قصة قصيرة
الجزمجي .... (الكندرجي - الإسكافي)
قضى حياته شاباً ماجناً، يتأفف من مهنة والده، رغم إنفاقه ببذخ
من عطاء والده الجزمجي (الكندرجي) غير عابىء بشقائه .
بعد وفاة والده تخلص من محلّه أبقى على بعض عدّة عمله حياءً
ودون رغبة .
توفيت والدته قهراً، وهي ترى وحيدها يبذر أموال والده على توافه الحياة
والمجون .
وجد نفسه وحيداً دون مال ولا مهنه ولا شهادة، فكّر في وسيلة ليسدّ بها
رمقه .. عاد إلى مهنة والده ، حمل السندان والمطرقة وتجول في الشوارع
حتى رأى جنازة، انخرط مع المشيعين، حتى باب المقبرة وضع سندانه ليصلح
الأحذية المهترئة، داوم على السير في الجنازات والعمل عند مدخل المقبرة .
بدأت الانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال الصهيونيّ، فرح بها واندمج مع شبابها
وأطفالها الثائرين .. يصلح أحذيتهم، ويبيع لهم المسامير لتعطيل عجلات سيارات الجنود،
وتطوّر بصنع المقلاع والشديدة ( التي تستعمل في قذف الحجارة ) وبيعها بمبالغ
مربحة .. تحسنت أحواله وأصبح نجماً بين جماهير الانتفاضة .
مع انتهاء الانتفاضة ودخول السلطة تألّق نجمه، وأصبح من رجال الأعمال المقرّبين
ثم عضواً في البرلمان .
محمود عودة
الجزمجي .... (الكندرجي - الإسكافي)
قضى حياته شاباً ماجناً، يتأفف من مهنة والده، رغم إنفاقه ببذخ
من عطاء والده الجزمجي (الكندرجي) غير عابىء بشقائه .
بعد وفاة والده تخلص من محلّه أبقى على بعض عدّة عمله حياءً
ودون رغبة .
توفيت والدته قهراً، وهي ترى وحيدها يبذر أموال والده على توافه الحياة
والمجون .
وجد نفسه وحيداً دون مال ولا مهنه ولا شهادة، فكّر في وسيلة ليسدّ بها
رمقه .. عاد إلى مهنة والده ، حمل السندان والمطرقة وتجول في الشوارع
حتى رأى جنازة، انخرط مع المشيعين، حتى باب المقبرة وضع سندانه ليصلح
الأحذية المهترئة، داوم على السير في الجنازات والعمل عند مدخل المقبرة .
بدأت الانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال الصهيونيّ، فرح بها واندمج مع شبابها
وأطفالها الثائرين .. يصلح أحذيتهم، ويبيع لهم المسامير لتعطيل عجلات سيارات الجنود،
وتطوّر بصنع المقلاع والشديدة ( التي تستعمل في قذف الحجارة ) وبيعها بمبالغ
مربحة .. تحسنت أحواله وأصبح نجماً بين جماهير الانتفاضة .
مع انتهاء الانتفاضة ودخول السلطة تألّق نجمه، وأصبح من رجال الأعمال المقرّبين
ثم عضواً في البرلمان .
محمود عودة
تعليق