مثْلَ سوسنة في حزن الأخضر و اليابس
يمضي نهاري و يفرّ
بلا عبق و لا صخب طفولة
مثل يمامة نائحة
على مذبحة الأبدية
أشجار تتعرّى من فصل الأنوثة
صوتي يجرحني
يمدّ أكواب العطش
للربيع المسافر
للنهر حين لا يكفّ البكاء
تخجل مني سماء صيفيّة
أزرق كالعينين مداد القلب
والبحر يسكب حرفه اللؤلئيّ
يغرس الوقت في وجهي أشواك الطريق
و يخدش مرايا القمر
يتوارى الأنا و يشنقني
كلوحة مسماريّة الشروق
ظلّ صنم يبرق
تخرج من بيت العنكبوت الثاكلة يدي
يأتي من جفن الرمل
مدد لا يبصر منارة المكان
لِـأنَّ مَلامِح النَّاِر تُلَاْصِقُنِي
تَلْتَهِبُ جِبْهَتِي
أصْوَاتِي شَائِكَةٌ تَخْرُجُ مِنْ عُرُوشِها
آلِهَةٌ مِنْ ضَبَابٍ و هَجِير
يَعْبُر المَوْتَى فُرَادَى
أَنَاشُِيدٌ للشَّمْسِ كَـَضَفِائِرِهَا
تَعْبُرُ بِلا رَاَياتٍ قَوَافِلِي
و شُعَاعُ الأمَدِ يَرْكُبُ مَوْجَهُ الأحْمَر
يَأخُذُنِي خَبَلٌ عَمِيق
وَ يُعَاوِدُنِي صَحْوُ الاحْتِرَاق..
خَلْفَ مَذَابِح الأرْض
و رَزَايَا الكَلِمَاتِ اللازَوَرْدِيّة
يَسْقُطُ دَمُ َالَمَعْنَى المُغَيَّبُ
فِي لآلِيء وَ بِحَار
عُرُوقٌ جَفّتْ لـِـوَدَاع عَيُونِ اليَبَاب
كَانَتْ هَزِيَمَةً مبْحُوَحةً
تَنْتَظِرُني ،
و صَهِيلَ الرِّيحِ فِي جَوْفِ الجِيَاع
... هُنَاَك شُرُفَات من قَوْسُ قُزَح
يُغَرّْدُ الغَيْمُ المُقَصَّبُ
فـَـيَرْتَشِفُنِي نَبِيذًا مُشْتَعِلاً
و شَلَالٌ قُرْمُزِيّ
يَحْلُمُ بالنُجُومِ العَارِية
فِي مَنْأى بَـحْريّ
خُيُولٌ خُرَافِيّة تَشُقُّ عُبَابَ السَمَاء
مُبَلَلَّةٌ حَقَاِئُبَنا وَ المَحَطَات
وَرْدُ المَطَرِ يَأتِي كـَـِقطَارٍ مِنْ خَيَال.
تعليق