طاقة هائلة و لكم أن تعرفوا أن واحد غرام من الهيدروجين تصل طاقة اندماجه إلى طاقة قنبلة هيروشيما، و بذلك تصلنا طاقة هائلة للأرض، و بفضل طبقة الأوزون التي منحها الله كوكبنا تمنعن جزءا ضارا من الوصول إلينا، و يتولى حقل الأرض المغناطيسي بتوجيه بقية الطاقة نحو قطبي الأرض الشمالي و الجنوبي، حيث تحصل هناك ظاهرة جميلة تسمى ظاهرة الشفق، و يبقى جزء صغير فقط يصل سطح الأرض حيث يساعد على تدفئة الأرض و مساعدتها على احتضان الحياة كما خلقها و قدر ذلك القادر العزيز، فسبحان الله، فتبارك الله أحسن الخالقين، و الحمد لله على نعمه الكبيرة.

    يستغرق ضوء الشمس للوصول إلينا ثماني دقائق، و بعملية حسابية بضرب ثماني دقائق في ستين ثانية في سرعة الضوء نحصل على مسافة 144 مليون كلم ، هي المسافة الفاصلة بين الشمس و الأرض تقريبا و كتلة الشمس تمثل حوالي 99.86 بالمئة من كتلة المجموعة الشمسية و قطرها هو أكبر من مئة ضعف قطر الأرض و 400 مئة مرة قطر القمر و المسافة الفاصلة بين الأرض و القمر هي واحد على أربع مئة مرة من المسافة بين الشمس و الأرض لذلك عندما يحصل الكسوف الكلي ترى أن قطر القمر مساويا لقطر الشمس و ذلك راجع لحسابات هندسية تؤكد أن قطر الشمس هو 400 ضعف قطر القمر.

    لنعد للألوان

    الطيف الشمسي غالبيته مرئي و بعضه فوق بنفسجي و القليل منه تحت حمراء، لذلك يعمل العلماء منذ فترة على تحويل تلك الطاقة الشمسية لطاقة كهربائية و لكن لحد الآن يتم فقك امتصاص الضوء الفوق البنفسجي و تتم إضاعة أكبر شطر من طاقة الشمس و المتمثل في الضوء المرئي.

    سأحاول شرح عملية تحويل طاقة الشمس لكهرباء، الكهرباء هي عبارة عن انتقال الكترونات من الجهة السالبة نحو الموجبة، فمثلا تنتقل الكهرباء لوجود الإلكترونات في مدارات بعيدة عن نواتها و بذلك يسهل تحريكها من مكانها عوض تلك المواد التي توجد فيها الإلكترونات قريبة من نواتها حيث يصعب اختلاع الإلكترونات من مدارتها إلا بطاقة كبيرة.

    هناك نوعين مهمين من المواد، مواد ناقلة للكهرباء و مواد عازلة لها، فالمواد الناقلة للكهرباء تكون فيها الإلكترونات بعيدة جدا عن نواتها بينما في العازلة تكون فيها قريبة جدا من نواتها، و هناكطاقة جذب بين الإلكترون و النواة تزيد كلما قلت المسافة بينهما و تصغر حتى تضمحل كلما كبرت تلك المسافة.

    و لكن هناك فئة ثالثة مهمة جدا و هي فئة أنصاف النواقل، و تلك الفئة هي مجال بحثي، حيث تكون هذه الفئة مواد مهمة جدا و ذلك كونها تستطيع تحويل طاقة الشمس إلى كهرباء، حيث تكون فيها الإلكترونات في مسافة معينة تجعل من ضوء الشمس قادرا على انتزاعها من مدارها نحو المدار الحر حيث تنتقل في اتجاه معين لتنتج الكهرباء، فمثلا مادة السيليسيوم تحتاج لطاقة 1.24 الكترو فولط لتحرر الكتروناتها منتجة الكهرباء ، و هنا اصطدم الباحثين مع كفاءة و فعاليتها، فهي تقوم فقط باستهلاك 11 بالمئة (مخبريا) من طاقة الشمس مضيعة عنا 89 بالمئة ، و تجري الأبحاث على قدم و ساق على مواد أخرى مثل أكسيد التيتانيوم و أكسيد الزنك.



    و هي الطاقة التي جعلنا الله نحن العرب ممن يقع في جغرافية نتلقى فيها أكبر قدر منها، فصحراء الجزائر وحدها لو استغلت جيدا لكفت أوربا كاملة و بمساحة ليست كبيرة و أموال لا تكون ضخمة، فقد ننتظر إرادة سياسية لتحقيق المشروع الذي سيكون بمثابة منجم آخر يمد الأوطان العربية بمنبع جديد للطاقة.
    التعديل الأخير تم بواسطة بسباس عبدالرزاق; الساعة 13-12-2013, 10:30.
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

    تعليق

    • بسباس عبدالرزاق
      أديب وكاتب
      • 01-09-2012
      • 2008

      #3
      [aimg=borderSize=0,borderType=none,borderColor=blac k,imgAlign=none,imgWidth=,imgHeight=]http://www.iscience.ca/images/experience_refraction2.png[/aimg]


      هذه الصورة توضح قرب الشيء تحت الماء و تخدعك الفيزياء بطريقة مدهشة
      التعديل الأخير تم بواسطة بسباس عبدالرزاق; الساعة 12-12-2013, 21:34.
      السؤال مصباح عنيد
      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

      تعليق

      يعمل...
      X