والأبيض
كانت أشبه بخرافة صامتة تنطقها تقاسيم الوجوه الصلبة،لم أكن أعرف في هذا العالم الملون غير أشياء بسيطة
كنت اعرف أن الشمس تشرق صباحا فكنت انتظر بزوغها بشغف مجنون، وكنت أتسال لما تغرب الشمس ألا تستطيع أن تبقى معنا بلا نهاية
كان هذا السؤال فصليا كنت ابحث له عن جواب أيام الشتاء، يوم كان المطر يطرق أفواه النواف
وينسل من تحت الأغطية ليلفح أرجلنا الصغيرة، فندخل أن وأخي في معركة صامتة من اجل قطعة دفئ ولا تنتهي المعركة إلا بعد غوصنا في نوم عميق ،ونحن نلتحف ذالك اللحاف السميك ونسبح بعيدا حيتالأحلام والهدوء الناعم
.........
أما في الصيف فلم يكن السؤال يطرق باب دهني ..بل كانالبحر هو سري الهادر.. أين ينتهي لونه الأزرق؟...أين يختفي صفائه بعيدا في الأفق؟..كان البحر كتوما لا يخترق سره شيء
فضل السؤال يحلق في سمائي الى ما بعد سن التعب والرشد
.......
ومن عجيب ذاك الزمن أنني كنت أرى وجوه الناس بلونين،اسود قاتم مثل الليل وابيض مثل الحلم
لكن اللون الأبيض كان يفترش وجوه أكثر الناس فلم أرى اللون الأسود إلا من خلال القصص التي
كان يرويها لي أبي عن بقرة الأيتام وعن السلطان وأبنائه السبعة فكانت ألوان الأشرار في القصص
سوداء قاتمة مخيفة ومرعبة،أما لون الأخيار فكان البياض يفترش وجوههم مثلما يفترش الثلج بساط الأرض
.......
..كبرت في عمر الزمن وتلون العالم بالأوان الطيف لم تعد وجوه الناس واضحة مثل الصباح
بل أصبحت قاتمة مثل الليل، حتى البحر الذي كنت أراه ساكن صافيا أيام الصغر اكتشفت غضبه
ورأيت كيف كان يصفع صخور الشاطئ في غضب، وكيف كانت مراكب البحارة تصارعه في تحدي مجنون
تقاتل ظلها لتنتهي فصول الصراع دوما بانتصار البحر فالسفن لا تعيش إلا في البحر والبحارة يتنفسون البحر كأنهم مخلوقات خلقت منه واليه تعود،
.........
في صراع الألوان رأيت كيف تغيرت وجوه الناس وأصبح البياض قناع بعضهم يلبسه ليخفي سواده
رأيت كيف تلونت الأرض ببقع الظلال ولم تعد شمس الصباح باسمة ..
رأيت كيف يصنع بعضهم الألم ويطعن بياض الكون بسواد قلبه المظلم ..كل الشرور والألوان
في صراع الوجوه تدور في تعاقب الزمن بلا نهاية واضحة..صراع الأسود القاتم والأبيض الصافي
كانت أشبه بخرافة صامتة تنطقها تقاسيم الوجوه الصلبة،لم أكن أعرف في هذا العالم الملون غير أشياء بسيطة
كنت اعرف أن الشمس تشرق صباحا فكنت انتظر بزوغها بشغف مجنون، وكنت أتسال لما تغرب الشمس ألا تستطيع أن تبقى معنا بلا نهاية
كان هذا السؤال فصليا كنت ابحث له عن جواب أيام الشتاء، يوم كان المطر يطرق أفواه النواف
وينسل من تحت الأغطية ليلفح أرجلنا الصغيرة، فندخل أن وأخي في معركة صامتة من اجل قطعة دفئ ولا تنتهي المعركة إلا بعد غوصنا في نوم عميق ،ونحن نلتحف ذالك اللحاف السميك ونسبح بعيدا حيتالأحلام والهدوء الناعم
.........
أما في الصيف فلم يكن السؤال يطرق باب دهني ..بل كانالبحر هو سري الهادر.. أين ينتهي لونه الأزرق؟...أين يختفي صفائه بعيدا في الأفق؟..كان البحر كتوما لا يخترق سره شيء
فضل السؤال يحلق في سمائي الى ما بعد سن التعب والرشد
.......
ومن عجيب ذاك الزمن أنني كنت أرى وجوه الناس بلونين،اسود قاتم مثل الليل وابيض مثل الحلم
لكن اللون الأبيض كان يفترش وجوه أكثر الناس فلم أرى اللون الأسود إلا من خلال القصص التي
كان يرويها لي أبي عن بقرة الأيتام وعن السلطان وأبنائه السبعة فكانت ألوان الأشرار في القصص
سوداء قاتمة مخيفة ومرعبة،أما لون الأخيار فكان البياض يفترش وجوههم مثلما يفترش الثلج بساط الأرض
.......
..كبرت في عمر الزمن وتلون العالم بالأوان الطيف لم تعد وجوه الناس واضحة مثل الصباح
بل أصبحت قاتمة مثل الليل، حتى البحر الذي كنت أراه ساكن صافيا أيام الصغر اكتشفت غضبه
ورأيت كيف كان يصفع صخور الشاطئ في غضب، وكيف كانت مراكب البحارة تصارعه في تحدي مجنون
تقاتل ظلها لتنتهي فصول الصراع دوما بانتصار البحر فالسفن لا تعيش إلا في البحر والبحارة يتنفسون البحر كأنهم مخلوقات خلقت منه واليه تعود،
.........
في صراع الألوان رأيت كيف تغيرت وجوه الناس وأصبح البياض قناع بعضهم يلبسه ليخفي سواده
رأيت كيف تلونت الأرض ببقع الظلال ولم تعد شمس الصباح باسمة ..
رأيت كيف يصنع بعضهم الألم ويطعن بياض الكون بسواد قلبه المظلم ..كل الشرور والألوان
في صراع الوجوه تدور في تعاقب الزمن بلا نهاية واضحة..صراع الأسود القاتم والأبيض الصافي
تعليق