بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمه و آلاءه، و على توفيقه في إتمام الأعمال التي نباشرها، و نسأله تعالى أن تكون هذه الأعمال بذورا لأعمال طيبة أخرى
الحمد لله على نعمه و آلاءه، و على توفيقه في إتمام الأعمال التي نباشرها، و نسأله تعالى أن تكون هذه الأعمال بذورا لأعمال طيبة أخرى
لا يختلف اثنان أبدا في أهمية مجال التربية و التعليم في تكوين الناشئة، كما لا تخفى خطورته على احد إذ به يشار إلى مستوى الأمم في قدرتها على إنشاء حضارة ما و صيانتها و حماية نفسها من مختلف التيارات التي قد تهددها في أفكارها و مبادئها، وكذلك قدرتها على التعامل مع الأمم الأخرى.
في عصرنا الحاضر اقترنت في أذهان المتلقي أن رقي التربية في أمة ما مقرون آليا برقيها و علوها في مختلف المجالات، و يرتبط بمدى صيتها وقوتها و جبروتها و المدى الذي تمتد إليه يداها، حتى إذا ما ظهر مع بداية القرن الواحد و العشرين برنامج دولي لتقويم أداء الطلبة في عديد الدول أخذت الأمور تتغير بعض الشيء في الذهنيات لتبرز بعض الدول في صدارة القائمة و تندحر أخرى. إنه برنامج PISA الذي أطلقته هيئة التعاون الاقتصادي و التنمية و يقيّم أداء الطلبة في العلوم و الرياضيات و القراءة، و من الدول التي برزت فنلندا، تلك الدولة الواقعة في أعالي الأرض الباردة و التي استطاعت بعد نضالٍ أن تقيم لنفسها نظاما تربويا ذا قيمة و شأن. لم يكن هذا من عدمٍ، بل من نفَس طويل و صبر و أخذ بالأسباب الحقيقية تحقيقا لهدف فنلندا المنشود في التربية: التربية للجميع مع الحفاظ على العدالة و الجودة العالية.
تمكنتُ، بعد حمد الله على فضله و جهود الأستاذ فيصل كريم و صبره معي، أن أترجم هذا الفيديو القصير ذي الثمانية دقائق إلى العربية وهو مقطع موجز لندوة أقيمت في السفارة الفنلندية بواشنطن نشره اتحاد المعلمين الأمريكي على قناة اليوتيب. في هذا الفيديو القصير تحدث السفير الفنلندي، ثم البروفيسور باسي سالبرغ Pasi Sahlberg، المدير العام للمجلس الوطني الفنلندي للحراك الدولي و التعاون، وصاحب كتاب Finnish Lessons (دروس فنلندية)، و هو يعد سفير التربية الفنلندية الحديثة. تلته بعد ذلك راندي واينـﭭارتن Randi Weingarten ، رئيسة اتحاد المعلمين الأمريكي، في مداخلة تعبر فيها عن الأمور التي تعلمتها من زيارتها إلى المدارس الفنلندية و مقارنتها المجال التربوي بين أمريكا وفنلندا.
إن هذه الترجمة أعدُّها عملا بسيطا قد يفتح لي الباب لمزيد من الترجمات المرئية، خاصة ما تعلق بالمجال التربوي، و سأكون ممتنا لكل من أمدني بنصح و إرشاد و تصويب و نقد.
هذا هو الرابط: http://www.youtube.com/watch?v=gSYEm-u1bUs
تعليق