أدب الوسوسة ووسوسة الأدب !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إبراهيم الليث
    أديب وكاتب
    • 01-12-2013
    • 131

    أدب الوسوسة ووسوسة الأدب !


    أدب الوسوسة ووسوسة الأدب !
    بقلم إبراهيم الليث


    لكل قومِ وساوس ! حتى للكتاب وللأدباء وساوسهم, يظهر ذلك بصورة جلية ومزعجة في تعقيدات أفكارهم, الناجمة عن نفسيات مضطربة متقلبة, أشبه ما تكون بالفصام الشخصي !.
    بينما الحياة جداً جداً سهلة وبسيطة, لا تحتاج إلى نفسيات وصراعات داخلية مع الذات ومع الواقع في الخارج !.
    فإن أكمل الناس ساروا في هذه الحياة بكل أريحية وبكل بساطة, وأكملهم النبي عليه الصلاة والسلام كان سهلاً وليناً.

    فهذه الصفة - اليسر والسهولة - هي التي تُنتجُ الكمال والعظمة, على خلاف التعقيد والوسوسة فإنها تحدث ضجيجاً وضوضاء في عقل المرء, فلا ينتج عنها سوى التقصير, لكثرة التحليلات التعقيدية الموسوسة, وجلبها من أبعاد العقل المظلمة والتعنت فيها, فيحصل معها الكلال والخلل في إدارك المرء.

    والأدهى والأمر من ذلك كله, حينما يكتب الكاتب أو الشاعر بعض الوساوس وتكون منه من هذا المبدأ والمنطلق, فيأتي من يأتي ويتأثر بتلك الوساوس فتلعب في حياته لعباً, ومشكلتنا تكمن في إعطائنا للكتاب والشعراء القداسة والصواب المطلق, حتى تكون كلماتهم هي الدليل للاستدلال والاستشهاد, فتؤثر من ها هنا على عقلية القاريء وأفكاره.

    فنجده بعد ذلك يخرج عن المعقول ويشطح, بالإضافة إلى قابلية التلقي لديه مثل تلك الأفكار وهذا بحد ذاته خلل ينبغي علاجه وتحصينه قبل الشروع في تلقي ما يغير مجراها من خطٍ مستقيم يصب في معين واحد إلى انتشار في الأرجاء لا يعقبه بعدُ إلاّ الجفاف والموات ! وما أعظم موات غير موات العقول وعدولها عن الصواب بالوساوس !.

    ولا يقف الوسواس هنا عند هذا الحد, فهو حتى هنا يصل إلى وسواس قهري لا ينفع معه وبعده علاج فتصبح الأمور جميعها مختلطة تخضع لرؤى مضطربة ومتجددة, متجددة لا لرقي وتقدم، ولكن لتعقيد وتخبط ! ويكون أقرب ما يكون للفصام الشخصي أو الذهاني حينئذ !.

    فالصمت المرافق لتلقي تلك الوساوس هو عين مبادئ الفصام لدى الإنسان, فالهواجس والوساوس إذا بلغت حد القهر تحفز المخ لإفراز مادة الدوبامين الذي يساعد على زيادة تلك الوساوس إلى حد الفصام والإعاقة العقلية !.

    الخلاصة :
    • الحياة سهلة وجداً سهلة .. فلا تعقدوها فتتعقدوا وتُعقَّدوا عقداً لا يحلها بعدُ لا رقية راقٍ ولا نفث سواحر !!



  • مباركة بشير أحمد
    أديبة وكاتبة
    • 17-03-2011
    • 2034

    #2
    من قال يا أخي أن لكل قوم نصيبهم من الوسوسة ؟،أولست تدري أن الوسوسة مرض نفسي، ليس من اليسير على الأطباء علاجه إلا بعد جهد جهيد ؟ فها أنت إذن تنظر إلى الحياة الإبداعية من كوة ضيَقة باعتقادك البائس هذا ،وتحسب أن أي إشكالية أدبية أوفكرية محضة ،غير مُبسَطة ليس مردَُها إلا لما يُسمَى وسوسة، أوفصام في شخصية الكاتب ،فهل من المعقول أن نجعل من أنفسنا قوالب لأفكار الآخرين ،فمتى انسجمت مع مانبتغيه لها من مقاييس إذن فهي مقبولة الشكل والبرهان، وإلا فهي ،تلك الأفكار مجرد وساوس نابعة من عقلية مريضة ؟ أي نعم قد تتعثر مداركنا كقراَء ببعض الغموض ، الذي يطغى على ساحة القصيدة النثرية، أوالقصة القصيرة جدا، لكن مع ذلك ،فلكل لون أوجنس أدبي جاذبيته التي تقود إليه القلوب والأرواح قسرا ،وماتعددية هذه الانماط إلا دليلا على أن العقليات تختلف في انصياعاتها للإبداع وفق ما يتماشى والرغبات .فالكاتب لم ينبعث من رحم والدته كاتبا ،لكنه كان مجرد قارئ ،وبالتأكيد ،فلقد تأثر بكتابات غيره، والتي بها انتعش وتشبَع ما يتقافز في ناصيته من صور وأفكار ،ألقى بها بعد نضوجها على بساط الواقع ،فإذا نتهمه بالوسوسة كردة فعل أمام نتاجه الإبداعي ،الذي تنفره أذواق أحباب البساطة ،نكون بذلك قد حكمنا على أنفسنا لا عليه ،بالتقوقع والسير بخطى اعتقاداتنا نحو التهميش.ربما كان باستطاعة الكاتب في أزمنة مضت أن يفرض إبداعه على المتلقي ،في مجتمعه الصغير، المنغلق ،أما في زمن العولمة والإنفتاح الفكري على الثقافات المختلفة ،فالقارئ هو الذي بيده زمام التغيير . فليكتب الكاتب بلغة بسيطة، أوفليكتنفها الغموض ،المهم هو أداء رسالته في المجتمع على أكمل وجه.

    تقديري والتحية

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      ألا يمكن إدراج ما كتبتَه أنت تحت بند "الوسوسة" كذلك يا أستاذ إبراهيم ؟
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • إبراهيم الليث
        أديب وكاتب
        • 01-12-2013
        • 131

        #4
        الأخت مباركة بشير
        أشكرك على ردك وتعقيبك

        ربما ذهبتِ بعيدا عن مرادي

        أنا لم أقصد ما ذهبتِ إليه من غموض قي القصيدة وغير ذلك ولم أتطرق أيضا لليسر والسهولة في الألفاظ والقصيد
        إذ أنا من عشاق قصيدة النثر والرمزيات أيضا

        خلاصة ما أردته
        هي الأفكار التي تخلل تلك الكتابات سهلة كانت أم مبدعة التركيب
        ثم يتبناها القارئ ويتلقاها على أنها منهج حياة ثم يسير عليها
        وأنا حينما كتبت كتبت عن معاناة مع بعض أحبتي حينما يتلقون أي شيء وكأنه منهج لحياتهم
        فتختل تصرفاتهم ومعاملاتهم وفق ما تلقوه
        والشاهد عندهم دائما حاضر من تلك الأقاويل


        على كلٍ هي وجهة نظر ربما أصيب وربما أخطئ
        وأشكرك على ردك الراقي

        تحيتي وتقديري

        تعليق

        • إبراهيم الليث
          أديب وكاتب
          • 01-12-2013
          • 131

          #5
          ربما يا شيخ حسين

          ومنكم نستفيد إذا أخطأنا

          تعليق

          • فكري النقاد
            أديب وكاتب
            • 03-04-2013
            • 1875

            #6
            هي الأفكار التي تخلل تلك الكتابات سهلة كانت أم مبدعة التركيب
            ثم يتبناها القارئ ويتلقاها على أنها منهج حياة ثم يسير عليها
            وأنا حينما كتبت كتبت عن معاناة مع بعض أحبتي حينما يتلقون أي شيء وكأنه منهج لحياتهم
            فتختل تصرفاتهم ومعاملاتهم وفق ما تلقوه
            والشاهد عندهم دائما حاضر من تلك الأقاويل


            كأنك أردت شيئا وعبرت بتوسع أدخل ما لم تقصد

            الفكرة جميلة
            حيث أوضحتها
            وبسيطة إن بسطتها

            وجهة نظري مع الاحترام
            يمكن التعبير بالخواطر
            فتشرق أكثر
            ويتضح المراد ويسهل المرور

            والآن جدت عندي (وسوسة)
            هناك وسوسة للشعراء والكتاب (كما قيل)
            يأتيه شيطان الشعر وينفث على لسانه ...

            على كل (وسوستك) فتحت لنا (وساوس) كثيرة
            (مداعبة)

            أخي:
            الأخذ والعطاء
            والحوار والردود تفتح آفاقا
            وهي علامة اهتمام
            مع كل الود والاحترام
            ودمت بخير وعافية
            التعديل الأخير تم بواسطة فكري النقاد; الساعة 09-12-2013, 05:48.
            " لا يبوح الورد باحتياجه للماء ...
            إما أن يسقى ،
            أو يموت بهدوء "

            تعليق

            • إبراهيم الليث
              أديب وكاتب
              • 01-12-2013
              • 131

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فكري النقاد مشاهدة المشاركة
              هي الأفكار التي تخلل تلك الكتابات سهلة كانت أم مبدعة التركيب
              ثم يتبناها القارئ ويتلقاها على أنها منهج حياة ثم يسير عليها
              وأنا حينما كتبت كتبت عن معاناة مع بعض أحبتي حينما يتلقون أي شيء وكأنه منهج لحياتهم
              فتختل تصرفاتهم ومعاملاتهم وفق ما تلقوه
              والشاهد عندهم دائما حاضر من تلك الأقاويل


              كأنك أردت شيئا وعبرت بتوسع أدخل ما لم تقصد

              الفكرة جميلة
              حيث أوضحتها
              وبسيطة إن بسطتها

              وجهة نظري مع الاحترام
              يمكن التعبير بالخواطر
              فتشرق أكثر
              ويتضح المراد ويسهل المرور

              والآن جدت عندي (وسوسة)
              هناك وسوسة للشعراء والكتاب (كما قيل)
              يأتيه شيطان الشعر وينفث على لسانه ...

              على كل (وسوستك) فتحت لنا (وساوس) كثيرة
              (مداعبة)

              أخي:
              الأخذ والعطاء
              والحوار والردود تفتح آفاقا
              وهي علامة اهتمام
              مع كل الود والاحترام
              ودمت بخير وعافية
              حياك الله وبياك أستاذ فكري
              أسعدني مرورك الكريم أستاذي

              ربما أخطأت جينما قلت الكتاب والأدباء على وجه العموم
              ولعلي أصوب ما قلت فأقول منهم أو بعضهم

              لأن الكاتب يكتب ويعبر عن مشاعره ويسجل عن فكره ورأيه
              وهذه كلها تؤثر فيها ما يعتري الكاتب من حزن وفرح ومعتقد وحتى شخصيته وغير ذلك
              فالكلمة المشرقة تفتح آفاقا من الإشراقات لدى القارئ
              والكلمة البائسة تجلب البؤس للقارئ
              بغض النظر عن التركيب اللفظي والمعنوي لتلك الكتابات فقد تكون من أبدع ما يكون
              ولكن الخلل كامن بين السطور

              حينما يكتب كاتب بالتفاؤول فإنه يبعث روح التفاؤل في القارئ
              وحينما يكتب بالتشاؤم فإننه سوف يبعث روح التشاؤم لدى القارئ
              ومن هنا تتشكل الشخصيات لدى القارئ أحيانا

              فكثيرا ما نجد مثلا شخصا متفائلا يستشهد بأروع العبارات في ذلك
              وعلى النقيض نجد البعض يستشهد بأغرب الأفكار على انها منهج في الحياة
              ثم هو لا يدري إذا رجعنا للكاتب نجده في الأصل يعاني من اضطرابات نفسية بعد تجربة قاسية جعلته يقف موقفا يناقض العقل والبديهة أحيانا

              وحول هذا كنت أدور

              وحياك الله أخي وأستاذي فكر
              فقد فرحت بمرورك كثيرا

              وفقني الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

              تعليق

              • البتول العاذرية
                أديب وكاتب
                • 27-09-2012
                • 1129

                #8
                كاتبنا المبدع إبراهيم الليث
                رائع النص
                والفكرة الفلسفية جميلة الإسقاط
                لكنها جنحت قليلاً عن المقصد مما ألبسها لبساً غيرمتعمد

                دمت مبدعاً في كل وادي لك جرة أثر عابق التواجد
                لتحكي بصمتك بلغة الحرف
                لتترك أثرها على الأسوار
                على ذوب جليد الأنهار
                على الأغصان والأزهار
                لتكن بصمتك حرف يُسمع الأصم ويُري الأعمى

                تعليق

                • إبراهيم الليث
                  أديب وكاتب
                  • 01-12-2013
                  • 131

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة البتول العاذرية مشاهدة المشاركة
                  كاتبنا المبدع إبراهيم الليث
                  رائع النص
                  والفكرة الفلسفية جميلة الإسقاط
                  لكنها جنحت قليلاً عن المقصد مما ألبسها لبساً غيرمتعمد

                  دمت مبدعاً في كل وادي لك جرة أثر عابق التواجد
                  أشكرك أيتها القديرة العاذرية

                  وملاحظتك في عين الاعتبار

                  ودمتي لنا منهلا للإبداع

                  تحيتي ووتقديري يا قديرة

                  تعليق

                  يعمل...
                  X