حلمتان ضارعتان
تستجديان شهوة التعب المترنّح
كـنجمتين شاحبتين في سماء باكية
بين يدي طفل من وطني
يمطرها قبلة تلو القبلة
يرسم وجعًا لا يُنسى
يرسم تسابيح طفولة
... كتاب مزركش بوسخ اليأس
ورقة ساقطة تستلذّ عاصفة التمرّد
والوردة البيضاء على جبين الحقول
تهزمها أرجوحة الريح
يابس نبيذ البرد على شفتيها
و في سرّة العراء أناملها
تتهجّى صهيل التجاعيد الحمقى
كيف للدفء مآوى يخضوضر في العروق
يموت وافقًا رمقها المرتحل
و حليب الصبح أشهى من دمع المطر
يصفّق النبض المجعّد كالخرير
يَأتِي مِن بَعِيدٍ كَـرَجَلُ المَوْت
يَلْتَحِفُ نَهْدَ اللَيْلِ
وَ يُبَاركُ نَشْوَةَ الجُوْع
جُفُونٌ غَافِيَةٌ كـأشجارٍ عـَاريَةٍ
و أرْصِفَةٌ بـلا شُعَرَاء
يَكْتُبُونَ عَلَى نَـوَافِذِ الشَوَارِع المُهْمَلَة
قَصَائِدَ المَنْفَى وَ الحَنِين..
يَسْهَرُ الرَغِيفُ الجَافُّ مُثْقَلاً بِـنُّعَاس الرِيْقِ
وَطَنٌ أخْضَر يسْتَرِقُ نَجْمَتَهُ
لـيُعِيدَ سَمَاءً ظَلّتْ حَزِينَةً نـَوَارِسُها
لـِيُعِيدَ ظِلَّ النَّدَى عَلَى رُمُوشِ اليَاسَمِين.
تعليق