التّدافع الصُّوري والشعوري في نص " تراكم" لمحمود النجار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عطاف سالم
    عضو الملتقى
    • 23-04-2008
    • 31

    التّدافع الصُّوري والشعوري في نص " تراكم" لمحمود النجار

    [align=center]أولاً النص :[/align]

    [align=center][frame="2 80"]تـراكـــم ..
    [align=right]
    كموجٍ تدافعَ ..
    حتى اعتلى صهوةَ الماء عمري
    ولكنّ شمسَ الظهيرةِ قيـظٌٌ
    يبخّرني ..
    ويقضمُ عمرَ الثواني التي
    راكمتني هناك غريبا ..
    فلا سترَ دوني ..
    ومهما علوتُ
    أعود كما كنتُ
    ذرةَ ماءْ ..
    رذاذًا لطيفًا .. !!


    محمود النجار
    [/align][/frame][/align]
    [poem=font="Simplified Arabic,5,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/22.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    مَا زِلتَ - يَا أبتاهُ - فِي عَيني سَنَا = لا زلتَ نبـضَ تَشَوُّقِـي وَ رَجـاهُ
    مَا كُنتُ أعلمُ - يـا أبِـي - أَنِّـي إِذا = فارقتُ " عُمري " غَابَ مَنْ وَاساهُ
    إِنِّي زَهدتُ الحرفَ يُشْبهَـهُ العَمَـى = لولاهُ مـا انتفضـتْ يَـدي لـولاهُ
    [/poem]
    [font=Simplified Arabic][size=4][B][U][align=center][font=Simplified Arabic][color=#808080]عطاف سالم[/color][/font][/align][/U][/B][/size][/font]
    [color=#000000][font=Simplified Arabic][size=4][align=center][B]
    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ"
    [/B][/align][/size][/font][/color]
  • عطاف سالم
    عضو الملتقى
    • 23-04-2008
    • 31

    #2
    [align=center]التّدافع الصُّوري والشعوري في نص " تراكم"
    قراءة / عطاف سالم
    [/align]


    يبدو من العنوان أننا نشهد حالة من التدافع الشعوري الصوري في النص , وهو تدافع متزاحم كان وليد تراكم يعتلج ويتصارع ثم يطفو مرة تلو أخرى , أو يسفل في مدٍّ وجزٍ وبين قبض وتفلُّتٍ مُتحرّر من قيود التّحمل والتّصبر داخل الشاعر ..!

    هو نص يعكس الحالة الشعورية التي يعيشها الشاعر , وهي حالة مترجرجة نتيجة لمشاعر الشاعر المتدافعة المتصارعة والتي يعيشها بينه وبينه هو نفسه ..

    وهذه الصورة الخاطفة المسكوبة هنا قد خُلقتْ أيضاً بتدافع صوري متراكم يخلق نوعاً من الإنسجام ونوعاً من التوحد البنائي والشكلي في النص بين التجربة الشّعرية وأختها الشّعُوريّة ..

    منذ تحدر المتلقي من لدن العنوان إلى كلمة " كموج تدافع .. " يشعر أن هناك حديث نفسي خفي غير ظاهر يُعزّز هذا شعورٌ خفي آخر بشىء من الاستئناف لذاك الحديث النفسي الذي يحدث داخل الشاعر ويحاول الإقلال منه لكنه يتدفق ويتدافع رغما عنه ويخرج حيث يستقر على صهوة هذا التشبيه " كموج تدافع ..." !!

    هذا التشبيه الذي بدأ أحد ركنيه – بدايةً - مجهولاً غير معلوم مما يؤكد الحالة التي يعيشها الشاعر من محاولة حبس مشاعره المتدفقة وتصارعه معها كي تستقر أو تجد لها ملاذاً ومخرجاً حيث يختفي هو ويدع الشعور يتدفق بلا لجام بعدما أعياه التدافع نتيجة تراكم متعدد الجهات ..!

    يزيد من حجم حدّة محاولة الشاعر الاخفاء هو التعبير بالنكرة " كموج !

    وصورة التشبيه هذه من الصور المتوسطة الشّبه تقريباً :
    يقال مثال :
    هو موج = الدرجة العليا في التشبيه
    هو مثل موج = الدرجة الثانية وهي أبعد في الشّبه
    هو كموج = الثالثة وهي أبعد من الثانية
    هو كمثل موج = درجة بعيدة الشبه لاحتوائها على أداتين في التشبيه "الكاف" و"مثل" وكأن المستخدم لأداتين هنا يُشبّه ولكن من وجه بعيد جدا !


    وحسن جداً أن الشاعر لم يستخدم هذه الدرجة الأخيرة !

    وربما الدرجة التي استخدمها هنا تعكس حالة كبته لمشاعره فإذا هي تخرج رغماً عنه ..
    لأنه لو استخدم الشاعر الدرجة الأولى من درجات التشبيه فإن هذا يظهر رغبته من تذمره مما يعتلج داخله فيبوح به دون أيّ تردّد أو تدافع يريد به الصدّ والكبت !

    وظني أن التشبيه بالحرف وهو " الكاف " أبعد من التشبيه بالاسم وهو " مثل " !
    إنما كان منسجماً دلالياً وصورياً مع المعنى والتراكم الشعوري !

    كموج تدافع ...

    وللنقاط توظيف دلالي آخر يعكس حالة من التوقف للكبت مرة أخرى , ثم بالكاد يبرز إلى السطح ماكان خافياً على المتلقي وراء هذا التشبيه الذي تستّر أحد ركنيه باعثاً في النفس المزيد من التّوق والتّشوّق لِمَا سوف يأتي من بعد .

    ويعكس التعبير بالفعل المضارع استمرارية التدافع والتزاحم في إصرار والحاح لاينقطع وبحيثية تكاد أن تلهث من حدة الحدث وقوته !
    فإلى متى ... ؟؟؟

    حتى اعتلى صهوةَ الماء عمري
    ولكنّ شمسَ الظهيرةِ قيـظٌ
    يبخّرني ..


    هنا يتبخر المجهول ويتبدّد , ويَضعفُ الشاعر عن محاولته المستميتة في مدافعة ماقد غلبه واستقوى عليه فانهمر في صورة لافتة ومعبرة ومؤثرة عندما قال ......

    "حتى اعتلى صهوة الماء عمري "
    كل دلالة لفظية هنا تعبر عن صورة أوحالة أو موقف !

    فــ " حتى " التي تفيد انتهاء الغاية بعد حدث يشتعل ويعتمل تمخّضت عن صدمة ..
    عن وجع ..
    عن مفاجأة ..
    وعن بغتة !

    ولعل القارىء الكريم يلحظ المناسبة والمقابلة المعنوية الداخلة بين نسيجين هما " كموج " و " صهوة الماء "

    أليس حدة التدافع في موج مجهول الهيئة والصفة فضلاً عن أنه موجٌ يعكس الفزع والخوف والقوة والصخب والثوران الأعمى يُعدُّ صهوةً , وأيُّ صهوة ؟؟!!

    لكن الأشدّ مفاجأة وغرابةً أن يعتلي هذه الصهوة " عمرالشاعر" ؟؟!!

    وربما يدور بالخلد تساؤلات عدة ..

    أيهما أقوى ؟؟
    ألم يكونا لائقين في القوة والغضب والصخب والثورة والتدافع والتصارع ؟؟!!
    أم كانا لائقين في تَحمّل مالا يُحتمل حتى أفضى بهما الحال إلى الاستسلام للشمس حتى تبخرهما فيتخلصان من كل شىء ؟؟!!

    ولعل الشمس هنا محور كبير يدور حوله النص لأنه سبب هذا التدافع وسبب هذا التراكم !

    وهو رمز لكل مُضعِفات الحياة وموهِنَاتِها برغم التعايش المستميت وحِدة الصراعات معها ومع ظروفها وكل أحوالها المتفاوتة المُباغِتة !

    ويجمع الشاعر بين دلالتين لهما نفس المعنى هما " شمس " و " قيظ "

    وكما أن الزيادة في أحرف الحدث تزيد من قوته ودلالته فإن في زيادة الدلالة على الدلالة مايقوي المعنى ويزيد من قوة تعبيره وملاصقته حداً كبيراً لعمق المعنى الأصيل القابع في قرارة الجوف البعيد من وجدان الشاعر !

    وبين نشوى اعتلاء صهوة الموج المتدافع تمسُّكاً ولواذاً أو ربما تعزّياً وتسرّياً تسقطُ " لكن " في قلب النص فتُدمّر كل شىء وتفصم عرى الالتصاق والارتباط بين " صهوة الماء " و " عمر الشاعر " , وربما تذيبهما وتخلطهما معاً !

    ولكنّ شمسَ الظهيرةِ قيـظٌ
    يبخّرني


    وهنا بتلك الدلالتين وبـ " لكن " يتعزّز الشعور بالإخفاق وبالوهن والعجز في قهر وخيبة وألم مُمِض ووجع يُلظّي ماله آخر!

    تراكمٌ هناك في نفس الشاعر يعتلي ويعتلي حتى ينفجر , وتراكم هنا من التصوير يبدأ من " موج تدافع " و " يعتلي " إلى " لكن " ثم إلى :

    ويقضمُ عمرَ الثواني التي
    راكمتني هناك غريبا..


    والغريب واللافت أن الشاعر لم يتدرج في تصوير هذا التراكم , إذ جاء العطف بين كل مامضى وماسبق الإشارة إليه من تلك الدرجات بحرف واحد هو " الواو " الدالة على المشاركة المطلقة في الحدث مع " مساواة " !

    وربما كان الأجدر بالشاعر مثلاً أن ينوّع في أداة العطف ليعكس المسافة بين كل حدث قد تراكمَ .. لكن من الممكن ومن المتصور والمقبول أنه الأليق بالتدافع دون تفريق ودون تقنين أو مقياس ودون أدنى تأمّل أو تأنّ أو ترفّق أن تكون الأحداث متوالية في زمن واحد بقوة لايمكن صدها ولايمكن إيقافها أو دفعها وهي في المقابل لاتتمهل ولا تستجيب لدوافع الاستعطاف أو الاسترحام .

    إن المقطع الذي يمثل مابعد الفورة أو بعد أسّ الإنقلاب والإسقاط , أو ربما بعد وهج الصراع بين الإبقاء والإندفاع هو قوله :

    ويقضمُ عمرَ الثواني التي
    راكمتني هناك غريبا..


    يمثل هذا الدرجة الرابعة من درجات التراكم الصوري المُعبّر شعورياً عن تجربة عاشها الشاعر وأتحفنا بها هنا رغم قصرها لكنها تمثل صورة شاهقة ومُكبّرة وفي تركيز شديد جدا يعيشها أي فرد منّا في مرحلة زمنية معينة من العمر حتماً !

    وهو مقطع لو سُلّط الضوء عليه بصورة مركزة تبرز الدلالات الآتية :

    تصوير موفقٌ للقيظ بوحش مُوحش ومُنفّر ومخيف يقضم شيئاً أصغر منه بكثير ..
    إنه " ثواني العمر " !!
    لكن يبدو لأول وهلة أنه شىء صغير !!
    إنما ليس كذلك لأنها أجهزت على من هو أكبر منها ..!
    إنه الضمير في " راكمتني " العائد على الشاعر بطبيعة الحال !

    لقد صنعتْ تلك الثواني ماصنعت في الشاعر لمّا راكمتْهُ ثم قذفتْ به بعيدا لوحش القيظ غريباً ....... لا كالغريب !
    ويلتهمه دون رحمة أو أي إشفاق !

    هذا التمييز المُعبّر " غريباً " يبث في النفس نوعاً من الوله واللوعة ومزيداً من الحرقة وانبثاق الشعور حاراً لافحاً يفتت قلب الشاعر ويستبد بعقله ولبه وتفكيره !

    تمييزٌ يزيل الوهم ويبدده عن كيفية التّرك والطّرح قبله اسم اشارة لبعيد يبدو مجهولاً ليدلل على دوامة كبيرة يعيشها الشاعرتخنق كل حس يريد أن يستقر أو يطمئن وعلى أي حال من الأحوال ..!

    وينطفىء الاشتعال , وينتهي التدافع ويخرج كل ماكان متراكماً قد تفجّر وأثّر ووصم وحَفّر إلى مقطع أخير يمثل انتهاء الفورة , ويقظة الصدمة وتقبل الواقع المرير في رضا مرير , وتأمل مرير هو الآخر يشوبه شىء من ابتسام أصفر في شىء من الشرود الذهني إلى عالم خيالي عله يطمئن ولو بالخيال غياباً عن واقع يستحق الفرار منه وعنه..!

    حيث يقول :
    فلا سترَ دوني ..
    ومهما علوتُ
    أعود كما كنتُ
    ذرةَ ماءْ ..
    رذاذًا لطيفًا


    الفاء هنا ............... فصلت بين قوى متدافعة كنتُ قد أشرتُ لها برابط " الواو " بينها جميعاً
    تمثل تعقيباً لابد منه حيث بلوغ النهاية وأول الإفاقة بعد جرف هائل وصراع متعاور مع صراعات أخرى تعتلج وتُهشّم ..

    فلاستر دوني
    ومهما علوت
    أعود كما كنت


    اللافت في هذا المقطع سلاسته النابعة من جرس حروفه الهادئة الساكنة ..

    أليس يليق هذا بالانتهاء إلى حالة من السكون والهدوء والإطمئنان ؟؟!!

    لم يعد هناك شىء يستحق الخفاء أو الكتمان أو الكبت ..
    كل شىء سيخرج يوماً إنما في أوانه بعد تراكم لايُحتمل !

    فيُفتَضح كل عراك ..
    ويَنضَح كل وجع ..
    ويتماوج على السطح كل مايُؤرق أو يُقلق كأنه الموج وكأن الشاعر فارسٌ يركبه وكلاهما يحاول أن يقود الآخر إلى مايريد ..

    ومهما علا صوت القهر
    أو صوت الصراع المرير
    وصوت صولجان الصخب في رحى معركة الحياة ....

    يعود كل شيء إلى ماكان
    وتهدأ العواصف .!

    وكون الشاعر يضيف إلى "ذرة الماء " " رذاذاً لطيفاً " هو من باب تأكيد المعنى وتقويته وهو يوحي بعدة دلالات لعل منها :

    التسليم والإطمئنان
    أو ربما هو نفسه لكن بشىء من الشعور بالخيبة
    لكنه في النهاية – وعلى كل حال - قد تمخض كل ماكان يعتمل فيه إلى انتهاء وإن اختلفت صورته

    لقد استطاع الشاعر في براعة لافتة أن ينسج شعره على الماء دون أن يتحرك به !

    وأقصد من ذلك أن من يصنع هذه اللوحة الفنية وينقش هذه الصورة الشعرية نسخة متطابقة تماماً عن التجربة الشعورية في أوجز كلام وفي أبسط التعابير وبأقل التكاليف الصورية والتراكيب المعقدة كمن يملك القدرة الكبيرة على الرسم فوق صفحة الماء دون أن تهتز الصفحة أو تهتز الريشة في يده
    إبداع في ثقة وفي تمكن كبيرين جدا !


    وأعود أكرر ماقلته عن النص في مكان آخر :

    " تراكم عنوان لخص حالة المرء باختصار وهو يصارع فوق أمواج الحياة وكأنه من ماء وفي ماء
    وكون الشاعر تعتلي صهوة الماء فهذا لعمري أصعب المراكب وأشدها حيث لابد من صراع واتزان وتواكب مستمر لايهدأ !
    وهو نص يمثل صورة فنية وحدوية المبنى والشعور بدأت بتدافع وصراع يبدّده القيظ أحيانا أخرى لكنه سرعان ماينتهي إلى صفاء وسمو!
    وظني أن هذا هو حال المسلم مع الأكدار والعقبات تطهره وتصقله وتشحذه حتى يصفو ويرق ويسمو "


    أرجو أن أكون قد وفقت في الغوص فيه وكشف مكنوناته وتحليل مكوناته وتعليل اختياراته لغةً وحساً وصورةً .
    مع تحيتي وكل تقديري
    التعديل الأخير تم بواسطة عطاف سالم; الساعة 20-06-2008, 08:36.
    [poem=font="Simplified Arabic,5,white,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/22.gif" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    مَا زِلتَ - يَا أبتاهُ - فِي عَيني سَنَا = لا زلتَ نبـضَ تَشَوُّقِـي وَ رَجـاهُ
    مَا كُنتُ أعلمُ - يـا أبِـي - أَنِّـي إِذا = فارقتُ " عُمري " غَابَ مَنْ وَاساهُ
    إِنِّي زَهدتُ الحرفَ يُشْبهَـهُ العَمَـى = لولاهُ مـا انتفضـتْ يَـدي لـولاهُ
    [/poem]
    [font=Simplified Arabic][size=4][B][U][align=center][font=Simplified Arabic][color=#808080]عطاف سالم[/color][/font][/align][/U][/B][/size][/font]
    [color=#000000][font=Simplified Arabic][size=4][align=center][B]
    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ"
    [/B][/align][/size][/font][/color]

    تعليق

    • محمود النجار
      عضو الملتقى
      • 28-10-2007
      • 438

      #3
      أشكر لك أختي الفاضلة الناقدة الكبيرة عطاف سالم هذا الألق
      قراءة نابضة مبدعة ..
      أشكر لك كل هذا الإبداع .. وأرجو أن تظلي دائما متألقة ..

      أخوك / محمود النجار



      الموقـــــع : http://belahaudood.org/vb/




      تعليق

      يعمل...
      X