وَ يُعَاوِدُنِي صَحْوُ الاحْتِرَاق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لطفي العبيدي
    أديب وكاتب
    • 05-05-2013
    • 219

    وَ يُعَاوِدُنِي صَحْوُ الاحْتِرَاق



    مثْلَ سوسنة في حزن الأخضر و اليابس
    يمضي نهاري و يفرّ
    بلا عبق و لا صخب طفولة
    مثل يمامة نائحة
    على مذبحة الأبدية
    أشجار تتعرّى من فصل الأنوثة
    صوتي يجرحني
    يمدّ أكواب العطش
    للربيع المسافر
    للنهر حين لا يكفّ البكاء
    تخجل مني سماء صيفيّة
    أزرق كالعينين مداد القلب
    والبحر يسكب حرفه اللؤلئيّ
    يغرس الوقت في وجهي أشواك الطريق
    و يخدش مرايا القمر
    يتوارى الأنا و يشنقني
    كلوحة مسماريّة الشروق
    ظلّ صنم يبرق
    تخرج من بيت العنكبوت الثاكلة يدي
    يأتي من جفن الرمل
    مدد لا يبصر منارة المكان

    لِـأنَّ مَلامِح النَّاِر تُلَاْصِقُنِي
    تَلْتَهِبُ جِبْهَتِي
    أصْوَاتِي شَائِكَةٌ تَخْرُجُ مِنْ عُرُوشِها
    آلِهَةٌ مِنْ ضَبَابٍ و هَجِير
    يَعْبُر المَوْتَى فُرَادَى
    أَنَاشُِيدٌ للشَّمْسِ كَـَضَفِائِرِهَا
    تَعْبُرُ بِلا رَاَياتٍ قَوَافِلِي
    و شُعَاعُ الأمَدِ يَرْكُبُ مَوْجَهُ الأحْمَر
    يَأخُذُنِي خَبَلٌ عَمِيق
    وَ يُعَاوِدُنِي صَحْوُ الاحْتِرَاق..
    خَلْفَ مَذَابِح الأرْض
    و رَزَايَا الكَلِمَاتِ اللازَوَرْدِيّة
    يَسْقُطُ دَمُ َالَمَعْنَى المُغَيَّبُ
    فِي لآلِيء وَ بِحَار
    عُرُوقٌ جَفّتْ لـِـوَدَاع عَيُونِ اليَبَاب
    كَانَتْ هَزِيَمَةً مبْحُوَحةً
    تَنْتَظِرُني ،
    و صَهِيلَ الرِّيحِ فِي جَوْفِ الجِيَاع
    ... هُنَاَك شُرُفَات من قَوْسُ قُزَح
    يُغَرّْدُ الغَيْمُ المُقَصَّبُ
    فـَـيَرْتَشِفُنِي نَبِيذًا مُشْتَعِلاً
    و شَلَالٌ قُرْمُزِيّ
    يَحْلُمُ بالنُجُومِ العَارِية
    فِي مَنْأى بَـحْريّ
    خُيُولٌ خُرَافِيّة تَشُقُّ عُبَابَ السَمَاء
    مُبَلَلَّةٌ حَقَاِئُبَنا وَ المَحَطَات
    وَرْدُ المَطَرِ يَأتِي كـَـِقطَارٍ مِنْ خَيَال.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    ما أروع الرحيل في احتراقك / احتراقنا !
    مبحرا من الخاص إلي العام
    بوهج روحي أزكم التاريخ الذي يتحرك
    في غيبة الخيول !

    استمتعت هنا أستاذي كثيرا

    خالص محبتي

    للتثبيت
    7 / 12 / 2013
    sigpic

    تعليق

    • لطفي العبيدي
      أديب وكاتب
      • 05-05-2013
      • 219

      #3
      أستاذ ربيع
      شرف لي حضورك الانيق
      وممتع كلامك الراقي

      دمت في نور


      تحياتي

      ..

      تعليق

      • رامز النويصري
        أديب وكاتب
        • 30-10-2013
        • 643

        #4
        الجميل في النص صورة المنعشة




        تحياتي
        ثمة المزيد لم نكتبه بعد
        *
        خربشات

        تعليق

        • أبوقصي الشافعي
          رئيس ملتقى الخاطرة
          • 13-06-2011
          • 34905

          #5
          احتراق لذيذ
          و لغة خلابة ..
          تشرفت بقراءة هذا البهاء
          تقديري و أكثر



          كم روضت لوعدها الربما
          كلما شروقٌ بخدها ارتمى
          كم أحلت المساء لكحلها
          و أقمت بشامتها للبين مأتما
          كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
          و تقاسمنا سوياً ذات العمى



          https://www.facebook.com/mrmfq

          تعليق

          • إيمان عبد الغني سوار
            إليزابيث
            • 28-01-2011
            • 1340

            #6
            في الصحو تفتش الكلمات عن استقلاليتها في
            نثر الحياة مستدلة بعمقها الذاتي
            ,لاستخلاص تفاصيل
            الكون بلغة محترقة
            ....نص رائع سلمت أيها الفاضل.


            تحيتي
            " الحرية هي حقك أن تكون مختلفاً"
            أنا الهذيان وبعـض الوهم حقيقة!

            تعليق

            • لطفي العبيدي
              أديب وكاتب
              • 05-05-2013
              • 219

              #7
              الشاعرة الرائعة

              ايمان

              سعيد بمرورك الانيق


              ألف شكر


              دمت في ألق

              تقديري

              تعليق

              • مالكة حبرشيد
                رئيس ملتقى فرعي
                • 28-03-2011
                • 4544

                #8
                كَانَتْ هَزِيَمَةً مبْحُوَحةً
                تَنْتَظِرُني ،
                و صَهِيلَ الرِّيحِ فِي جَوْفِ الجِيَاع
                ... هُنَاَك شُرُفَات من قَوْسُ قُزَح
                يُغَرّْدُ الغَيْمُ المُقَصَّبُ
                فـَـيَرْتَشِفُنِي نَبِيذًا مُشْتَعِلاً
                و شَلَالٌ قُرْمُزِيّ
                يَحْلُمُ بالنُجُومِ العَارِية
                فِي مَنْأى بَـحْريّ
                خُيُولٌ خُرَافِيّة تَشُقُّ عُبَابَ السَمَاء


                رحيل في الزمان والمكان
                وعقارب الوقت لا تبرح النار
                كانما الرماد يذكيها
                ورغم الاحتراق الذي لا يخف
                الا أن الدمُ شاخ في الأوردة
                حتى صرنا جموحا
                مرابطا في هينمات النشيج

                جميل جدا ما اوقدت هنا من اوجاع
                استاذ لطفي لعبيدي
                احييك على لغة
                تشد القاري ء الىما بعد الانتهاء

                تعليق

                • لطفي العبيدي
                  أديب وكاتب
                  • 05-05-2013
                  • 219

                  #9
                  أستاذة مالكة
                  هناك من يركب الريح
                  و يسافر نحو ولادة غيمة واحدة
                  يقشر جلد الطين


                  شكرا لك


                  تحياتي
                  ..
                  التعديل الأخير تم بواسطة لطفي العبيدي; الساعة 10-12-2013, 17:13.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X