
الأيام التي سبقت غياب القمر عنا كان يسكنها الظلم و كان الرجل فينا لا يستحق حتى مشاهدة القاضي ....... كنا عشرة في الغرفة الواحدة .... نتحدث في صوت واحد و الكلمات تتساقط بيننا لا تعرف لمن هي متجهة ... كلنا على حق ..... و كلنا لم يقترف الذنب .... عندما أردت ان أتابع الكذب منذ نشأته على هذه الأرض وجدته بدأ صغيراً ثم أخذ يكبر ..... و يكبر .. حتى صار ضخماً أكبر من كوكبين بحجم الأرض ..... تخيلوا نحن نعيش على جزء من كوكب ..... و الكذب أكبر من كوكبين ... الأيام التي سبقت غياب القمر كان يسكنها الظلم ...... نحن نصنع القصص و نصدقها و نعيش فيها العجيب عندما يتحدث احدنا بالصدق ... لا نفهمه ... صرنا أجساد تسكنها أرواح ضعيفة ... محدودة الذكاء ... هدفها واضح ... حديثها جارح .... خيرها ... قليل ... شرها ناضح ... قديماً كنا نسكن بيوتاً ... اليوم تسكننا بيوتنا نرسم في أي مدينة شكل هذا البيت و الذكريات ... من كثرة ذكرياتنا لا نرغب في العيش اليوم ... و شقاق ... و نفاق ... إعلام يلفق ... شعوب تصفق لا تعلم لمن ؟ أو بسبب من ؟ ... أو متجهة لأين ؟ ... لكنها تصفق ... يجتمع نصف الأرض على مباراة كرة قدم و يتفرقون عندما يشاهدون مشهداً يحتاج الى تضامن ... لم تعد المرأة تهتم كثيراً بموضوع الشرف ... فقط ترف ... يتبعه سقوط ..... حتى السقوط صار جماعة ... سقطت فيها عشرات الآلاف من الفتيات التي كنا نظن فيهن خيراً .... سيـــــــدات تشبهن البدر و يتقطر منهن الطهر .... و مع ذلك سكن في كل واحــــــدة فيهن شيطاناً .... رجال تخطوا كثيراً سن الحكمة و مازال فـــــــــي كل واحد فيهم مراهق أو فاسق ... أنا لست سوداوياً أو معقداً ... لكني حزين و صريح و لا أقول أنني الحكيم الزاهد ... فلو كنت كذلك لما كنت عبرت عن هؤلاء بهذا الوضوح ........ رسالتي للذين يرون انهم مازالوا بشر ..... أن يعلمونا ما هي الأساسيات ... فقد نسيناها ... أيعني أنك تحب أنك رائع ... هل يعني أن ترد الأمانة انك جيد ... هل الصدقة هي أن تعطي أحدهم مالاً ليأكل حتى لا يموت هو فعل محبوب .... و الشرف هل هو أن تحافظ المرأة على نفسها من شياطين الإنس و ألا تقوم بأسرهم ورائها بكل أساليب الفتنة ...
الأيام التي سبقت غياب القمر عنا كان يسكنها الظلم ....... و الأيام التي غاب فيها القمر يسكنها القهر
تعليق