رقص الحمار
في غابة الأممِ افترى الكذبا
قلمُ السياسة راسما حربا
أسدٌ وضبعٌ عاهدا كلبا
أن يطردوا من أرضهم شعبا
قتلا ً وسحقا ً أينما وُجِدوا
حتى تعاف ديارهم رُهبا
الكذبُ عند الضبعِ مشربهُ
شَربَ الحشيشَ فأطرب الدبّا
والدبّ تؤرقهُ المنازلة ُ
الكبرى مع الكلب الذي أربى
ذا الكلبُ مسعورٌ بما لعقا
من نفطنا فأحاطنا نهبا
رفسَ الحمارُ صديقه الصقرا
رقص الحمار ملوّحا ذنبا
قال الحمار:أحب ذاالأسد
المغوار لم أكسر له قلبا
أهواك يا أسد البطاح ولا
أمشي سوى مشواركم دربا
نُسجتْ عمامة ُ جدتي وبها
من ذيلكم شَعرٌ يقي الرُعبا
***
وثبَ الحمار وليلهُ أرقٌ
لمّا رأى أسدَ الفلا نُصْبا
نصبتْ كلابُ الحرب ِ صورتهُ
مستهدفا شعب الإبا ضربا
ملؤوا بتبن البوّ ِ جلدتهُ -1
فاستكبر المنفوخ مُنكبّا
هزأ الحمارُ من المغامرة
الكبرى وقد يلقى بها كربا
أ كذا الحميرُ على سذاجتها
تحيا بما لا يسعد القلبا
وتعيشُ في هزل الشعوب ولم
تنبتْ قصارى فكرها الزغبا
ويظلُ ضبعُ الغاب منفردا
بهريسة ٍ دسماء لم يعبا
وبناتُ آوى يقتفين خطىً
يصطدنَ بين شباكه الذئبا
نهق الحمار نهقة كسرتْ
صمتَ الجهالةِ شاكيا غلبا
*****
1-البوّ: جلد الحُوَار يُحْشَى تبنا ويُقَرّب من أُمِّه لتدرّ عليه .
تعليق