لها خصلةٌ مِنَ الفعلِ مُرتكِزَةُ الحياد
منها تتزوَّدُ من نقوصات تُعانيها
فيها أرى الكلامَ والنداءَ وأرواحَ الغرام
وما هي إلا برقٌ بلمحِ البصرِ فتُرْديني صريعَ الأفكار
خصلةٌ يعجزُ عن امتلاكِها كلُّ الرِّجال
خصلةٌ فريدةُ كونِها وكونُها لا يقبلُ الإشراك
إنْ كانتْ بينَ النَّاسِ تمادت ومن عينيها مفاتِحُ أشواق
هي لغةٌ متقنةٌ منمًّقةٌ أصمَّت الكلامَ فنابتْ عنِ اللِّسان
هي رسالةٌ قهريةٌ عدديةٌ أفعوانيةُ الالتواء
هي مجدٌ عسليٌّ في مذاقِهِ ومُرتَشِفُهُ أنفاسُه أدراجَ الخيال
هي مطلعٌ عبقريٌّ وفي مضمونِهِ التَّنبّؤات
وإنْ تُسلبْ حقوقَهَا وتُكرهْ على الدوام
ففي عينيها وإليهما لا يصلُ الحرمان
فما أجمَلَها وهي تسترقُ النَّظرات!
عجباً لسرعةِ تلكَ النَّظراتِ وروعتِها رمزيَّةُ النَّقاء!
نظراتٍ تأسِرُني وتشْطُرُني فتُحاذيني الانعقادات!
عجباً لأسرِها فولاذيُّ التَّماسُكاتِ فرديُّ الانقِباضات!
وكأنَّها السُّيوفُ المستلَّةُ من أغمادٍ محتلَّة!
وإذما يزغ عنها بصري تظلّ تستَرِقُ النَّظرات
ويكأنَّي مما تستَرِقُ صرتُ أمهِّدُ بينَ أعيُنِنا طُرقات
كيْ لا تفوتَني فرصةُ انتشاءِ النَّظرات المُسْتَقْطِرات
أوَّاهٍ من جمالِ تلكُمُ النَّظرات!
هي أجملُ ما يكونُ في النِّساء!
هي الإذعانُ والإدمانُ بعدَ الاحتِقان
وفيما بعدها يُصرَّحُ للحُبِّ الإعلان
فتاةٌ تسترقُ النظرات
بقلمي
تعليق