لا تعكس المرآة بعيدا
للأشياء التي نحبها
كثير من ملح ...وقمح
يحتل قاع كأس معتقة
ما بين فظ ورخص
على رصيف الترنح
تهالك النجم
لم يكن نقصا
قبل توسطه السماء
و لا تأنقه عيبا
على صدر غانية
نامت في عري
خطوات تلهمه المدى
جموح الريح
و لا كان انهياره حقيقة
حين غيبوا لونه في جريدة عاهرة
ما ذنب وردة
نبتت في مصرف آسن
شبابة غنت
في صحراء صماء
تلهمها الفوضى
متعة السجود لرب الرمل ؟!
هكذا نرى
هكذا هيئ لنا
لنراوغ سقوطا يحاصرنا
في أعماق أعماقنا
قال بعد كأسه الثانية
: " قدموا لي نجمة
حزاما....
ورصيفا لا يلاحقني
حين تلقي بي الحانة مع مخلفاتها
بعد تنظيف حنجرة النادل
من غضبها الليلي ..
و ترطيبها بكؤوس مجانية".
العربي الذي تسكره البلاغة
محموم يتبلغ غربته
و انكسار الهش فيه أسفل نجمة " ستيلا "
قبل أن تأتي الضعة بين يديه:"
من لا يملك قوت قفاه ..
لا يملك قفاه".
على كومة هناك أسفل المدينة
وردة تلتقط وجبتها
برداء أنهكه العري
تستر البض الذي تفضحه الأضواء
بما غاب في كساء الليل
ناشدة لذة الشبع حين تقاسم الديدان
متعة النوم في ماسورة للصرف الصحي !
أيها العربي
الذي مر بمدن ترقص على ضحايا أحلامها
لا تلق حجرك ..
ربما يستهويك الزجاج ..
و الرقص لعبة الكبار
كما كان دائما آخر حيل الحملان بعد الذبح !
لا تنس أن بئرا ..
نبتت فيها أشجارنا ..
ربما تعطي اللون الواحد مرتين
أو أكثر
لكن .....
للاستدراك استدارة عرجاء
فلا تعكس المرآة
بعيدا عنـ .......ك !
تعليق