غربة التوهج

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد داعوب
    زائر الليل
    • 05-03-2010
    • 35

    غربة التوهج


    إلى خليفة أبوظهير ، والدوكالي أبوقنيدة …يا أصدقاء الوله والذائقة… هوساً لكناهُ سوياً ليلة غادر البوح نظارة الروح
    مأخوذاً بنزق ِ توهجهم العابر
    بمدِ أحلامهم النائمة
    على وسادة الريح
    سرهم الوضيع
    يغتسلُ بماء المدينة
    الذين كلما مروا
    تركض المدن نحو المرافئ البعيدة
    ***
    الذين تركوا
    كؤوس ٍ ومعاول وخطى
    ثرية بالمطر
    تركوا جزرٍ ملونة
    من ماء ٍ ونارٍ
    و توقٍ يحترق
    فوق نهار ٍ ورفلّي ٍ رخيم
    ***
    ولأنهم أدركوا سرة العويل
    مبددة بينٍ فاكهةٍ ونبيذ
    راو نبع أحداقهم
    رهن مشيئة العطش
    والعناوين التائهة
    ***
    ذهبوا بعيداً ..
    وفوق أكتافهم حلمٌ عالق
    معلق بين مشجب الوهم
    وسترة الرصيف
    يرمقون سنينٍ تشطح بالغبار
    موسومين بقيامة الفتقِ
    الذي يسوقُ توهج الجهات
    ***
    مروا من هناء..
    أطياف حلم عتيق
    يتدحرج بين فضةٍ ونحاسٍ
    ورملٍ مخلوط بحمى الرحيل
    ***
    أما كان هذا يا أصدقاء الروح
    بياض ٌ غبي
    ونتفاً من فاقة الغُبن
    تقايضون الرؤى بمفاتيح الشمسِ
    حيث البهاء يرتاد حكمة الفصول
    ترفلون دائماً فضاءٍ منعزلٍ
    مغبة أن يأسر الرنيم
    حقول المخيلة
    - بأسرنا نمشي نحو قيامة الرملْ
    ***
    أو تسألونني بعدئذ..
    كيف تنعي فاكهة الرحيل
    بفراغ ٍ في يديكَ ؟
    وجسدكَ يسكُ
    مهرجانٍ من وحلٍ ومسافات
    وبروجٍ من أعمدة عطنة ونفايات
    ***
    أهو أنت …
    الفتى البليد صانع اللهفة
    صائد العقيق والظل
    وكأنكَ واهمَ أوشامكَ حواسٍ إضافية
    ترتعُ بقهوة المساء
    الذي خبأتهُ في معطفكَ
    وتحنُ إلى ورقة ٌ باهتة نزعتها
    من صدر امرأة ٌ منسية
    تعلبُ بالنار
    وتلعق بنهم سخي
    غراميات * " ميشيما "
    ليلة خسوف الروح
    ***
    لكَ .. صهيل التراب
    لكَ .. وديعة الرمل
    قبل ذهابكَ إلى غربة ٌ ملونة
    وأرق البوح الأخير
    ويداكَ جدولاً صغيراً
    من نهر ٍ برسم الوقت.


    بني وليد شتاء 2004

    * ميشيما روائي ياباني .
  • آمال محمد
    رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 19-08-2011
    • 4507

    #2
    .
    .


    ذهبوا بعيداً ..
    وفوق أكتافهم حلمٌ عالق
    معلق بين مشجب الوهم
    وسترة الرصيف
    يرمقون سنينٍ تشطح بالغبار
    موسومين بقيامة الفتقِ
    الذي يسوقُ توهج الجهات


    أخذك الوصف إلى عمق النثرية
    كم تباهت بوصلات رتقها ,على حس شهد أصدقه

    لا شك بالجماليات اللغوية المتناغمة والتي امتدت بوجع القصيد

    تقديري

    تعليق

    • صهيب خليل العوضات
      أديب وكاتب
      • 21-11-2012
      • 1424

      #3

      الله الله ما هذا الجمال أخي محمد
      الشعر كثير هنا ؛ وحزين أيضاً ؛ لكنه أجمل من الفرح ..!
      سُعدت بقراءتك و هذا النص الرائع
      تقديري لك
      كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

      تعليق

      • محمد داعوب
        زائر الليل
        • 05-03-2010
        • 35

        #4
        لك كل التحايا والتقدير يا امال

        تعليق

        • محمد داعوب
          زائر الليل
          • 05-03-2010
          • 35

          #5
          لك كل التحايا والتقدير يا امال

          تعليق

          • محمد داعوب
            زائر الليل
            • 05-03-2010
            • 35

            #6
            شكراً جزيلاً سيد صهيب

            تعليق

            يعمل...
            X